رواية أمسكت بيدي(الجزء الأخير من الفصول) قمر علي

الحلقة السابعة الجزء الأول

اخفضت عيناها بخج.ل و تسارعت دقات قلبها الخا.ئن ، قربه  ، جس.دها متشن.ج بشكل غريب لم تعتقد يوماً بانها ستشعر به ، نظراته المسلط عليها كما لو كانت تختر.ق ملابسها بل جس.دها باكمله و تكش.ف ما تحت الأعما.ق .

اما هو فكان يرمقها بعيون لامعه لا تخفى على احد ، لا يصدق بانه حصل اخيراً عليها ، الشيء الوحيد الذي اراده يوماً بكل ارادته حصل عليه الان ، لا يستطيع ان يزيل نعرات الال.م و الذ.نب الذي يعت.صر روحه بانه حصل عليها باستغلا.ل ضع.فها و احتيا.جها الى سند ، زفر بض.يق ، هي لا تحبه و لن تحبه بتلك السهولة فطريقه معها ليس مفروش بالورود بل بالأحرى مفروشة باشو.اك دا.مية يتخللها قله حيلته و جس.ده المته.الك .

انزل عينيه لتلك العصى التي استند جس.ده الخا.ئن عليها ، هو لا يستطيع الوقوف دونها و لا يستطيع خطو عدة خطوات دون إسنادها لجسده الذي يه.دد بفقد توازنه باي لحظة و السقو.ط ، الال.م الذي يفت.ك بهِ عند الاستمرار بوقوفه يكاد يز.هق روحه .

هز راْسه و هو يفكر بقله الضعيف الذي بدأت دقات قلبه بالتراجع مع كل خطوة يخطوه للأمام ، لا يعلم كم له في هذه الحياة ، لكن كل الذي يريده تلك الفتاة التي تقف امامه بحياء لا مثيل له .

زفر بضي.ق و قطب حاجبيه باكر.اه ، أراد زفافاً كبير ، أراد ان بشعرها بانها عر.وس كباقي بنات جيلها فكلهن لهن هذا الحلم الوردي فستان زفافٍ ابيض و حفلة يتكلم عن الجميع و عر.يس تتباه بو.سامته و فت.نته امام الجميع .

جز أسنانه بقوة حتى كاد يشعر بتحط.مها داخل ف.مه ، حفلة العر.س الكبيرة التي أراد منحها أياه انتهت بجوازٍ داخل اركان المح.كمة المظ.لم بعد ان رفضت اي مشروع زوا.ج رنان ، ابتسم بسخر.ية و العر.يس الو.سيم استبدل برجل يكاد يصل الى الأربعين بل من يراه يظ.نه اكبر من عمره بكثير بل النظ.رات المحت.قر و الحا.سد تلاحقة في هذا المكان و البعض نا.قم ، حا.قد ، كيف لفتاة صغيرة ان تتزو.ج برجل يبدوا اكبر من عمر ابيها ؟ يكاد ان يرا.هن بان هذا السؤال الذي يدور في اذهان كل من شهد هذا الزو.اج الك.ئيب ، لا يوجد بهِ بهج سوى العر.وس الصغيرة بفس.تانها الفاتن تلقي بسحرها عليه بل على كل من حولها بجس.دها الضئيل و بشرتها الفاتنه كالحرير .

رغم الحز.ن الذي ط.غى على محي.اها و للمرة الثانية هو متأكد بان الجميع يظنه قد اجب.رها على الز.واج به ، اجب.رت على الزو.اج بعجوزٍ خرف مري.ض يبدو على حافة قبره ، ال.م يجب.رها ! لكن أليس هو على تلك الحافة اللعينة التي بدأت تضيق مع كل ثانية تمر في حياتة !

أتعلمون من أكون انا ؟؟ -انا مجرد شخص عاجز علي أن يبدي أي رده فعل في سبيل تحقيق أهدافه خرده لا تصلح للبيع .. ولا لإعاده التدوير حتي لا تصلح سوي لأن تلقي بجوار مصنع حلي الزمن عليه ومضي حيث يوجد كل ما هو صدأ .

*********

توترت من قربه ، تتحرك بخفه تحاول توسيع المسافة التي بينهما بكل قوتها ، يده تحكم الامساك بانملاها ، عطره تسلل الى اعماق رئاتها و زعزع قلبها ، حركت يدها بحركات متفرقة كخيط هر.وباً خفي ، لكن يده الو.هن تزعزعت قليلاً لتهرب و تبدأ السير بجانبه بعد ان كانت ملا.صقة له كالصمغ .

مع بعدها الا ان تلك الرائحة الشبيه بوردة جورية مازالت عالقة بجيوبها الأنفية كأنها قطعه منها ، زفرت بضيق و هي تعلم بان تلك الرائحة لن تزول ، سترته التي احاطت بكتفيها و قيدتها كسجينٍ مذ.نب شلت كل حركاتها و أحكمت على انفاسها .

مع هذا فشعورٍ بالامان غزا اطرافها و غلف كل جزء من كيانها ، الأمان شعور افتق.دته طويلاً و عاد بهيأت غريبة لا تستطيع فهمها ، تذكرت سج.نها و أرتعد جس.دها كر.دة فعلٍ غريزيه ، ولكن سرعان ما عاد الد.فئ يغلفها ، تلك الستره و الرائحة هي نفسها من انتش,لتها من ذلك الثقب الأسود الذي تولد داخل قلبها و بدأ بسحبها رويداً رويداً .

لقد نزع سترته و احاط جس.دها بها دون اي حرف ، دون اي كلمة تبريرٍ ، دون اي همسه ، صوته على و أمر بأحضار شيء تستر بهِ خصلاتها الثائرة ، سترته شكلت د,رعاً حم,اها من عيون اي طا,مع و اكمل لسانه و كلماته التي هزت اركان المكان قل,عتها بد,فاعٍ مستميت صف سطو,ره بحن,كه و بر,اعه .

كم شعرت بفخرٍ غريب و تمسكت بهِ بلحظتها كأنه خيط نج,اة بعيد ، شعرت بالتشفي و النصر ، حقد غريب و ماك شرير تلبس بها و هي تشعر بكلماته تنطلق كالسها.م الغا.دره تهش.م قلب أمها ، لم تشعر يوماً بنصر كهذا ، شعرت بانها تستطيع فعل اي شيء و هو سيكون خلفها يسند ضهرها و كل من سيحاول الغد.ر بها .

عندما نطق بانها زو.جته زادت ر.غبتها بالتمسك بهِ بل انها طا..وعته بهذا الزواج ، لكن اكثر ما يأرقها زو,جته الاخرى ، تلك المرأة التي لم تلتقي بها و لم ترى ظلها ، لا تعلم عنها سوى همسات و فتات الكلام ، حروف استرقت السمع لها و ترجمها عقلها دون اي قواعد واضحه .

زفرت بضيق و هي تفكر ما الماضي إلا حلم ، و ما المستقبل إلا رؤية مظ.لمه لا تعلم ما سيؤل له مصيرها المش.بوه .

” انزلي ” استدارت ترمش بعدم فهم و هي تراه أمامها ، يمسك بباب السياره و ينظر لها بعمق ، عيونه معتمه و نظرات متفحص ، لمحت بيتاً صغيراً خلفه لتزداد حيرتها اضعافاً قبل ان تذعن لأمره و تنزل طواعيه كدميه خشبية تحرك بالخيوط البالية .

لقد اخذها تفكيرها بعيداً حتى انها لا تدرك اين يسوقها ، لكن مع انقيادها فعقلها لم يتوقف عن التفكير ، لماذا لم ياخذها الى بصره ؟ لماذا لحظرها الى بيت بعد تفحص ما حوله ادركت بانه في أطراف المدينه بل في منطق قل بها السكان ؟

*********

حين يلمح الحزن على محياها يظهر في قلبه ثقّب أسود يجذبه إليها ، يجعله ملك يمينها ليس عليها الا الامر .

رأى الحزن الذي حفر على محياها ، الارتجاف الخفيف الذي غزا عضلات وجهها الخصب ، لا يكف عن التفكير بها و بكونها اصبحت ملكه ، لكن الحزن العميق مازال ينغص عيشه و يخض مضجعه .

لقد أيقظت شيئًا نائمًا بداخله، و أشعلت شيئًا خمد طويلًا في صدره ، تقدم منها و هو يلمس صفيحة وجهها القمري ليرى الارتجاف يخيم عليها ، انسحب راغماً و الحزن يعتلي قلبه ، رفضها يؤ,لمه ، لكن ابتلعه بال,م و همس ببطء : هذا البيت سيكون بيتكِ من الان ،

هزت رأسها ببطء و هي لا تعي ما يقوله ، قرب يشوشها بل الْيَوْمَ كله  ، الليلة ليلة عرسها ، هي عروس خرقاء ، لا تعلم شيء ، تخشى من لم,س الر,جال ، مازالت فعلت ذلك الحقي,ر مغر,وسة في أعماقها على الرغم من تجاهلها لها و رميها خلف رأسها في حجرة مظ.لمة لا يطالها عقلها ، لكن الالم مازال حاظراً و الخوف مازال شاخصاً كملكٍ متجبر .

النضج مؤلم، والتغيير مؤلم، ولكن ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من بقاءك عالقاً في مكان لا تنتمي إليه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *