قلوب وردية واقنعة سوداء بقلم مروة جمدي ج2
قامت ام هادى وهادى وابوه من مكانهم بصدمه وهما شايفين ابو غادة واخوها واولاد عمها واقفين.
بس هادى لأمه ال بلعت ريقها وقالت فى سرها: وده ايه ال جابه ده.
ابو غادة: بنتى فين؟ انطقوا.
ام هادى: مالها بنتك مفيهاش حاجه سقطت زى ما ستات كتير بتسقط.
ابو غادة: ده اخر يوم لبنتى على ذمتك هترمى عليها اليمين دلوقت.
هادى بجنون: انت شكلك خرفت ولا هبت منك انتى فاكرنى هتهط من شوية العيال ال لاممهم حواليك دول لا فوق، ال جوه دى مراتى وطلاق مش هطلق.
ابو هادى: طلقها يابنى وسبها لناسها.
هادى باستفزاز: لا ومالهمش حاجه عندى هو انت مش اتبريت منها جاى وعايز ايه؟
ابوها وهو بيقرب منه بيمسكه من هدومه : عايز بنتى ومش هسيبها.
مسك هادى فى ابو غادة من هدومه وهنا اخوها اتجنن وطلع اداه بيضا من هدومه وبعد ابوه عن هادى ورفعها فى وش هادى .
ام هادى بصويت: يالهووووى، الحقونا ياناس عايزين يقت/لو ابنى.
وجوه عند غادة بدأت تفوق وجامعه الأصوات والصريخ ال بره وهمست لما ميزت صوت منهم مش مصدقه: بابابابا.
الممرضة برعب: انا هخرج اشوف فى ايه؟
وقفتها ايد بسمه ال مسكتها بدموع ورجاء: ابوس ايدك خرجينى معاكى انا مش قادرة اقوم ساعديني.
الممرضه: بس انتى تعبانه وكده غلط عليكى.
غادة: ابويا بره انا عايزة ابويا ينجدنى منهم ابوس ايدك ساعديني.
الممرضه بتأثر عشانها قومتها وسندتها لحد الباب واول ما فتحته شافت اخوها بيهدد هادى بس/لاحه والكل ملموم عليهم.
ابوها: طلق بنتى والا هاخد روحك فى ايدى.
امه: طلقها خليها تغور وش الفقر الفاجرة.
اخو غادة: لمى لسانك ياولية انتى والا اخد فيكى إعدام.
غادة بدموع بابا.
جرى ابوها عليها بلهفه وهو شايف بنته الحلوة جلد على عظم لونها اصفر شفايفها زرقا وتحت عيونها سواد.
رجليها ما استحملتش الوقفه وقعت بين ايدين ابوها جرى اخوها وفلت هادى بعد ما سابوه لأولاد عمه شال اخته بين ايديه وابوه خلع الملحفه ال حوالين رأسه وغطى بيها شعرها وهو بيقول بكل لهفة وخوف: ما تخافيش يابنتى ما تخافيش.
غادة بصوت ضعيف: رجعونى بيتنا ودونى لامى.
قالتها وعنيها غمضت فتحت بعد وقت طويل جدا لقت نفسها فى اوضتها على السرير وأخواتها حواليها وفى دفء محاوطها بصت لقت رأسها على رجلين امها ال بتقرا وتسمى عليها دموعها نزلت بندم: سامحينى يا ماما سامحونى كلكم، أنا انا غلطت فى حقكم قبل ما اغلط فى حق نفسي، سامحونى.