ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٢
أنه ربما تطور الأمر اكثر من كونها مجرد مشاعر
سهل أن تقتل
أو حتى أن تُمحى
…………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………….
في المشفي
كانت هبه مسطحه علي الفراش
تربت علي بطنها بخفوت
تفكر فيما حدث اليوم
ما حدث جعلها تتراجع بخوف
تلك المشاعر لا يجب أن تظهر الأن ولا في أي وقت من الأساس
لن تحب من جديد
لن تستطيع
لن تخوض تلك التجربه مره أخرى
فقد خُذلت مره ممن ظنت أنه أقرب الأقربون
هي اصبحت غير قادرة حتي علي الحب
كان قد اقسمت انها لن تقع ف الحب مره أخرى
فبالمره الاولي كان نصيبها محمود
وقد كان القشه التي قسمت ظهر البعير فعلا
جعلها تكره صنف الرجال ككل
لكن اتي يحيى واثبت انه ليس كلهم محمود
ليس كلهم اشباه رجال
معقدين
قذ/رين
يحيى ذاك الشهم
اب ابنتها
ابنتها مليكه
نعم ابنتها ولن يقدر أحد علي انتشالها من بين أحضانها
زفرت بضيق وهي تفكر
تشعر أنها تسير علي حبل من نا/ر
ولأول مره تشعر انها مخطئه
تلك المشاعر خاطئه
وهذا مؤلم
مشاعرها نحو يحيى تقودها حيث تخا_ف أن تذهب
يحيى ذاك الرجل الذي يتعمد أن يثبت لها أن محمود لم يكن يوما رجل
افلتت منها ضحكه بائسه وهي تردد
محمود ويحيى مينفعش أصلا يدخلو في مقارنه
لان وبكل بتاكيد يحيى هيفوز
وأكملت:رايحه فين يا هبه
رايحه فين تاني
يا رب دلني علي الطريق الصح
لاني تعبت
رددتها بامل
………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
في منزل أحمد وسحر
دلفت سحر تستند علي صدر زوجها حاملا اياها نحو غرفتها يسطحها علي الفراش بتعب وبجانبها حبيبه التي قفزت بفرحه تردد :عيدي تاني يا مامتي عشان خاطري
سحر بضحك: هيجيلك تؤام
حبيبه بضحك وحماس : مش مصدقه
بجد هيبقي عندي اختين او اخين
ضحك أحمد وهو يردد بحذر :بطلي تنطيت جنب أمك يا حبيبه الدكتور محذر بلاش إرهاق
حبيبه بسرعه وحذر:ايوه صح
عندك حق
لازم نحافظ علي صحه ماما والبيبيهات
صح هم نوعهم ايه
قولولي بقي
سحر بهدوء :لسه مش دلوقتي
هنعرف قدام جنسهم
نظرت لها حبيبه بعيني متحمسه وقلب يكاد ين/فجر فرحا والتصقت بها تحضتنها وهي تردد:هبقي اخت
اغرورقت عيني سحر وهي تنظر لزوجها وتردد:ايوه أخيرا هتبقي اخت
ومش اي اخت بالعكس الاجمل والاحن على الاطلاق
هتبقي امهم التانيه
صحبتهم وحضنهم التاني
واكملت بإصرار :اوعديني يا حبيبه
اوعديني تحبي اخواتك
انتفضت حبيبه وهي تردد :اكيد يا ماما
دول اخواتي الي بتمناهم طول عمري
وأكملت بحزن:تعرفي
هقولك حاجه عمري ما قلتهالك
نظرت لها سحر وأحمد بنتباه
وهي تكمل:طول عمري كان نفسي ف أخ او اخت
كنت بدعي كتير وأنا بصلي
كنت بحس قد ايه أنا وحيده في المدرسه والدروس وحتي الخروج وأنا شايفه الكل معاه أخواته الا أنا
مع انك صاحبتي وأختي وأمي
وكنتي وهتفضلي كل حاجه ليا
كنت بخاف افضفض معاكي اجرحك و تزعلي أنك مش قدرة ومش بايدك حاجه للأسف
لحد ما جه اليوم إلى ربنا استجاب دعائي
عشان كده أنا هحطهم في عيني
ابتسمت لها سحر بفخر وهي تنظر لأحمد وتقول:ربينا صح يا أحمد
اومأ لها بتأكيد
وهو يقترب منهم بحب يضم سحر بيد ويفتح الاخري لحبيبه التي اندفعت تندس ف احضانه
ليسمعاه يردد : انتو رزق ربنا ليا في الحياه
ربنا يخليكم ليا ويباركلي فيكم
ابتسمت له سحر وهي تهمس :بحبك
وكان رده قبله عميقه علي خصلاتها
قبله بالف كلمه وكلمه
……………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………….
اندفعت خيوط الشمس تتسابق لتنشر دفئها بكل مكان ويحل الصباح معلناً بدايه يوم جديد للجميع
في منزل أحمد
استيقظت سحر تتمطع بكسل وهي تنظر حولها تحاول تباين اين هي
اه إنها في غرفتها
وما حدث لم يكن حلم
بس واقع مميز
نقلت عيناها لزوجها النائم بارهاق
ابتسمت لوجهه بحب وهي تتحرك بحذر
لكي تذهب للاستحمام وبداء يومها ولكن بحذر
كما أمرها الطبيب
اخذت منامتها الرقيقه وتوجهت للحمام
وقفت عند باب الحمام تبتلع ريقها بخو/ف أن تقع مره اخري
وبدأت تخطو بحذر
وهي تري الارض جافه
لكن خو_فها جعلها تسير بأكثر من الحذر
الى أن استحمت ومشطت خصلاتها وتوضئت لتصلي
وكم كانت بحاجه للصلاه
أن تقف بين يدي الله تشكره علي تلك العطايا التي وهبها الله لها
تمنت ابن ورزقها اثنين
وكان كريم للمره التي لم تعلم عددها
كان كريم ومجيب للدعاء كما وعد عباده
ارتدت الاسدال بهدوء
وهي تكبر بخشوع وتؤدي صلاتها
وقفت بين يديه تصلي وتدعو وتبكي بفرح
ستظل تحمد الله علي تلك الهبه طوال العمر
انتهت من صلاتها واتت بمصحفها لتبداء بقراه وردها التي تخلفت عنه بسبب ما حدث ف الفتره الاخيره
وعزمت أن تحافظ عليه والاذكار
لكي تظل البركه في حياتها دايما
ومر الوقت بين قرأه الورد وأذكار الصباح والدعاء
وانتهت أخيرا
وهي تشعر بالراحه
براحه القرب من الله
…………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………….
في غرفه حنان والفتيات
كانت فيروزة تجلس علي الارض تضم ساقاها إلى صدرها تنظر إلى الا شئ
بعيون حمراء لم تذق طعم النوم ولو للحظه
تفكر فيما فعلت أمها
لا تتخيل أن تصل لتلك الدرجه
لكن
لكن مهما فعلت ستظل أمها
تحبها
ماذا ستفعل هل ستهجرها هي الاخري
لن تستطع ستفعل أي شي لكي تعيدها إلى الطريق الصحيح مهما كلف الامر
حتي وإن ضر/بتها ستكمل ستفيقها
وقفت من مكانها تترنح وهي تتوجه نحو الخزانه تخرج الحقيبه تعدها بسرعه
عازمه علي المغادرة
واليوم
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………
وقفت سحر بهدوء تخرج محتويات الثلاجه من معلبات للفطور
لتنتفض علي صوت
أحمد الغا/ضب وهو يقول:مش هتبطلي تقومي تتسحبي من جمبي وأنا نايم
ابتسمت بخفه وهي ترد:ما انت الي بتنام كتير اعمل إيه
أحمد بتاكيد:بسببك أنتي وعيالك مخليني الف حوالين نفسي اعمل فيكو إيه
ضحكت وهي ترد :سماح المره دي
ثم تعال قولي إيه الي مصحيك بدري كده
أحمد بهدوء:حسيت بيكي مش جنبي ف قمت
ابتسمت له وهي تحاول إكمال ما تفعل:يلا روح خد دش عقبال ما اخل…. ص
لم تكمل وهي تجد نفسها محموله توضع علي المقعد
شهقت بخضه وهي تردد:ف إيه
أحمد بهدوء :الدكتور قال راحه
وانتي ما شاء الله صاحيه تحضري الفطار
امم شكله حمل لطيف من اوله
واكمل بحزم: اسمعيني بقي يا ست سحر
راحه وهترتاحي
اكل كويس وهتاكلي
عصبيه وهتمنعي
حركه كثير ونروح ونيجي مفيش غير بحساب
نظرت له بغيظ وهي ترد :تحب استاذنك قبل ما أروح الحمام
كتم ضحكته بقوه وهو يرد بحزم مصطنع : ليه لا بعدين نبقي نشوف الموضوع ده
نظرت له بعدم تصديق وهي ترد : لا بقي حرام عليك
هي أول مره احمل
أحمد بتأكيد:الحمل ده مختلف ولازم نحافظ علي صحتك ومش هتكلم في الموضوع ده تاني
ماشي
نظرت له بغيظ وسعاده
تعلم انه خا/ئف وهي ايضا لكنها تكره القيود تحب أن تعمل بيدها تنظف وتطبخ تحب هذا
سحر بهدوء :ماشي
وأكملت: ممكن بقي تسيبني أحضر الفطار
نظر لها بعدم تصديق وهو يض/رب كف علي آخر يردد بصر/اخ:يا رب يا رب رحمتك يا رب
بقالي ساعه بكلم نفسي صح قوليلي
اومال أنا بقول إيه يا بنت الناس
سحر انا تعبت منك هربطك في السرير صدقيني
سحر بغ/ضب:يعني انا مش هحضر الفطار اومال هعمل ايه
ناقص تقولي هجيب حد يساعدني
أحمد بتاكيد:ده هيحصل فعلا صدقيني
الشقه كبيرة وعددنا كبير بردو ومحتاجين مساعده
سحر برفض: انت عارف يا احمد اني رافضه موضوع المساعده ومن زمان
انا مبحبش حد يدخل بيتي ولا يعمل حاجتي
الي في البيت بنتي واهلي
وانا قادره اخدمهم
متحسسنيش اني عاجزه
قالتها بدموع
تنهدت بتعب وهي تمسح دموعها بعصبيه وندم وهي تردد:هرمونات الحمل بتخليني مش طايقه نفسي
انا اسفه
مش قصدي اعلي صوتي عليك
ظل ينظر لها بهدوء وصبر
الي ان امسك يديها يجلسها بهدوء وهو يقول: خلاص بلاش مساعده
بس ف المقابل
انا هعمل شغل البيت والبنات معايا
وهترتاحي
كادت ان تعترض ليمنعها قائلا:مش عشان خاطري
واكمل وهو يضع يده علي بطنها ويكمل:عشان خاطرهم
وضعت يدها علي يده وهي ترد:حاضر
و ضمها الي صدرة بحب
الكثير من الحب
…………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………
في غرفه حنان
فتحت عيناها وهي تري ابنتها تحضر حقائبهم للمغادره
كانت تشعر بها
ف هي الاخري لم تنم لم تستطيع

