ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٢
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………….
في غرفه فيروزه
كانت تجلس علي فراشها تنظر لأمها وأخواتها النائمين
الي متي سيظلو ببيت عمها
إن تحملهم اليوم لن يقدر غدا
كيف له اصلا
اذا كان ابوهم لم يتحملهم
هو سيفعل
لن تنكر محبته هو زوجه عمها
لكن الي متي
هل سيظلو هكذا
يجب ان تعمل
لا حل سوا هذا
قالتها بداخلها
وهي تتوجهه للمطبخ لتحضير طعام الفطور
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
توقفت حبيبه عن البكاء
ولم يتبقي سوا صوت شهقاتها الصغيره
اخرجهم أحمد من بين احضانه
وهو يربت علي خصلاتهم معا
لا يعلم كيف يتصرف في هذا الموقف
لكنه اردف بهدوء مطمئن:حبيبه
أنا عارف إنك مش قادرة
بس الهروب من الواقع مكنش حل ابدا
عشان كده
من النهارده مفيش زعل ابدا
هنرمي كل حاجه ورا ضهرنا
وحقك هيرجعلك قريب
اخفضت رأسها سريعا بالم
ليمنعها باصرار قائلا:اوعي اوعي توطي راسك ولا تخافي ابدا
اضحكي وافرحي
بحلم السنين الي اتحقق
وهيبقي عندك اخت او اخ قريب
مش فرحانه
رفعت حبيبها راسها وابتسمت بصمت
تفهم أحمد حالتها وهو يقول: عندي ليكم مفاجأه
رفعت حبيبه عيناها بفضول لم تستطع التحكم
به
لتردف سحر: إيه
أحمد بتاكيد: هنسافر القاهره نجيب حاجه رمضان زي ما كنتم عايزين
………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………….
في منزل أسماء
كانت تحضر نفسها لكي تذهب للاطمئنان علي مليكه
أسماء بهدوء وهي ترتدي فستانها :مش عارفه يا شريف
من وقت ما إيمان ما/تت ويحيى مد/مر
يعني يدوب رجع الشغل بالعافيه
لما كلمته في موضوع جوازه كان رافض
بس لإمتي
الحياه مش هتقف ولا بتقف علي حد
إيمان قبل ما تكون مراته كانت صحبتي
بس يرضي مين ده
مليكه محتاجه أم
ويحيى مهما حاول مستحيل يعوضها عن أمها.
شريف بتاكيد: بس متنسيش أن مش أي ست بتحب بنت جوزها زي بنتها
أسماء بخوف :ما ده الي مخوفني
خايفه اكون سبب في اني اظلم مليكه
شريف بحنان: انتي بس عايزه السعاده لاخوكي
وده مستحيل يكون ظلم
أسماء بحزن:ربنا يباركله فيها ويدله علي الطريق الصح
شريف :أمين
واكمل بخب/ث: بقولك متيجي
ولم يكمل بسبب طرق باب الغرفه بقوه
ضحكت أسماء بقوه
وهي تري ملامحه الممتعضه الغا/ضبه وهو يقول:إبن…..
أنا مش فاهم العيل الرزل ده طلعلي في البخت
أسماء بضحك:يا حبيبي ابننا هنرميه
شريف بتاكيد:أه
ده إبن ….
أسماء بنهر:بس قلتلك اوعي تشتمه
روح افتحله
شريف بنفي:لا
واكمل بصوت عالي وهو يستمتع الي الطرق :نعم عايز ايه
يحيى الصغير بص/راخ:افتح يا بابا
افتح دخلني
شريف بغ/ضب :لا
أسماء بضحك: بس يا شريف
فتحت الباب
لتجد الصغير يحيى يقف امامها
مزموم الشفتين مربع يديه بغ/ضب
يحيى بغ/ضب:كنتو بتعملو ايه
قفلتو الباب ليه
شريف من خلفها بغ/ضب :أنت مالك يلا
دي مراتي إنت مالك
يحيى الصغير بغ/ضب هو الاخر:دي مامتي انا
انا
شريف بصر/اخ:مراتي انا
انا اعرفها قبلك يا يلا
يحيى الصغير: لا انا
يا ماما
اسماء بصر/اخ:بس بس
واشارت ليحيى :اعتذر حالا
امتعض وجه يحيى وهو يردد:أسف
أسماء بهدوء :أنا هروح اشوف ملكيه
وهسيبكم تصفو الخلاف ده
ارجع الاقيكم سمنه علي العسل
وتركتهم لتكمل ملابسها
وكل منهم ينظر للاخر
يخطط بمكر
………………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………………..
في شقه عبد الرحمن
كانت أمه تتحدث في الهاتف وهي تقول: انتي عارفه
انا كلمتي وحده
باذن الله الي اتفقنا عليه هيتم
باذن الله مش هنتاخر
يلا سلام عليكم
وأغلقت تفكر في طريقه لإكمال ما تخطط له
……………………………….
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………………….
في المستشفي
كانت زينب مسطحه علي فراشها تنظر لابنتاها بغ/ضب وهي تصر/خ: ايه الج/حود والبرود ده
سيبني بموت ومروحين
فاطمه بهدوء: كنا هنبات هنا يعني
وثم إنت السبب في الي أنتي فيه ده
وفاء بهمس:فاطمه
فاطمه بغ/ضب:بلا فاطمه بلا زف/ت
هي السبب
يبقي مينفعش تلوم حد أبدا
ممكن تفهميني كنتي بتعملي ايه في المكان ده
لولا ستر ربنا كنتي زمانك ميته
فاهمه يعني ايه ميته
زينب بق/هر: اخر/سي
تربيه …..
خساره تعبي وشقايا عليكم
فاطمه بغضب : لو سمحتي كفايه بقي
الطريقه دي مش في صالحك ابدا
واكملت بمكر:شدي حيلك
عشان الفرح قرب
زينب بستغراب:فرح إيه
فاطمه:فرحنا
انتي لحقتي نسيتي
زينب :فرح ايه وامك راقده في السرير
فرح ايه يا عديمه الد/م والاخلاق
هيجيلك قلب تفرحي وامك مرميه كده
فاطمه بتاكيد: ايوه هفرح
عشان ده حقي
زينب بكره:افرحي لوحدك
لا انتي بنتي ولا اعرفك
بالمره جهزي نفسك
فاطمه بقوه: لا
انتي الي هتجهزيني
ومش بس كده
لا و هتحضري الفرح كمان
زينب :بتحلمي
فاطمه: ليه لا الحلم مش عيب
بس ده حقيقي
انتي حره القرار بايدك
بس متزعليش لما تلاقي عمامي هنا
وخرجت
تاركه اياها تغلي من الغ/ضب
……………………………….
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
………………………………
في منزل هبه
كانت تشاهد التلفاز هي والصغار
ومليكه علي كتفها تحركها بهدوء
استمعت الي صوت الباب
سارت بالصغيره وهي تتطلع من العين السحريه تري من
فتحت الباب وهي تقول بإبتسامه:اهلا يا أسماء
أسماء بإبتسامه: حبيبتي يا هبه
واكملت وهي تحمل الصغيره:حبيبه عمتو يا ناس إلى وحشاني
قالتها وهي تدلف للداخل
هبه :البيت بيتك دقيقه وجايه
توجهت سريعا تجلب العصائر
ولم تمر دقائق وعادت لهم
وجدت أسماء تلاعب الصغيرين
هبه بهدوء:اتفضلي
أسماء:تسلمي يا حببتي
واكملت بحب:وحشتني يا لوكه
عروسه إبني دي
هبه ببتسامه: عندك إبن
أسماء بضحك:عندي عفريت صغير كده مطلع عيني
يحيى الصغير
هبه: ما شاء الله تبارك الله
ربنا يباركلك فيه
أسماء:اللهم امين ويحفظلك الولاد قادر يا كريم
هبه :امين يارب العالمين
أسماء بهدوء: أنا عارفه اننا متقلين عليكي
بس لولا شغلي والله هو الي حكمني
هبه مقاطعه اياها:مليكه بنتي
يعني خلاص بقت جزء من عيلتي زي حسن وحسين بالظبط
أسماء برتياح:ربنا يباركلك يا هبه
هبه :امين
رن هاتف هبه لتستاذن وتذهب لغرفتها
وظلت أسماء تنظر في اثرها بشرود
………………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
………………………………
في منزل محمود
كان يجلس يفكر في طريقه لق/هر هبه
وتحطيمها
ليفيق علي صوت هاتفه
والمتصل مجيده
محمود بملل:الو
مجيده بحزن مصطنع: الله
دي طريقه تكلم بيها خطيبتك
محمود :عايزه ايه يا مجيده
أنا مش طايق نفسي
قصري بقي
مجيده باهتمام مصطنع:مالك
محمود:انتي مالك خليكي في حالك
مجيده بغيظ :في ايه أنا سكتالك من بدري بس كده كثير
محمود :مش عجبك
مجيده:اه
محمود:طظ
واكمل:اقفلي بقي عشان مش فايق
مجيده :الحق عليا كنت جايه اهون عليك
محمود بجنون: تهوني عليا ليه شايفاني مجنون
مجيده:خالتي قلتلي انك هتطق وهت/موت و تحر/ق قلب هبه
محمود بغيظ:وبعدين
مجيده:والي تحققلك ده
محمود بمكر:عيوني ليها
مجيده:اي أهم حاجه عند هبه
محمود بتفكير:ايه
مجيده بتاكيد:عيالها
محمود باتسغراب:مالهم
مجيده بش/ر وحق/د: احر/ق قلبها عليهم
…………………………..
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………………
في منزل والده فريده
كان يجلس ينظر لهم بوجوم غير قادر علي تحمل تلك الجلسه أكثر
كاد أن يخبر أمه بضروره رحيله
ليسمعها تهتف بما جعله يتصنم محله غير قادر علي الحركه
أمه بهدوء: احنا جاين النهارده نطلب ايد فريده لعبد الرحمن إبني
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
الفصل_الثامن_عشر
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف شريف
……………………………..
تلك النجوم بعيده
مثلك
………………………………
إهداء الي الجميله ملك
………………………………
طبعا واجب الاعتذر عن التاخير المتكرر
لكن احنا في شهر كريم وفعلا اليوم مش ملكي ابدا
غير كده انتو عرفين اني الحمد لله مواعيدي منتظمه في الايام العاديه
ف بعتذر مره الثانيه
وبما اننا نزلنا النهارده ومش هلحق اكتب الجديد لبكرا
فموعدنا يوم السبت باذن الله ❤
…………………………………
ظل ينظر لأمه بصدمه الجمت لسانه تماماً
يحدق بها
في أنتظار أن تضحك وتخبره أنها كانت تمزح مزحه ثقيله
أو حتي يتضح له أنه يتوهم
لكن ابتسامتها وخجل تلك الفريده
اوضحو ذاك المخطط
خطه محكمه لايقاعه ببساطه
أمه لم ولن تقبل بفيروزه
أمه خدعته
كطفل ف الخامسه من عمره
لا كرجل ناضج يعلم ما يريد
انتفض بغ/ضب وهو يقول وعيناه لم تترك عيني والدته: وصلت لكده
لدرجه دي أنا رخيص في نظرك عشان تحطيني ف الموقف ده يا أمي
واكمل بقوه لم تتخيلها أمه
أنا اسف علي الموقف البايخ ده
لكن حصل سوء تفاهم
للاسف أنا مقدرش اتجوز بنت حضرتك فريده
لاني ببساطه خاطب
وبحب خطيبتي
رد لها الصفعه بعشر
وتستحق
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
دلف إلى المنزل يصفع الباب بغض/ب وني/ران حا/رقه تشت_عل في صدره
وهو يفكر إلي أين وصلت أمه
إلي أين وصل تفكيرها
الي هذا الحد لا قيمه له في نظرها
دميه تحركها هنا وهناك
أين هو من تلك المخططات
أين ذهب وسط احلامها
أين هو
وأين سعادته
ظل يستغفر محاولا الهدوء والتصرف بحكمه
فمهما حدث أمه ستظل أمه
لكن ما حدث اليوم
صنع بينهم شر/خ لن تستطيع اصلاحه ابدأ
مهما فعلت
…………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………
ظل يجلس مكانه وهو يستمتع إلى صوت الباب
يفتح ويغلق
وخطوات أمه الغا/ضبه تقترب وبشده
ظل ينظر أرضا حتى وقفت أمامه
تصرخ بغ/ضب :أنت إزاي تعمل كده
بتقل مني قدام الناس
بتكسر كلمتي يا عبد الرحمن
وعشان خاطر مين
فيروزه
حته بت لا راحت ولا جت
لا مال ولا جمال ولا أي زفت
لا وكمان مطلقه
كسرت أمك عشان خاطر واحده متستاهلش
وقف بسرعه وهو يصر/خ :فيروزه تستاهل
فيروزه مش نكره
جميله في عيني وده المهم
إنسانه لحم ود/م
مش من حقك ولا حق أي أنسان علي وش الارض يقلل منها
سواء كانت بنت او مطلقه او ارمله
هي إنسانه
اما الالقاب العق/يمه دي متخصنيش
كفايه جهل وقر/ف
بسبب الكلام المقر/ف والمتخلف ده بنات وستات كثير بتتظلم كل يوم وكل ساعه وكل ثانيه
بسبب إلى زيك و زي غيرك
إلي شايفين الست عروسه بين ايدهم
يحركوها هنا وهناك
لازم تلبس كذا وتعمل كذا
تمشي كده
تتجوز مين وممتجوزش مين
إيه التفكير ده
لحد أمتي
إنتي ست زيها
كنتي هتقبلي حد يعملك كده
ها
كفايه بقي التفكير كده كفايه
قالها وهو يلهث بقوه
بهتت ملامح أمه
وهي ترد بقوه: أنت اتجننت
أنت إزاي تكلمني كده
أنت مش عبد الرحمن إبني أبدا
دي اكيد عملاك سحر
ايه إلي حصلك
ابني أنا يعصي كلامي
وعشان خاطر مين
فيروزه
لا والف لا
فيروزه مستحيل تدخل البيت ده
وتبقي مرات ابني
أنا قلت اسيبك تراجع نفسك
بس طلعت غلطانه
تنسي فيروزه تمام
وتعمل حسابك
هتيجي معايا تعتذر لفريده وامها
وهتتقدملها
والا
عبد الرحمن بصوت خاوي:والا
ردت عليه بقوه:لا أنت إبني ولا أنا اعرفك
واشارت للباب :وتخرج من الباب ده
واياك تيجي تاني واعتبر أمك ما/تت
ولو لسه مصر عليها
وعايزها
يبقي اتفضل
اخرج بره
ظل ينظر لها لعده دقائق
ولم يدري بنفسه سوا وهو يتحرك ليخرج من الشقه
تاركا اياها تنظر في اثره بص/دمه وق/هر
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
في منزل أحمد
اجتمعو جميعا علي طاوله الطعام
وقد فرح الجميع بانضمام حبيبه لهم
صامته لكن يكفي وجودها بينهم
فيروزه وهي تضع لها الطعام:عملتلك اللح/مه زي ما بتحبيها
اعطتها ابتسامه متردده وهي تاكل بصمت
نظرت لها سحر بتعب وهي تقلب طعامها بشرود
أحمد بهدوء وهو يمسد ظهرها: أنتي كويسه
سحر بخفوت :أيوه
أحمد :اومال مش بتكلي ليه