رواية بين قلبين (سهى و عمرو) الجزء الأول من الفصول

انهى رياضته.. نظر الى هاتفه .. وجد اتصالاته كثيره من ساره .. رمى التليفون في اهمال .. اخذ حماما سريعا .. ارتدى ملابسه وجهز حاله للذهاب لعيادته .. خرج بسيارته من بوابة الفيلا .. وهو خارج كانت سهى اتيه بسيارتها من الطريق المعاكس … لمحته ولكنه لم يراها .. ذهب الى احدى مطاعم الاكل السريع وابتاع ساندوتش ومياه غازيه واخذ طعامه وذهب لعيادته قبل معاده بنصف ساعه ..

ركنت سيراتها في مكانها .. ودخلت الى بيتها هي واخواتها .. القت التحيه على امها .ومر اليوم عاديا وبعد الغذاء .. نزلت سهى الى الحديقه الخلفيه ومعها قصتها .. كانت مطمأنه انها لن تراه لعدم وجوده في المنزل .. جلست على الأريكه وبدأت في قراءتها .. وبعد قليل وجدت من يضع يداه على عينيها من خلفها ..

الفصل التاسع
نظرت خلفها وهي متوقعه انه عمرو وهي غاضبه كيف له ان يقدم على فعل مثل هذا .. ولكن شعورها بالغضب سرعان ما ذهب مع ابتسامة نيرمين ..

سهى : نيرمين .. خضيتيني

نيرمين وهي تضحك : ايه يابنتي اتخضيتي كده ليه هو انتي بتقري قصه رعب ولا ايه؟

سلمت عليها سهى ودعتها للجلوس

سهى : لا بس كنت مندمجه ومحستش بخطواتك .. بس انتي وحشاني اوي والله .. جيتي امتى ؟

جلست نيرمين على الكرسي المقابل لها قالت : من حوالي ساعه .. عديت على ماما في عيادتها وجيت معاها .. اتغديت وشفتك من الشباك ونزلتلك عشان وحشاني

قامت سهى وقالت : تشربي ايه ؟

نيرمين : لالالالا انا واكله وشاربه لحد ما اتمليت .. بجد والله مش عايزه اشرب حاجه .. اقعدي معايا عشان خالد هيعدي عليا كمان شويه

جلست سهى وتحدثوا كثيرا ..

سهى : انتي ماعندكيش عياده النهارده ولا ايه ؟

نيرمين : لا مانا بروح الصبح بس عشان بحب اقعد مع خالد في البيت وماسيبوش بقيت اليوم

سهى : أحسن بردو ..

نيرمين : وانتي مبسوطه في شغلك ؟

سهى : اه الحمد لله .. بحب تعليم الاطفال جدا ومعتقدش اني ممكن ادرس لاكبر من ابتدائي حتى لو عرضوا عليا .. انا بحب سن ابتدائي

نيرمين : ربنا يرزقك باطفال شبهك وفي أدبك

سهى : ميرسي يانونو يارب عقبالك انتي الاول

نيرمين : ممم يعني مفيش مشروع جواز ولا خطوبه

سهى : لا مفيش

نيرمين : ازاي يعني؟ هما الرجاله معندوهمش نظر ؟ دانتي ماشاء الله جمال وادب واخلاق وتربيه

سهى : ايه ده كله؟ كل ده فيا ؟ ياستي في عرسان اتقدموا بس ماما ماكنتش بتوافق عليهم .. اخرهم ابن عمي .. ماما بردو ماوفقتش

نيرمين : ليه ؟

سهى : ماما شايفه ان ممكن تكون في نسبه من الطمع في نصيبي في شركة الخشب ..

نيرمين : وانتي رأيك ايه؟

سهى : اولا انا واثقه في رأي ماما وانا مغمضه عنيا .. بس فعلا هي عندها حق .. عمي ده بالذات كان بيحاول ياخد الوصايه على مازن وعمرو وعليا لاني مكنتش بلغت 21 سنه ساعة وفاة بابا.. كان عايز باي طريقه يتحكم فينا لدرجة انه كان عايز يتجوز ماما بعد وفاة بابا .. لكن الحمد لله بقيت اعمامي وقفوا مع ماما في صفها وعملوا جبهه ضده لدرجه انهم عرضوا انه يسيب الشراكه معاهم وينفصل عنهم ..

نيرمين : وبعدين ؟

سهى : طبعا هو عمي اه ومع كامل احترامي لقرابته لينا .. بس الطماع بيكون جبان وخايف على املاكه .. اول ما حس ان اخواته كلهم بقوا ضده .. تراجع وسابنا في حالنا .. رجع تاني قريب وطلبني لابنه.. لقيناه جاي يزورنا بعد سنتين من المقاطعه .. وبيقول البنت لابن عمها .. ماما بكل هدوء وذوق رفضت .. وانتهى الموضوع على كده ..

نظرت نيرمين الى نقطه خلف سهى وابتسمت وقالت : ايه ده شوفي مين جه؟

نظرت سهى بلهفه : مين؟

وجدت فؤاد آتي ناحيتهم .. وهو باسم .. تأملته .. وجهه الطفولي البرئ .. اسلوبه المهذب .. شفافيته التي تظهر ما في قلبه ..

القى عليهم السلام .. وجلس معهم

نيرمين : عامل ايه يافؤاد .. أخبار رسالتك ايه

فؤاد : الحمد لله بحاول اوفق بين تحضير الدكتوراه وبين المستشفى ..

سهى : وقافل العياده لحد ما تخلص الدكتوراه ؟

فؤاد وهو سعيد بالحديث مع سهى : لا انا اساسا معنديش عياده .. المستشفى بس

سهى : اعذرني في السؤال .. ليه مش فاتح عياده ؟ زي الدكتور عمرو وباقي اخواتك

فؤاد : لا اسألي براحتك طبعا .. بس انا نفسي اني اول عياده افتحها اكتب عليها اني واخد دكتوراه ..

سهى باعجاب : برافو عليك .. حلو ان الواحد يبقى عنده هدف ويتعب لحد ما يوصله .. ولما يوصله بيبقى اسعد انسان في الدنيا

نظر لها فؤاد بهيام : وكأنك بتوصفي اللي جوايا ياسهى

رن هاتف نيرمين .. نظرت على شاشته

نيرمين : ده خالد .. ألو.. ايوه ياحبيبي .. طيب تعالى اقعد شويه ويعدين نمشي .. طيب خلاص انا هجهز نفسي حالا .. مع السلامه

نيرمين وهي تقف : معلش ياسهى .. مضطره امشي خالد تعبان وعايز يروح يرتاح

قامت سهى سلمت عليها : ملحقتش اشبع منك … مره تانيه تعملي حسابك تقعدي معايا اكتر من كده ..

نيرمين : اكيد ياحبيبتي

سلمت على اخيها وودعتهم وكأنها جاءت فرصه لفؤاد للحديث مع سهى على انفراد

.. كانت سهى من النوع الذي ينصت .. اذا تكلم أمامها أحد مده طويله .. لا تشعر بالملل .. بالعكس تعطي للشخص الذي يتكلم شعورا بأنها سعيده بكلامه .. وهذا ما شجع فؤاد على الكلام معها في أبحاثه ورسالة الدكتوراه .. لدرجة انه تحدث معها عن الدكتور المشرف على رسالته.. وأنه غير مرتاح معه ويفكر جديا في ان يأخذ الدكتوراه من الخارج .. كانت على سجيتها مع فؤاد .. وكان فؤاد يضحك من قلبه كطفل صغير ..

كانت الشمس على وشك الغروب .. انتهى الكلام بينهم .. آتت لحظة صمت .. كان كل منهم صامت يتأمل الخضره أمامه .. حانت منها نظره الى الخلف .. وجدت عيونه تنظر لهما .. نظره ناريه .. ارتعشت لها أوصالها ..لاحظ فؤاد هذا .. نظر الى حيث تنظر .. وجد عمرو واقفا ينظر لهما في صمت …

ابتسم فؤاد وشاور لعمرو : تعالى ياعمرو .. تعالى

اشاحت سهى بوجهها للأمام مره اخرى ..

تقدم عمرو بخطوات بطيئه .. جلس دون ان يلقي السلام

فؤاد : انت لسه مخلص عيادتك ولا ايه؟

نظر له عمرو وصمت قليلا ثم قال : ايوه

ساد الصمت بين ثلاثتهم .. فؤاد كان في عالم آخر .. كان ينظر الى قرص الشمس .. يبنى أحلاما جديده .. كانت هناك نبته لحلم جديد بجوار حلمه بالدكتوراه ..

عقد عمرو يديه امام صدره والتزم الصمت .. كان يسترق النظر لسهى من حين لاخر … وهي كذلك كانت تنظر اليه نظرات سريعه .. ولكن نظراتهم غير متلاقيه .. وساد الصمت مده الى ان أعلن مؤذن المسجد بجوار بيتهم عن غروب الشمس .. رددوا الاذان وراءه .. ثم استأذنت سهى منهم لكي تصلي المغرب

انهت سهى صلاتها .. نظرت من البلكونه المطله على الحديقه وجدت الكراسي فارغه .. ذهبوا .. تمنت بداخلها ان يكون عمرو مكان فؤاد بهدءه وأخلاقه ومعاملته الحسنه معها .. ولكن هذا ماحدث .. فهي يعجبها كل شئ في فؤاد ولكنها لا تفكر سوى في عمرو ..

فلاش باك لعمرو قبل قليل

وصل عمرو الى بيته وسلم على والدته

عمرو : فين نيرمين ياماما انا عارف انها جايه النهارده

كوثر : مشيت ياحبيبي خالد جه من شويه وخدها

عمرو: امال فين فؤاد

كوثر : هو كان قاعد مع اختك وسهى في الجنينه تحت .. مش عارفه لسه موجود ولا مشي؟

هنا عقد عمرو حاجبيه وشعر بضيق في قلبه .. هو شعور الغيره بالتأكيد ولكنه لم يريد تفسيره بذلك .. لم يدري بنفسه وهو يقفذ درجات السلم الى ان وصل للحديقه الخلفيه .. وظل ينظر اليهما ورآى فؤاد في قمة سعادته وهو يحكي ويحكي عن أمجاده في الدراسه والعلم .. ورآى سهى في عينيها نظرة الاعجاب بكلامه .. ظل واقفا الى ان رآته سهى

مر يومين دون ان يحدث بينهم لقاء.. وفي اليوم الثالث حدث ما حدث .. كانت تضع أكياس القمامه الخاصه بمنزلهم أمام الباب ليأتي البواب يأخذها للخارج .. رأته قادم نحوها .. في الحقيقه وهي تعترف بذلك انها افتقدته في اليومين الماضيين .. نظرت له ووقفت مكانها .. وكأنها تريد ان تتكلم معه ..

وقف عندها وقال : ازيك

قالت وهي تبتسم : الحمد لله ازيك انت

نظر الى مكان السيارت وقال : هو فؤاد مجاش ؟

قالت بتلقائيه : مش عارفه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *