رواية أمسكت بيدي(الجزء الأخير من الفصول) قمر علي
الحلقة العاشرة الجزء الأول
كانت تتأنق أمامه و تصدر أصوات غاضبه , كارها و الغيرة تمزق كل انش من جسدها ، تلك الأصوات جعلت الأبتسامه تتراقص بزهوٍ على فمه ، روحه تكاد تطير للجنة من فرط السعادة .
عادت ذكريات صباح الْيَوْمَ ، لتزداد عيناه لمعاناً ببريقٍ مثير ، و الحوار الذي جرى بينهما يتدفق كنهرٍ هائج .
لمس وجهها برقة ، مرر انامله بمنتهى الهدوء ، نظر الى عينيها الغاضبتين بعاطفة جياشة قبل ان يهمس مؤكداً : لا داعي لك هذا الغضب .
عبست و هي تنسل بعيداً عن انامله قبل ان تهدر بغضب و غيرة : انتَ ستذهب للقاء زوجتك السابقة و تطلب مني ان لا اغضب .
ابتسم بخفة لإدراكه غيرة زوجته الصغيرة التي بدأت تتفتح تحت يده ببطء قبل ان يقول مأكداً : انا ذاهب فقط لأنهي معاملات الطلاق ، تعلمين باني لا أحب شخص غيركِ و لن أحب البته .
هزت رأسها رافضه لكلماته قبل ان تنطق بصوت مخنوق : انا غير مطمئنة أرجوك لا تذهب .
التقط جسدها بين ذراعيه و هو يضغط على جسدها بقوة قبل ان يهمس بصوت مأكد : أنتِ مخطأ لن يحدث لي شيء ، فقط ثقي بي و لو قليلاً ، سأذهب لتوقيع بعض الأوراق و اعود مباشرةً ، لن يستغرق الامر الا بضع ساعات و سأعود غداً صباحاً .
لمعت عيناه لهذه الذكرى قبل ان يبعدها صوت خطواتها تقترب من مكانه ، تنفس بصوتِ ذكورى عُميقِ قبل ان يهمس بصوت صلب ، أدارت رأسها نحو مصدر الصوت ، توسعت عيناها بصدمة عند رؤية الرجلِ الضخمِ الذي يَقِفُ أمامها ، مجمّده من الصدمةِ، بَدا مثل عملاق كبير، فكرت متوهمه، وعيونها تَوسّعتْ من الرهبةِ خوفا من القوَّة الذكورية .
صر,خت بقوة قبل ان تهر,ول ر,عباً من الو,حش الذي أمامها ، الصيحة ردّدتْ فى رأسه كشفرة حﻼقة على العظمِ ، أغَلقَ عينيهِ لمدّة ثانية ، هو لم يقصد إخا.فتها لتهر.ب هكذا ، أراد مف.اجئتها فقط ، صر.خ بصوت خا.فت اللع.نه ، قبل ان يهرول خ.لفها .
رآها تحاول فتح الباب بيدها و هي تهدر صار,خه بصوت مبحوح ، هرول بسرعه نحوها قبل ان يلف ذراعيها حول خصرها ، امسك بجسدها في الظلام ، بدأت تتحرك بجنون بي ذراعيها و صوتها يهدر كأمراة مجنونه ، حرر احد ذراعيه من حول خصرها و امتد يحيط فمها ليوقف جنون صراخها ، بدأ صوتها بالتنازل و حركتها تصبح اقل مع ازدياد احكام يده حولها ، همس بصوت مبحوح خانق و هو يلعن الظلام الذي يحيط بالمكان : أهدئي هذا انا .
أحس بحركتها تصبح اقل و جسدها يستكين ، انزل يده من حول فمها بعد ان شعر بأنفاسها الدافيء و تنفسها الذي بدأ اقل حده ، اسند ذقنه على كتفها و اغمض عينيها يتحسس خصرها بخفه و يستنشق عطرها الشبيه بحبات الفراولة الحمراء ، صغيرة ، نقية ، مثيرة ، تجذبه نحوها اشد من جذب الرحيق للعسل ، تلاعبت انفاسه بخصلاتها و أرخ عضلاته يستمتع بقربها منه ، كم اشتاق و كم رغب ، لكن فجاة بدأت الدنيا تحولت الى ضباب وأضواء غريبة تهدد سكينة عالمه الصغير .
فتح عينية ينظر بغضب و زمجرة قوية هربت من شفاهه ، من ازعج احلامه و هدد سكينة عالمه ، نظر الى الرجل الذي يقف امامه ، بعد بضع ثواني تعرف علية ، سائقة الشخصي ، يقف قبالته ينظر باحترام و ينطق بكلماتٍ متفرقه : سيدي ، لقد حان وقت الأنطلاق فقد تأخرنا عن موعدنا .
هز رأسه بتفهم بعد ان بدأ يستعيد وعيه ، رحل الرجل من أماه تاركه يستعيد قواه ببطء قبل ان يقف منتصباً يتجه نحو السيارة التي يقف أمامها سائقة .
*************
غامت عيناه بسكونٍ عجيب و هو يجلس في سيارته يتذكر شهر عسله ، لم يبق الا ساعاتٍ قليله و يصبح قربها ، لا يصدق بانه لم يحتمل فراقها ليومٍ واحد و هاهو يحلم كالمخبول بها ، لا ينكر ان احلامه جمحت بعيداً ، لكن شيء في داخله لا يصدق بان الامر وصل الى درجة تخيل لقائها و تصويره في احلامه الجامحة .
كم كانت في شهر عسله ، مهما حاول لا يستطيع ان يكف عن الابتسام عندما يتذكر كيف كانت قرب المسبح ، تثي.رة بطريقه حسية غريبة ، تدعوه للغوص اكثر معها و بناء ابراجٍ من الذكريات الجميلة .
“أسرعي إلى الماءِ ” استجابت عندما ناداها ، تبعته دون نقاش ، لم يشك للحظة بأنَّها ستفعل بعد ما أمضياه من وقت معاً ، عندما تعمق بالماءِ، دارَ حول نفسه ورَشَّها بالماء، ورَأى إبتسامتَها تتُوسّعُ وتضيء وجهِها بالكاملِ ، رَأى وميضَ الأثاورة أيضاً في عيونِها مباشرةً قبل أن تنحنى وترَشّه أيضا ، الثواني الذى تلا ذلك لم تستطيع تَبريد ر.غبة التي بدأت تشتاحه ، هَلْ كَانَ عِنْدَها أيّ فكرة بأنها عندما تَمِيلُ لﻸمام فأن صدرَها كَان يتحرّكُ ﻷعلى وﻷسفل وتقريباً خارج مكانه؟ تَسائلَ .
في النهاية لَمْ يَستطيع أن يتحمل أكثر، وحملها بين ذراعيهِ و هو يصر.خ بحماسٍ عجيب : تحاولين رَشّي، أليس كذلك؟ سَتَدْفعُين الثمن، أيتها الجميلة .
صر,خت و هي تلف ذراعيها بِحزم حول رقبته ، عيونها تَتألّقُ بالضحكِ :لن تجرأ .
همس بصوت منخفض : أفعل أى شيء لتكوني بين ذراعى الان .
أثارها كلماته ، نظرته الداكنه تشابكت مَع نظراتها ، وللحظة طويلة عيونهم تشابكت
حدّقتْ ببساطة إلى عيونِه كما لو أنها منومه ، والهواء بينهم بدا ثقيﻼً وأوْمُضَ بالتَوَتّرِ ثقيل .
*********
التفتت منار بملل إلى الساعه السوداء المعلقة قربها، تطلق صوتاً رتيباً متواصلاً ، لا تصدق بانه تركها و ذهب ليقابل زوجتك السابقة ، روحها تكاد تسحب من جس.دها ، كان تجلس في غرفة المعيشه تقلب بهاتفها الجديد بلهف و هي تنظر الى صور زوجها الحبيب ، كانت صور عديده ، بعضها كان نائماً لا يشعر بشيء ، قطع في ذلك الوقت تأملها صوت رنين جرس الباب ، لمعت عيناها بقوة قبل ان. ترتفع عن الارض راكضة ، هل عاد ؟ هذا ما فكرت بهِ و قلبها يقرع كطبولٍ تتجهز لغزوٍ قريب ……