القديمة تحلى بقلم نرمين ج٣
_ بس انت كرهتني…لما ..لما انا كنت بندهلك عشان تطلعني من الاوضة مردتش عليا…كدبت عليا وقولتلي انك تعبان…وانا جيتلك عشان انقذك لاني بحبك ومش عاوزاك تموت..بس انت اتفقت معاه عليا…
هلكت روحه واجهدت عينيه من كثرة البكاء عليها…تزيد شعوره بالذنب تجاهها..واتجاه الوعد الذي قطعه علي نفسه أمام مادلين وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة…
_ كنت خايف تكوني عملتي حاجة غلط…مكانش قدامي الا جوزك يطمني عليكي…
_ بس انت مستنتش تطمن عليا لما جوزتني ليه ومشيت علطول ع شغلك…
هتف ناصر بصوت معذب ..
_ يا زمزم كفاية…كفاية بقي يا بنتي ..والله م قادر اتحمل حاجة تاني…كفاية بقي متوجعيش قلبي عليكي اكتر من كده…
مكانش قصدي اني ااذيكوا..كنت شايفهم رجالة وهيحافظوا عليكوا…
لم تتأثر بكلامه..او انها لم تستمع له اصلا..واكملت حديثها..
_ انا قولتلك متجوزنيش لوقاص…قولتلك اني بخاف منه وأنه هيعاملني وحش…بس انت غصبت عليا …انا كنت بحبك بس دلوقتي لا…
سيبني انام وامشي بقي..ومتجبليش اكل تاني مش عاوزة حاجة منك…
وتسطحت علي الفراش وأعطته ظهرها..نظر إليها ناصر بحزن شديد ووجع عليها وخرج من الغرفة وتركها كما طلبت حتي تخلد للنوم…لكنه بالطبع لن يتركها الا بعد أن يرمم علاقتهما من جديد…
**************
بقصر النوساني الصغير…
دلفت سيلين الي غرفة والدها حتي تخبره برجوع زمزم الي المنزل بعد أن وجدها والدها…
_ بابا…يا بابا…بابا..
_ ايه ايه يا سيلين استني يا بنت اما اخرج انا باخد شاور…
قالها قدري لسيلين من داخل المرحاض …
بعد قليل خرج قدري من المرحاض ووقف أمام ابنته قائلا…
_ ايه فيه ايه ؟؟..
اتسعت ابتسامة سيلين وهتفت بصوت فرح…
_ زمزم رجعت البيت…تمارا لسه متصلة بيا دلوقتي وطمنتني عليها…رجعت من يومين وكانت تعبانة ف مكانتش فاضية تكلمني بس كلمتني دلوقتي وقالتلي …انا عاوزة اروحلها يا بابا عشان خاطري …وحشتني اوي بقالي فوق الشهرين مشوفتهاش…
ابتسم قدري بشوق وحنين الي زمزم قائلا بصوت ملهوف..
_ هنروح..هنروح دلوقتي…روحي البسي يلا يا حببتي..
اومأت برأسها بسعادة غامرة وذهبت حتي ترتدي ملابسها لتذهب الي منزل عمها لرؤية زمزم…
غافلة عن شقيقها الذي استمع الى حديثهم كاملا وعزم علي الذهاب إليها واخذها حتي تعيش معه…ببيته…بيت زوجها!!!….
*****************
بمنزل عابد سلمي…
كانت تمارا تجلس علي الاريكة تشاهد التلفاز وبيدها وعاء كبير به بعض حبات الكوسة …وامامها يجلس عابد ينظر لها باستغراب شديد من صمتها وتجاهلها إياه بهذه الطريقة…
_ ايه يا تمارا مالك؟؟..
لم ترد عليه وتعمدت تجاهله…فزجرها عابد بضيق…
_ قولت مالك فيه ايه ؟؟..م كنا كويسين ولا انت يصعب عليكي ف لازم تقعدينا ف نكد علطول…
دبت السكين بالطبق بقوة محدثة صوتا مزعج والتفتت له قائلة بصوت حاد…
_ انا مش قولتلك اني مش هروح معاك!!..بس بردوا جبتني البيت هنا..
_ وسيادة البرنسيسه مش عاوزة تروح ليه بطفي السجاير ف كعب رجليها؟؟..
نظرت اليه بحدة وصوت غاضب..
_ انا قولتلك اني مسامحتكش علي جوازك عليا…وانت بردوا روحتني معاك…
امتدت يده الي الوعاء الموضوع علي قدمها ووضعه علي الطاوله وامسك بيدها واجلسها علي قدمه…
_ عارفة يا تمارا لما اتجوزت زينب…ملمستهاش الا بعد جوازي منها بشهر…ولما هي بدئت تشتكي… اتجوزتها اصلا عشان اقولك واكيدك وتغيري عليا بس اللي حصل العكس…ومن ساعتها وانا ملمستهاش…طلقتها عشان مش قادر يبقي فيه ف حياتي ست غيرك…مش عارف اعدل بينكوا…
_ بس انت كنت بتروحلها…وكمان كنت بتقولها انك بكرة تخلص مني وتطلقني وهي بس اللي تفضل علي ذمتك..
نفي عابد بقوة ..
_ لا…محصلش…عمري م جبت سيرة اني هطلقك معاها اصلا…ده هي اللي كانت بتتخنق مني لما اتلغبط ف اسمها واقول اسمك…عشان كده ضغط عليكي ورفضت قعادك عند ابوكي…لأنها مكانتش جوازة اصلا…
عانقته تمارا بمفاجأة وهي تقبل وجنته وتصرح بحبها له وولعها به…بادلها عابد العناق بقوة أكبر حتي كاد أن يحطم عظامها…
_ بحبك..بحبك اوي يا تمارا …بعشق التراب اللي بتمشي عليه…
*******************
