رواية أمسكت بيدي(الجزء الأخير من الفصول) قمر علي

الفصل التاسع الجزء الأول

هل يمكن للحياة ان تكون اسعد ؟ هزت رأسها بعن>ف و ابتسامه حالمه تأبى الهر,وب من من شفا.هها ، قلبها يقرع طبول السعاده كما لم تقرع من قبل ، الحرارة تحيط بكل ذره من كيا.نها و قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها من فرط السعادة ، لم,ست يدها الصغيرة النا,عمة لحيته القصيرة المحببه لر,وحها ، عيناها تلت,همان كل جزء من ملامحه بش,غف .

لم تشعر الا بيد تطبق على أناملها و تسحب يدها برقه ، نظرت الى العيون الناعسة التي تفتحت ببطء بخ,جل ، حركت شفا.هها تنطق ببعض الحروف المتقطعة ، لكن شفا.هها توقفت عن الحركة  ، أش,علت وجن,تاها و أل,هبت روحها لتضيع معه في عال,مهما الخاص ، عالم فريد ليس بهِ شخص سواهما .

أبتعد عنها ، شعرت بتسار,ع دقات قلبها بشكل مث.ير للشفقة استجا.به لحركاته و لمس.اته الناعمة ، صوته الذي اشتع.ل اثا.ره و اثا.ر ارتجا.ف خلايا جس.دها دون ارادتها ، كأنها مجنونه فقدت اخر ما تبقى من عقلها و ضاع صوابها بين حروف كلماته : كم أنتِ جميله ؟ ناعمه ، صغيرتي الحلوة .

أشتعلت روحها بجنون ، تدفق الد,م كالمجنون الى وج.نتيها ، غمرت روحها بشو.قٍ عجيب  ، كأنها توجه دعوه له ، دعوه مجنونه للغو.ص معها في عالمٍ خاص ، عالم لا يحتوي بهِ احد سواهما ، كأنها حوريه من البحر ، تغني بأعذ.ب الألحان فتشده الى قعر المحيط ، قبل ان يلف,ض باقي انفا,سه بين يديها   اما هي فكانت ضا.ئع متخبط ، شعرت بأنفاسه الحاره تحر.ق كيانها و تذ.يب الباقي من سيطرتها ، همسا.ته كأنها مقطو.عة موسيقية عز.فت بأعذ.ب الألحان : أح.بكِ يا رحيق الزهور ، أح.بكِ يا معذ,بتي الصغيره ، صغيرتي التي هي بلمسا.تها أشد نعومة من الحرير .

قبلها بجنون ، صدره يعلو و يه.بط ، صوت تنهداتها اذ.اب الباقي من عقله ، لا يصدق انها بين يديه راضي ، تستجيب له ، غير نا.فره ، تر.يده ، تر.غب بهِ ، لا تشمأ.ز من لمسا,ته لها ، غير غا.ضبة ، لم تعد تراه زو.ج أمها ، لم تعد تراه نصف رجل ، لم تعد تراه ذ.ئباً جا.ئعاً يبحث عن فر.يسه يتغذى عليها بضع ساعات ثم يتركها لذ.ئبٍ اخر يفر.غ   بها .

أبتعد عنها بصعوبه بالغه بعد ان احس بحاجتها للهواء ، قبض.تها الصغيره التي لامست صد.ره الصلب مطالبه ببعض الهواء ، مطالب ببعدٍ كر.هه أعماقه ، لكنه اج.بر نفسه بصعوبه بالغه كأنه  مغنا.طيساً يجذ.به لمجاله مهما حاول الفراق .

اسند جبينه على جبينها ، لامست انفاسه اللاهث صفيحة وجهها الغض ، وعبثت انفاسها بشعيرات لحيته الخفيفة ، همس غا.رقاً بجنون هذا اللحظه ، غا.رقٌ بعا.صفة هوجاء ، يريد قربها و يأبى الأبتعاد ، همس بأنفاسٍ حا.ره ممزوج بألحاحٍ خفي مبطنٌ بله.ج أمره نا.بع من اعماق قلبه العا.شق لطفلة تذ.وب كالسكر بين يديه : قولي ان اقترب ، لا تطلبي البعد فهو إشد إيلاماً من الموت الذي يحو.م حول حياتي كظل عزيز يأبى فراق صاحبه الوحيد .

ارتج.فت شف.اها ، ازدادت ضر.بات قلبها أل.ماً ، لم تعد تلك النبضات الخ.جلة ، لم تعد تلك الش.فاه التي ترتجف ر.غبه ، اصبح خو.ف الفر.اق غالباً ، عقلها شل و اصبح جس.دها كق.طعه من الخش.ب بين يديه ، شعر بابتعادها ، هل أخطأ ! عند تلك الفكرة قرع عقله صفارات الأنذ.ار ، لم يشعر الا بيدها المر.تجف تلامس يده ، تبعدها بنفو.ر وتهمس برجاءٍ معذ.ب : أبتعد أر.جوك .

نطقت كلمتها بنفو.ر استش.عره ، اعتدلت في جلستها امام نظر,اته الجاهله ، ارتفعت ملاين علامات الأستفه.ام داخل عقله مع ارتفاع جس.دها و اعتداله ، مبتعده تك.ره قربه ، ها.رب من أحض.انه ، كا.ره للمس.اته ، مد يده يعيدها الى أحض.انه ، هر.بت من حن.ايا يده هامس بصوت كا.ره :أرجوك لا تلم.سني ، انا لا اريد .

ارتجفت شفاهه و اهتز كيا.نه ، شح.ب وجهه كو.جه مومياءً قضت آلاف السنين مدفونة في قبو.ر الضيا.ع ، ابتلع ريقه متو.جس و ابى الفر.اق ، لامس كفه بشرت كتفها برجاءٍ هامس : انا اريدكِ ، لا أريد الفرا.ق .

أدارت رأسها بغموض تطالع وجهه الشا.حب بوجه اشد شحو.باً و اكثر أل.ماً ، قالت بجمودٍ رهيب حط.م قلبه الى أش.لاءٍ باهت : لا أستطيع .

رد بتكرار مقيت كأنه اله تعودت على ترديد ما يقال : لا تستطيعين .

أشاحت بوجهها ، اعتدلت بجلستها تلف قطعه القماش التي أمامها حول جس.دها قبل ان تقفز كحيوا.نٍ جر.يح تهر.ب منه بعد ان وصلت معه الا قمة السعاده بعد ليلة هي أح,ب الى قلبها ، تريد الأمان و هو بكلماته هد تلك القل.عه التي بناها ، رجل وعدها بالموت بدل الحياة ، رجل اخبرها بان أَلَمُّوت هو مصيره ، شعرت بالأحتق.ار ، بالد.نائة ، هي ليست عا.هرة يريد ان يحيى معها بسعاده لأيا.مٍ معدوده ثم يتركها لجحي.م ألي.م .

~~~~~~~

الأيام تسير بترتيبٍ عجيب ، اصبحت اشد بعداً بعد تلك الليلة ، اشد ك.رها ، كلما اقترب   بتفو,رٍ غريب ، عادت عيناها  بمقت ، كلم د,نى منها بخطوة ، أبعدته عنها ألف ميل ، لا يدري ماذا حدث ؟ او ماذا فعل ؟ مرر يده خلال خصلاته بتكد,رٍ و عزمٍ على معرفة سبب فرا.قه ، يريد إجابات فقد مل من طيور الأستفهام التي تغذي عقله بالوساويس و تملأ نفسه بخيبات أمل فض.يعه لم يعد قادراً على تجر.عها .

دخل موسى الغرفة النو.م مترددا وهو يتصور منار واقفة تنتظره فخفق قلبه المملؤ شو.قا وحبا إليها ، كانت تقف قرب النافذه تنظر للبدر بهدوء ، نسمات الرياح تلاعبت بشعرها ببر.اعه و ضوء القمر الخفيف أضاء جس.دها ، بدت متأ.لقة كعر,وس متلهف ، بقي ينظر لها للحظات تمنى ان لا تنتهي ، بقي متأ.ماً ، عا.شقاً ، لكن كل شيء انتهى في اللحظة التي رأته فيها ، تبدلت أساريرها وغارت عيناها وهي تجفل بحذ.ر.

أغمض موسى عينيه بعج.ز، وقد اكتس.حته موجة من الحب والشعور بالذ.نب لانه سبب تعا.ستها ، ياليته يعلم السبب ليبدد أحز.انها ، وشو.قه الآن أكثر من أي وقت مضى إلى إغلاق الباب في وجه العالم كله، ثم يأخذها بين ذرا.عيه ليض.مها إليه إلى الأبد ،وهو يطلب منها الصفح والمغفرة ،والسماح له بتمضية بقية حياته معها ليريها مقدار حبه لها.

لكن كل شيء انتهى بتراجعها الى الخلف و بهمسٍ مر.تجف فارق شف.اهها الوردية : ماذا تفعل هنا ؟

بقي جامداً يطالعها بحذ.ر ، يتأمل عيناها بسكون ، الر.جفه التي سرت في جس.دها جمدت كل خلاياه و اغلقت فمه الذي حظ.ر آلاف الكلمات و الاعذ.ار ، الأسئلة التي تشوق لطرحها اختفت و الحروف التي زين بها كلماته تبخ.رت امام كلماته التي جلد.ته كالصيا.ط ، لم ترأف لحاله و أكملت بلحنٍ حز.ين : أريد الطلاق .

فتح ف,مه باستنكا.ر قبل ان يخطو بسرعه ممسكاً بمعصمها يهزها بقوة ها.مساً بر.فضٍ غا.ضب : تريدين الطلاق ! لماذا ؟ هل قص.رت معكِ بشيء ؟

نف,ضت يده بقوة ، تراجع جس,ده أثرها عدة خطوات قبل ان ترد بحذ.ر و أل.م : انا لا أستطيع البقاء معلقة برجلٍ لا يعد.ني الا بالفناء ، لقد مللت من الأل.م و الاحز.ان ، اريد سعاده ، اريد بهج ، اريد حياة يملأها الامل و ليس الال,م و الفراق .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *