رواية بين قلبين (سهى و عمرو) الجزء الأول من الفصول
عمرو : طيب .. هاتيلي قهوتي ودخلي اول كشف لما يجي ..
خرجت الممرضه .. ثم بعد قليل دخل عليه الدكتور رامي زميله في المستشفى
رامي : صباح الخير ياعمور
عمرو : اهلا يارامي ازيك
رامي : تمام الحمد لله .. وصلتك اخبار عن الرحله ؟
عمرو : رحلة ايه؟
رامي : رحلة ايه؟ انت اللي بتسأل .. دانت اكتر واحد تعرف مواعيد كل الرحلات بتاعت النقابه والنادي ..
عمرو : طب فكرني قصدك على انهي رحلة ؟
رامي : السخنه ..
عمرو : اااااه .. دي اخر الشهر ان شاء الله .. عشان اجازة نص السنه تكون بدأت والناس تعرف تروح وكده
دخلت الممرضه بالقهوه .. وضعتها امام عمرو وخرجت
رامي : انت عندك كشوفات كتير ؟
عمرو : سبعه لحد دلوقتي
رامي ضاحكا : وطبعا كلهم بنات زي كل مره
عمرو : اكيد .. انا نفسي الاقي راجل مره .. وكل واحده جايالي بحاجه ماتستاهلش دكتور اصلا .. دلع بنات بقى
رامي : لا وانت الصادق ده عشان يشوفوك
عمرو : بردو دلع بنات
رامي : ده ايه العقل اللي نزل عليك مره واحده ده .. ماكان بيجي على هواك دلعهم يعني
صمت عمرو قليلا : يعني .. اظن البنت اللي بتهزر وتتقبل الهزار طول الوقت .. ماتبقاش حاجه كويسه في حقها .. مش كده؟
رامي : طبعا .. احترام البنت بيبان من ردودها وحدودها وتعاملها مع الراجل اللي قدامها وبيجبره انه يحترمها حتى لو هو مش محترم ..
عمرو وهو شارد : اه عندك حق
ثم نظر لرامي متسائلا : هو مين ده اللي مش محترم
ضحك رامي بخبث : اهو اللي مش محترم بقى .. انت خدت الكلام على نفسك ولا ايه
عمرو : لم نفسك وروح شوف الحالات بتاعتك يلا
رامي : يبقى الموضوع فيه إن ياحبيب .. في واحده اكيد جابت بوزك الارض مش كده
عمرو وهو يقف ويرتدي معطفعه الابيض : لا عاش ولا كان ولو حصل يبقى انا اللي هجيب بوزها الارض .. يلا امشي على شغلك
رامي وهو يغادر حجرة عمرو غامزا بعينه : ماااااااشي
الفصل الثامن
انهى عمرو عمله بالمستشفى .. نظر في ساعته .. وجد انه باقي على معاد عيادته 3 ساعات .. لم يرد الذهاب للبيت .. يريد تنجب سهى تماما .. لم يدري لماذا ؟ هل لانه خائفا ان تصده مره اخرى .. ام لانها فعلا فتاه محترمه ولا يريد ان يؤذيها بكلامه السخيف المستفز ؟ ام لسبب اخر هو نفسه خائف ان يعترف به .. وهو انه خائف ان ينجذب لها ؟
اخرج هاتفه واخرج رقما لصديقه له في النادي .. ساره .. اتصل بها ..
ردت ساره على الفور : الووو عموري
عمرو : ايه يابنتي انتي قاعده على التليفون .. سيبيه يرن شويه ..
ضحكت ساره : هو انا اقدر اتأخر عليك .. بس ايه اللي حصلك .. مكنتش بتتصل
عمرو : عادي … عايز اشوفك .. تيجي النادي كمان نص ساعه كده؟
ساره :اوكيه .. مسافة السكه
عمرو : طيب اشوفك هناك .. سلام
اغلق الخط .. خرج من المستشفى ركب سيارته .. وقف في اشاره وسرح قليلا .. لماذا اختار ساره .. هل لأنها احدى فتيات الشله اللاتي لا ترفضن له طلب.. هل يفعل ذلك لاعادة الثقه في نفسه بعد ان هزتها له سهى .. افاق على صوت ابواق السيارات خلفه .. فقد فتحت الاشاره وهو لم يلاحظ .. انطلق بسيارته وسط سخط الناس عليه .. وقف امام باب النادي .. لم ينزل من السياره .. لم يدري لماذا وضع سهى وساره في مقارنه .. افترض انه تصل بسهى وطلب منها ان تقابله في النادي .. فماذا سيكون رد فعلها .. ثم اطلق ضحكه ساخره وقال : ده كان زمانها طردتني من البيت
لم يدري لماذا اراد ان لا يدخل النادي .. وفعلا ادار سيارته مره اخرى وأخذ طريقه للمنزل .. وقال : لا مفر من المواجهه مع الست المدرسه
واهمل موعده مع ساره ولم يتصل بها لالغاء الموعد حتى …
وصل البيت .. لم يجد سيارتها .. وبخ نفسه وقال : ماهو ياغبي مش هتكون رجعت … الساعه لسه واحده .. لم يجد احدا في المنزل من اسرته .. صعد ودخل حجرته .. بدأ في عمل رياضته على جهاز المشي الخاص به .. بذل مجهودا كبيرا .. وكأنه يفرغ مابداخله من ضيق .. هو يشعر باهتمامه بها يزيد .. وهذا الذي يشعره بالضيق .. لماذا هي ؟

