ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٢

………………
………………………..
دلف للمنزل الذي صار مهجور بعد رحيل حنان والاطفال
نظر للمنزل المبعثر
كبيت مهجور لم تطله شمس أبدا
أين صوت الصغار
رائحه الطعام
والمنزل علي أكمل وجه
محمد: ولاد …..سابوني لوحدي
هي فاكره أنها هتلوي دراعي
لاعاش ولا كان
أنا هندمهم
قالها باصرار قذ/ر
………………..
في منزل أحمد
كانت تجلس بجانب ابنتها النائمه في فراشها كج/ثه هامده وجه شاحب كالمو/تي
وملامح مرتعبه لا تعلم سببها
سمعت صوت الباب
لتقول فيروزه بتوتر:أنا هفتح
وركضت للباب
وكان هذا الشاب
نعم تعرفت عليه
أدم :استاذ أحمد طلبني
فيروزه: دكتور أدم
أدم:ايوه
فيروزه :اتفضل أول اوضه علي الشمال
دلف أدم
وبدأ في فحص حبيبه
تلك العلمات علي يدها اثارت اهتمامها
أدم وهو يملاء احد الحقن : أنا هديها الحقنه دي وهتفوق باذن الله
سحر بتعب :عندها أيه
أدم بهدوء :شاكك ف صدمه نفسيه
سحر ببهوت: أيه
من أيه
واكملت وهي تشير لاحمد:حد يفهمني
أنا هتجنن
اشار لها أحمد أن تهداء
لم يمر كثير
وبدأت حبيبه بفتح عيناها بضعف
تنظر امامها دون حراك
كانها لا تراهم
لا تشعر بوجودهم أصلا
سحر بخوف:حبيبه
لا رد
سحر بخوف : أحمد
حبيبه
أحمد بقلق ينهش قلبه:أدم
فحصها ادم
ثم نطق باسف:للأسف حبيبه فقدت النطق
……………………..ط
غادر أدم تحت صدمه الجميع
صدمه نفسيه
حبيبه الصغيره
صغيرتها وقره عينها
بهجه بيتها
السبب الاساسي في ضحكتها كل يوم
لماذا
ماذا حدث

سحر بإرتجاف :أيه الي حصل
حبيبه حصلها إيه
أحمد :معرفش
كل حاجه حصلت فجأه
روحت السنتر
لقيت مروه بس ولما سالتها عن حبيبه قالت بتجيب حاجه
لسه هدخل الشارع
فجاه سمعت صوتها بتصرخ
وبتجري عليا
واغمي عليها بين ايديا
ملحقتش افهم
شلتها وجيت علي طول
جلست سحر بروح باهته
وهي تفكر
ايمكن أن يكون هو
هل وصلت به الجرأه
أن
ان يكون قد آذي طفلتها
هل اخطئت عندما لم تخبر أحمد
عندما ارسلتها لذاك الدرس من الاساس
افاقت علي صوت أحمد القلق :سحر مالك
رفعت عيناها الدامعه تنظر له بالم وهي تقول:أنا اسفه يا أحمد
أنا السبب
……………………
في منزل هبه
كانت تجلس علي فراشها تهدهد الصغير حسين لكي ينام مثل شقيقه
وهي تقول:يلا بقي نام
اطلق الصغير ضحكه صغيره وهو يشد خصله من خصلاتها
تأوهت وهي تدغدغ بطنه بحب وحنان
وتهتف :يختتتي علي حلاوتك هاكلك ف مره من جمالك
ظلت تضحك مع الصغير الي أن غلبه النعاس
وظلت هي تنظر له بحب وهي تفكر
إلى متي ستخبئ أنها حامل
سيظهر عليها الحمل عاجلا ام آجلا
ماذا ستفعل حينها
ماذا سيقال
تلك الألسنه لم ولن ترحمها
هل يجب أن تخبر أمها
و
محمود
لا محمود لا
إن علم سيردها إلى عصمته
لكن عدتها لن تنتهي الا بالولاده
ماذا ستفعل
هل ستتكتم علي الخبر إلى حين الولاده
ستخبره فقط لتسجل الصغير
وقعت منها دمعه خائنه
وهي لا تعلم ماذا تفعل
تشعر انها بدوامه لا بدايه لها ولا نهايه
تشعر انها دلفت لمتاهه لا يوجد لها مخرج
سوا
سوا المو/ت
مسحت دموعها بقوه وهي تستمع إلى صوت الباب
وضعت الصغير في فراشه وهي تتوجهه للباب
وتهتف بصدمه واستغراب :مجيده

…………………………….
في منزل يحيى
كان يرتدي ملابسه بسرعه
فقد تم استدعائه في التو واللحظه
والصغيره مليكه لا تكف عن البكاء أبدا
مطالبه برضعتها اليوميه
والغريب إنها لم تعد تريد الحليب الصناعي
حملها برفق وحزم حقيبتها وهو يتوجهه حيث شقه هبه
فتح الباب
وتحرك بتجاهها
لكن توقف وهو يراها تقف مع سيده ما
تتحدث بعصبيه
………………………..
هبه بنفاذ صبر: يا فتاح يا عليم
نعم
مجيده بتكبر: زي ما إنتي متغيرتيش
متكبره وقليله الزوق
هبه ببرود: بعض مما عندكم
اتفضلي نعم
مجيده بغيظ:هم كلمتين ورد غطاهم
ابعدي عن محمود احسنلك
هبه بهمس : حسبي الله ونعم الوكيل
محمود أنا كنت عارفه
هو هيجي من وراه خير أبدا
هبه محاوله تمالك اعصابها: الكلام ده تقوليه لابن خالتك مش ليا أنا
أنا الي خليته يطلقني يا رب نفهم
واتفضلي من غير مطرود
مجيده بغ/ضب : اسمعي يا هبه
محمود بقي خطيبي وقريب اوي هيبقي جوزي
يعني تنسيه واياكي تقربي مني
هبه :مناطق الاستيعاب بايظه أنا عرفه والله
بس قدامك خمس ثواني
ل والله العظيم هتمشي بس بعد ما امسح بيكي بلاط العماره بلاطه بلاطه
ومتنسيش وأنتي مروحه تعدي علي خطيبك
تقوليله الكلمتين دول
مجيده بغض/ب : أنتي
نظرت هبه خلفها وهي تري يحيى
لتقول :اتفضلي من غير مطرود
نظرت لها مجيده بكره وانسحبت سريعا
اقترب منها يحيى وهو يقول: كله تمام
اؤمت له وهي تاخذ الصغيره
مالها
يحيى بتاكيد:جعانه
هبه بحنان:يا روحي أنا
طيب ليه مخدتش الرضعه
يحيى:مش راضيه خالص
هبه بتفهم:تمام أنا هتصرف
يحيى بتوتر:إنا عارف أني بتقل عليكي
بس للاسف جالي شغل
ولازم امشي
وللاسف كمان هسافر كذا يوم ومش عارف هرجع امتي
أسماء الصبح هتيجي تاخد مليكه
هبه بحب وهي تحتضن مليكه : تقدر تسافر وأنت مطمن
مليكه معايا
وهتفضل لحد ما ترجع
وأسماء تقدر تيجي ف أي وقت تتطمن عليها
يحيى بإمتنان :مش عارف اقولك أيه
هبه بعفويه: ترجع بالسلامه
ابتسمت بتوتر وهي تراه ياخد الصغيره منها مره اخري يقبلها ويهمس لها بكلامات لم تسمعها
ظلت تتطلع لهم بشي من السعاده الغريبه
اعطاها الصغيره
وغادر
عادت هي لشقتها
ولم تلاحظ عيني تلك المتربصه
…………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………
أحمد بصدمه وهو يجلس علي الفراش: ليه مقولتليش
سحر ببكاء : والله العظيم أنا متوقعتش يعملها حاجه
أحمد بغ/ضب : يا ريتك قولتيلي يا ريتك
بسبب تصرفك حبيبه بقت كده
لو كنتي قلتيلي كنت وقفته عند حده
مكنش اتجراء يقرب منها
الله اعلم عمل فيها أيه
قالها بغض/ب وهو يخرج من الغرفه
وظلت هي بمكانها تعض اصابعها ندم وألم
ابنتها
اه
والف اه
تدفقت الدموع من عيناها وهي تفكر
هل حقا فعل بها شي
عند هذا الحد
لم تتمالك نفسها
وهي تركض للحمام تفرغ ما في جوفها بالم وحسره
فيروزه بخوف :طنط سحر
وصرخت:عمو يا عمو
هرول أحمد حيث تصرخ فيروزه
وهو يري زوجته بتلك الحاله
شاحبه وتكاد تسقط لولا تمسك فيروزه بها
توجه لها سريعا وهو ينظف وجهها ويحملها لفراشها يضمها لصدرة وهو يقول بألم:انا أسف
بس بنتنا
حته من قلبي
مش قادر اشوفها كده
سامحيني سامحيني لو جيت عليكي
أنتي ملكيش ذنب
مكتوب يحصل كده
ده ابت/لاء واحنا قده باذن الله
سحر وهي تتمسك بقميصه : أنا الي اسفه سامحني
احتضنها بقوه
وبداخله خوف يكاد يقسم أنه سيموت من القلق والرعب
فحبيبه لم تكن ابنته فقط
احفظها يا الله
قالها وهو يضمها لصدرة اكثر لعله يعطيها الامان
أغمضت عيناها بقوه
لعلها
لعلها تشعر بالراحه
……………………….
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………….
في المشفي
تم نقل زينب بعد أن وجدت غارقه ف دما/ئها
فقدت الكثير من الد/ماء
ولكن تبرعت لها ابنتها وفاء في التو واللحظه
وها هي ترقد علي السرير عاجزه لا حول لها ولا قوه
فاطمه بهدوء للطبيب:هتبقي كويسه
الطبيب :هي فقدت د/م كثير
لكن الحمد لله أن فصيله د/مها كانت متوفره
الجر/ح عميق للأسف
لكن لحد دلوقتي كل حاجه مستقره
هنحطها تحت المراقبه لمده ٤٨ ساعه
ونشوف هيحصل إيه

فاطمه:تمام
وفاء بتعب : أنا مش متخيله الي حصل
فاطمه :لا تخيلي
أنا معرفش إيه إلي وداها هناك
بسبب تصرفاتها كسرت فرحتنا
والله اعلم هيحصل إيه
وفاء بتوتر: هو كده الفرح هيتأجل
فاطمه بقوه: مفيش حاجه هتتأجل
حتي لو بت/موت
………………………………….
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
………………………………….
في منزل عبد الرحمن
دلف لشقته ليجد أمه تجلس مع فتاه
لم يدقق النظر لها واخفض رأسه وهو يقول متوجهه لغرفته :السلام عليكم
نادته أمه بسرعه:استني يا عبد الرحمن
تعالي هنا سلم
دي مش غريبه
التفت نحو أمه يرمقها بضيق
لا يعلم ماذا تفعل
ومن تلك الفتاه
عبد الرحمن وهو ينظر في الارض :أهلا وسهلا
أمه بسعاده:عرفتها
تنهد بضيق وهو يغمغم :لا
شهقت أمه باستنكار حرج وهي تقول:يا واد ركز

نظر لامه بغض/ب وهو يردف بداخله
اركز
نظر نظره سريعه للفتاه الجالسه امامه
شعر اصفر مموج طويل طويل للغايه
ملامح صافيه خاليه من مساحيق التجميل
وجميله حقا جميله
يعرف تلك الخصلات وتلك الملامح
لم تتغير
كما هي
عبد الرحمن بهدوء: أهلا فريده
ابتسمت أمه بفخر وهي تقول : شفتي
ابتسمت فريده بخجل
لترد أمه بفرحه وهي تربت علي ضهرها:شفت بقت عامله ازاي
قمر تبارك الله
لا وكمان محاميه قد الدنيا
جمال واخلاق وحلاوه
ظل ينظر لأمه باستغراب: ماذا تفعل
ماذا تفعل
اغت/صب ابتسامته وهو يقول:عن اذنكم
البيت بيتك يا فريده
ودلف لغرفته سريعا
وهو يفكر إلى ماذا تسعي أمه
لما فريده هنا
حتما هناك أمر يدبر
……………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………….
في سياره يحيى
كان يقود لمقر عمله
وهو يفكر فيما دار بينه وبين شقيقته

Flash Back
أسماء بسرعه:انا عايزاك تتجوز
انتفض يحيى كمن لدغه عقرب وهو يقول ببهوت ورفض:أيه
أسماء بهدوء : اسمعني يا يحيى
يحيى برفض تام:أسماء اقفلي الموضوع ده خالص
مش عايز كلام فيه نهائي
أسماء برفض هي الاخري:لا هتكلم
هتكلم لحد ما تسمع
الي بيحصل ده غلط
بنتك لسه رضيعه محتاجه أم
جوازك مره ثانيه مش خيا/نه
أنت محتاج تتجوز وتكمل
الحياه مش بتقف
ولا هتقف
إحنا كملنا بعد وفاه بابا وماما
وانت لازم تكمل بعد وفاه ايمان
لو كانت عايشه مستحيل كانت ترضي بالي حاصل ده
إنت فاكر كده انها مرتاحه
تبقي غلطان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *