رواية بين قلبين (سهى و عمرو) الجزء الأول من الفصول

سمعوا جرس الباب : فتح خالد : اهلا ياعمرو .. لازم يعني تيجي اخر واحد كل مره كده ؟
عمرو وهو يسلم على خالد : اعمل ايه بس ياخالد مانت عارف مابشوفش صحابي الا يوم الجمعه بعد الصلا ..

حسن : كنت يابني عايزك تيجي معانا تتفرج على البيت الجديد مش يمكن مكنش يعجبك
عمرو وهو يقبل اخته : اي حاجه تعجب حضرتك وتعجب ماما هتعجبني اكيد
كوثر: بكاش
سلم عمرو على جميع الموجودين ونظر الى فؤاد الذي يقرأ كتابا في البكونه ومندمج تمام معه ومنعزل عن باقي الاسره

عمرو : ايييييييييييييه

انتفض فؤاد من مكانه : ايه ياعمر انت مش هتكبر بقى

عمرو : ماهو انت مستفز بصراحه انت لسه واخد ماجيستير ولسه بتذاكر ايه مازهقتش

فؤاد : لا مانا لازم اخد الدكتوراه كمان
عمرو : أصحاب العقول في راحه
فؤاد وهو يرجع الى كرسيه وكتابه : خلينالك العقل ياأخويا
تناولوا غذائهم وسط جو عائلي لطيف وفي البيت الاخر تناولت سميحه ومع ابنائها الثلاث الغذاء وسط نقاش حلو ظروف معيشتهم الجديده
سميحه : اهم حاجه لازم تعرفوها ان الوضع مش هيتغير .. احنا كده كده ماكناش بنستخدم الشقه دي في حاجه .. يعني عادي عايزين تلعبوا ياولاد في الجنينه براحتكم وانتي ياسهى اركني عربيتك في اخر مكان عشان تسيبي الاماكن الاولى ليهم براحتهم

وكل عيشتنا زي ماهي وواضح انهم ناس محترمين متربيين ومش هيسببوا لينا اي ازعاج من اي نوع
مازن ومروه في نفس واحد : حاضر ياماما
سهى : ربنا يسهل ياست الكل

الفصل الثالث

جاء يوم الثلاثاء استيقظ الجميع في منزل سهى مبكرا استعدوا الابناء للذهاب للمدرسه واعدت لهم سميحه الفطار .. سلموا على والدتهم ونزلوا الى باب الفيلا وتذكرت سهى دفترها الخاص بملخصات حصص اليوم .. فاعطت مفتاح العربيه لمازن

سهى : معلش يامازن خد المفتاح واقعدوا في العربيه لحد ما اجيب دفتري من فوق واجي نسيته خالص

اخذ مازن المفتاح وركب السياره في المقعد الخلفي هو واخته .. دخلت سهى حجرتها اخذت الدفتر ونزلت لهم مره اخرى .. وفي هذه اللحظه كان عمرو واقف بسيارته امام الباب الخارجي للفيلا يخبر البواب انه ابن المؤجر الجديد وكان يتبعه سياراتان من سيارات الاثاث أحدهما عملاقه تحمل الاثاث الثقيل والآخرى متوسطه تحمل مقتنيات الاسرة من ملابس ورفايع .. رحب به البواب وفتح له البوابه على الفور ودخل عمرو الطريق الممهد الى باب الفيلا الرئيسي مسرعا صانعا وراءه سحابه من التراب وفرمل أمام الفيلا مباشرة في نفس اللحظه كانت سهى تخرج من الباب وتنزل من الرصيف متجهه الى مكان سيارتها .. هنا تراجعت سهى على الفور من هذا المنظر .. وظلت تسعل من كمية التراب الذي استنشقته عى حين غفله .. نزل عمرو من سيارته ونظر الى مصدر صوت السعال وجدها واقفه خلف سحابة الغبار والغبار يزول شيئا فشيئا وهي مازالت تسعل الى ان دمعت عيناها .. ثم نظرت له نظره كلها غضب
قالت بصوتها المحشرج من السعال : اييييييه اللي انت بتعمله ده يااسمك ايه انت وانت اصلا دخلت هنا ازاي؟ انت مين وعايز ايه؟

انزل عمرو نظارته الشمسيه قليلا من على عينيه ولم يخلعها ونظر الى سهى نظره مطوله من فوقها لاخمص قدميها ثم خلع نظارته تماما وقال في بهدوء مستفز : انا ساكن هنا انتي اللي مين ؟

سهى : ياسلام على الثقه .. ساكن هنا بتاع ايه انا صاحبة البيت وبقولك انت مين وازاي تدخل هنا ؟

عمرو وقد شعر انه تجاوز حدوده في استفزازها : خلاص ياانسه انا قولتلك انا ساكن هنا .. انا ابن الدكتور حسن اللي مأجر في الشقه اللي فوق .. وكان معادنا النهارده التلات ان احنا نيجي نقل العفش.. كلامي ده في حاجه غلط؟

تذكرت سهى الميعاد وقالت : وده يديك الحق انك تدخل البيت بالطريقه دي .. شوف انت بهدلتلي هدومي .. اروح شغلي ازاي دلوقتي ؟

عمرو وقد نفذ صبره من مراضاتها : خلاص يعني هو انا رشيت عليكي ميه .. نفضي هدومك كده وهيبقى كأن محصلش حاجه .. في حد كبير بأه أكلمه ولا الكلام هيبقى معاكي انتي ..

هنا خرجت سميحه من باب الفيلا وهي تقول : في ايه ياسهى صوتك عالي ليه ؟

فوجئت بعمرو فهي لم تراه قبل ذلك

سميحه : اي خدمه يابني؟

عمرو: ايوه يافندم انا ابن الدكتور حسن وكنت جايب العفش حسب الميعاد

سميحه : اهلا وسهلا .. طيب ثانيه واحده اجيبلك المفتاح ..

ثم نظرت لسهى : ماروحتيش شغلك ليه يابنتي هتتأخري انتي واخواتك .. يلا روحي

سهى وهي تشاور على ملابسها : يعني يرضيكي اروح وانا كلي تراب كده .. عشان الاستاذ ..

قاطعها باسلوب يغيظها : دكتور ..

لم تنظر له ولم تعلق على كلمته : عشان اسمه ايه ده ..

قاطعها مره اخرى : عمرو .. دكتور عمرو

سهى : دخل بعربيته وغرقني تراب اعمل ايه دلوقتي؟

سميحه : معلش ياسهى تلاقيه ماشفكيش ولا حاجه يعني هو هيقصد يبهدلك ؟ نفضي هدومك والتراب هيروح

اطلق عمرو ضحكه ساخره قصيره لم تلاحظها سميحه لكن لاحظتها سهى

نظرت له سهى نظرة غضب طفولي وتركته وذهبت الى سيارتها وادارتها وخرجت من الفيلا تحت نظرات عمرو المستفزة

عمرو في سره : والله وهتبقى قعده حلوه في البيت هنا .. شكلي هتسلى بيكي يااسمك ايه انتي
..

الفصل الرابع
وقف عمرو مع العمال واشرف عليهم وهم ينقلون الاثاث الي الشقه العلويه .. واثناء ذلك ارسلت سميحه اكواب من العصير المثلج مع بضح حبات من الكرواسون والباتيه مع البواب وبعدها ارسلت اليهم الشاي ..
انهى عمرو مهمته ونزا وطرق باب الفيلا … فتحت لسه سميحه

عمرو : احنا خلصنا ياطنط وهنمشي

سميحه : طيب بص انا جهزت نسختين من مفتاح الشقه ودي كل النسخ اللي عندي

وناولته باقي النسخ

سميحه : وطبعا ليكوا الحق في تغيير الكالوون

عمرو : ياخبر لا ياطنط ما يصحش طبعا

وصمت قليلا ثم قال : انا كنت عايز اشكرك على الضيافه اللي حضرتك بعتيها واتأسفلك على الوقف البايخ اللي سببته للانسه الصبح

كان يريد معرفة اسمها من الكلام عنها

سميحه : لا.. انا اللي مش عايزاك تزعل من عصبيتها هي بتنزل على فاشوش في الاخر وبتصفى بسرعه ..

خاب امله في معرفة اسمها .. ونظر في ساعته وجدها قرب الثانية عشر ظهرا ..

عمرو : طيب هستأذن حضرتك عشان الحق شغلي . تأمريني بأي حاجه

سميحه : شكرا يادكتور ربنا يحفظك .. مع السلامه

خرج عمرو من البيت ولم يفكر في سهى كثيرا فقط اسعده انه اغاظها وانه سوف يراها كثيرا بحكم الجيره وسوف يتسلى على اغاظتها واستفزازها باسلوبه المعروف .. تحدث الى والده في الهاتق واخبره بما تم انجازه في الشقه . ذهب الى الفندق الذي استأجر والده فيه غرفتين بعد بيعهم للقصر والى ان يستقروا في بيتهم الجديد.. يستريح قليلا قبل موعد عيادته في الثالثه عصرا ..

مر اليوم على سهى في المدرسه وهي متعكرة المزاج .. ليس بسبب ثيابها المتسخه فهي بالفعل لم تتسخ كثيرا .. بل بسبب اسلوب عمرو المستفز .. وعرفت انها ستعاني كثيرا منه اثناء وجوده معها في نفس المنزل .. ثم تذكرت كلام والدتها بانهم لن تتغير حياتهم بوجود هذه الاسره معهم ..

وقالت لنفسها لتطمئن : عادي انتي اصلا ماتحتكيش بيه ولا تكوني موجوده في المكان اللي هو فيه .. ثم تنهدت : ياربي دي عيشة ايه دي اللي هحصر نفسسي في مكان معين في بيتي عشان شخص مستظرف نفسه

في طريقها للعوده سمعت مروه ومازن يتحدثان عن مافعله عمرو صباحا .. وظلت سهى منصته لهم لتعرف رد فعلهم تجاه الحدث

مازن : بس شفتي يامروه عمو عمل بالعربيه ازاي؟ عملها ازاي دي ده شاطر اوي

مروه : بس خلى الجو كله تراب

مازن : ماهو ياعبيطه ده اللي بيحصل لما تعملي بالعربيه هووووووووووب امريكاني كده

مروه : ياسلام وانت عرفت منين كنت بتسوق قبل كده

مازن : لا يافالحه انا بشوف كده في مسابقات العربيات في التلفيزيون بس انا هخليه يعلمني هو بيعمل كده ازاي

ضحكت سهى لحوار الطفولي بين اخواتها .. وصلت لبيتها .. تناولت الذاء وحكت لها امها عن اعتذار عمرو .. سرحت سهى قليلا

قطعت تفكيرها امها : ياسهااااااا

سهى : نعم ياماما

سميحه : يابنتي بنادي عليكي .. كلنا قمنا وخلصنا وانتي قاعده سرحانه قدام طبقك
الفاضي .. ايه لسه جعانه اغرفلك حبة كمان ياحبيبتي

سهى : لا لا ابدا انا هقوم اغسل المواعين

انهت سهى دورها اليومي في غسل المواعين وحضرت الشاي لها ولامها وخرجت لها في البلكونه المطله على الحديقة الخلفيه فهذه جلستهم كل يوم بعد الغذاء في حين يذهب مروه ومازن للاستذكار او حضور درس ان وجد

سهى : يعني انتي قلتيلي ان مفيش حاجه هتتغير .. وبعدين يجي سي عمرو ده باسلوبه وشكله هيقرفنا

سميحه : اتكلمي بأدب ياسهى .. دول خلاص بقوا جيران وخلاص لو هيضايقك ماتتكلميش معاه .. وكده كده هيبقى الاتصال بينك وبينهم على خفيف مش عايزة كلام كتير دول بردو شباب ..

سهى : مش فاهمه

سميحه : يعني خدي بالك من كلامك معاهم .. مثلا ماتتكلميش معاهم زي مابتكلمي ولاد خالك او ولاد عمامك .. دول متربيين معاكي وعارفين اسلوبك في الهزار مش هيفهموه غلط .. الجيران دول بقى غرب اول مره يعرفونا .. انا مابعيبش في اسلوبك بالعكس انتي اسلوبك بسيط مع الناس كلها ومش عايزه حد يفسر البساطه دي حاجه تانيه ..انشفي في التعامل في الوقت الجد وابتسامه بسيطه ولا ضحك بصوت عالي ولا رغي ولو حسيتي برخامه من اي واحد منهم اقفلي الحوار وابعدي بذوق ..

سهى وقد استوعبت كلام امها : حاضر ياماما

الفصل الخامس

مر يومي الاربع والخميس بنفس المنوال .. تحضر كوثر مع 3 خادمات ونيرمين ابنتها بعد الساعه الخامسه ويظلوا يفرشون ويرتبون أغراضهم و اشيائهم الخاصه الى الساعه العاشره مساءا وكانت سميحه لا تتوقف عن ارسال واجبات الضيافه لهم من كيك وعصائر ومعجنات وجاتوه وكانت تصر عليهم ليتناولوا العشاء ولكنهم كانوا يعتذروا بشده عن العشاء .. وكانت سهى تعرض عليهم ان تساعدهم في الترتيب ونشأت بينها وبين نيرمين نوع من بداية الصداقة القويه وأيضا أحبتها كوثر لسلاستها وبساطتها في الحوار …

انتهى يوم الخميس بعد جهد شاق من كل الاطراف الى ان تم توضيب الشقه بالكامل وكانت جاهزة لاستقبال اسرة الدكتور حسن من يوم الجمعه

كانت ليلتها سهى تتقلب على فراشها .. فهي تشعر ان هناك تار بينها وبين عمرو .. وكانت تتمنى ان ترد عليه وقتها ولكن أدبها منعها .. لماذا هي متوتره من لقاءه غدا .. حتما ستراه فأسرته على موعد مع أسرتها لتناول غذاء يوم الجمعه .. وقد أعدت والدتها قائمه طعام فاخره ستقوم سهى بإعداد بعض الأصناف وتقوم والدتها بالبعض الاخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *