ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٢
يحيى بغ/ضب وتسرع : إنتي لو مكاني مستحيل تتجوزي
ارتجفت أسماء بقوه
وهي تستغفر بألم
ليكمل باسف :أنا أسف يا حببتي انا والله مكنش قصدي ربنا يحفظه ويباركلك فيه
أسماء بحنان: عارفه يا حبيبي
بس عشان خاطري فكر
فكر كويس
ف بنتك وفي نفسك
بص قدامك كويس
مش يمكن العوض قدامك بس إنت مش واخد بالك
قالتها وهي تغادر
تاركه إياه يتخبط
Back
تنهد بتعب وهو يحرك خاتم زواجه
مرددا بحسره :وحشتيني يا إيمان
………………………..
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………
بمنزل عبد الرحمن
ظل يجلس مكانه ينتظر أن تغادر الضيفه
استمتع صوت الباب يغلق
يتبعه دخول امه الغاضبه
عبد الرحمن :ممكن افهم فريده بتعمل أيه هنا
ردت عليه أمه بقوه: ممكن اعرف انا إيه التصرف قليل الذوق ده
البنت جايه تبارك رجوعك بالسلامه
تدخل وتسيبها كده
عبد الرحمن : من أمتي وفريده بتيجي هنا
محصلتش ولا مره
اشمعنا دلوقتي
ماما إيه الي بيحصل
أمه مغيره مجري الحديث :أنت كلمت ابو فيروزه
بهت وجه عبد الرحمن وهو يرد بقوه:لسه
امه :ليه
غريبه يعني
كنت مستعجل اوي
عبد الرحمن بتعب:عندي مشاكل في الشغل
ومش حابب اخد خطوه غير وأنا مظبط اموري
نظرت له بتفحص وهي تقول :تمام أعمل حسابك بكرا هنروح عزومه خالتك أم فريده
وبعدها بيومين علطول نرد العزومه
وخرجت
عبد الرحمن بتاكيد:أنا مش مستريح أبدا
قالها بتعب وقلق من القادم
وتسطح علي فراشه
يفكر في فيروزه حبيبه القلب
وسكن الروح
………………………..
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………….
في منزل أحمد
بعد منتصف الليل
كانت سحر نائمه بجوار زوجها
تتقلب كثير محاولا الخروج من هذا الكا/بوس الب/شع
وهي تردد:حبيبه
بنتي
متمشيش
انتفضت من نومها
تمسح حبات العرق من علي جبينها
والدموع تغرق وجهها
وهي تردد:اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يا رب احفظها يا رب
انزلت قدماها وهي تشعر بالدوار يكاد يسقطها أرض
ترنحت قليلا وهي تقف تحاول الخروج من الغرفه لكي تطمئن علي صغيرها
لكن ما أن خطت قدماها خارج الغرفه
الا وسقطت مغشي عليها
……………………………..
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………………..
انتفض أحمد وهو يتسمتع الي هذا الصوت
نظر بجانبه لم يجد سحر
ركض للخارج ليجدها ممده أرض
حملها بين يديه بسرعه
ودلف لغرفته
يجلب العطر يحاول افاقتها
أحمد برعب :سحر
سحر فوقي
متوقعيش قلبي أنتي كمان
ظل يربت علي وجنتها وينثر العطر
الا أن بدات في فتح عيناها
أحمد بتعب :كده تخضيني عليكي
اسندها وهو يقول:هجيب مايه بسكر واجي
اؤمئت له بضغف
وهي تفتح احد الادراج تخرج تلك العلبه بيد مرتجفه
وتتوجه ببطى وتعب نحو الحمام
……………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………..
عاد أحمد للغرفه بيده كوب الماء بسكر
لكن لم يجد سحر
بحث عنها بغرفه حبيبه لكنه لم يجدها ايضا
توجه للحمام
وجد الباب مغلق
ليعلم انها بالداخل
عاد مره اخري للغرفه
لم يمر الكثير
ووجدها تدخل للغرفه
تبكي وتشهق بقوه
اسرع إليها بقلق وهو يقول بخوف:في أيه
لم تستطع الرد وهي تشهق وتبكي
اجلسها علي الفراش
وهو يقول :أنا هروح اجيب الدكتور
امسكت بيده تمنعه وهي تقول والدموع تغرق وجهها :أحمد
نظر لها بتشتت
وهو يراها تفتح يدها
ليظهر ذاك المستطيل به خطان باللون الاحمر
وصوتها يهمس بغير تصديق :أنا
أنا حامل
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
الفصل_السابع_عشر
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
اسمعت عن المعجزات
أنا رأيتُها
………………………….
إهداء إلى الجميله هاجر
………………………….
أحمد بصدمه:أيه
سحر ببكاء: حامل
وأكملت بشهقه:الاختبار
خطين
أمسك الاختبار وهو ينطق بتلعثم : أنا مش فاهم حاجه
أنتي جبتيه امتي
سحر بدموع: بقاله سنه
كنت كل فتره بجيبه علي أمل
بس بيطلع سلبي
أحمد بدموع: ليه مقولتليش
سحر :خُفت
خُفت أوي
من بعد حبيبه وأحنا عملنا المستحيل
بس مكنش في نصيب
خفت اديك امل وارجع اسحبه من قدام عينك
أحمد بحنان وهو يضمها: كنتي بتعيطي
سحر بتاكيد حز/ين:كثير
كثير أوي
ضمها أحمد بقوه غير قادر علي إيجاد حتي الكلمات
ف حتي السعاده قليله علي ما يشعر به
زوجته حامل
تسللت يده يلامس بطنها بذهول
وهو يهمس داخله
حلم طال انتظاره وتحقق
أخيرا
………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………
في منزل هبه
وضعت الصغيره علي ساقها
تهدهدها بهدوء
تفكر ماذا يجب أن تفعل
فكرت ف إخبار امها لكن تراجعت فورا عن الفكره الله اعلم ماذا سيكون رد فعلها
أمها اصبحت غريبه
لا تهتم سوا بنفسها
تكاد تكون اخرجتها من حياتها
لا تهتم سوا بالناس
ولم يأتيها من الناس سوا قيل وقال
بداخلها صرا/ع لن ينتهي أبدا بتلك الطريقه
خو/ف من الماضي والحاضر والمستقبل
أصبحت حذرة بعد ما نالته من تلك الحياه
تنهدت بقوه وهي تفكر
يجب أن تذهب للطبيبه
هي حتي لا تعلم باي شهر هي
وايضا لم تطمئن علي الصغير إلي الآن
يجب أن تتابع حملها
شائت أم ابت
سيصبح لها طفل اخر
وضعت يدها على بطنها
وهي تفكر بتعب طفل أخر
جمله صغيره لكن ثقيله
…………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
فتحت عيناها بتعب وانزعاج بفعل اشاعه الشمس
حاولت التحرك لكن لم تستطع
فقد كانت كما هي منذ ليله امس
يضمها إلى صدره
يخشي أن تفلت فيتضح أن تلك المعجزة كانت مجرد حلم
تنهدت بفرحه غريبه
بعد كل السنوات
بعد كل تلك النظرات لها ول أحمد
وتلك الكلمات المؤ/لمه عن عدم انجابها
كل تلك الذكريات السيئه
مرت امامها كشريط عرض لفيلم حزين بنهايه سعيده
حلم السنين تحقق ليله امس
نعم كانت قد حمدت الله علي حبيبه
ولم تقنط يوم من عدم حملها
لكنها كانت تشتاق أن تضم صغير أخر من حبيبها وزوجها
أن تملئ المنزل صغار يركضوا هنا وهناك
لكن كان النصيب اقوي
وليله امس علمت أن الدعاء كان اقوي واقوي
تتذكر حينما استمعت يوما منذ عشر سنوات
عن معجزات سورة البقره والاستغفار
وحدث فعلا
عشر سنوات لم تغفل يوم عن قرأه سورة البقره يوميا
عشر سنوات تردد الاستغفار من بين شفتيها بكل وقت
عشر سنوات من الدعاء والبكاء
عشر سنوات وهي تبكي طالبه من الله أن يقر عينها بطفل أخر
عشر سنوات لم تمل يوما او تشك ف عطاء الله
عشر سنوات
وكان فضل الله عظيما
كانت رحمته وعطائه فوق كل شي
بعد عشر سنوات استجاب
سقطت دمعه لم تستطع التمسك بها
وهي تضع يدها علي بطنها
وتردد بفرحه لم تشعر بها من قبل : الحمدلله
الحمد لله
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
في منزل عبد الرحمن
كان يرتدي ملابسه استعداد للذهاب للعمل
انتهي أخيرا
وتوجهه للخارج حيث تضع أمه طعام الفطور
قبل يدها ليجلس بعدها
يتناول الطعام في هدوء علي غير العاده
نظرت له أمه باستغراب وهي تقول:مالك ساكت ليه واكل سد الحنك
عبد الرحمن بإبتسامه:هو لا كده عاجب ولا كده عاجب
واكمل:تسلم ايدك يا ست الكل
كان وحشني فطارك
أمه بضحك:فطاري بس
ضحك عبد الرحمن وهو يرد:الحقيقه كل حاجه
الغربه وحشه أوي
ردت أمه بحنان:ربنا ما يعودها ايام
عبد الرحمن بهدوء:الحمد لله
انا هقوم بقي
عشان متاخرش
ابتسمت له وهي تقول:خلي بالك من نفسك
واوعي تتاخر هتيجي تلاقيني جاهزه
عبد الرحمن باستغراب:جاهزه
أنتي رايحه فين
نظرت له بغيظ وهي تقول:رايحين
انا وانت
عبد الرحمن:فين
ردت عليه ببساطه:أنت ناسي
عند خالتك أم فريده
عبد الرحمن بتذكر:أه تمام
يلا سلام عليكم
ودعته بإبتسامه:وعليكم السلام
في رعايه الله يا حبيبي
ربنا يحفظك
أغلق الباب
لتختفي ابتسامتها وهي تقول :كنت فاكر
أني هوافق علي جوازتك من فيروزه
علي جثتي تتجوزها
بس انا عارفه أنك عنيد
مستحيل تيجي بالعند
كتت عايزني بعد كل السنين دي
ارضي بالامر الواقع
بقي انا أصوم اصوم وفي الاخر إبني يتجوز مطلقه
ليه عاجز ولا ناقص
مستحيل الجوازه دي تتم
قالتها بتصميم
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
في المستشفي
كانت زينب مسطحه علي الفراش
غير قادر علي الحركه
افاقت منذ قليل
ولا تشعر بشي سوا الأ/لم
لكن ليس فقط الأ/لم الجسدي
بل قلبها المتأ/لم
استيقظت ولم تجد أحد بجانبها
ابنتاها رحلتا وتركاها وحدها
ولم ياتي أحد الي الأن
تاوهت بالم عندما حاولت التحرك
لتردف الممرضه :كل ما هتتحركي هتتالمي اكثر
زمت زينب شفتاها با/لم وهي تقول: هو مفيش حد من بناتي هنا
الممرضه: لا هم بعد ما اطمنو عليكي
مشيو
زينب :ولاد…….
دول حتي مطمرش فيهم تربيتي وتعبي عليهم
نظرت لها الممرضه بض/جر وخرجت هي الاخري من الغرفه
لتظل هي بمكانها
وحيده كما ستكون دائما
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
في منزل أحمد
كانت سحر تصلي بخشوع
وتبكي بسعاده تشكر وتحمد الله علي تلك الهبه
وتدعو لصغيرتها حبيبه
قطعه من روحها
تراها تتالم ولا تستطيع أن تفعل شي
انهت صلاتها
وتوجهت ببطى نحو المطبخ تستغفر ربها
بدات في اعداد الفطور
وكادت أن تبداء بعمل البيض
لتشعر بالغثيان يجتاحها بقوه
ركضت الي الحمام تستفرغ ما في جوفها
لتجد تلك اليد تربت علي ضهرها وتدعمها لكي لا تسقط
وصوته يهمس لها:انا مسكك متخفيش
اسندت ظهرها لصدرة إلى أن شعرت انها بخير
ابتعدت وهي تقول: ريحه البيض قلبت معدتي
مش قادرة
أحمد بتاكيد: مفيش بيض من النهارده
ولو مضطرين
انا هعمله
سحر بإبتسامه واهنه:ربنا يخليك ليا
يلا روح
هغسل وشي واجي وراك
اؤمى لها
وتركها وذهب مره أخري لصغيرته حبيبه
حبيبه اباها
…………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………
دلف لغرفتها
وهو يراها تجلس علي فراشها
تنظر الى اللا شئ
شارده
مته/جمه
تكاد لا تكون تقرب الواقع بشي
ابنته
حبيبه الروح
حبيبه قلبه
طفلته الصغيره
يقف عاجز
مربط اليدين
اقترب منها يحاول رسم الابتسامه علي وجهه
جلس بجانيها
امسك يدها وهو يقول:حبيبه
لم ترد
اكمل : حبيبه بابا
كده مش عايزه تردي عليا
ظل ينظر لملامحها المتهجمه
وعيناها كأنها تصارع للتحرر
همس باسمها مره اخري وهو يري تلك الدمعه
تسقط من عيناها
انتفض وهو يري دموعها تسقط وحدها
دون حديث او صوت
ابنته تتالم
ايمكن أن يكون هناك ابشع من هذا الشعور
الشعور بالعجز
استمع الي صوت الباب
تبعه دلوف زوجته
التي انهمرت دموعها في نفس لحظه دلوفها للغرفه
اقتربت منهم
جلست بجانبهم
وهي تسمك وجه حبيبه بين يديها
تنطق بفرحه: حبيبه
ربنا استجاب دعائك
انا حامل
وكانت صدمتهم
اتساع عيناها بقوه
والتجاوب معهم
……………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………..
انتفضت سحر وتلك الابتسامه تُرسم علي وجه حبيبه
سحر بارتجاف :حبيبه انتي سمعاني
نظرت لهم وهي لا تقوي علي الحديث
سحر بدموع وهي تاخذها بين احضانها:
انا هنا
مستحيل حد ياذيكي
وعند تلك النقطه
انف/جرت حبيبه
انف/جرت باكيه
متذكرة ما حدث
……………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………..
في منزل هبه
كانت تعد الرضعه للصغار
لتسمتع إلى صوت هاتفها
امسكت لتجد المتصل يحيى
ردت بتوتر : استاذ يحيى
يحيى بهدوء : مدام هبه
بعتذر لو اتصلت بدري بس أول ما جت فرصه اتصلت علطول
هبه بتاكيد :ولا يهمك
يحيى بتوتر: احم كنت عايز معلش اطلب من حضرتك طلب
هبه باستغراب:اتفضل
يحيى:كنت عايز اتصل فديو اشوف مليكه
وحشتني اوي
ابتسمت حبيبه
وهي تقول :مفيش أي مشكله
دقيقه واحده
هقفل مع حضرتك وارن فديو
أغلقت معه سريعا
وهي تضع الصغيره علي الفراش تدغدها
وتسلط الهاتف عليها وتتصل
ولم يمر الكثير واستمعت الي صوته يهتف بحب: حبيبه بابا إلى وحشاني
وحشتني اوي يا روح وقلب بابا
اختفت ابتسامه هبه
وهي تفكر هل حدث واهتم محمود باطفالها
او حتي اظهر حبه لهم
للاسف لم يحدث
فقد كان من نصيبهم اب لم يعرف معني الحب يوما
نفضت تلك الأفكار من راسها وهي تعطي اهتماها للصغيره التي كادت أن تبكي
لتهمس لها من خلف الهاتف :بس يا روحي انا
بابا اهو
قالتها وهي تمسد خصلاتها الصغيره بديها الاخري
وظلت تلاعبها بحب
ولم تري ملامح يحيى في تلك اللحظه
…………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………
في منزل أحمد
ظلت حبيبه تبكي بقوه بين أحضان أمها
وسحر تضمها بقوه
بينما أحمد يجلس مكانه يشعر أن قلبه يمز/ق عليها
ولم يجد حل سوا
ضمهم معنا بين احضانه لتبكيان علي صدره
وتسقط دموعه هو الاخر ألم عليهم
……………………………


