رواية أمسكت بيدي(الجزء الأخير من الفصول) قمر علي

هبطت يده على الطاوله الخشبية بكل قوتها و هو يهدر بعيون تقدح ش.رراً : اخرجها حالاً من السج.ن .

وقف الاخر و هو يبتلع ربقة بتوجس يمرر عينية بين الواقفين ، مرر يده بقلق على جبينه الذي يكاد يغرق بالعرق ، الامرأة التي وقفت انام مكتبه توجة تهم الى ابنتها التي تقبع الان خلف القض.

بان تهمة محاولت زوجها ، حالة الرجل مزري و هو يقبع الان في المستشفى بين الحياة و الموت بعد ان تلقى ضر.بة في عينيه بواسطة قطعة من الزجاج تلاها سلسل من الط.عنات في صدرة حعلة يتأر.جح بين الحياة و الموت و الى جانبها رجل دخل كالريح الى مكتبة يطالب بإخراج تلك الفتاة ، لو كان رجلاً عادياً لطردة دون اي مقدمات ، لكن رجل مثلة لا يرفض له اي طلب ، موسى عبد المجيد ، رجل اعمال معروف لا يرد له طلب و لا تصبح كلمتة اثنتين .

اغمض عينية قبل ان يصيح بصوت امر : احمد ، اذهب و احضر تلك الفتاة .

اخفض الاخر رأسة بأحترام ثم توجة ينفذ امر رئيسة بالعمل ، استعد ذلك الشاب للانصراف قبل ان يباغته صوت موسى هادراً : انتظر سأتِ معك .

تحرك موسى تاركاً والدة منار تغلي من الغضب ، تريد ان تخرجx عن صمتها بعد ان يأست من ذلك الضابط الغبي الذي فشل في اخذ حقها ، لكن مع هذا ابتلعت غيضها و انتظرت فهي ترى بان جميع الأدلة بجا.نبها و لا يوجد شيء سيمنعها من اخذ حقها حتى لو ذلك الرجل الذي خرج للصورة دون سابق إنذار يدافع عن ابنتها التي طالم اعتقدت بأن اكبر خطأ في حياتها كان الزو.اج بوالدها و إنجابها لهذا العالم لتقضي على شبابها و مستقبلها الذي ضاع بين جدران بيت متهالك و زو.ج مر.يض لم يملأ اي فراغ في قلبها و لم يمنحها الحياة التي طالما تمنتها بل هي حتى الان لم تعترف بهِ زوجاً ، اكثر منه حملاً ثقيلاً ازيح عن كاهلها .

*******

اتسعت عيناه من هول ما رأى ، كانت متكور على نفسها في احد أطراف تلك الز.نزانة ، اقترب بخطوات مر.تجف يعاين حالتها بصمت غريب ، وجهها شاحب كالأموات ، شفتاها باردتان ، شعرها المنسدل على وجهها بحرية ، ملابسها الذي كشفت عن جس.دها ، كور يده على هيئة قب.ضه ، غض.بة وصل الى أشده و نا.ر غريب غز.ت قل.به دون إنذار ، هل رآها احد غيرة هكذا ؟ عند تلك الفكرة اشتعلت صفارات الانذ.ار داخل عقله ، كيف لا يرونها هكذا و هي فد احظرت من بيتها الى هنا مروراً بكل مر.كز الشر.طة هذا ، هو لا يعلم كم رجل نظر الى جدائلها ، كم رجلاً فت.نته بإغر.ائها ، كم شخص ذ.اب ببن حن.ايا عينيها ، الغيرة تكاد تحر.قه ، تغلب على ال.م جس.ده و انطلق نحوها بسرعه ، مَس كتفها برقة بخلاف العوا.صف المضر.م داخل جس.ده ، تكورت مبتعد عنه و هي تنظر بحق.د له .

تراجع خطوات الى الخلف مبتلعاً ريقه بتو.جس ، لكن سرعان ما أنطلق يلم.س وجهها بقلق و هو يرى كم الكد.مات التي زينت وجهها ، هدر هامساً بغ.ضب : كيف اصبتِ هكذا ؟

تطلع الى عيناها المحم.رتان ، فتح فمه ليتكلم ، لكن جس.دها تهوى بين يديها ، تمس.كت بجس,ده بأنامل مرتجفه خا.ئنه بعد ان استمرت بأقناع نفسها بالصمود و ان لا قيمة للحياة بعد الان ، أمها تراها عبأً ثقيلاً ، حياتها تح.طمت كقطعة من الزجاج الهش و بدأت بحملتها للانتقا.م منها ، بدأت تبكِ بعن.فٍ شديد ، تطلق العنا.ن لروحها التي دهست تحت عجلة الحياة المريرة ، فقط بك.اءٌ مرير و صوت نح.يب يمز.ق القلوب و يبكِ العيون ، اهتزت شف.تاها و هي تنطق بصوت متكس.رٍ متأ.لم : قل لهم باني لم افعل شيء ، لقد كان يحاول   ، لم اقصد  ، لقد هج.م علي ، بدأ بتمز.يق ثيابي و حاول ان يلم.س جسدي بطريقة افز.عتني ، لم اقصد   ، كنت خا.ئفة .

***********
بعد اسبوع

نظرت الى المرأة ببرود ، لا تشعر باي شيء ، على الرغم من الفستان الأبيض الذي ترتديه ، فستان زفا.فها ، الحلي باهض.ت الثمن التي زينت عنقها و نزلت بسلاسة على طول صد.رها ، ابتسمت بسخرية و اهتزت حدقتاها قليلاً متذكر ما اصا.بها قبل ايّام ، كانت تقبع بسج.نٍ مظ.لم اطبق على انفا.سها ، رجلٌ خسيس حاول  و هدر عف.تها ، امٌ حا.قده ، ناقمة ، تكن لها الك.ره لان وجودها سلبها فرصت الحياة ، ثم فارسٌ على حص.ان جاء من اعماق الظ.لام امسك بيدها و سح.بها الى الإعالي ، امسك بروحها و اخرجها من سج.ن الضل.م ، تتذر كيف سح.بها مِن هناك ، انطلق كزو.بع الى غرفة رئيس الشر.طه و هو يأمره بإلقاء القب.ض على والد.تها ، لم تستطع اخفاء ابتسامة شا.مته زينت ف.مها بعد ان رأت شحو.ب وجه والد.تها و صر.خت الاعترا.ض التي اطلقتها ، لقد تعبت من المسامحة و الغفران ، تعبت من ان تكون دائماً رهينة الزمن و غد.ر الاقارب ، بل اقرب انسانٍ الى قلبها ، إنسان كان يجب ان يكون الصدر الذي تبكِ عليه ، الإذن التي تسمع شكواها ، الفم الذي ينطق بكلامٍ كالبلسم لروحٍ يتيمة ، و يدان كالحلم تمسح آلامها و تلعق جرا.حاً لا تند.مل .

اهتز جسدها بخفه و هي تتذكر اخر ما نطقت بهِ أمها قبل ان يس.حبها رجال الشر.طة ” عا.هرة اغو.يتِ زو.جي و الان تتركين عش.يقكِ يته.م من كان اباكِ بالبا.طل لينفتح المجال امامكِ لتمترسي عهر.كِ دون رقيب ”

تلك الكلمات كانت كخن.جرٍ نح.رها من الوريد و أفق.دها اخر ما تمتلك من تعقل ، جس.دها الضئي.ل لم يتحمل ليمسك بهِ رجلٌ غريب و هو يهدرُ مدافعاً غا.ضباً يبعد عنها كل عد.وٍ : من تظ.نين نفسكِ ! امر.اةً تعا.شر رجلاً بعمر ابنائها بح.جة الحب ، اي حبٍ هذا و أنتِ تدفعين ابنتكِ للعمل كالعبيد ، تأمن لكِ و لز.وجكِ المصون لقمة العيش ، تتهمينها بأبش.ع الألقاب و أنتِ تبيعين جس.دكِ لرجلٍ يعا.شر غيركِ ، لدية زو.جة غيركِ ، يستعملكِ و يستنز.ف حياتكِ لدفع النقود لزو.جته الاخرى و لعائلة تنمواً بمرور الأيام .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *