ملح بطعم السكر 2
حب_وغيرة
البارت_السابع
**__**__**__**_
تستعجب ورد من غصب خالتها عديله، لتسال سناء التي كانت تنظر اليها بضيق هي الاخرة”
نفسي اعرف خالتي زعلت مني لية، وابن رياض لية يكرهني وامه هي اللي سايبه البيت انا مالي
ثم انا مقولتش لرياض يحرم ولاده من امهم انا مبقتش فاهمه حاجه فين خديجة وليه كلكم بتزعلو لما بجيب سيرتها
لتسمع صوته ياتي من خلفها يقول بغضب جعل جسدها يتنفض بشدة ”
انت لية بتكابري وبتكسري حديت ،جولتلك سابج مش عايزة اسمعك تحدتي عن خديجة
ليصيح فبها مكمل حديثه معنفآ”
خديجة خط احمر يا ورد مش مسموح ليكي تتخطيه فاهمه
اما ولدي واللي جاله ليكم انا ليا حديت معاه افهمه الحال
وياريت تكون اخر مره تعصي فيها حديتي وتوفي بوعدك بانك تطعيني من اليوم طالع
تركها ورحل من امامها وهو يحمل ولده فيصل ليدخل به غرفته مع اخية عبد الرحمن
ارتبكت من حديث رياض معها لتنظر الي سناء بحزن وتساله”
ممكن تفهميني في ايه قبل ما اتجنن ،هو انا لما ارضي بقدري واحاول اتكيف مع الحياة معاكم ،تجو انتو تسود الدنيا قدامي بزعلكم مني بدون سبب وكمان ٠وزي يحذرني علشان ضرتي
نفسي اعرف انا غلطت في ايه وليه ولاد خديجة مش معاها
تضع سناء يدها علي فمها لتسكتها حتي لا تكمل حديث لكي لا يسمعها رياض او امها وهذا المرة ستكون اعنف واشد وطء
عليها ،تجذبها لتدخل بها غرفتها وتغلق الباب بقوة كي لا يدخل عليهم احد ويلومها لما ستقول ”
اقعد وانا هجولك كل حاجه، بس دي اخر مره تجبي في سيرة خديجة او ولادها ،
حديتك زعل اماي لان رياض روحه في ولاده ،وانت جولتي يروحو لامهم ، وده لو حصل هيوجعنا كلتنا ، ده غير رياض ميجدرش يستغني عنيهم ابدا
تأففت ورد بضيق ، لتنهض بعصبية،لتقف امام سناء بتحدى قائله بنفاذ صبر”
انا مش فاهمه لما هو بيحبها ، وحنين زي ما بتقولي ليه يحرم ولاده من امهم ويزعلها من اصله، حرام عليه كده افتري
تصيح سناء يغضب ”
اكتومي يا ورد بيكفي حديت عنيها ، خديجة ميته ووجعني عليها لحد دلوج حي كانها ماتت عشيا مش من خمس سنين
تشهق ورد بقوة وتنهار جالسه علي اقرب معقد لتهتف بعدم تصديق وذهول ”
انت بتقولي ايه، يعني رياض ارمل، بس كلامكم عنها وكلامه معايا عليه بيقول انها عايشه
تتنهدت سناء بحزن وجلست بجوارها تكفكف دموعها التي سالت الم علي فراق زوحة اخيها الغالية لتقول”
فعلا يا ورد كلتنا بتحدتت عنيها كانها عايش ،لانها عايشه
حيه في جلب رياض ورافض يعترف بموتها
انا هجولك اللي حوصل يوم موتها ، كانت لسته ولادة فيصل من ثلاث شهور، بس جبلها بشهر تجريبا كان ولدها تعب جوي واحتارو في علاجه، ونزلو مصر يمكن يلاجو ليه علاج يشفيه
وغابو شهر هي ورياض وولدهم،ولما عاودو كان حالهم غير الحال صوح فيصل ربنا شفاه لكن خديجة كانت دبلانه وحزين ومرضانه ورياض انطفت فرحته بولده بمرض خديجة اللي محدش كان خابر سببه ولا عرفنا نعالجه
لحد يوم وفاته كان دايما وياها مش بيفارجها
يومها سجطت روحها فجاة وكان بيفوجها بالعافية ،لما فاجت مسكت يده وجالتله سامحني يا رياض ،لاني وجعتك ،وغصب عني فراجي عنيك، افتكرني في ولادي و سامحني با جلبي
وماتت علي يده جبل حتي ما تودع ولادها او ابوها وخواته اللي جم يطمنو عليها،،الصوت والبكا والعويل طج بالدار
فجاة لجينا رياض بنيامها ويغطيها كانها حيه، وخرج زعط فيهم كلتهم واقسم بجلال الله اللي هيجول عن خديجة ماتت ليظفنه حي وحضن عمه الشيخ ياسين وجله،
لو الكل جال ان خديجة ماتت انت لازم نكون اول واحد ترفض حديتهم، لان اللي رحل من دنيتنا جسدها بس اللي بيفني لكن روحه بتفضل معانا وعايشه جوانا
وده اللي انا حاسه خديجة فارجتنا بجسمها لكنها بروحها وجلبها عايشين ويانا وهتفضل ويانا فاهمين خديجة عايشه
ومن يومها لو سمع حد بيجول انها ماتت بيزعط فيه ويتعصب عليه كي ما اتعصب عليكي دلوج ،فهمتي ليه خالتك زعلت اما جولتي ولادها يروحو ليه حسبتك غيرانه من انهم ولادها ورايداهم يموت ،وغيرتك منيها لان رياض عشجه ليه ملهوش حدود ولحد دلوج بيحبها
تنهض ورد ودموعها تسيل انهار من عيناه حزن علي وجعهم وعلي رياض العاشق الذي انحرم من حبيبته ومازال يحي علي ذكراها بكل وفاء وتفاني ، تملكها الاعجاب بوفاء رياض وحبه الذي انقرض واصبح وجوده نادر ، لتتمني ان تنال مثل هذا الحب في يوم من الايام
تسالها سناء عن سر دموعها احزن علي ابنة عمها التي ماتت وهي في ريعان الشباب علي علي عشقه زوجها لها ”
تهز ورد راسها بالنفي وتقول”
بعد اللي قولته عن عشق رياض وحزنه علي فراقها عرفت اني انا اللي ظلمت ماما مش هي اللي ظلمتني
سناء انا لازم اتاسف لخالتي ورياض
تهم بالخروج لتذهب اليه ،،توقفها سناء بتوتر ”
اوعاكي تروحي لرياض دلوج، مدام اتعصب عليكي يبجي جلبه موجوع وعلشان اكده دخل اوضتة ولاده وهيخدهم في حضنه لحد ما يهدى
تكفكف دموعها وتبتسم له بحنان لتسالها”
طيب مش هيتغدى ده علي فطاره من الصبح، واكيد.جعان
ربت سناء علي كتفها وحضنتها بقوة قائلة بمزاح”
واه جلبك علي خوي، شكلك وجعتي فيه ، وحبته وليكي حج
خابرة يا ورد ، انا واماي فرحنا لما جال انه اتجوزك وجولنا انك هتجدري ترجعي لرياض ضحكته اللي كانت نوراة الدار
وتمحي الاخزان والسود اللي سكن جلبه بعد موت خديجة اللي خدت وراه خوي علي وبوي الحج وجدى
تعجبت ورد من كم الاحزان التي اعقبت وفاة خديجة لتسفسر منها سائلة”
هو انت ليك اخوات غير رياض
تخرج لها صورة تجمع ابيها وامها واخواتها الثلاثه ”
ده بوي الله يرحمه واماي وخواتي جاد وعلي
تلتقط منها الصورة وتنظر الي وجههم وتقف امام صورة الحج وجدى والذي كان شديد الشبه بابيها لتفهم سر الشبه بين رياض ووالدها الراحل ، تلمس الصورة كانها تلمس ابيها وتنظر الي رياض الواقف بثبات وثق بين والديه،وتنظر الي جاد وعلي لتقول لها بأستغراب ”
اية ده هو جاد وعلي تؤام اكيد موت علي دمر جاد بشده
تتتنهد سناء بقوة وتزفر بحزن عميق ”
مدمرش جاد لوحده دمرنا كلتنا بوي مات من حسرته عليه واماي حزينه من يومها ،اول فرحه تدخل دارنا من خمس سنين كانت انت يا ورد يارب تجدري تعوضيني اللي راح
لتمسك يدها وتسسحبها ليخرجا سويا قائلة بقلق”
كفاية حديت اكده وتعالي اتاسفي لخالتك وكمان نساعدها في الخبيز ،لحدا ما رياض يروج ويخرج ياكل معانا
تؤمي لها ورد وتذهب معاها وفي قلبها راحه كبير لا تعرف مصدرها ،لكن علي الاغلب لانها اصبحت مصدر السعادة لهم
*************
من وقت سابق
يعود رياض للدار مرهق ومجهد لينصدم بابنه فيصل يبكي بالخارج بنزل الي مستواه ويحتضنه بقوة ويكفكف دموعه ويقبله بحنو قائلا”
صغير جلب ابوه عايط ليه، ومن ميتي الرجاله تعيط
عانق الصغير راسه ابيها ويقول بصوت باكي”
عبد الرحمن جالي ان بت جدي اللي جبتها هتكون مكان اماي
هي صوح ماتت كي ما جالي ومش هتعاود تاني يا بوي
ضمه ابيه الي صدره بقوة وحمله ليدخل الدار ويسمع ورد تسال عن خديجة ولماذا لم تاخذ اولادها معاها ، ليعنفها بشدة وياخذ ولده ويدخل الغرف علي عبد الرحمن لبعاتبه علي ما قاله لاخية ليتفاجى به يبكي هو الاخر”
ينزل فيصل ارضآ ويدنو منه ويساله بحدة”
ابه اللي جولته لخوك ده،وليه عايط انت كمان انطج
ينظر اليه من بين دموعه ويقترب منه ويجتضنه بقوة”
متخرمنيش منيك يا بوى، ورحمة اماي ما تحرمني منيك
رفع راسه من علي صدره وهزه بقوة صاىحه فيه بغضب”
اكتم يا عبد الرحمن، امك حية مماتتش ومحدش ياخد مكانها لا في جلبي ولا حياتي او يقدر يحرمكم مني ،ولو جصدك علي بت جدك منصور ورد، دي زيها زيكم طفله محتاجه لاب يرعاها، لحد ما تامن غدر الدنيا ، مش كي ما انت فاكر، ويشهد عليا الله يا ولدى انا عمري كله هعيشو ليكم لانكم ، ولاد ضى عمري اللي فارجتنا ،وربنا يجمعنا بيها في في الجنه باذن الله
يضمه عبد الرحمن بقوة وكذلك فيصل لياخذهم في حضنه
ويتذكر اخر ايامها معه قبل ان يصيبها المرض ، وكيف كانت تغير عليه بجنون ،ليضحك مع نفسه ”
لو كانت لستها بالدار كانت كلت ورد جبل ما تنام بحضني ليلة،
ليعود بذاكرته الي اليوم التي ذهبت لتلد فيصل ، وبعد ولادتها طلب منها الطبيب ان تظل تحت الملاحظه اسبوع علي الاقل
ليعود رياض الي الدار حزين لبعدها عنه ايام ،
يدخل غرفته يتلمس اشياءها ليعوض اشتياقه اليها ، ليسمع طرق علي باب غرفته يفتح ليري سويلم يقول له”
بوي عايزك ضروري انت وعمي الحج وجدى وخواتك جاد وعلي ،هما غير خلجاتك وحصلنا
يغير رياض ثبابه ويذهب معهم الي حماه الشيخ ياسين الذي قابله بترحاب وبارك له علي مولودة الجديد
ليطلب منهم الجلوس ليحكمهم في امر ابنة اخية الجميله (سلوى ابو الخير) التي تزوجت من سنه وخلافاتها مع زوجها لا تنتهي الي ان وصلت للطلاق الثالث ومستحيل ردها
يساله رياض بضيق”
كي يعني تعصي جوزها ، هو رايدها ما تخرج من دارها لبه تعناده وتخرج وتوجع يمينه هي السبب
يريد علبه الشيخ ياسين بضيق”
وخلاص خرجت ووجع يمين طلاجها الثالث، والبت مينفعش تعيش في داره بعد اليوم
لكن لازم تقضي عدتها جبل ما اسفرها لابوها السعودية
وانتو خابرين مرتي ميته وبناتي صغار علي انه تعيش معاهم مطلجه ، مفيش حل غير انها تجيم بداركم لحد عدتها ما تنتهي، ولو راده واحد من ولادك يا وجدى يتجوزها
يهز جاد وعلي راسهم برفض قاطعا ليقول وجدى”
البت جوية وافعالها من راسها ،جاد لسته بيدرس وعلي بالجيش، اوعاك تكون بتفكر تجوزها رياض
يضحك ياسين وينادى علي سلوى التي تدخل اليهم بدون ما تغطي وجهه لينبهر كل من جاد وعلي بجمالها ويعذرون زوجها في منعها الخروج من دارها الا ان رياض شاح نظره بعيدا عنه ليتحاشي النظر اليه ويقول”
انت السبب في اللي حوصل فرحانه دلوج يا بت عمي ،باللي عمله جوزك فيكي وطلاجه ليكي في اجل من سنه ثلاث مرات وكمان طلعتنا صغار جدام عمي ابو الخير لان جوزك محفظش غيبته ورعاكي وحفظ امانته فيكي
جوليلي اية الحل دلوج
نكست راسها خجلا وقالت بخضوع”
اللي تجوله هنفذه، لكن وهدان هو السبب لو بيثج فيا وفي نفسه كراجل مكنش حبسني واتحكم فيا
صفعها رياض بشده علي وجهه لتبكي ويمنعه ابيه من ان يتعرض ليه مره اخره لترد عليه بصوت باكي”
بتضرني يا واد عمي، ابه هتتحكم فيا انت كمان ولا علشان ولد الكبير، وتنظر لعمها وجدى وتقول
جولي يا عمي لو كنت مرت رياض كان طلجني كي عمل وهدان ، لاه طبعا لانه راجل وواثق من نفسه صوح
يؤمي ابيه وجدى موافقا علي حديثها ، لتكمل بكل جرئ ”
زين مدامم شايف ان مشكلتي في راجل واثق من نفسه اخلص عدتي وجوزني للي يستاهلنا واظن مفيش احسن من رياض وانا موافجه اتجوزه علي ضره ،خديجة بت عمي وحبيبتي، مش هتزعل لما ينصلح حالي علي يده
يصيح رياض بغضب ”
لاه والف لاه، اسمعي يا بت عمي ، لولا عمي ياسبن امر تجيمي في الدار، كان مستحيل تدخليه،
انا مرتي مالية غبني ومش بندر غيرها ريحي تفسك ، بعد عدتك انا هجهز اوراج يفرك وابعتك لبوكي وخلص الحديت
تبكي سلوى لخسارة فرصتها بان تكون زوجه لرياض العاشق لزوجته بجنون ، وحكاية عشقهم حكاية
بعد اسبوع يذهب رياض للمستشفي لياتي بخديجة للدار ،ومجرد ما خطت للدار تقابلها سلوي بالترخيب والمباركة
لتسالها خديجة عن سر وجودها لتجيبها بحزن”
واد عمك طلجني وبوكي حكم اجعد عنديكم لحد ما اخلص عدتي ويمكن مخرجش من الدار واتجوز فيها ولا ايه يا رياض
تنظر اليه خديجة شزرا والغضب يتراقص في عيناه، وتتحول لنمره شرسه تدافع عن ما تملكه لتقول لها”
مفيش راجل من رجالة الدار بنفعوكي يا بت عمي ، انت اللي هيتجوزك يبجي جاب مصيبه لنفسه كي وهدان
وخير دليل ما عمرتي مع رجلك سنه ، بجولك ايه عما عدبلة مش بتحب تزعل ضيوفه لكن انا بكره اللي يتطاول علي حاجه متخصهوش فا خليكي فحالك لحد ما تخلص عدتك وبعدي عينك عن رجالتنا وخصوصآ رياض
وتنظر الي رياض بعصبيه وغيظ لتدخل غرفته وتتمدد علي الفراش لترتاح معطيه ضهرها للباب لعلمها بان رياص سيلحقها
يدلف رياض الغرفه عليها زوجته التي توليه ظهرها ليبتسم ويتمدد بجوارها ويحتضنها بقوة قائلا بحرارة”
حبيبة الجلب زعلانه مني ولا اية؟
ترد عليه بهمهمه غير مفهومه تعبيرا عن غضبها منه، يجذبها من ظهرها اكثر لتلتصق بصدره ،تحتج علي تقربه منها وتقاوم لتبعده عنها الا انه يتحكم في يدها التي تبعده ويديرها لتواجهه ، لينصدم حين يري الدموع تترقرق في مقلاتيها ليشعر بأن قلبه يتمزق من الالم لحزنها
ليسالها وهو يضمها لصدره بقوة”
مالك يا ضى عمري وحبيبة جلبي ، ليه عايطه؟
الله في سماه ما هيرتاح لي بال غير لما ارجع الضحكه لعيونك يا عشجي جوليلي حوصل مني ايه زعلك
تدفعه ليبتعد عنها لكنه يتمسك بها تحاول ان ترفع راسها لعيناه التي اشتاقت النظر اليها لتعاتبه لكنه يمنعها حتي لا توجع قلبه بالنظر اليه بعيناها الباكية لتقول بصوت مكتوم”
هملني يا رياض لحالي ، وروح لبت عمك الحلوة، انا مخبراش كي ابويا يوافج علي انها تعيش معانا بالدار انت رايد تموتني مجهورة!!
يضمها بشدة ليسكتها ويقول بضيق”
ما عاش ولا كان اللي يجهرك يا ضى عمري، انت خابرة مجدرش اكسر كلمه لبوكي الشيخ ياسين ، صحيح انا الكبير لكن مجام عمي عندى اكبر كفاية انه حمايا وابو ضي عمري خديجة،
ليضمها اكثر إلية باحثآ عن طريقة يرضيها بها ويذهب الحزن عنها”
اسمعي لو رايدة اخرجها دلوج بره الدار هخرجها ، واللي يوحصل يُوحصل انا مستعد اعمل ايته حاجه ولا انك تحزني وتنجهري لحظة يا عشجي
تملس خديجة علي خده بحب ، شاعرة بالسعادة والفخر انها الوحيدة التي استطاعت ان تملك قلبه الحنون لتقول له بهدوء”
لا مينفعش ،انت الكبير والعيبه مينفعش تطلع منيك، مادام عيونك الحلوة مش بتندر غيري وجلبك الرهيف هيفضلي لي انا لحالي انا مسامحك ،بس لعلمك مادام رجعت الدار
اوعك تدخل عل……
يقطع كلامها بقبله قوية ادمت شفتاها ليحررها من بين ذراعيه وينهض ليخلع عنه جلبابه وهو ينظر اليها بشوق جارف ويعود لضمها بقوة وشغف واشتياق ليقول لها”
نورتي دارك يا ضى عمري ، واشتجت ليكي جوي جوي، يا ام ولادي عبد الرحمن وفيصل ، والله يا عشجي ما حدا في جلبي غيرك، ولا عيني بيشغلها اياكي، بس اهدى انتي عليا وانا اوعدك كله هيتحل
انا مغصوب عليها واسالي ابوك كنت رافض كيف
ليضمها بقوة الي صدره وقلبه المشتاق تزيد ضرباته ليعزف ترنيمة عشقه له تعبير عن شدة شوقه إلية ليقول”
الدار كانت ضلمة من غيرك يا ام الولاد
تضمه نفسه اليه بقوة لتتذوق عشقه الذي لا تمل منه ،قائلة له بعذوبة”
خلاص يا رياض اشهد عليا بعد اليوم مش هفارج داري ، الا لجبري
يزفر رياض بضيق ”
اكتمي يا خديجة ، ليه حديتك بجي ماسخ اكده ويوجع الجلب
اجولك مشتاجلك تقولي جبر
جبر لما يلم العفش ،
يا بت مشتاجلك ما تروجي علي جوزك وتعوضيه شوجي ليكي
ولا رايده اروح لبت عمي اللي شعللت في جلبك نار الغيرة
تضع يدها علي فمه لتمنعه من الحديث”
طيب اعملها يارياض وانا اسيح دمها جدامك ،ما انت مخلتنيش اكمل حديتي، مادام رجعت لداري، اوعاك تدخل علينا الدار جبل ما تستاذن ، مريداش تتحدتت معاها في الظاخله والخارجه انا خابرة سلوى زين طول عمرها عيناه منك وانجهرت لما اتجوزتني رغم انها اجمل بنات العيله
يضمها لصدره ويقبل ثغرها قبلات متفرقه ويقول باثارة”
لكني ما بندرش اجمل منيكي يا ضى عمري،
ليهتف فجاة بصوت مشحون بالعشق ”
اتوحشتك جوي جوي واتوحشت ضمتك لاحضاني اكده
يضمها بقوة ليسمعو طرق عنيف علي الباب ينهض رياض مفزوع ويفتح ليري امه امامه تولول”
الحجني يا رياض ولدك فيصل جسمه متلج وجاطع النفس
لتبدا من هءا اليوم رحلة علاج ابنهم ومرض خديجة الذي انتهي بوفاته تنزل دمعه خائنه من عيناه وهو يتذكر يوم وداعه وكيف ظل قلبه محروق علي فراقها الي الان
____________
تقترب ورد من هالتها وتقرل راسه وتتاسف بندم”
حقك عليا يا خالتي والله مكنتش اعرف ان خديجة م….
وضعت عديله يدها علي فهمها لتمنعها من تكمل حديثها ”
لا تجوليها يا بنتي ، بالله عليكي كفاية علينا فراجها اللي حارج فين لدلوج،
وتشدها الي صدرها وتحتضنها بحنو”
انا عشمانه في الله خير يجعلك عوض لولدى عنيها
تحشرجت الكلمات في حلقها لا تعلم ما تقول لها، لتتسال مع نفسها هل تستطيع فعلا ان تكسب قلب رياض بعد ما راه منها
من تمرد وعصيان ،هل تقبل ان تعوض رياض حرمانه من حبيبة قلبه، ردا لجميله معها ومع ابيها ، لتشعر بقلبها يدق بقوة كانه يجيب عن تسائله،
نعم ستعوض علي رياض حرمانه، لانها زوجها وهذا واجبها نحوه،لقد اصبح زواجه منها واقع في حياتها فيجب انا تستغله لمصلحتها حتي تعيش حياتها بالسلام الذي تنشده”
ابتسم لخالته وقالت لها بحماس”
هحاول يا خالتي ، ادعيلي انت بس وان شاء،الله خير
احتضنتها خالتها لتدخل عليهم حفيظه وتري ابنتها في حضن اختها تجري عليها لتنهض ورد وتلقي نفسها بحضن امها تقبل يداها ووجنتيها بهستريا هاتفا بارتباك”
حقك عليا يا ماما سامحني، ظلمتك وظلمت نفسي انا مش عارفه اقولك ايه او اعمل ايه بس غلاوة بابا عندك سامحيني
تعجبت حفيظة من تغير ابنتها وطلبها السماح بعد يومين فقط من زواجها، بغير تصديق تحتضنها وتضمها لصدرها ”
قلب الام عمره ما يغضب ياورد بس قوليلي حصل لية خلاكي تطلبي السماح وانت من يومين مكنتيش طايقاني
ابتسم وردبخجل لتطاطا راسها غير قادرة علي الاعتراف بذنبها في حق امها،ترفع امها راسها اليه وتقول”
ارفعي راسك يا بتي انت شرفتي بوكي ورفعتي راسه وده يكفيني ويرضيني عنيك
تبكي ورد من سعادتها لتسال امها”
هو انت فعلا كنت بتزوري بابا ، طيب سلمتيلي عليه وطمنتيه
عليا،لتبكي ط٨وحياتي عندك خلي رياض يسمحلي ازوره
ربتت علي ضهرها بحنان مزوج بالفرحه ”
حاضر هجوله بس شويا ،انت لستك عروسة ولا نسيتي
لتنهض عديله وتضم اختها وابنتها بفرحه”
يا ورد جولي انت لرياض وهو مش هيجولك لاه، متخليش بينك وبين جوزك وسيط
يلا ادخلي جهزى الغدا مع سناء خلينا ناكل شويا ورياض هيخرج يطلب الوكل هو كمان يلا هما وبطلي دلع
تبتسم ورد وتذهب لسناء لتتفذ امر خالته، التي نظرة الي اختها وضمتها لصدرها بقوة”
اظن بعد ما زورتي جوزك واطمنتي علي بتك مع ولدي جلبك
اطمن وبالك ارتاح
تهز راسه بالموافقه ”
الحمد لله يا خيتي بنت فاجت لنفسها وكله علي يد كبيرنا ربنا يديمه علي راسنا
لتسمعه يقول بامتنان ”
تسلميلي يا عما وربنا ما يحرمني منيكي ، ولا من اماي
بجولك يا عما غيري هلجاتك وتعالي اتغدى معانا،خابره مين اللي جهزت الوكل النهاردة
طالعته بحيرة وسالته ”
مين يا ولدى
ابتسم في وجه عمته بمودة قائلا”
مرتي بتك ورد يا عما وعملت حمام محشي بالفريك ايه جولك
حدقت حفيظه به بلا تصديق لتسال اختها”
اللي بيجوله رياض ده حج، بتي المدلعه هي اللي جهزت الوكل
تؤمي عديله راسه بسعادة”
ايوة جهزته لاجل خاطر ولدى لانه غالي عليها جوي جوي
يضمهم رياض تحت جناحيه ويقول لهم”
من اليوم هنتجمع كلتنا سوا وان شاء الله يديمها علينا نعمه
ليجلسو جميع بانتظار ورد وسناء ليحضرو الطعام
كانت اول مرة يتجمعون رياض باولاده ورود وامها وسناء وامها، ليثني رياض علي الاكل وينظر الي ورد بابتسامة رضي
يحل المساء عليهم ويتاهب الجميع الي النوم، تدخل ورد غرفتها التي سبقها رياض اليها، لتراه يتهيأ للنوم تقول له”
رياض رحو نام في حضن عيالك مش عايزاهم يحسو اني خدتك منهم ،هما محتاجينك عني
ياخذ نفس عميق يعقبها تنهيدة مصحوبه بنظرة غامضه اليه
يعتدل في جلسته ويشير اليها لتجلس بجواره”
لو ينفع كنت روحت من غير ما تجولي، لكنه مينفعش اتت مرتي وليكي عليا حجوج اجلها يجمعنا سجف واحد كل ليلة
ام ولادي خابر انهم محتاجيني ،لكن لازم يتعلمو مش كل اللي بيحبوه يكون ملكهم وحدهم،
لازم يكبرو بدري ويتعودو اني مش هعيش العمر ليهم ، ببعد عنيهم علشان يصيرو رجاله ويعتمد عليهم
تنظر اليه ورد بنظرات منلوة بالاعجاب والانبهار لتهتف ”
ياه انت بجد يا رياض ، يعني انسان حقيفي عايش بينا، بجد انت عندك استعداد تضحي براحه عيالك علشان التزامك من واحدة متمردة وعنيدة زيا ، رياض ان
يرفع يده في وجهه لكي لا تكمل حديتها ”
انا راجل خابر الاصول زين وبوفي بكلمتي، ولازم كل راجل يعرف اللي عليه جبل اللي ليه، وانت دلوج من مسؤولياتي ومرتي ليكي حجوج عليا غير الكل ،وعليكي حجوج وعدتيني توفي بيها ….
اولها تطعيني وتكون زوجة صالحه لي، لو فعلا رايدة ترضيني كانو لاولاد الاخت الكبيرة مش هجدر اجولك الام، لان محدش يجدر يحل محل خديجه ، وكمان رايدك تتعلمي كل ما يخص حريمنا ، ما احب علي جلبي اني اتباهي بيكي جدام العيله
تؤمى راسها له بالموافقه وفجاة تلقي نفسها علي صدرهوتقول له بصوت مشحون بالمشاعر المتضاربة التي تختلج بداخلها”
رياض خدني في حضنك اووى يا رياض انا محتاجه احس بالامان والحنان والاحتواء بين احضانك
ابتسم لها وضمها قاىلة له بهدوء”
حاضر يا ورد بس من بكرة هيكون عليكي واجبات جديدة لازم تنفذيها لاجل حضني يكون ليكي ومن حجك لحالك
يلا اتعسي انا مجهد جوي ومحتاج ارتاح
ليقول لها فجاءة بدون مقدمات جعلت قلبها يرقص فرحآ”
حجك عليا علشان زعط فيكي جدام سناء بس انت اللي بتعاندى وتخلفي كل وعد بتوعديه، يلا تصبحي علي خير
بعد كلامه هذا الذي اثلج قلبها واخبرها اي رجل هو زوجها تدفع وجهه اكثر واكثر في جوف صدره بتملك”
لاحظ رياض قوة تشبثها به وحاول ان يبعدها عنه لما تثيره به من طريقة قربها منه ليهتف به”
بلاش اكده ياورد انت اللي هتخسري كتير لو فجدت صبري
طالعتها بعيناه الواسعه العسلية الجميله مع ابتسامه عذبة ارتسمت علي شفاها لتقول”
عمري ما هخسر بقربي منك يارياض انا …..
ليسكتها رياض ب……
☆☆☆☆●●●●☆☆☆☆
لعنة العشق
البارت الثامن
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الاحتواء هو حضن دافيء يشمل الاحاسيس والمشاعر المتضاربة بين العقل والقلب ، والاستسلام ليس خنوع بلا هو اعتراف بالاحتياج الي الامان الذي يلاقيه في الاحتواء
كان هذا شعور ورد وهي في حضن رياض، في لحظة الامان ضاع الخوف وتولدت قمة الاحساس بداخلها
شعر رياض بانجذابه نحوه من طريقة تشبثها به،ابي علي نفسه استغلال براءتها ، فحذرها بالا تتمادى فيما تفعل حتي لاتثيره كرجل وليس كزوج فتخسر الكثير
ليصدم بردها واستسلامها التام لعواطفها غير مدركة عواقب
اثارة رجل حُرم من حياته الحميمية
حين قالت له بكل ثقه”
مش هخسر معاك وانا في حضنك يا رياض؛ الامان اللي عمري ما عشته ولا حسيته حتي مع بابا….
ليقطع استرسالها في الحديث بأن ضم وجهها الي جوف صدره وربت علي شعرها الحريري بحنو قائلا”
بطلي حديت كتير وانعسي في حضني مادام بترتاحي فيه
ويصمت ليجعلها تخجل من تواصل حديثها وإظهار مشاعرها المندفعه التي لا تعلم كيف جاءت بكل هذه الراحه لتقول ما قالت
وقبيل الفجر ينهض رياض من جوارها بعد ان تعرق صدره بانفاسها بعد ان ظل وجهها في صدره طوال الليل،
اراح راسها علي الوسادة ، وخلع ثيابه وبدلها باخري وتوضئ
وصلي ركعتين قيام الليل وظل فترة يقراء القران الي ان سمع اذان الفجر ، فخرج من غرفته وهو يتهيئ للخروج من الدار
سمع صوت امه يقول له”
صباح الخير يا ولدى
دنا منها واخذ يدها وقبلها باحترام قائلا”
صباح الخير يا اماي ،كنت هصحيكي لما اعاود ايه صحاكي دلوج في حاجه جلجاكي؟
تنهدت امه بقوة ناظرة اليه بحزن مكتوم”
جلب الام يا ولدى حساك مش مرتاح في فرشتك ، وجلجان
في اية يارياض مراتك جلت راحتك ولا ايه؟!
ابتسم رياض برضي واحتضن امه بقوة ”
مرتي عند ربها مرتاحه كيف هتجل راحتي اكثر من فراجها، اما ورد لستها صغار علشان تجدر ترضيني كي خديجة، لكن همها كبير ومسؤوليتي تجاهها مش لانها مرتي لكن لانها بت خيتك وعمي، يعني الواجب عليا احميها واخاف عليها حتي من نفسها، واوعيها زين لعاداتنا وتجاليدنا وده محتاج وجت طويل وتعب كثير وطوله بال فهمتيني يا اماي
مسدت علي ضهره بحنان وقبلت جبينه بفخر”
روح يا ولدى الله يصلح حالك ويهديها ليك، علي ما تعاود هجهز ليك الفطار متعوجش
يهز راسه بالرفض وبكل جدية وتصميم يقول لها”
لاه يا اماي ورد هي اللي هتجهز لينا الوكل ، ارتاح انت من اليوم وطالع متحمليش همي وهم ولادى مرتي هترعاهم
انشرح قلب عديله وتبسمت في وجه ابنها بفرحة”
ربنا يهنيك بيها ويهديها ليك ويجعلها عوض الخير لحياتك
أجاب رياض بارتياح لدعوات امه التي اتت خالصه من قلبها”
ربنا ما يحرمني منيكي ولا من دعواتك يا ست الكل، أستاذن بجي جبل الاقامة مش هعوج عليكي
يغادر رياض وتعود والدته الي غرفتها لتؤدي فرضها هي الأخرى، وتستيقظ سناء علي صوت دعواتها الي ولدها الحبيب رياض وابنها الغائب جاد لتقول لها بمزاح”
وانا يا ست الحبايب مليش نصيب في دعاكي ولا اية
ضحكت امها وقالت لكي تغيظها ”
يارب خدها عنديك لتردها لجوزها وارتاح منيها
نهضت سناء من فراشها واحتضنت امها بحب”
بتجولي فيها يا اماي جعتي فى الدار طولت وبصراحه فاروج اتوحشني كتير مخبراش ميتي هيعجل ويعاود لي ويعرف اني شارية مش كي ما هو باعني
ربت امها علي ضهرها وغمرتها بقوة وحنان”
ربنا يهديه يابتي ويردك له ويهدى خوكي عليكي ،يلا همي اتوضى وصلي وساعدى مرت خوكي في تجهيز الفطار
مخبراش خوكي ليه مصر ياكل من يدها وهي لستها مخبله
وملهاش في اي حاجه
نهضت سناء وعدلت من هندامها وقالت لامها”
بصراحه يا اماي حال خوي معاها بيفكرني بعشجه لخديجه ، كان بيحب كل حاجه من يدها ويصبر عليها وعلي جنانها وغيرتها اللي كانت بتولع الدنيا بيها، ده غير بشوف راحه في عيونه وهو بيندر ليها ،
حج الله ورد زينه وتخطف الجلب وباين اكده انها خطفت جلبه كان ربنا رايد يعوضه عن فراجه لخديجه بيها
تنهدت عديله بقوة واراحت خدها علي يدها”
بصراحه حسا خوكي اتغير ووشه عاد ينور بضحكته الحلوة ، ولاجل خاطره وفرحة جلبه اللي عاودت معاها انا هعلمها كل حاجه خلينا نفرح بيهم لما نخبر الكل بجوازهم
تبتهج سناء بسعادة غامرة ”
واه يا اماي لازم نعمله ليلة كبيره تليج بيه وكل ولاد عمه يجو ويباركو لكبيرهم ولا اية يا اماي
تنهض عديله من جلستها وتقرص اذن ابنتها برفق ”
بجي رايدة الفرح لاجل يجو ولا علشان فاروج بعينه
نكست سناء رأسها ارضا خجلآ من تعقيب امها لتجيب”
واه يا اماي مش جوزي وحجي اشتاج له ، انا ههملك
وروح اجهز الفطار زمانه خوي معاود من الصلاه
وتتركها وتخرج لترفع امها يدها للسماء داعيه الله بصلاح حالها وهداية سرها مع جوزها
_______________
عاد رياض من صلاة الفجر ليدخل الي غرفته ، ليري ورد نائمة وعلي وجهها ابتسامه رضي ، يدفعها بخفه تتأفف رافضه الاستيقاظ ليدفعها مرة اخرى اشد ، لتفتح عيناها وهي لازلت ناعسه وتتثاقل في جفناها وتبتسم قائلة بعذوبة”
رياض سبت حضني ليه تعالي كمل نوم ودفيني بحنانك
قطب جبينه بضيق قائلا بحدة مظهراً عكس ما يبطن ”
جومي جهزي ليا الفطار ولا هتفضلي خملانه اكده بالسرير للضحي همي رايد افطر جبل ما اخرج
تتنفض ورد وتهب من الفراش حائرة في قدرته علي بث الرغبه في قلبها وفي ثواني بعد حنانه وعطفه عليها الذي يعيشها حاله من الهدوء والرضي لتقول له بزهق”
طيب قول صباح الخير ولا متعرفش تبقي حنين في كل حالتك والله لو ضحكت في وشي هعملك الفطار بردك
ابتسم وانفرجت اساريره بضحكه ساخرة”
اباه عليكي تعشجي الدلع كي عنيك، يلا همي رايد كوباية الحليب الدافي جبل الفطار يلا مفيش وجت
حدقت به ورد بذعر وارتدت للخلف بخوف ”
ايه ده هو انا هحلب تاني ، انا بالعافية حلبتها امبارح وحياة ولادك ، خلي سناء تحلبها
دنا منها وفي عيناه نظرة هيمانه سيطرت علي كل حواسها ليمسكها من يدها ويجذبها اليه
ليدنيها منه ”
ولو جولتلك مش هشرب الحليب غير من يدك وحلبت ايدك
هتجوليلي لاه!!
هزت رأسها كالمسحورة ولتهتف بصوت هامس مهزوز”
حاضر بس خليك جمبي وانا هعمل المستحيل علشانك
ضحك بانفرجه خفيفه كست ملامحه ليسحب اسدالها”
خدى البس ده جبل ما تخرجي وغطي شعرك ماريدش حد يندره غيري يلا خلينا نعلمك حاجه تنفعك
تخرج ورد من غرفته منساقه لتلبية اوامر رياض ، تذهب الي
الزربية ورياض خلفها يبتسم بزهو لقوة سيطرته عليها بدون اذية لها او لنفسها المرهفه”
تراها امها وهي متجهه الي الزريبة تسال اختها”
هي ورد راحه فين دلوج ورياض لاحجها اكده؟
ضحكت عديلة واجابتها ”
اصبري وهتعرفي كي ولدى غير بتك اللي بتجولي عليه عاصية واهيه هادية وطايعه لراجلها
دخلت ورد حظيرة المواشي لتري سناء عاكفه علي حلب الجاموسة شعرت بدخول ورد رفعت رأسها اليها وضحكت وثم دفعت مقعد صغير لتجلس عليها لانه لن تتحمل ان تجلس كالقرفصاء مثلها ”
خدى يا ورد اجعدى عليه والجدر جارك احلبها وفطري خوي اللي ما كان بيدخل الزريبة وجدرتي تدخليه
حدق رياض لاخته بنظرة حادة ليخرسها وقال لورد ”
همي وخلصي حالك واتعودي بعد كده هتكوني لحالك، مش صغيرة علشان اجي احرصك كل يوم
ارتجفت من حدة حديثه واخذت القدر وترددت كثير لتمسك ضرع الجاموسه ليضغط رياض علي ضهرها بقوة بساقه وبيداه يضغط علي كتفها لتشعر بالهدوء والراحه
ضغطت ورد علي ضرعها لتحلبها ولم تقف الي ان انتهت من ملاء القدر كانها اعتادت علي ما تفعل ،لكن كل ذلك كان بسبب شعور الامان الذي كانت تشعر به من مساندة رياض لها
نهضت وملأت له كوب الحليب وقربت منه واعطته له مع ابتسامه ساحرة ارتسمت علي شفتاها
اخذه منها ولم يشربه بل قربه من فمها وقال”
اشربي لول وهشرب وراكي
لم تصدق سناء ما تراه من اخيها ،هذا كبيرهم الذي امامها ام رجل اضناه العشق فترك نفسه لقلبه يسيره كيفما يشاء
لم تستطيع ورد ان ترفض يده الممدوده الي فمها وشربته من يده و ظلت تشربه حتي انهت الكوب وهي من كانت لا تطيق طعمه لكن من يد رياض اصبح له طعم اخر
اعطاها الكوب وقال ضاحكا ”
فين كوب الحليب بتاعتي؟
اخذتها منه ناظرة اليه بخجل لتملاها وتقربه من فمه وتشربها له كما فعل معها، تغيم عيناه وياخذه منها قائلا”
هاتي الجدر وتعالي ورا اماي وامايتك كمان املي ليهم كوبايه
اما سناء تدخل تصحي عبد الرحمن وفيصل وتفطرهم
تندفع ورد قائلة بحماس”
انا هصحيهم وافطرهم بنفسي ممكن ولا في مشكله؟
رمقها رياض بتعجب واجابها ”
ماشي بس متتوجعيش يتجبلوكي بسهوله، ولادى دماغهم ناشفه كي بوهم مش اي حاجه ترضيهم بالساهل
يلا همي تعالي وراي واشوف كي هتجدري تراضي ولادى،بس بحذرك اوعاكي تفكر تكون ليهم غير اخت كبيرة وبس
تهز راسها بحيره وعدم فهم لتساله”
تقصد اية انا مش فاهمه؟؟
لتنهض سناء وتقف جمبها وتقول بارتباك”
انا هجولك روح انت يارياض جهز حالك يا خوي علي ما نجهز الفطار وانا هفهم ورد جصدك ايه
يغادر رياض وتظل ورد تتسال ما يقصد ولماذا ظهر الضيق علي ملامحه في حديثه معها لتسال سناء”
هو رياض يقصد ايه باني اكون ليهم اخت كبيره وبس !!
تتأفف سناء من ضيق تفكيرها وعدم فهمها مما يعنيه اخيها”
يعني متفكريش تاخدى مكان امهم في حياتهم،جولتلك خديجة حية في جلبه وجلوبهم وهو زرع فيهم ده
لو رايدة رضي خوي يديم عليكي بعدى عن انك تكون خديجه في حياتنا عيشي لحالك وحياتك وبس
يلا همي نجهز ليهم الوكل وخلي بالك الحاجه الوحيدة اللي رياض مبيعرفش يسامح فيه هي مكانة خديجة عندينا
تتنهد ورد بضيق وغيرة من قوة محبة الجميع لخديجة التي رحلت عن دنيانا ومازال مكانها في القلوب عامر
لتتمني ان تصير في يوم من الايام بنفس مكانتها عندهم
**************
البارت الرابع عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
صارت ورد تتقن كل ما يرغب به رياض ، لتنال رضاؤه الا انه مازال يراها طفلته وليست زوجته، يحرص كل يوم علي اخذها بحضنه ويخبئها بين ذراعيه كانه يحميها من نفسها وتمردها الذي الي الان لا يعرف سببه ليسالها ذات ليلة عن سبب افعالها الطائشة وغضبها علي امها ”
كانت تدفع وجهها في جوف صدره كعادتها معه كل ليلة لترفع راسها وتنظر الي عيناه لتري بهم وميض غريب جعل جسدها ينتفض ،ارادت ان تخترق عيناه لتعرف ما فيهم من غموض
ليبتسم لها قائلا”
جولي يا ورد ليه كنت عاصية ومتمردة علي امايتك؟
تنكس رأسها بأسف ليرفعها وتلتقي عيناها بعيناه لتقول”
مكسوفه من افعالي بعد اللي بشوفه منك واللي عملته
ابتسم مشجعآ ”
طيب زين انك خجلانه لكني رايد اعرف جولي ولا مجدرش ترفعي عينك في عيني وتجولي نامي علي صدرى واتحددي
تتشجع لعرضه وتتوسد صدره براسها لتستمع لنبضاب قلبه القوية وتبدا تحكي ”
انت عارف انا كنت بنت وحيدة لهم عرفت ان بابا ساب البلد علشان خايف علي حبه لماما كتير كان بيقولي انه مش ندمان لان وجودي في حياته معوضه عن كل حاجه،لكن ندمه الوحيد ان ملوش سند لينا بعد موته ولا راجل هيقدر يدفنه وسط عيلته،
لحد ما تعب ماما دارت عليا مرضه كانت بتسهر طول الليل
ترعاه وانا كنت بدلع عليها كعادتي
لحد يوم موته المرض زاد عليه ونزلت ماما تجيب له العلاج
ساعتها عرفت انه مريض ومسك ايدى قالي
انه ضيع عمره في حب ماما وضحي بكل حاجه علشانها وفي الاخر هيموت غريب في ارض غريبه عن اهله وناسه
وقالي “ياريتني اقدر ارجع بلدى واموت هناك”
ومسك ايدى فجاة ”
وقالي رجعيني يا ورد رجعيني يا ورد لو بتحبي بوكي
ومات وهو حاضن ايدى بيترجاني
لما رجعت ماما وعرفت انه مات اقتكرت انه مش وجعها موته كنت ببكي واصرخ وهي هادية
وبعد الدفنه بعدت عني وقفلت علي نفسها كنت اصحي بليل صرخ
من وجع فراق بابا والقيها ساكته وكاتمه جواها ولا كأن اللي مات ده فارق اهله وحياته علشانها
كرهتها وبقيت ابعد عنها زي ما بتبعد عني ، بقيت عايزة اوجعها واشوف دموعها اللي مبكتهاش علي بابا
كان نفسي تجي وتقولي انا بتتالم وحياتها انتهت لكنها كانت ثابته وهادية زيادة عن اللزوم
هربت منها وفكرت اعمل اللي يخليها تندم زي ما ندمت بابا
صدقني يا رياض مكنتش بكرهها غير لانها محستش بوجع بابا
كتير كنت ادخل اوضتها والاقي بدل بابا علي السرير، ولما اسالها تقولي اصل ريحتهم غيرت وطلعت تغسلهم
لكنهم لا كانو بيتغسلو ولا حاجه، كانت بتطلعهم تشم ريحته فيهم ده اللي عرفته بعد كده
مكنتش فاهمه يعني ايه الواحد يموت لكنه بيفضل حي جوانا مش بنقدر نستسلم لفكرة موته، وده اللي معرفتهوش غير منك ومن حبك لمراتك
انا مكسوفه من نفسي ومن عمايلي معاها
عرفت معاك ازاي الفراق بيوجع والحزن المكتوم بيموت اكثر من اطلاق صراخك بالعويل والدموع
عرفت ان كتم الالم جواك بيقتل روح وبيخيلك تكبر قبل الاوان
وزي ما الحبيب بوجودة بيكون سبب للسعادة برضوا بفراقه بيكون سبب للموت؛؛
وفهمت معني العشق اللي كان في قلب ماما واللي كتمته في قلبها علشان شايفه فيه بابا زي ما انت شايف في اولادك مراتك عشقك وحب حياتك اللي ما فارقتكش وعايشه جواك
تبكي ورد بانهيار وتسيل دموعها انهار لتغرق صدر رياض
الصامت بهدوء غريب ليرفع راسها عن صدره وتري دمعه تحجرت في عيناه تشعر بطعنه في قلبها لتتسال
امازال يبكيها وقلبه موجوع عليها رغم كل هذه السنوات!!
لتتمني ان تمتزج به وتعوضه ما فقده معها لتقول بارتجاف”
خدني ليك يا رياض ضمني احتويني خليني ملكك عيشني عشقك اللي عشته معايا في ليلة محستهاش
وبدون وعي منها تحركها مشاعرها لتأكد حقها فيه و تقترب منه لتقبله بقوة ورياض لا يتحرك ساكنآ كانت شفاه بارده
لتعمق قبلتها بجراءة لم تتوقعها في نفسها، وفجاة تشعر بالحرارة تغدو شفتاها ويداه تحوطها بقوة ويلتهم شفتاها بجوع ظل يقبلها وهي تأن من عنف قبلاته الي ان تقطع انفاسها ، يتركها رياض فجاة وينهض من الفراش
ظلت انفاسه تعلو وتهبط بقوة وقال لها بخشونة”
جومي اغسلي وشك ، ولو رايده تسلمي شري بلاش تتحدتي عن خديجة وانتي بفرشتي للحظه شفتك هي وغلطت!
احذري يا ورد اكده هتاذي نفسك ،وانا رايد اعاملك بالحسنه
جومي وفوجي ومتخافيش امايتك مسامحاكي لانك بتها
جلب الام عمره ما بيغضب علي ضناه
يتركها تتجرع مرارة رفضه لها واستهانته بمشاعرها و تذكره زوجته علي انها هي لتبكي بحسرة علي نفسها ”
اه يا قلبي مليت لحبيب مش ليك شكلك اتلعنت بلعنة العشق
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
منذ ذلك تغير معها رياض وصارت نظراته اليها حادة وغاضبه
وبدأ يطلب تساعد امه في كل شئ حتي ان تذهب مع اخته الي وابور الطحين لتطحن الدقيق
كان يوم غريب عليها لكنها تحاملت حتي ترضيه ، وعندما عادت كان رياض في الدار ليراها تحمل الطحين علي راسها كيف ما علمتها سناء لكنها كانت تمشي به كالمعاقه
انزله رياض من علي راسها وظل يضحك من مظهرها لتتغير ملامحه فجأة حين راي ما فعلت في عباءتها وسالها بحدة”
اية ده ياورد كي تخرجي بره الدار اكده اتجينتي ولا ايه؟؟
تنظر الي نفسها بتعجب واجابته”
في ايه يارياض انا لابسه طويل وكنت هكتفي علي وشي علشان خاطرك وشعري مداري اعمل ايه تاني!!
مد يده علي خصرها المربوط بحزام فجسده باتقان واظهر جمال خصرها النحيف ”
وده ايه مش ظاهر انتي رايدة الكل يعرفوا تفاصيل جسمك وتقسيماته المميزة وانك نحيفه ورشيجه فيه ايه اجنيتي
ضحكت كعادتها لانه يراها رشقيه ويغار عليه من عيون الناس
لتضع يدها حول خصرها وتتباهي”
ايوه رشقيه ومودرن وكيوت وجميله عندك مانع
يزمجر غاضبا ووامتدت يده بعصبيه علي حزام خصرها يقطعه لتعترض ورد وهو يصر ان يمزقه من عليها ، وعندما لم يستطيع تمزيقه حملها من خصرها علي كتفه مثل الاطفال
ودخل بها غرفتهم امام امه وخالته واخته الذين ضحكو قالت امه بسعادة ”
اباه عليكي يا ورد بتعرفي تولعي غيره جوزك عليكي ، وهتاخدى منيه اللي يفرح جلبك، يارب تحملي منيه الليلة
نظرت اليها حفيظة باستغراب وتساءلت مع نفسها هل دخل رياض عليها وجعل زواجه منها حقيقه وامر واقع؟
لتسمع صوت ضحكات ورد من داخل غرفته لتشعر بان ابنتها سعيدة مع زوجها ولم تظلمها بزوجها منه كما كانت تتصور
لتتمني لهم السعادة الدائمة والذرية الصالحه
من داخل الغرفه يصر رياض علي نزع الحزام من علي وسطها وعندما يأس مزق العباءة من علي جسدها والقاها أرضا بغضب ومسكها من كتفها العاري”
اوعي اشوف حاجه من جسمك منجسمه تاني اكده،كل ما فيكي ملكي انا وبس وطوع لي، واللي يلمسك او يندرك بعينه الله في سماه ادفنه فاهمه يا ورد
تلقي نفسها علي صدره سعيدة بغيرته عليها لتهتف بهمس”
فاهمه يا قلب ورد
يبعدها عنه ويخرج قبل أن ما تفعل ما يضايقه ويعصبه عليها
استمرت ورد في حياتها مع رياض ،و كل يوم تتعلم الجديد وتعرف عن زوجها الكثير و ما يضايقه وكيف يعامل اهل بيته ويحل مشاكل العائله واشغاله التي لا تنتهي
كذلك استطاعت بذكاء لكسب محبة اولاده عبد الرحمن وفيصل الذي كان بيرفض التعامل معها الي ان حثه اخيه وطلب منه ان يسمع لها ، ذلك عندما بدات تذاكر دروسهم
لتتذكر انها هي الاخري عندها دراسة لما تنتهي منها بعد ، وقد اوشكت امتحانات نصف العام ،كلمت رياض من اجل ان تدخل امتحانات نص العام علي الاقل حتي لا تضيع عليها السنه الدراسية في حين أنها دائما متفوقه ، علي امل ان يرضي عنها ويجعلها تحضر التيرم الثاني
وافق رياض علي مضض واصطحبها ايام امتحاناتها الي ان انتهت وحذرها من استمرار ذهابه معها بعد ذلك
شعرت ورد نحوه بالامتنان والحب لكنه اصر علي تغيير
كليتها لانه لن يسمح بحضورها يوميا لحضور المحاضرات
وكان هذا سبب لحزنها لانها تتمني ان تصبح طبيبه كما كان يتمني ابيها ، وبدأت تظهر بينهم الخلافات
وحين يحين الليل ويجمعهم فراش تظل تخانق نفسها الي ان ياخذها في حضنه لترتاح وتهدأ وتنام
اصبح حضنه لها البلسم الشافي الذي لا تستطيع البعد عنه
واثناء الاجازة اصبح حضور رياض للدار قليل، كان بيحضر اثناء الدارسة ليذاكر لاولاده وهذا الدور الذي استلمته ورد بكل ترحاب وسعادة
وذات يوم اثناء اجتماعهم وكانت ورد لا تغطي شعرها وتلعب مع عبد الرحمن شطرنج
دخل رياض الدار والقي عليهم السلام ليقع نظرة علي ورد شعرها العاري حدق فيها بغيظ ونهرها بغضب”
جومي ادخلي اوضتك يا ورد وماريدش اندرك لحد ما امشي
نهضت امه وسالته وكذلك حفيظه عن سر غضبة”
ينظر اليهم جميعا بحدة”
في اية هترجعوني في امري ولا ايه ، صحيح ليكم احترامكم لكن مرتي عاصتني وكسرت حديتي وانا حذرتها
ترتجف ورد من حدة غضبه لشئ مش مقصود وبالذات انه لا يوجد رجل في الدار غيرها
لكنها تعلم انها غلطت فتدخل غرفتها بدون تردد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يطلب منهم رياض تجهيز غرفة الاستقبال لحضور ضيوف
وبعد دقائق يحضر الشيخ ياسين ومعه فاروق زوج سناء
يرحب بهم رياض ويسال عن سبب الزيارة”
يبدا عمه الشيخ ياسين الحديث ”
بجولك يا ولد خوي ويا كبيرنا ، فاروج رايد يرد مرته جاي يحب علي رأسك وعلي راسها بعد ما خبر غلطته
ولعلمك هو طلج مرته اللي اتمردت عليه لانه مبيخلفش
ينهض فاروق وينحني علي يد رياض يقبلها ”
انا محجوج ليك يا واد عمي، ورايد تسامحني وترد ليا مرتي بالله عليك معرفتش جيمتها غير لما عشرت غيرها
يتنهد رياض بقوة ويقول”
هتراضيها بايه حج ظلمك ليها ولجوازك عليها وجهرتها
تنفرج اساريره ويهتف بحرارة”
اللي تامر بيه انا تحت امرك وامرها
يسحب يده منه ويفكر قليلا ويقول”
تصيغ دراعها بدهبات جد اللي معاها مرتين وتجسم انك ما هتغلط في حجها تاني ليكون موتك علي يدى
يوافق فاروق بكل ترحاب ليخرج رياض لامه يبلغها لتبارك رجوعها لزوجها ويطلب من سناء أن تجهز نفسها لتذهب معه
تعود الضحكه لقلب سناء وتودع امها بفرحه لعودتها الي بيت زوجها وتشكر أخيها لانه لم يكسر قلبها وعلي من مقامها امام زوجها وبعد الذي عمله أخيها فمن المؤكد انه لن يكرر فعلته
ويغادر الشيخ ياسين مع فاروق وسناء ،ويقبل الليل علي الدار والكل يذهب الي مخدعه للنوم
تاخر الوقت وورد محبوسه في غرفتها تخرج لتجلس معهم قبل عودة رياض مرة اخري من الخارج
لكنها لا تري احد بوسط الدار وسناء لا يوجد اثر لها
تعود الي غرفتها وتحاول ان تنام لكن كيف ورياض لم يأخذها بحضنه ،ظلت تنتظر الي ان وصل اخيرا
يدخل الي غرفته ويلقي عليها السلام تنهض لتساعده في تغير ثيابه كما اعتادت في الآوانه الاخيره
وتاتي له بالمداس حتي يتسبح قبل النوم
وبالفعل يتسبح ويتمدد علي الفراش لتقترب منه ورد تريد حضنه
لكنه يوليها ضهره فتقول له”
يعني ايه مش هتاخدني في حضنك ،عاقبتني بحبستي هتعاقبني كمان بحرماني من حضنك والله حرام
يستدير لها،افهم انك مش هتكرريها وتكسري حديتي
تتحدث بتلقائية”
والله ما قصدت وكمان يارياض مفيش راجل في الدار غيرك
فيها ايه لما شعري يبان ،هو انت بتغير من ابنك!
حدق بها بغضب ونظر اليها شزرآ”
اتجنيتي اياك،انا مش بغير عليكي لكن الواجب عليكي تحترمي كلمتي ومتكسريش امري حتي لو ملوش لزمه
انا عاقبتك لاني بعودك علي طبعي، برة اوضتك ميبانش منك ظافر فاهمه اخر مره يا ورد فاهمه
تهز راسها وتقول بنبرة باكية”
اه
لاحظ حزنها فبدأ يلين في حدة كلماته ليقول بمزاح”
اه فاهمه ولا اه حاجه وجعاكي
اردفت بحزن من مزاحه عليها”
اه فهمت والاه فهمت واخر مره هتحصل بس ممكن اسال فين سناء؟
تنهد بقوة واجاب باسمآ”
روحت بيت جوزها ، وكانت طايرة من الفرحه رغم انه ظلمها
اردفت بسعادة غامرة”
مادام بتحبه كله يهون وان شاء الله يصلح اللي بينهم ويتهنوا
يضع رياض يده تحت ذقنها ويرفع وجهه اليه ليقراء في عيناه جواب سؤالها اليها ليقول فجاءة”
حبيتي جبل اكده يا ورد
ترتبك وتمتص شفتاها الي يعكس توترها لتقول بخفوت”
عمري ما حبيت قبل ما اشوفك حتي مودى كان بحث عن الاحتواء والهروب من حياتي،لكن معاك عرفت اية هو الحب
لتتنهد بقوة وتهتف بحرارة”
مكنتش بحب لكن دلوقتي عاشقه تحب تعرف مين
يصمت ويجذبها لصدره وبغمض عينه بقوة”
لاه ماريدش اعرف حاجه تصبحي علي خير با ورد
ااسكت كلماتها لكنها لم يسكت انفاسها الحارة التي كانت تبثها في جوف صدره بقوة تعبيرا عن شوقها لعشقه
بعد عودة سناء لزوجها ، زاد شغل الدار علي ورد ، كانت امها وحماتها يساعدون في لعض الوقت لكن ليس بكل شئ
الي ان يحين اليوم الذي تاخذ به الدقيق و وتذهب به الي وبور الطحين في هذا اليوم عاد جاد من الخارج
كان شاب في ال٢٧ من عمره انيق ومهندم جدا ، مثل اي استاذ جامعي
وصل للدار وكانت فرحته وصوله لا تساع امه، وذهب عبد الرحمن ليبلغ ابيه بحضور عمه ليعود عمها ، واخير تجمعو سعداء لرجوعه
وسلم علي خالته حفيظه ومدح فيها وانها مازالت علي شكلها لم تتغير كتير ليسالها عن ابناءه وما هو اسمائهم وكام عددهم
ترد عليه حفيظة ”
معنديش غير بنت واحدة اسمها ورد زمانها جاية
ليطرق الباب ويهب جاد لفتحه قائلا ”
اكيد سناء اختي لما كلمتها قالت جاية في الطريق
يفتح الباب ليري فتاة جميله ذو عيون عسلية واسعه
ينبهر بها وبجمال طالته ليقول باعجاب واضح”
اكيد انت ورد
تترتبك ورد من نظراته وتنزل ما تحملها فوق راسها ولتوترها الشديد تدوس علي عباءتها لتفع علي صدر جاد بدون ان تقصد ليحتضنها بقوة حتي لا تقع ارضا
ومن خلفهم ينظر البهم رياض بغضب قاتل والشرر ينطلق من عيناه من يراه يتاكد باته سيقتلهم …..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ملح_بطعم_السكر
البارت_التاسع
قلب _ليس_لي
**__***__***__***___&&&&&
اعتادت ورد علي حياتها في الصعيد بكل سلبياتها ورفضها لعاداتهم التي لم تتربي عليها و كل ذلك في سبيل القلب الكبير الذي احتواها، ووعوضها حرمانها من ابيها وكان لها مصدر الامان والراحه والحنان زوجها الحنون رياض كبير العائلة…
صارت اعباء البيت كثيرة علي ورد بعد عودة سناء لزوجها، لتكون كل الاعمال الذي كانت تقوم بها سناء عليها وحدها الي ان جاء اليوم الذي كانت تقوم فيه بطحن الدقيق فاخذت ما تستطيع حمله ذهبت الي المطحن وفي العودة كان الحمل ثقيل لكنها،تحملت كل ذلك لتثبت لرياض انها صارت واحده منهم وتستطيع ان تفعل ما يفعلون واكثر و تكتسب ثقته الغالية
عادت الي البيت وقد اخذ منها الارهاق مأخذة لتطرق الباب عدة طرقات واهنه، انتظرت قليلا وانفتح الباب لتري امامها شاب متمدين وشيك ذكرها باصدقائها بالكلية، وما اربكها نظراته اليها التي توضح شدة اعجابه بها،
لا تعلم كيف له ان يعجب بها وهي بمظهرها الرث المغبر بالدقيق ام من جمال عيونها التي حملقت به بدهشه فظهر جمالهم كما كان يقول لها زميلاتها عيونك تسحر ،ام من قوامها الرشيق الذي يميزها عن بنات العيلة،
لتصدم حين قال له بصوت مبهور ”
انتى ورد؟
زاد ارتباكها وتوترها من هذا الشاب ليخطر في بالها،
هل هذا هو اخوهم جاد الشاب الذي يدرس في الخارج،؟؟ لكنه غير رياض في كل شئ ملامحه الواثقه نظراته بها جراءة وليس الطيبه التي يتسم بها زوجها وكانت سبب في ان تقع صريعة هواه ،رغم حدة ملامحه و شدته وسيطرته ورجاحة عقله التي جعلت منه كبيرهم وهو اصغر من عمه ،…
تنزل ما تحمل فوق راسها، ويا ليتها لم تفعل ، نزلت طرف عباءتها تحت اقدامها ،دون ان تشعر وحين استقامت ، شدت عباءتها لتقع علي جاد الذي لحقها بان احتضنها ليمنعها من السقوط ، وكانت بالنسبة لها فاجعه حين وقعت عيناها علي رياض الذي كان وراءها ورأت ثورة غضبه تتجسد في ملامحه التي تحولت الي كتله من اللهب وصوته يزجرها بغل”
ورد!
كان اسمها الذي نطقه بطريقة وعيد،وتهديد انذار بعقاب قادم سيطالها لا محالة لأحتضان هذا الغربب لها
لقد لمسها وهو لم يطق ان يلمسها حزام خصرها، كيف سيكون عقابها الان هل سيحبسها او سيضربها ام يقيدها ام وام وام !!
الف سؤال سؤال صدح في راسها بعد ان شعرت بقوة غضبه وحقده وغله منه لتتمني الموت قبل ان يفعل ما يجعله تكره او تخاف منه فتفقد الامان الذي شعرته معه
تدفع نفسها من حضن ذلك الغريب وتنظر الي رياض برعب
وجسدها يرتجف بشده،وهو يقترب ويقترب ويطلق نظراته اليها التي كانت كأنها سهام من نار
لتشعر بان الارض تهتز من تحتها وتفقد السيطرة علي جسدها المرتجف وتقول بصوت وهن مهزوز”
رياض انا………
لتميد بها الارض وتنهار مغشيآ عليها،لم تتحمل اعصابها نظراته وخوفها من ما ستتلقاه منه جعلها تستسلم الي غياهب الظلام
______________
صدم جاد من انهيارها ولم يستطيع ان يلحقها قبل ان تقع لينحني عليها يحملها ،وقبل ان ينزل يده تحتها ليسمع صوت رياض يصيح بغضب قائلا ”
بعد عنها يا جاد هملها
استغرب جاد امر اخيه ورفضه حمله لها ، فالقي بامره جانب وصمم علي حملها لينهره رياض وهو يجثو بجوارها ويستر جسدها ويلتقطها ويحملها قائلا بحدة ”
هو انا مش جولتلك هملها ، من ميتي بتكسر حديتي يا جاد!!
ثار جاد معنفا اخية واجابة بنفس الحدة ”
البنت اغمي عليها، عايزني اقف اتفرج عليها ولا اية انا مش فاهمك،ثم مين ادالك الحق تبقي وصي عليها زي ما هي بنت عمك هي بنت عمي انا كمان مش عيب اني احملها ولا هو تحكم وخلاص، اسف يارياض غضبك مش مفهوم وملهوش لزمه!!
ضغط رياض علي اسنانه بغيظ وغضب وتركه ودخل الي غرفته ليلحقه جاد قائلا بعصبية”
انا بكلمك يا رياض ترد عليا ثم انت بتدخلها اوضتك لية
انت….
تقاطعه امه معنفآ بسبب حدة جاد علي اخية لتقول”
اخرص يا جاد، خوك له حج في اللي عمله ومكنش يصح تاخدها بحضنك لما كانت هتجع لكن خلاص اللي حوصل حوصل، واخر مره اسمع صوتك يعلي علي خوك
تعجب جاد من دفاع امه عن رياض اردف بتهكم”
مفيش فايدة كل اللي بيقوله وبيعمله رياض صح، يا ماما رياض اللي بيعمله ده غلط مش كل فرد في العيله بيفرض عليه الحماية كانه ملكية خاصه له، ومينفعش يدخل ورد اوضته ، هي ملهاش اوضه خاصه بيها ولا اية؟!!
لبنظر الي خالته حفيظة بحيرة قائلا”
انتي موافقه علي اللي عمله رياض ده يا عمتي ؟
ابتسمت حفيظة لتقول بهدوء”
حجه يا ولدى، ورد مرته ومحدش له حج عليها غيره
حدق جاد في خالته بشدة ونقل بصره الي امه وسالها”
هو رياض اتجوزها ، وامتي وليه؟ لما اتصل بيا من اسبوع وبلغني انزل لانك زعلانه مني مقاليش انه اتجوز!!
تنهدت عديلة بنفاذ صبر وقلة حيلة”
اتجوز من ٣ شهور ومريدش حد يعرف، مفيش حد خابر بجوازه غير دار عمك الشيخ ياسين واحنا
تملكت الدهشة من جاد وتعجب موقف اخيه ليقول بضيق”
طيب ليه مش عايز حد يعرف علشان صغيره عليه!
نهرت امه بغضب وعصبية”
واه بتجول ايه يا جاد ، من ميتي البت بتغلي علي راجل مهما كانت صغيرة، بس خوك هو اللي رايد بيعلمها اصولنا لول
يتأفف جاد بعصبية شاعرا بالخنقة لان ورد زوجة أخيه الكبير وكبيرهم ليقول بضيق واضح”
امره غريب بس محدش ليه بيتكلم او يعقب علي افعاله،
الف مبروك له والحمد لله انه اتخلص من سيطرة شبح خديجة عليه وهيعيش حياته
اشارت امه له بعصبية ليصمت والا يخوض في سيرة خديجة لتحذرة قائلة”
اكتم خالص متجيبش سيرة خديجة،مين جال ان خوك نسيها او اتخلص من سلطانها عليه،
هو اتجوز ورد في ظروف اكده ، ولما تروج هبجي احكيلك عنيها اطلع انت ارتاح هبابه علي ما نجهز الوكل ونشوف جري اية لورد همي يا حفيظة روحي اندري بتك، وانا هعملها حاجه دافية واحصلك
يمتعض جاد من كل ما حدث ويحمل حقيبته ويطلع قائلا”
انا هرتاح شوية ولما تطمنو عليها ابقو طمنوني ولما يخرج رياض انا هتعذر منه رغم اني واثق بانه هيعاقبني
ويصعد الي غرفته التي دخلها والقي نفسه علي الفراش ، وحدث نفسه بحزن قائلا”
بقي ورده زي دى تندفن في التراب مع راجل اكبر منها بعمرها تقريبا وكل ده بسبب العادات والتقاليد والله حرام
ليغمض عيناه مستسلملا ، ليسرح في ملامح وجهها الرقيقه وعيناها الواسعتان العسليتان التي سحرته وشغلت باله واثارة حواسه
_____________
تستفيق ورد شاعرة بخمول شديد وجسد مُهلك، لتنظر فيما حولها لتري امها بجوارها وبيدها قطعه من القماش تتهيأ لتضعها علي رأسها لتسألها ورد”
ماما هو في ايه هو انا محمومه ولا اية؟
ابتسمت حفيظة في وجهها والقت ما بيدها لتحتضنها بقوة”
حمدلله بالسلامه يا جلب اماتيك ، ٣ ايام وانتي محمومه كل كام ساعه تفتحي عينيك تنادي علي رياض وتعاودي تاني للنوم
انا هجول لرياض انك فوجتي ،هيفرح جوي ،اصله كان جلجان عليكي جوي وطول الليل بيسهر جارك يعملك هو الكمادات
تخرج حفيظة ليدلف رياض وعلي وجهه ارتسمت ابتسامه حنونه ، واختفت فجاءة كما ظهرت دنا منها ووضعه يده علي جبينها يتحسسها ويقول بضجر”
زين الحمد لله الحمه راحت، خلعتي جلب الكل عليكي يا ورد
نظرت اليه ورد باشتياق وهمت بالاعتدال ليعيدها مكانها قائلا بنفاذ صبر وضيق ”
راحه فين ارتاحي، اماتيك هتجبلك الوكل وانتي مطرحك
اصرت ان تنهض من تمددها طالبة مساعدته ، دنا منها ورفعها من خصرها، وجعل الوسادة من خلفها لتقع عيناه علي عينه التي اشتاقت النظر اليهم كما اشتاقت الي احضانه التي تحيط جسدها طوال الليل، اجلسها وبعد عنها لتمسك يده سائلة”
رياض انت زعلان مني؟ والله غصب عني اتكعبل……
أشار بيده اليها لتصمت ناظراً بغيظ وغضب مكتوم”
خلصنا يا ورد، لولا مرضك كان ليا حديت تاني معاكى،بس بيكفي اللي حوصل ، وبسببك خوي خرج من الدار غضبان
ونزل عند عمي يومين ورجعته عشيه
شعرت ورد بجفاف حلقها، خائفة من عقابه لها،بعد أن تاكدت من تعنيفه لاخيه علي شئ ليس بيده كيف سيكون وضعها هل يصدقها انها لم تقصد ما حدث ام يعاقبها لانها سمحت لاخيه بلمسها دون ان تشعر نزلت دمعتها علي يده التي تمسكها ، يرفع رياض عيناه اليها ،ليري دموعها يضغط علي اسنانه بغيظ ويجذب يده منها ويقول لها بعصبية”
وبعدهالك يا ورد، ما صدجنا اتحسنتي وهتجومي من فرشتك
بتبكي ليه وضايجي نفسك، رايدة تمرضي تاني ولا اية!!
مد يده يكفكف دموعها لتجذبها الي فمها الدافئ وتلثمها بقوة
وتترجاه بقوة ”
ورحمة عمك حقك عليا انا غلطانه ، مكنش ينفع يحصل اللي حصل بس انا كنت تعبانه من شيلة الطحين ولما نزلته العباية لانها طويله نزلت تحت رجلي محستش بنفسي غير وا….
يثور صائحآ”
اكتمي يا ورد متفكرنيش، انتي كنتي في حضن خوي ،خابره يعني ايه حضن خوي!! الموت اهون عليا من اني اندر مرتي بحضن ابن بوي ، اكتمي وجفلي الحديت ده نهائي
يهم بالخروج لتنهض وراءه قبل ان يخرج لكن اعصابها خانتها ووقعت أرضا بسبب خمولها ثلاث ايام ،يقترب منها رياض وعيناه تغيم بالغضب المكتوم وشئ اخر لم تفمهمه ليحملها ويجلسها كما كانت ويصيح فيها”
عنيدة ومتمردة ورجعتي عاصية ،ايه يا ورد هو ده وعدك لي تطعيني وكلمتي سيف علي رجبتك
تعلقت به ورد بقوة لا تريد تركه لتشعر بانفاسه الحارة قرب صفحة وجهها ، تتمني أن تتلمس حنانه ويضمها الي صدره لتشعر بالامان الذي كادت ان تفقده لولا مرضها لغلطه غير مقصودة لتهتف قرب اذنه باعياء”
حاضر هسكت وهعمل كل حاجه انت عايزة بس وحياة ولادك بلاش انا لاني مليش معزة عندك، متسبنيش انا محتجالك يا رياض ، لو بعدت عني هموت
اوعدك هعمل كل حاجه وشغل الدار كله هكون قده وقدود هخليك فخور بيا وهخليك انت بنفسك تقول اني استحق اكون مراتك ،مرت الكبير رياض الاسناوى
يبعد يدها عن رقبته، ويعدل من هندامه ناظر اليها بهدوء”
خلاص يا ورد مفيش شغل ليكي بالدار، اماي اللي اصرت تمشي اللي يخدموها لما رجعت سناء، علشان محدش يعيب فيها لانها غضبانه وجوزها اتجوز عليها،لكن بعد مرضك انا رجعتهم ، وهما هيشيلو شغل الدار كل اللي عليكي الوكل وبس ، لاني مش باكل غير من يد مرتي ، متعودتش اكل من يد غريبة فاهمه
شلبية وباتعه هينفذو اوامرك انتي واماي ، لا في وبور طحين تاني ولا خبيز ولا حلب جاموسة خلصنا
يلا ارتاحي لحد ما امايتك تجهزلك الوكل وتتجوتي انتي لساتك تعبانه ومحتاجه ترتاح لحد ما تجدري تجومي بالسلامه
نظرت اليه بعيون دامعه وقالت بحزن عميق يقتلها من الداخل”
يعني لولا انك مش بتحب تاكل من يد الاغراب مكنش هيبقي ليا لزمه في دارك، انت حتي مش بتعاملني كزوجه ليك
لتساله فجاة باندفاع”
ممكن اعرف انا مراتك ولا كنت غلطه علشان تأدبني علي تمردي وتصميمي من واحد مايليقش بيا
ابتسم بتهكم واجابها بهدوء قائلا”
مرتي يا ورد وبرضايا ، لكنك متناسبنيش واللي في دماغك عن الجواز كلاته غلط،الزواج مشاركة وتكافؤ ، مش علاجه واحد وواحده ويوم لما احسن انك شريكتي وبينا تكافئ يومها بس هتكون فرشتك متاعي وحجوجي فيكي هنالها برضاكي
ارتاحي يا ورد وبطلي حديت ماسخ ملهوش عازه ولا لزمه
يخرج ويتركها لحيرتها، للتسال مع نفسها
متي ستصبح شريكته حتي يكون لها الزوج والحبيب الذي لن تشبع من حبه وحنانه بين احضانه؟؟
________________
تحسنت حاله ورد واصبحت تنهض من الفراش ، لتطلب منها امها ان تخرج لتجلس معهم
ارتدت ورد عباءتها وعليها طرحتها وخرجت اليهم كانوا مجتمعين علي السفرة للعشاء
يشير لها رياض لتجلس معهم لتبتسم له بحب لتخبرهم بانها سبقتهم وتشهد امها علي ذلك
لتتقابل عيناه بعين جاد الغاضب لا تعلم لماذا لتقول له مرحبا”
حمدلله بالسلامه يا استاذ جاد نورت الصعيد كلها
ابتسم لها بمودة واجابها”
الصعيد نور باللي حضرو فيه وشرفوه بوجودهم
نهض رياض من علي السفرة ليدخل غرفته فنادته ورد”
رياض رايح فين هو انت مش هتكمل عشا؟
طالعها رياض بابتسامه حانية يشوبها الغموض”
لاه مش هجدر اكمل العشا
تنهض لتقف امامه واخيه يترقبهم يتسأل في نفسه هل هي تعيش معه برضاها ام هي مجبوره واستسلمت لقدرها معه؟
لتبتسم ورد لرياض بصعوبة وتمسد يده”
انت قومت علشان انا خرجت خلاص مش طايق تقعد في حته انا فيها !! هو ده عقابك يا رياض تحرمني منك
ملس علي خدها ووقبل رأسها ”
لاه يا ورد مفيش عجاب ولا حاجه، بس انا رايح حلجة ذكر مع عمي الشيخ ياسين ولو كلت كتير بتعب واسالي اماي انا جايل ليها اني هاكل خفيف من جبل ما تطلعي
مش صغير انا علشان اتعامل معاكي كي الاطفال، اجعدى معاهم وفرقشي ومتحمليش علي حالك لو تعبتي ادخلي ارتاحي لحد ما اعاود
لتساله برجاء”
هتتاخر ؟
يهز راسه نافيا واجاب”
والله معرفش يا ورد لكن مينفعش اعاود جبل عمي يلا ههملك انا دلوج لاجل متاخرش عليه
لينظر الي اخية المراقب لهم ليساله”
هتجي معايا يا جاد ولا ملكش كيف؟
يؤمي بالرفض”
لاء مليش خلق للحاجات دي سلملي علي عمي
يجيبه رياض بضيق”
وماله حاضر هوصل سلامك
، يدخل غرفته وتلحقه ورد وتحرص علي ان تجهز له ثيابه وتعطيهم له ليرتديهم ،وتتاكد من هندامه وتتتمني له السلامه
يغادر رياض وتخرج وراءه ورد لتجالسهم، علي استحياء من وجود جاد الذي قام باحتضانها في اول لقاء بينهم
يجلس جاد بجوارها ليساله ”
مالك يا ورد حاسس انك مش مرتاحه لوجودى، وده سبب انك مش عايزة تقعدى معانا!
رسمت ابتسامه ودودة علي شفتاها واجابته بخجل”
لاء ابدا ده بيتك انا بس مش متعودة علي وجودك ومستغربه لكنتك انك بتتكلم زينا في القاهرة
يضحك جاد بتلقائية ويجيب عليها”
انا بتكلم صعيدى عادى، بس لاني في امريكا مش بتكلم غير انجليزى لساني اتعود وبقيت اتكلم زيكم علشان اظبط مفردات الكلمات في الترجمه فهمتي
تؤمي بالفهم تساله علي استحياء ”
ممكن اسالك سؤال ثقيل شوية بس انا عندى فضول اعرف
يحثها علي ان تساله بدون تكلفه لتقول له”
انا عرفت من سناء وصورة العيلة ان كان ليك اخ تؤام ، اسمه “علي” ممكن اعرف مات ازاي وليه سافرت بره؟
ارجع ضهره للخلف واخذ نفسا عميقا يعبر عن حزنه اجابها”
فعلا “علي” اخويا التؤام ، كان في الكلية الحربية، وانا كنت في اقتصاد وعلوم سياسية اتخرجت قبل منه بشهر ،واترشحت لبعثه لاخذ الماجستير والدكتوراة لتفوقي
رفضت لاني مقدرش ابعد عن تؤامى ، وقبل ما ابلغهم رفضي جالنا خبر وفاة “علي” في مناورة للذخيرة الحية وكانت قبل تخرجه باسبوع ، جالي اكتئاب وكانت فكرة السفر الحل الامثل علشان اقدر ارجع لنفسي
سافرت واتفوقت وتفوقي لفت نظر الدكاترة اللي بيشرفوا علي رسالتي ،وطلبو يستفادوا من علمي للطلبه واستلمت عمل في نفس الكلية اللي بعمل فيها رسالتي،وحاليا انا استاذ دكتور جاد وجدى الاسناوى بجدارة ومع مرتبة الشرف
صفقت له ورد باعجاب وقالت له”
برافو عليك حولت حزنك لنجاحك انت مثال للشاب الطموح
دنا منها واصبح يتنفس انفاسها المتقطعه بسبب ضفعها، لمرضها يسالها قائلا”
وانتي يا ورد متعلمه ولا دبلوم زي باقي بنات العيله؟!!
اشرأبت ورد برأسها فخرا وقالت بكبرياء”
احب اقولك يا استاذ جاد كل بنت هنا بعد معاشرتي ليكم حصولها علي شهادة بيزيدها فخر، يكفيها اتقانها لكل فنون الحياة المنزلية واللي ملهاش حصر،ورياض بكل هدوء علمني ازاي اكون مفيده مش بعلمي وبس لكن بأني اكون زوجه وام في المستقبل لاولادى بحسن رعايتي ليهم
لكن للعلم وليس للتفاخر انا في ثانية طب اسنان ، وادعيلي رياض يهديه عليا واكمل فيها علشان احقق وصية بابا
ابتسمت حفيظة واحتضنت ابنتها بفخر ”
ربنا يكملك بعجلك يا بنتي انتي اكده اثبتيلي انك رجعتي ورد اللي رباها منصور صوح
يصفق لها جاد اعجاب بحلاوة حديثها وفخرها ببنات عائلتها
ليقول لها”
افحمتيني يا ورد بجد رياض يا بخته بيكي، ولو علي تكمله علامك انا هقنعه حرام تخسري سنتين في الارض
تهللت اساريرها وزَين ثغرها بابتسامه عذبة جعلت جاد يطيل النظر اليها بصمت مبهم مما جعل ورد تخجل من نظراته اليها وتنهض لتستأذن منهم”
انا اسفه بس تعبت ومحتاجه ارتاح، شكرا لدعمك يا استاذ جاد واتمني فعلا تقنع رياض لاني صعب اتخلي عن حلم بابا
سمح لها جاد بالانصرف ووعدها بان يقنعه ،وتمني لها الشفاء
عادت ورد الي غرفتها وظلت تنتظر رياض الي أقترب اذان الفجر ولم ياتي بعد ليغلبها النعاس وتنام
وفي الصباح تنهض مفزوعه تبحث عن رياض وتتسال الم ياتي طوال الليل ،ام اتي وخرج دون ان تشعر به!
لتنظر في ساعتها تري الساعه قاربت علي الخامسة صباحا
تقوم من علي فراشها وبداخلها شعله من النشاط وهي تحدث نفسها بسعادة ”
صحيح ابو اللي يشيلو عني شغل البيت ،لكن مش هسمح ليهم يخدموا جوزي ، انا وبس اللي هخدمه واعمله كل حاجه بايدي
واولهم كوباية اللبن الدافي،
هروح احلب الجاموسة علي ما يرجع من صلاة الفجر
تاخذ القدر وتدخل الزريبة لتري سيدة في الاربعين نظرت لها وسالتها باحترام”
انتي الست ورد بت عم رياض بيه مش اكده؟
كادت ورد ترد عليها وتخبرها انها زوجته لتتذكر انه لم يعترف بها زوجه الي الان لترد عليها بأيجاز ”
ايوة انا وانتي شلبية ولا باتعه
ترد عليها المرأه”
ايوة انا خدمتك شلبية يا ست هانم هاتي الجدر انا هحلب الجاموسة هجيب الحليب لحد عنديكي
هزت ورد رأسها رافضة ان تاخذ منها القدر واردفت”
لا يا شلبية انا بحب احلب الجاموسة ، انا هحلب ليا وانتي احلبي الباقي ،لاني بحب اشرب اللبن دافي
تجلس المراة لتحلب جاموسة اخري تاركه لورد تفعل ما تريد
تجلس ورد بكل جراءة وتحلب الاخري بهدوء الي ان امتلاء القدر
واخذته وذهبت الي المطبخ واخرجت كوب كبير وملأته
وخرجت وفي الطريق الي غرفتها تقابل جاد العائد من الصلاة
يبتسم لها ويمد يده ياخذ كوب الحليب منها قائلا”
جه في وقته انا بعشق حليب الصبح
ويتجرعه دفعه واحدة لتنظر اليه بذهول وهي تنظر خلفه الي رياض الذي يطالعه بجمود لا تفهمه!!!! ….
☆☆☆▪☆●●●●●●●☆☆☆☆☆
البارت_العاشر
تزوجني
**___***___***___**&&&&
خرج رياض لحلقة الذكر وظلت ورد تنتظره طوال الليل، لتغفو وهي بانتظاره ،وحين استيقظت لم تجد له اثر ، وتتسال
هل اتي وذهب ام لم ياتي ،لتري الساعة شارفت علي الخامسة
ليدب الحماس في اوصالها، فا من المؤكد سيعود بعد صلاة الفجر، نهضت من فراشها ونفضت عنها اثر المرض التي جعل منها كسولة لاحساسها بالاعياء ، وان تقوم بنفسها بحلب الجاموسة وتقديم كوب دافي له عند عودته من الصلاة
بعد ان حلبت ملأت كوب وخرجت تنتظره ،ليدخل جاد العائد من الصلاة ومن خلفه رياض المجهد بسبب السهر
ابتسم لها جاد عند رؤيتها واخذ منه كوب الحليب وتجرعه دفعة واحدة قائلا بمرح وهو يعيد له الكوب الفارغ”
احلي كوباية حليب طازة شربتها تسلم ايدك يا ورد
نظرت اليه بذهول لمباغته واخذ كوب الحليب منها بدون استاذن نقلت بصرها علي رياض الحانق بشدة لا تعلم عليها ام علي اخيها لتقول له بضيق ”
بس الكوباية دي لرياض بيحب يشرب الحليب دافي وطازة
يرتبك جاد من ردها الصادم ، ضيقها الواضح في حديثها ليتنحنح بضيق قائلا”
اسف يا ورد مجاش في بالي انا قلت انها ليكي وحبيت اغلس عليكي مش اكثر ،اسف مرة تانية
لياتيه صوت رياض من خلفه قائلا بضيق واضح”
بالهنا والشفا علي جلبك يا خويا،انا وانت واحد،
ويدنو من ورد وعلامات الغضب ترتسم علي وجهه بجلاء”
لكن العتاب مش عليكي علي ورد، ليقول لها بحدة
انت ايه اللي جومك من فرشتك ولستك مريضة و محتاجة الراحة ولا رايده رجدتك تطول
ابتلعت أرياقها بعصبية ونظرت الي على استحياء واردفت قائلة”
بس انت قولتلي انك بتحب تشربها من ايد مراتك ،كفاية الايام اللي كنت تعبانة فيهم معرفش كنت بتشرب كوباية الحليب طازة ولا لاء
تدخل جاد في الحديث قائلاً باعجاب”
لاه انت سرك باتع بنت البندر ، بقت زي بنات العيلة عندهم طاعة وخدمة الزوج اهم من راحتهم بجد برافو عليك يا رياض، عرفت تروضها صح
ثار رياض علي اخيه بعصبيه واجاب:
بتجول ايه يا جاد، اروض مين ، ورد بنت اصول والاصل غلاب،مفيش بنت من الاشراف بتغلط هي بس كانت محتاجة التوجيه غير اكده مكنتش عايزة حاجة تاني غير احتواء وعيلة تحس معاها بالامان والحمد لله ، كله لجته معانا
لتغيم عيناه وينظر اليه ببعض الحدة”
وانا جولتلك سابج لما زعلت من حديتي معاك ، في اني بتحكم فيها ، ورد ست البنات وكل اللي كان لي معاها، كان تطويع وليس خضوع وهي شاهدة اني عمري ما غلطت فيها يمكن كنت بشد عليها لان العلام عمره ما كان بلين، ودلوج حالها اتبدل وعرفت واجباتها وبتنفذها من غير ما تطلب منيها
ليعود بنظره الي ورد ويبتسم في وجهها بحنان ”
انا بعفيكي من كل اللي طلبته منيكي سابج ، الدار فيها اللي يخدموني ويخدموكي وانت ست الدار والكل طوع ليكي، صوح اجبرتك تتعلمي لكن ليكي ولنفسك، علشان محدش يعيب فيكي من العيلة او تكوني اجل من بناتنا
تدمع عيناها لرؤية احترام رياض لها ولمكانتها عنده، وكيف كان له المعلم القاسي احيانا ليعلمها بصدق ان الحياة ليس سهلة للذين مثلهم ومن اراد ان يتعايش فيها يجب ان يتعلم كل شى مهما بلغ سنه ومقامه وشهادته
لمعت عين رياض ببريق غامض رات في عيناه حيرة لا تعلم سببها هل رأى انى كثيرة عليه ، كما شعرت هي في اول زواجهم، ام انه يراها لم تصل بعد الي ان تليق بها زوجة الكبير طال الصمت بينهم وكانت لغة العيون هي التي تفرض كلمتها لكن كانت لغة غامض تحمل بين طياتها اسئلة لا اجابة لها”
يقطع جاد هذا الصمت الغريب بينهم ليقول لرياض بجدية”
علي فكرة يارياض انا ليا طلب عندك واوعدني مترفضش
اخذ رياض نفس عميق وزفر بقوة كي يخرج من اسر عيون ورد الجميلة التي سحرته وهام فيها دون ارادته ،فاجابة”
جول يا ولد ابوي رايد ايه ولو اجدر باذن الله مش هرفض
يتنحنح جاد ويعدل من جلبابة الابيض ويتصنع الهدوء قائلا”
بص انا هجيلك دوغري ، انا عارفك بتحب الصراحة ،
انا عايزك تخلي ورد تكمل في كليتها،حرام تحرمها من حلمها وحلم عمي علشان ظروف البلد ، مش ذنبها انها بقت مراتك
طالعه رياض بصمت مبهم ليتأمل ورد المنتظرة رده بشغف
ليقول بهدوء مريب ”
انا مرفضتش تكمل علامها ،لكن صعب تكمله بالصعيد،، معنديش اللي اجدر اامنه عليها يوديها ويجبها كل يوم، انا اجترحت عليها تغيرها لظروفي لكن مفرضتش ولا في نيتي احرمها من حلمها ، وعلشان خاطره انا مجدرش ازعلها
اول ما اجازة نص السنه تخلص، انزلي مع امايتك وعيشي في شوجتكم اللي بمصر ،وانا كل فترة هجي ازوركم واطمن عليكم، زين اكده يا ورد
تهز راسها بالرفض شاعرة بانه اخذ قراره ويريد التخلص منها، بتركها في مصر والحجه اكمال تعليمها لتساله بحيرة”
ليه يا رياض ليه دلوقتي ما كنت عايشة مع ماما وجيت خدتني واتجوزتني وفرضت عليا حياتكم
ليه بعد ما اتعودت وبقيت اتقبلها عايز ترجعني لحياتي اللي بقيت شيفاها فارغة وملهاش معني جمب حياتي هنا بينكم
دنا منها وربت علي كتفها بود وحنان”
لانك اتغيرتي وعدتي لاصلك الطيب،ياورد انا مقصدتش بكل اللي حصل اني اجهرك،بالذات بعد ما اتاكد انك طاهرة ونجية وعفيفة ،لكن جواتك حاجاتك خلتك تحيدي عن طريجك وانا كان دوري ارجعك ليه، والحمد لاه رجعتي وجدرتي تكسبي ثجتي واحترامي وواثج انك هتصوني اسمي اللي بتحملي كي ما صونت اسم بوك
تندفع ورد قائلة بتسرع”
يعني مش هطلقنا ، وهفضل مراتك
ضحك رياض بمرح ونظر الي اخيه المتعجب من امر ورد لا يعلم هل هي تهاب رياض او تعشقه،هل تريد العيش معه ام الهروب منه ليقول لها رد علي سؤالها دون الرجوع لاخية”
لو رياض طلقك هتبقي عيبه في حقك وحق عمه، انت امانة وعرضك وشرفك هو ذاته واللي يعيب فيكي ، يبقي غلط في حقه ، انسي انك تطلقي يا ورد حتي لو كارهه او فيها موتك
تنفست ورد الصعداء وطالعتهم بابتسامة وقعت في قلب جاد وهزت كيانه وقالت بثقة”
اسفة يا رياض مش عايزة انزل مصر واسيب الصعيد،انا بعد امتحاناتي سعيت لنقلي في جامعة بالصعيد،لو بجد يهمك احقق حلمي ، اتصرف انت الكبير مش هتغلب
امتعض رياض من اخذها قرار حيوي يخص حياته معه بدون الرجوع له يظهر علي ملامحه الضيق ويقول”
المطلوب مني اسيب اشغالي واملاك العيلة ، واروح اوديكي الكلية لاجل علامك، ليه يا ورد اتصرفتي من غير ما ترجعيلي
بمصر انت خابره حياتهم ومحدش هيعلج علي مرواحك لحالك لكن اهني مينفعش واصل
من بكرة تلغي اوراج نجلك وتنزلي مع عمتي مصر تعيشي هناك لحد ما تخلصي ،ولجل اطمن عليكي ، اماي هتجي تعيش معاكم كده تمام
تتوتر ورد شاعرة بالخنقة كيف تبعد.عن رياض مصدر الامان
نبراسها في طريقة الطويل ودليلها الذي تسترشد به
، هل تستحق شهادتها وامنية ابيها ان تضحي بما تشعر به نحوه ومستقبلها الذي تريد ان تحياه معه؟؟؟
هل تتخلي عن امالها في ان تكون زوجته ؟؟؟
هل تعود الي مصر وتبعد عن حياتها التي احبتها من اجله؟؟
يصرخ قلبها رافضا ، ويصمت علقها المشتت من البعد عنه
لتنهار جالسة علي احد الارئك وتنهار عبراتها بلا توقف وتقول بصوت باكي حزين”
انت بتخيرني بين خيارين كل واحد اصعب من التاني، حياتي معاكي وحلمي وحلم بابا اللي عايشة علشان احققه
مستقبلي في اني اكمل مسيرتي وياكم، او اني اسير في المستقبل اللي رسمه ليا بابا واصبح طموحي
حرام عليك يارياض انا محتجالك اكتر من الاول ليه مصر تتخلي عني وتحطني في مواجهه صعبه مع عقلي وقلبي
جلس رياض بجوارها ومسد علي طرحتها بحنان وجذبها لتريح راسها علي صدره ”
غصب عني يا ورد ، لو ينفع مرة ولا مرتين بالسبوع انا موافج
ترتسم الابتسامة علي محياة بسخرية”
ياريت ينفع علي الاقل ٥ ايام بالاسبوع عدم حضوري لشهر كامل من الترم الاول ضيع نسبتي في الغياب
يزيد انتحابها ويحتار رياض في امرها لحسمها قائلا”
يبجي مفيش حل غير انك تنزلي مصر وتكملي علامك، وعاود في الاجازة ، انا مجدرش اتحمل خسارتك لحلمك
تهز راسها بالرفض وتدفع وجهها في جوف صدره بقوة لتقول حاسمة امرها”
انا هاجل دراستي سنه او اتنين لحد ما تجدر تطمن لحد يوديني ويجيبني او يكون عبد الرحمن كبر وساعته هتكون مطمن وانا معاه هو ده الحل الوحيد اللي اقدر عليه
ليتدخل جاد في الحديث قائلا”
مفيش داعي يا ورد تاجلي دراستك وانت متفوقة بالشكل ده، بعد اذنك يا رياض انا اجازتي ٣ شهور هقضيهم معاكم، وممكن اقوم انا بالدور ده لحد ما تعين ليه حد بتثق فيه يكمل معاه ايام امتحاناتها ،ده اقتراحي لو يرضكم
ينهض رياض ويحتضن اخيه بقوة ويمسد علي ضهره بحب”
طبعا موافج مفيش حد اجدر اامن عليه ورد زيك يا ولد ابوي
خلاص يا دكتورة ورد كملي علامك اهني بالصعيد
جاد حلها وانا مرتاح لجراره وكمان لراحتك يا بت عمي
تهللت اسارير ورد ونهضت لتحتضن رياض الذي وضع يده امامها ليمنعها من احتضانه قائلا بغضب”
استحي يا ورد، منضراش خوي واجف
يلا همي هاتيلي كوباية حليب دافي كي ما بحبها،وجولي لشلبية تحضر الفطور علي ما اغير خلجاتي
خجلت ورد من تهورها ونظرت الي جاد بحياء وهتفت بصوت خجول ”
اسفة يا رياض وشكرا يا جاد بجد انت اجدع جاد في الدنيا
ثواني هروح الحق أحلب الجاموسة واجيبلك كوباية دافية
جذبها رياض من ساعدها حتي كادت ان تقع لينهرها قائلا”
انا جولتك مفيش حلب تاني ليه بتعصيني يا ورد،ومش بتنفذي حديتي ليه رايده تغضبيني وتزعليني منيكي
تبتسم علي استحياء وتجذب ذراعها منه الذي ادماه بقوة جذبه لها، تدلكه لتخفف من المه وتقول له بصوت هادى عذب خافت لا يسمعه غيره”
انا مش عصيتك، انا بحبك وبعشقك يا رياض وفاكرة كلمتك في،اول يوم خليتني احلب الجاموسة لما قولتلي ،انك عايز تشربها من يدى، لو جبت خدامين بعدد شعر راسي، محدش هيمنعي احلب ليك كوباية الحليب كل يوم ، وده وعد عليا بقطعه ليك يارياض طول ما انا مراتك محدش هيهتم بكل شئ يخصك غيري ، هي عندك مانع يا زوجي الحبيب
غامت عيناه بقوة ناظرآ اليها بطريقة غامض لم تستطيع تفسيرها، يبعد عنها ويقول بهدوء مربك”
همي هاتي كوباية الحليب يا ورد، وبطلي حديت كتير
ابتسمت براحة وفي عيونها عشق جعل رياض يرتبك من نظراتها الهائمة له ليبعد نظره بعيدا عنه ويقول لجاد”
تعالي يا جاد نجراء ورد من القران لحد ما يجهزو الفطار
يربت جاد علي كتفه بموده”
ماشي يا كبير اللي تقوله بس عايز اقولك انك مكار وداهية بجد عرفت تدبسني ، عارف اني احرجتك قدامها، لانك كنت تقدر تخلي سويلم يوديها او حد من رجالتك،بس حسيت انك عايزها تنزل مصر او متدخلش طب مش فاهمك ليه،بس يارب مكنش عملت حاجة ضايقتك لما اقترحت اوديها
تنهد رياض بقوة واحتضنه بمودة واخاء”
ولية متجولش اني جصدت انك توديها ، لانك خابر اهمية حضورها،غيرك هيعتب عليا انى سايبها تنزل البندر كل يوم
يعني متجلجش اجتراحك ريحني كتير يا ولد ابوي
***************
استعادت ورد نشاطها وحيويتها بعد اقتراح جاد،الذي تكفل بايصالها كل يوم الي كليتها، لتستعيد ثقتها في نفسها وتحقق حلمها وحلم ابيها الراحل
في المساء والكل مجتمعين وطرح جاد اقتراحه الذي رحبت به حفيظة وتحفظت عليها عديلة لكنها وافقت ممتعضة بعد موافقة ابنها الكبير وزوجها علي اقتراح اخية
لتقول لجاد بلهجة حازمة”
وانت يا ولدى هتفضل كده من غير جوز ، جربت علي الثلاثين واللي في سنك معاهم بدل الولد اتنين وثلاثة
ايه يا جاد مش ناوي تفرحني بيك كي اخوك، ده رياض اللي جولت مش هيتجوز بعد خديجة اتجوز وانت لاه
اجابها جاد ساخرا بتهكم”
مش فاهم اللي اتجوز خدو ايه من الجواز غير المسئولية ووجع الدماغ، يا ماما انا دكتور في الجامعة وليا اهداف كتير غير ان افضل في موقعي، تعرفي انهم عرضو عليا الجنسية ، بس مش مقتنع اني احمل غير جنسية بلدى رغم المميزات الكتير اللى هتتوفر لي، وتجي انت تقوليلي اتجوز ومن مين بنت لا تعليمها يوازيني ولا عقليتها من عقليتي
اسف يا ماما الجواز شراكة وتفاهم،لما اتجوز لازم اتجوز اللي تناسبني وتعرف تتواصل معايا مش مجرد واحدة تلبي رغباتي وتهتمي بمعيشتي وتخلف ليا ولاد
تصمت عديلة وهي تنظر اليه بحسرة”
ياخسارة يا جاد علمناك علشان تعيب فينا وفي بناتنا وتتكبر علينا، الله يرحمك يا علي لو كان عايش كان فرحني بيه
تافف جاد وادرف ”
ياماما لو في واحدة تناسبني والله انا موافق اتجوزه، بس تفهم متطابات عملي وظروفي وتقبل ظروف سفري باستمرار انا مش عايز اظلمها واظلم نفسي،
ترد عليه بحزن ”
كفاية سفر وعاود لاهلك وناس بتوحشك كتير يا ضنايا
تنهد بقوة وزفر بحزن مكتوم لا يعلم احد سببه غيره ليقول”
صدقيني يا ماما ابنك مش ملك نفسه ولا مصيره بايده علشان انعم بالحياة في بلدي ووسط اهلي انا مرغم علي السفر ، دي الضريبة اللي لازم ادفعه مقابل اللي بيقدمهولي
حدق اليه رياض بدهشه قائلا بحدة”
جاد جصدك ايه من حديتك ده، اللي ورا حديتك واعر جوي
مسح علي وجهه وابتسم بتريث وهدوء”
ولا حاجه يارياض، بس انا وصلت لمكانة في وقت قصير جدا صعب اوصل ليه في مصر بسهولة ،
سيبكم مني واوعدكم لو لقيت اللي تناسبني هتجوزها من بكرة ماشي يا ست الكل
وينهض ليحتضن امه بحب”
فكي التكشيرة ده، بقي مش عايز لما اسافر اعاتب نفسي اني اتسببت في زعلك او حزنك لحظة
تضمه امه لصدرها وتملس علي خده بحنان”
حاضر يا واد بطني، مجدرش ازعلك ولا يهون علي
شعر رياض بخطب ما في حديث اخيه ليطلب منه ان يحدثه علي انفراد ،يوافق جاد لكن يماطل قائلا ”
الصبح بقي اصلا العشا كبس علي معدتي ومحتاج انام، لكن لو مصر انا تحت امرك يا كبيرنا
ابتسم رياض بمودة ومسد علي ضهرها ”
لا ارتاح هنروح من بعضينا فين ليلاحظ وهو يتحدث بورد تدخل غرفتهم ينادي عليها بقوة افزعتها”
ورد ورد
نظرت اليه وهي ترتعد من الخضة لتقول له”
في اية يارياض خضيتتي ،خير
يشير عليها ان تغلق الباب المؤدي علي وسط الدار اول الامر
ترتاب في طلبه وتغلق الباب وتجلس امامه
تنظر اليه امه واخيه وحفيظة باستغراب ويسالوه”
في اية يارياض وليه جفلت الباب ولسته شلبية وباتعه مخلصوش شغلهم
يجلس رياض امامهم ويقول بجدية”
علشان رايد اللي جوله محدش منيهم يسمعوه، والحديث ليكي يا ورد،
انت من اليوم تنامي في مع امايتك، مش رايد حد يجول فيكي الشينه، انا واثج ان مفيش حد منهم يجدر يخرج سر داري لكن النفس امارة بالسوء ومتعرفيش يجي في باله ايه عنيكي، لما يشفوكي كل يوم خارجة من اوضتي
تعجبت ورد من حديثه وسالته بحيرة”
واية يعني لما اخرج او ادخل اوضتك انا مراتك وده حقي
ياخد رياض نفس عميق واجابها قائلا بضيق”
انت صوح مرتي لكن محدش خابر غير دار عمي واحنا، الجواز اشهار يا ورد وللاسف جوازي منيكي مكنش فيه اشهار
لما كنت مريضة مكنش حد واخد باله منيكي، لكن دلوج انت جومتي بالسلامة وبجو يعرفوكي زين، ودخولك اوضتي وهما ما يعرفوش انك مرتي فيه غلط كبير بحجك
تندفع ورد بتهور قائلة بغضب”
يعني ايه ميعرفوش اني مراتك، انت قلت انك عملت ليا ليلة كبيرة ،واني وافقت رغم اني مش فاكرة ، كل ده كان كذب
ابتسم رياض ونظر الي اخيه الذي احتار في امرهم وسأله”
فعلا يا رياض ازاي اتجوزت ورد لما هي نفسها مش فاكرة وسيبك من حكاية انها لسه هتتعلم تكون مرات الكبير، انا كمان عايز اعرف ليه مداري جوزك من ورد، وهي تشرف اي راجل تكون من نصيبه
نهض رياض ومشي ذهابا وابابا ووقف امامه قائلا”
هجواك ياجاد وانت يا ورد، انا عمري ما كنت هفكر اتجوز علي خديجة، لكن ظروفك انت ارغمتني،معزتي لعمي منصور وغلاوته في جلبي،خلتني اجبل بيكي مرتي وانت عاصية ومتمردة،وانا فاكرة زين يوم كنت عندكم وطردك لي،حسيتك جويه ومفيش راجل هيجدر عليك غير بالعنف،ولو حصل وجوزتك لوحد من ولاد عمك ،هتطلجي تاني يوم وتبجي فضيحة لبوكي ولليكي ، اتجوزتك لاجل اعدل من سلوكك مش علشان تبجي مرتي، ولما اتجوزت بجيتي جدري اللي لازم ارضي بيه، جولت اعلمك كيف تكوني زي بناتنا وتجدري مجامي وساعتها هجيم ليكي فرح يشهد بيه الجاصي والداني
وافتخر بيكي جدام الكل بجوازي منيكي،
يا بت عمي انا بتشرف بيكي، واي راجل دلوج يشرف بانك تكوني مرته ، ولاجل اكده لازم اعلي مجامك جدام الكل واشهر زواجي منيكي فهمتي ليه محدش خابر انك مرتي
تنتحب ورد بحرقه وتنظر اليه بقلة حيلة”
طيب انا مش عايز فرح ولا ليلة انا عايزة اكون وياك، انت اتجوزتني بالحيله لكني موافقه عليك وبرضايا ، ايه يمنع نتجوز دلوقتي والكل يعرف اني مراتك
ابتسم في وجهها بمودة وحنان ”
انا مش مستعد يا ورد سامحيني، جلبي عاشج ومجدرش اتجبل حد مكان عشجي ، هوني عليا يا ورد واصبري لسه جدامك كتير، اصبري عليا حتي لاخر هالسنه ممكن
دنت منه ونظرت اليه بهيام لتهتف بحرقة بصوت هامسا لايسمعه غيره
مش هجدر اتحمل بعادك عني، مش بحس بالراحة طول ما انا مش معاك، وحياة ولادك متحرمني منك
انا موافقة مدخلش اوضتك غير بعد ما شلبية وباتعه يمشووا
تمر الايام علي ورد وبُعد رياض عنها بيزيد ، كان دائما يسبقها الي غرفته وينام قبل ان تلحقه وتحاول ان تصحيه لكنه لم يستجيب لها لتستسلم وتحتضنه من ظهرها وتنام
لكن ما جعل رياض يتوتر ويبتعد عنها اكثر، شدة حبها له، الذي تجسد في اهتمامها الزائد بها،
مثل حرصها علي كوب الحليب بعد عودة من الصلاة،كانت تستيقظ معه لتخرج من الغرفة قبل حضور شلبية وباتعه
وتستمر طول اليوم بالخارج الي ذهابهم،لكن ذلك لم يمنعها
بان تهتم بكل التفصيل عنه ،من ثيابه التي حرصت علي كيها
وجزمته التي كانت تلمعها بنفسها، واكله الذي كانت تحضر كل ما يشتهي ،
كثير كان يرفض كل ذلك وينبهها ان تركز علي دروسها لكنه كانت تشعر بالسعادة لفعلها كل ذلك
اصبحت زوجه مثالية لزواج لم يطلب منها شئ غير راحتها
وفي المساء بعد مغادرة الخادمتان كانت تهرع الي غرفته لعلها تلحقه قبل ان ينام لكنه كان يغفو بسرعة لا ينتظرها
لتتمدد بجواره وتحتضنه بقوة وتميل علي راسه تحدثه لعله يسمعها ويشعر باحتياجها له ، كانت تهمس له بعذب الكلمات وتصف لها احساسيها واشتياقها له ووقلبها الولها بعشقه
تقول له بقلب لوعته نار العشق ”
رياض اصحي وحياة اغلي ما عندك، اصحي وحشني حضنك وحنانك والامان اللي بحسه وانا جوه
نفسي تحس بيا وباحتياجي ليك، بحبك والله بحبك، اتعلمت علي ايدك ازاي اكون ما انا عليه، علمتني العشق بنظراتك الحنونه، والحب بمعاملتك الرقيقة،
عارفة انك مجهد ونومك نتيجه تعبك طول اليوم،اللي محيرني ازاي مهندس كبير زيك لسه بينزل الارض وبيساعد في اعمال الزراعة وبتتعب نفسك رغم انك الكبير والكل بيطعوك، لكن من عشرتي ليك فهمتك
من خيرها بقيت مهندس وكل ما تديها تديك مال وجاه ولان الارض عرض جدرك مغروس فيها ودايما بتحرص عليها
هي اللي بتلمكم وتكبر من شائنكمالعائلات الكبيرة بتتعرف بكثرة ارضيهم وخيرها اللي بيكون للكل
قد ايه اتعلمت وعرفت انت بالنسبالي المدرسة والمعلم والحياة انت اللي نورت طريقي وفتحت عيني وملكت قلبي
اصحي يارياض خدني بحضنك مشتاق ليكي اوووي
تظل هكذا كل يوم تحكي له اشتياقها وحنينها اليه وهو نائم
لكنهم لم يكن ينام الا بعد ان يطمئن عليها كان يحفزها لستفيد من مساعدة جاد لاجادته الانجليزيه بطلاقة
يدخل ويتركهم سويا ولا يغمض له جفن غير بعد ما تدخل الي الغرفة وتتمدد بجوارها وتحكي لها عن اشتياقها وتنام باكية حزينه
ليستيقظ هو ويعيدها الي وسادتها ويرح راسها عليها ويقول لها بغموض ومريب ”
غصب عني يا ورد لكنك كبرتي ولا زم تتفطمي كي الطفل من حضني ، لازم تسيطري علي حياتك بتفسك وتختاري صوح اللي يناسب
بدون عواطف او مشاعر بتحركك سامحيني
******************
يمر شهران على ذلك الوضع لا يتغير غير عودتها للدراسة واصطحاب جاد لها كل يوم والانتظار ليعود بها
وذات يوم تاخرت في العودة عن ميعادها المعتاد ليعودا سويا وتستغرب وجود رياض بالدار الذي رمقهم بضيق وطلب من جاد ان يحدثه علي انفراد ياخذه غرفته ويغلق عليه الباب”
وفي الخارج تنتظر ورد بقلق عن سبب حضور رياض مبكرا
اقتربت امها منها وفي داخلها الوسيلة التي تستطيع ابنتها كسب قلب رياض ،الا وهي ان تحمل طفله ،وسالت فجاءة”
جوليلي يا ورد مفيش حاجه في الطريج ، نفسي تفرحي جلبي، وتجوليلي انا هبجي جده
رمقتها ورد بتعجب واجابت بتهكم ”
جده ،انت بتتكلمي جد يا ماما منين طيب ، رياض من ليلة دخلتي مقربش مني حتي حضنه بقالي شهرين محرمه منه
حدقت بها امها بدهشه وقالت لها”
يا خيبتك مراته وفي فراشته وزهدك وانا اجول ليه مش بيحبك كي ما بيتحبيه
اسمعي انت ليكي عليه حجوج ، اطلبيها منيه يوم ما تحملي في حشاكي ولده هيعشجك عشج اسالني ان
ابتعلت ارياقها وراقتها الفكرة لتقول لامها”
هحاول بس انت ساعديني ، مشي شلبية وباتعه وانا هجهز العشا والحقه قبل ما ينام هو بيصلي وبعدها بيروح في سابع نومه والاتنين بيكون لسه بيخلصو شغل
لكن لو مشيو هجهز نفسي علي ما يخلص صلاة والحقه
تحتضنها امها بقوة وتربت علي ضهرها بحنان”
ماشي يلا همي غيري خلجاتك وحصلينا نخلص الوكل ، لخالتك عديلة تشندلنا انا وانت
تنتهي من تجهيز الاكل هي وامها وتطرق الباب علي رياض ليفتح جاد لها الباب وينظر اليها بشمولية ويبتسم قائلا”
اتفضلي يا ورد رياض خلص كلامه معايا
تعجبت من نظراته اليها كانه يراها لاول مرة لتبسم له وتقول”
اتفضلو العشا جهز وتنظر الي الداخل لتري رياض موليها ضهره
يقول له جاد”
تمام انا ميت من الجوع يلا يا رياض
يتنهد بقوة ويستدير ليبتسم لورد بريبة ويخرج مع اخيه
بعد الانتهاء من العشاء تساعد ورد فيصل وعبد الرحمن لتجهيزهم الي نوم
وتطلب عديلة بان تنادى علي شلبيه او باتعه لترفع الطعام
تقول لها حفيظة ”
انا هشيله يا خيتي، شلبية كانت تعبانة ومشيت وباتعه ولدها مريض وراحت تكشف عليه
تقول له عديله ”
طيب مفيش،مشكله انا و ورد هنساعدك
شكرت ورد امها لمساعدتها ، لتنهي كل شئ قبل عودة رياض من صلاة العشاء وتستاذن من جاد الذي طلب ان يجلس معها لكنها تحججت بانها مجهده وتحتاج ان ترتاح
يعود رياض من صلاة العشاء ليلاحظ ان اولاده اووى للفراش وكذلك امه وعمته ولم يكن بانتظاره الا جاد الذي ابلغه بان ورد دخلت غرفته لترتاح هي الاخرة
يلقي رياض علي اخيه تحية المساء ويدخل غرفته ليري ورد
بثيابه لا تستر جسدها ليسالها بحدة”
اية اللي انت لبساه ده يا ورد هتنعسي اكده ويلقي
عليها روبها خدى استري جسمك
تبتسم لها بعذوبة واغراء وتلقي الروب خلفها” ”
لاء مش هلبس حاجة مش انت قولت طول ما تقفل علينا باب واحد ليا حق البس اللي انا عايزة
تغيم عيناه بشدة ويضغط علي اسنانه بغيظ”
جولت تلبسي لكن انت مش لابسه حاجة وجسمك كله مكشوف ، استري جسمك واتحشمي بجولك
تعض علي شفتاها باغراء وتقترب منه لتميل براسها علي صدره لينفذ الي انفه عبيرها عطرها المثير ، واردفت ”
يا حبيبي دي ملابس نوم الواحدة بتلبسها لجوزها علشان تتمتع عيناه بيها ،ايه متعرفش يعني ايه ملابس نوم
ابتلع ارياقه بصعوبه لهجومها الطاغي علي حواس رجولته”
خابر زين انها ملابس نوم لكن ليه لبستبها ولمين
تنتفض ورد بشدة وبتعكر مزاجها لتهتف بضيق”
يعني ابه لابسها لمين ليك طبعا ، انت جوزي ومشتاقة ليك شهران من يوم رجوع اخوك محرومة من حضنك
احضني يارياض وحشني حضنك اوووي محتاجة لدفاك
تميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها”
لاه يا ورد والبسي وروحي نامي مع امايتك ، ملكيش نوم اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف”
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة”
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستججك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح”
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت ٠وزنا مكنش حد اتقدملي
بحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها”
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله”
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه لحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول”
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بتي اللي مخلفتهاش ومش هتبجي مرتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة”
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتيا٠اتي،يمكن فعلا عوصتني بابا لكنك ٠وزي واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلمتميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها”
لاه يا ورد والبسي وروحي نامي مع امايتك ، ملكيش نوم اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف”
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة”
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستججك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح”
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت ٠وزنا مكنش حد اتقدملي
بحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها”
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله”
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه بحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول”
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بنتي اللي مخلفتهاش ومش هتبجي مىتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة”
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتيا٠اتي،يمكن فعلا عوصتني بابا لكنك ٠وزي واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلم تميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها”
لاه يا ورد البسي وروحي انعسي مع امايتك ، ملكيش تنعسي اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف”
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة”
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستحجك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح”
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت جوزنا مكنش حد اتقدملي
يحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها”
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله”
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه لحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول”
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بنتي اللي مخلفتهاش و انت مبنفعش تبجي مرتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة”
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتياجاتي،يمكن فعلا عوضتني بابا لكنك جوزي فعلا واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلم ارحمتي
مش معقول كل ده بسبب عشقك لمراتك
تنهد بالم شاعر بالمها لكنه كالجراح يجيب الاستئصال ليتم الشفاء التام ليقول له ،”
ايوة يا ورد بعشج مرتي ، عشجها جوي جلبي معشش ملكني ومتحكم بكل مشاعري مجدرش اتنفس غير حبها، بعشج مرتي ياورد اكثر من روحي ولجلها هعمل اي حاجه هلشان اسعدها مطرح ما تكون
اخرجي يا ورد والاوضه دي متعتبهاش تاني، اتحرمت عليكي من
اليوم بلا همي ماريدش حديت كتير
تصرخ بوجع غير غابئة بغضبه عليها لكنها ستدافع عن قلبها الذي سيقتله بدم بارد لتقول بعناد وتصميم ”
لاء يارياض ،هدخلها تاني وانت اللي هتاخدي ايدي وتدخلني فيها بنفسك وبكرة تشوف ،انا خارجه دلوقتي ، وافتكر اني هرجع تاني
بس قبل ما امشي نفسي اعرف مين ده اللي طلبني
يزفر بقوة واجابه بهدوء قاتل”
جاد اخويا ، ولو فعلا رايدة صالحك وافجي عليه
حدقت به بقوة واصابها الذهول لتقول له”
انت بتقول ايه هو جاد اتجنن، ازاي يطلبني منك وهو عارف اني مراتك
يقاطعه رياض بة قائلا بجدية”
لاه يا ورد انت مش مرتي وجاد خابرة ده واصل
قبل ان تساله كيف ذلك يقول بقوة وحسم ؟؟؟؟
ورد انت طالج ……..
☆☆☆☆●●●●●●☆☆☆☆☆☆
رواية_ملح_بطعم_السكر
عشق_حتي_الثمالة
البارت_الحادى_عشر
**___***___***____
جهزت ورد نفسها لتكون زوجه حقيقة لرياض ليصدمها هو برفضه لها وطلبه بان تتركه وتذهب لتنام مع امها
وحين رفضت ترك غرفتها، تلقت اكبر صدمة في حياتها ، من الممكن ان تتلاقيها زوجة من زوجها، حين ابلغها انها تقدم لها عريس يناسبها وهو وافق عليه
تملكتها الدهشة لتواجهه بالرفض وعدم قبول التنازل عنه، ليحسم رياض امر حياتهم معا بان قال لها وهي تتهيأ لمغادرة الغرفة ”
ورد انت طالق
نزلت عليها الكلمة كالصاعقة التي ضربتها فهزت كيانها ، والجمت لسانها وتحشرجت الكلمات في حلقها ،لتحدق به بقوة لعلها تحلم او انها تعيش اسوء كوابيسها، غير مصدقة ان رياض اقدم علي تطليقها، وهي من تمنته زوجا وعشقته حتي الثمالة، دنت منه تستفسر هل ما قاله صحيح؟؟
رياض بجد طلقتني، قول ان سمعي خاني، قولي ان ده حلم وهصحي منه ،قولي انك بتفكر فيا وبتتمناني زيا ما بتمناك
تغيم عيناه بوميض غامض وتتجمد ملامحه ليقول له ”
لاه يا ورد انا حررتك مني وطلجتك ،خلاص من اليوم انت محرمة عليا ،ومجامك من مجام اختي او بتي وده اجرب للواجع اللي بينا، روحي يا ورد لعمتي، وفكري في عرض خوي جاد ،صدقيني لولا اني ناضر انه اكثر واحد يناسبك انا كنت رفضت طلبه ، وافتكرى اني هكون دايما عزوتك وسندك
دفعته في صدره بغضب وثارت ثائرتها وصاحت فيها بعنف كالطير المذبوح الذي يبحث عن النجاة ”
مش عايزاك عزوتي ولا سندى، لانك كل حياتي، انا عايزاك جوزي وشريكي وكل دنياي،
شايفاك مستقبلي وحاضري ، حتي الماضي انت كتبته من جديد وغيرته ليك، انت النور اللي بينور طريقي ، انت الضياء اللي بيشرق في حياتي كل يوم،
انت برقة الامل اللي اشعلت حماسي للحياة، عايزني افرط فيكي علشان مش مناسب ليا ليه
قولي سبب واحد يخليني اتخلي عن حياتي معاك، غير انك كبير عني، لو انت شايفه سبب
رغم ان رسولنا الكريم تزوج سيدتنا عائشة وهو في سن ٥٣ وهي كانت اصفر مني بكثر ،
لو علي كبر سنك زي ما انت متخيل هو اللي خلاني اشوف فيك بابا، مش هنكر ايوه شايفة فيك بابا ومازالت شايفاه لكن عمري ما اتمنيت بابا يحضني زي ما بتحضتي،او يضمني لصدره زي ما بتضمني وتخبيني جواك
عايزة ده منك، انت مش من حد تاتي ولا من اب، عايزه من زوج و انت الزوج اللي اختاره قلبي ومش عايزة غيره
تاخذ يده وتضع علي بطنها لتصرخ بالم ”
عايزة في حشايا طفل منك يتربي جوايا بحب، يحمل صفاتك ويجسد عشقي ليك اقولك اايه وانا فسرتها وعملتها وجسدتها بالاف المعاني،انا عشقاك يا رياض ومش هتنازل عنك
يجذب يده منه بسرعه كانه لدغة عقرب ويصيح فيها بغضب”
اتحشمي يا ورد، جسمك مش ملكي علشان المسك او يكون ليا عليك حج، اتجي الله في نفسك افهمي انك محرمه عليا
يوليها ضهرها ويكمل بعصبيها ”
اخرجي يا ورد وهمليني لحالي ، بيكفي حديث اللي بينا انتهي ودلوج جدامك حياتك اختريها كي ما انت رايده
أرتجف جسدها بشدة وعنف من حسرة انكسارها ورفضه لها لتهتف بصوت حزين ممزوج بالرجاء ”
ردني يا رياض مش عايز حاجة منك غير اني احمل اسمك، خلاص حطمت كل احلامي معاك، لكن معنديش مقدرة اكمل حياتي من غيرك،يمكن في يوم تعرف قد ايه انت ظلمت حبي
ليك واني محدش يستحقني غيرك
يستدير اليها وقد التمعت شرارة الغضب في عيناه ، يمسكها من ذراعها العاري ويدفعها خارج الغرفة صائحآ فيها بحدة”
لاه يا ورد خلصينا وحكايتنا خلصت افهمي اكده، علشان ترتاحي وتريحيني،
ويترك يدها بعد ان اخرجها خارج غرفته”
واسمعي من بكرة هتعشي في دار عمك الشيخ ياسين مع بناته
مينفعش تعيشي في دار خطيبك ،ولو مش رايدة انا هبني ليك دار انت وعمتي،ولو مريداش تعيشي بالصعيد كلاته وتنزلي مصر انا موافج وهرعيكم كي عمي منصور بالتمام
يتركه ويدخل غرفته ويغلقها خلفه بقوة ،غالقآ بينه وبينها الف باب وباب من الرفض والجفاء الذي لا تعلم سببه بعد عشقها وطاعته العمياء له وخدمته التي لم تتواني عنها لحظة
**********************
دلفت ورد علي امها غرفتها لتنهار باكية بعد ان تمسكت امام رياض حتي لا تذل نفسها امامه اكثر من ذلك
تستيقظ حفيظة مفزوعة علي صوت نحيب ابنتها ،لتنظر اليها بريبة وتسالها بقلق”
ورد فيكي ايه يا بتي ، ولية مهملي جوزك لحاله في وجت زي دلوج، حصل بينكم حاجه طمنيني يا بتي
تلقي ورد نفسها بحضن امها التي غمرتها بذراعيها بحب وحنان لتزيد من نحيبها وتقول بحسرة”
مبقاش جوزي خلاص يا ماما، رياض طلقني رياض طلقني
كتمت امها شهقتها حتي تسمع من ابنتها سبب طلاقه لها لتسالها بوجل”
طلجك ليه وحوصل بيناتكم ايه لكل ده جوليلي يا ورد
رفعت راسها عن صدرها ونظرت اليها بعين اذبلتها الدموع لتقول بحسرة وانكسار”
ولا حاجه كل اللي طلبته اني اكون مراته وأم اولاده، رفض وقالي ان في عريس مناسب اتقدم ليا تتصوري يا ماما، رياض اللي بيغير عليا يقبل اخوه يطلبني منه
تمسك يد امها فجأة وتقبلها برجاء قائلة بخنوع”
ورحمة بابا عندك قوليله يردني، مش انت سبب جوزي منه وخلتيه يجبني هنا وحببني فيه بالشكل ده، قوليله يردني انا بموت وحسا ان بتخنق من فكرة حرماني منه وحياة اغلي ما عندك قوليله يا ماما انا بعشقه بجنون
ابتلعت حفيظة ارياقها ونظرت اليه بأرتباك وقالت”
مينفعش يا ورد يردك، لو رياض رايدك لازم يكتب عليكي من جديد ، ومدام طلجك وجولتي اخوه رايدك يبجي رياض مستحيل يفكر يتجوزك تاتي
اعتدلت ورد في جلستها ونظرت الي امها بريبه وعصبية وسالتها”
يعني مينفعش يردني، انا لسه في شهور العدة واخوه قدامه شهر ويسافر يعني مينفعش يتجوزني، ثم هو انا لعبة بينهم يتسلو بيها هو شويا واخوه شويا ، لاء يا ماما انا مش عايزة غير رياض حتي لو عجوز ومينفعنيش ولو هعيش معاه زي الاخوات مش عايزه غيره بلغيه كده وخليه يردني احسن
تنهدت حفيظة بعمق وزفرت انفاسها بضيق وحزن ”
يا بتي افهمي ، بجولك رياض مكنش جوزك علشان يردك رياض كان كاتب كتابك بس لكن مدخلش عليكي، انت لساتك بنت بنوت ، علشان اكده مينفعش يردك لازم يعجد عليك من جديد ومدام اخوه طلب منيه يبجي خابر انك كنت كي كخطيبته مش مرته فهمتي
وضعت يدها علي خدها من هول صدمتها غير مصدقه انها عاشت بين احضان زوجها ٦ شهور ولم تكن له زوجه يوم،
لتسال امها بذهول”
اومال المنديل ده كان ايه وكلامه معايا اني مراته لاء انت بتكذبي عليا ، عايزة توجعيني زي ما وجعتك قولي انك بتكذبي وان رياض جوزي
جذبتها حفيظه لحضنها ومسد علي ظهرها بحنان ”
اهدى يا ورد ورحمة بوكي هو ده اللي حوصل، المنديل كان علشان تستسلمي للامر ، لكن رياض وعدني ما هيلمسك ولا تكوني مرته غير برضاكي والراجل وفي بوعده
ترفع راسها من صدرها وتصيح بغضب ”
ورضيت وقبلت ومش عايزة غيره ليه طلقني وكسر قلبي
تنكس امها راسها ارضآ وتقول بحزن”
لانه وفي لمراته واللي اتاكدت منه انه اتجوزك علشان ينقذك من نفسك او ان واحد يتجوزك من ولاد عمك ويفضحك لما تعصيه وتسببي في مرمطة اسم بوكي في الارض
رياض اتجوزك علشان يحميكي ويعلمك الاصول ويرجعك لاصلك ، وعلشان اكده لما اتاكد ان حالك انصلح فضل يطلجك ويسيبك تختاري اللي يناسبك وهو يفضل علي وفائه لمرته
اه يا بتي حسا بوجعتك لما تتحرمي من عشج جلبك ، انا اللي غلطانه شجعتك تتجربي ليه وهو مخلفش وعده معايا ، لو كان رايدك كان تمم جوزه منيكي،،ياريتني ما جولتلك اتجربي منيه علي الاجل مكنتيش اتوجعتي من رفضه ليكي ولا اتعلجتي بيه كي دلوج، بس انا شفت عشجك ليه جولت خلاص مدام حباه هترضي بحالك معاه كي ما يكون
تنهمر عبراتها بغزارة تعبر عن مزيج من الالم والحزن الذي يسيطر علي قلبها المجروح لتقول بتحدي”
ايوة بحبه يا ماما وعشقه بقي بيسري في دمى، ومش هسمح ليه يحرمني منه علشان يعيش علي حب شبح واحدة ماتت ومدام حملت اسمه يبقي انا اولي بيه، وهخليه يردني حتي لو بالغصب مش اتجوزني ضد رغبتي وخلاني احبه،
هو ده اللي هعمله معاه وهخليه يحبني ومش هسيبه لماضي يفترس احلي ايامه وشبابه
لتضمها امها الي صدرها بقوة ”
طيب انعسي يا بنتي والصباح رباح هحدده واشوف ايه حكاية جاد، وهجنعه يتجوزك لانك ريداه هو وبس
تضع راسها غلي صدره امها وتنتحب بانهيار”
ياريت يسمع منك يا ماما يارب يهديك ليا يا رياض
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
من داخل غرفة رياض
اغلق رياض الباب خلف ورد بعصبيه قاطعا بينهم الحديث
ظل يستغفر كثير وجلس علي الاريكة واخذ المصحف ورتل بعض ايات القران الكريم الي ان هدات نفسه
اتباعهم بركعتان لله تعالي، خلع عنه جلبابه وتمدد علي الفراش الخالي لاول من ستة شهور لياخذ نفس عميق ويضع يده تحت راسه ونظر الي سقف غرفته، ومتذكرآ حديثه مع اخية جاد، عندما عاد من الخارج فسال عنهم ولم يجدهم وابلغته امه انهم لم ياتو الي الآن وهذا ليس عادتهم
ظل رياض بانتظارهم الي ان اتيا وطلب من جاد ان يحدثه علي انفراد، دخل غرفته ولحقه اخية القلق من غضب اخية لتاخره هو وزوجته التي ياخذها الي كليتها لتواصل تعليمها
وليس لها غرض اخر حتي يغضب عليه اذ تاخر في العودة بظروف خارجه عن ارداته”
دلف رياض للغرفة وجلس وطلب من اخيه ان يجلس ليحدثه في امر هام ساله في بادى الامر عن سبب تاخيره”
جلس جاد ونظر الي اخيه مطولا ليستشف سبب غضبه ، لكنه لم يستطيع لجمود ملامح اخية ليقول ”
مفيش العربية عطلت بينا في السكه والقطر كان طلع، مكنش قدامي حل غير اني اروح لمكيانيكا سيارات يصلحها اول ما خلصها خدتها ورجعت انا اسف بس ده شئ خارج عن اردتي
طالعه رياض بهدوء حذر وقال بجدية ”
خابر بيجولو عنيك انت ورد ايه في البلد اليومين اللي فاتو
حدق جاد به بصدمة وساله بلهفه”
بيقولو ايه ومين ده اللي اتكلم عننا وليه هو انا صدر مني حاجة غلط اتسببت في غضبك عليا وكلامهم علينا
يتنهد رياض بقوة مفسرآ”
محصلش منيكم حاجه تعيب فيكم، لكن اللي اتجال لازم يترد عليها ومفيش حل غير انك تنجوز ورد
كانت كلمات رياض كالقنبلة التي انفجرت في وجهه فجعلت افكاره كالاشلاء لم يستطيع تجميعها ليقول له بذهول”
رياض اتت بتقول ايه اتجوز ورد مين مراتك ، انت مستوعب بتقول ليه ،اكيد في خاجه غلط صح قول اني سمعت غلط
نهض رياض وظل يمشي بالغرفة واضعا يده خلف ظهره، ليلتفت لاخيه ويقف امامه ويقول بغته ”
وانت متخيل يا ولد ابوي انا لو ورد مراتي صوح كنت هجولك اتجوزها ، لاه يا جاد ورد مش مرتي ويشهد عليا الله انا مليش رغبها فيها ولا عيني حطت فيها من يوم كتب كتابي عليها ، وكل اللي بينا كان لتاديبها واصالح حالها
رمق جاد رياض بقوة متطلعآ فيه بشدة لعله يرى في نظرات عيناه يكذب ما سمعه ليصدم بصدق اخية ”
مش معقول يارياض مراتك ست شهور وفيز حضنك كل ليلة ومحصلش بينكم علاقة او حتي رغبتها ايه قديس
ثم ورد جميلة في كل حاجة وقوامها يخطف العين والقلب
عايز تقولي مشوفتش كل ده وهي معاك مش عارف اقولك ايه لكن علي قد ما مستحيل اصدق كلامك، لكني مقدرش اكذبك لان مفيش حاجة ترغمك تتخلي عن مراتك لاخوك اللا
تضيق حدقت رياض بغضب ويهتف بضيق”
اللا ايه يا جاد، اوعاك تعيب فيها ورد بت عمك اشرف بنات العيلة ،ولما تتجوزها هتعرف ده بنفسك، وانا لو ليا غرض فيها كنت اتشرفت بجوازي منيها لكني علي عهدى لخديجة ، محدش هيكون متاعي في الدنيا غيرها
تمعن جاد في النظر الي اخية وصمت لا يعلم بماذا يجيب ليساله ”
ممكن اعرف اتكلمو عني انا وورد في ايه ، ايه اللي وصلك
جلس رياض مره اخره وطالع اخية بضيق”
جالو اللي جالوه، وانا مش هصبر لحد ما سمعتها تبجي حديث الكبير والصغير،لاما تتجوزها لاجبل اول عريس يتجدم ليه وانت خابر ان محدش عالم ب٠وازي منيها جولت ايه
تتجلي ملامح الحيرة علي محيا جاد ويصمت حتي يفكر بهدوء ليباغته رياض قائلا”
اسمع يا ولد ابوي، ورد متليجش الا بيك ومتنساش ان اماتيك نفسها تفرح بيك ، وانت جولت ان مفيش بت تناسبك، اظن مفيش بالعيله كي ورد متعلمه كي علامك وهتبجي دكتورة، وكمان مثجفه وجميله ، وست بيت شاطرة كي بنات العيله يعني زوجه مثالية واظن مفيش زيها يناسبك، علي الاجل تشدك لارضك وناسك اللي هملتهم من يوم موت علي
ارجع جاد راسه للخلف وافعآ وجهه للاعلي ليسطرد قائلا”
عارف كل اللي بتقوله، لكن ورد هتوافق عليا وهتقبل تعيش معاكم بشهور جول سفري، ده غير كل ده هتقبل تطلقها ،انا شايف انها بتحبك ومتعلقه بيك
تنهد رياض بقوة كانه شاعر بهم كبيرا انزاح عنه واجابة”
ايوة متعلجي بي بجنون ،لاني عوضتها بوها وحنانه وكنت ليها السند والامان اللي فقدتهم،ورد متخيله انها بتحبني لكن لما تتجوزك وتعرف يعني ايه جوز هتعرف اني كنت ليها الاب اللي اتحرمت منيه مش الزوج اللي هتشاركه حياته
لينهض ويربت علي كتف اخيه برفق”
خابر انها هترفض طلاجي ليها، لكن جالب منك تساعدني افوجها من وهم انها بتحبني،لازم تفهم دوري في حياته ايه وبجي ايه وانت دورك تفهمها دور الزواج بيكون غير الاب
يزفر جاد بقوة دليل علي عدم اقتناعه”
مش عارف يا رياض حاسس ان ارتباطها بيك حب فعلا مش مجرد احساس بالامان ما تفكر يا رياض كويس زي ما اتت شايف ورد فرصه ليا ، هي كمان فرصه ليك تخرج بيها من حدادك علي خديجة كفاية ٥ سنين
يحتضنه رياض بقوة ويهتف بحزن”
العشق ملوش دوا يا ولد ايويا وعشجي لمرتي فاج الواجع واللي بعمله دلوج بياكد.لي كيف انا عاشج بحج الله
هز جاد راسه اسفآ ومسد ظهرها بحب”
موافق يا رياض وياريت ورد توافق ، بس المهم انت متندمش علي طلاقها بعد فوات الاوان
ليقطع حديثهم طرق ورد علي الباب وينظر اليه جاد نظرة راجل الي امرأة يتمناها وليست زوجة اخ كم كان يراها
يعود رياض الي الواقع علي صوت الاذان ، يحمد ربنا الذي وافقه لما فيه الخير لورد واخية وينهض ليتوضأ كي يذ٧ب الي الجامع ليؤدي صلاة الفجر حاضر
ينتهي من وضوئه يلبس جلبابها ويخرج من الدار قبل الاقامه
في غرفة ورد التي جفاها النوم ولم يغمض لها جفن ،تسمع صوت دبيب اقدامه تنهض مسرعه لتراه الا انه خرج قبل ان يراها الي الباب المغلق وتهتف بحزن”
وحشتني من ساعات فراق هتحمل ازاي اللي جاي من غيرك
يارب بحق اذان الفجر رده ليا واهديه عليا انا بعشقه اكثر من روحي يارب
وتدخل غرفتها وتتوضاء وتؤدى فرضها وتظل تدعو الي ان اجهدت عيناه من الدموع وتعبت يدها المرفوعه بالدعاء
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تنتهي من صلاتها وتهرع الي الزريبة لتحلب الجاموسة كم اعتادت لتراها شلبيه تبتسم له وتصبح عليها قائلة”
اتفضلي يا ست ورد جهزت ليكي الجدر علشان تلخبي بنفسك كي كل يوم ، زمان الكبير علي وصول همي
ابتسمت له ورد والحزن ساكن عيناها والجرح يدمي قلبها، تناولت منها القدر وجلست تحلب الي ان انتهت واخذته الي المطبخ وملاءت كوب كبير وخرجت تنتظر عودة رياض”
ظلت تنتظر كثير ولا اثر له ، عاد جاد والقي عليها تحية الصباح وحين راي عيناه الذبلة من كثرة الدموع ووجها الشاحب فهم ان رياض تحدث اليها،في امر زوجه منها وطلاقه له ، فاثر السلامه وصعد الي غرفته دون الحديث معها ، مفضلآ ان يسال اخيه عم فعل معها”
نظرت اليه ورد وهو صاعد أرادت ان تساله ما قال ليه أخية حتي يفكر بالزواج منها لكنها كانت في حاله لا يرثي لها ، ولم يعد بمقدورة الحديث والعتاب يكفيها ما بها
طال بها الوقت في الانتظار ولم يعود ، لتتاكد بانه لم يعد حتي لا يراها لانه يعلم علم اليقين انه ستكون بانتظاره، تترك كوب الحليب وتعود الي غرفتها مع امها وقلبها مفطور فاقده الامل في العودة له بعد هروبه منها وعدم مواجهتها ،لتتمدد علي الفراش تنشد بعض الراحه داعيا الله ان تكون الي الراحه الابداية حتي ترتاح من الم فراقه الذي اعادها اليها ذكريات الم فراق ابيها ، لكان فراقه كان اشد وطئ
*********
عند رياض
يدلف رياض الي دار عمه الشيخ ياسين الذي رحب به قائلا”
ادخل يا كبير وجةلي ايه الشئ الضروري اللي ما يصبر للطلوع الشمس ،اوعي تكون بت منصور عملت شى تاتي
ابتسم رياض علي مضض وجلس امام عمه الذي سبقه وقال”
لاه ياعمي ورد زينة البنته، بس حبيت ابلغك اني طلجتها، وحررتها مني ومن اليوم ليها حج تختار تعيش حياتها كي ماتريد ، وانا هفضل سندها وامانها
تافف الشيخ ياسين واجابه”
ليه يا ولدى مدام اتصلح حالها كنت بجيت عليها وتممت جوازك بيها، بيكفي حزن علي خديجه والله هتسامحك
اردف رياض بضيق”
اتصلح حالها لنفسها يا عمي، ام خديجه تسامحني انا واثق انها مسامحاني لاني هفضل علي وفائي ليها ولعشجي اللي ماحدا يستحقه غير مرتي حبيبتي الغالية وبس
المهم ان جاد طلبها مني ،وجبل ما تسال كي وهو خابر انها مرتي انا جولتله وعرفت انه كان اتفاج بينا وبينك وبين عما حفيظه ومافي حد خابر بيه غيرك وولادك وبس،وجوزه منيها هيكون الاول جدام البلد والعيله وانها لستها بكر
الحمد لله جدرت اجربهم من بعض الفترة اللي فاتت لما خليته يوديها الكلية كل يوم ،جصدت اكده علشان تعرفو بعض زين
افتر فاع عن ابتسامه فخر”
واه منيك يا كبير لما جولت انك هتكسر تمردها من غير ما تمسها مكنتش خابر هتعملها كيف ، لكن جدرت تعملها وكمان حافظت عليها كي الاب وزيادة،فعلا الرجال افعال مش اجوال
وانت زينة الرجال،خلاص يا رياض مدام جاد رايدها جوزهاله اظن بعد ما انصلح حالها استحاله ترفض ليك كلمه
يهز رياض راسه بالرفض ليقول ”
لاه يا عمي انا مش هفرض علي ورد حاجه بعد اليوم، ولو موافجتش علي جاد انه مش هغصب عليها، لو زي ما بتجول ان كنت ليها كا الاب يبجي لازم اخليها تختار حياتها بنفسها
اعترض للشيخ ياسين علي حديثه وقال”
واه كيف يعني تختار بنفسها، ايه يعيب جاد.ده دكتور جد الدنيا ويناشبها في السن والعلام، وافرض رفضته وسافرت مصر هتوافج علي سفرها
اجابة رياض بقوة وتصميم”
ايوة هوافج دي حياتها ياعمي ولو شايفه ان راحته في مصر هجهز لسفرها وهراعيها هي وعمتي ده واجبها عليا
يتافف الشيخ ياسين من موقف ياض لكنه يستسلم له ليساله”
طيب مدام انت مرت كل حاجه اي المطلوب مني
طالعه رياض بجدية وقال”
انك تخلي بناتك تروح تجيلها لدارك ، مينفعش تغيش معانا بعد طلاجي ليها وطلب جاد الجواز منيها، لحد ما تقرر هي رايده ايه وانا هنفذ كل اللي يريحها مهما يكون
يؤمي الشيخ ياسين راسه واجابة ”
ليك حج تطلع للشمس وهبعت هداية وخواتها يجبوها ،علي فكره هداية هتعيش معايا لحد ما جوزها يعاود.من السفر، واهي فرصه تجنعها توافج علي جاد لانه احسن واحد يناسبها
يتنهد رياض براحه ويربت علي ظهر عمها برفق”
زين انك فهمتني يا عمي، وانا واثج في حكمة ورد وعندى ثجه في انها هتوافق علي جاد يحون راجلها
يتهيا رياض بالذهاب لتدخل ٦ليه هدلية وهي تحمل كوبين من الحليب وتضعهم امام ابيها ورياض وتقول”
اكيد لسه ما شربت حليبك الدافي ، انا لسه فاكرة عادتك لما كانت خديجة تستناك بعد الفجر بكوباية الحليب الدافي
تبسم رياض واخذ كوب الحليب ليرتشفه ناظرآ اليه بقوة غريبه جعلته ترتجف لظلام عيناه بطريقة اخافتها لتساله”
رياض في ايه حساك مش طبيعي حصل ايه يا واد عمي
اتسغت ابتسامته وارتشف الكوب سريعا واجابها ”
مفيش بس بحسدك علي ذاكرتك ، المهم متتاخريش علي ورد وعمي الشيخ ياسين هيجولك علي اية
تمسكه من رسغه وتقول له برجاء”
بالله عليك اجعد افطر معانا كي زمان ، وانا هصحي سويلم وخواتي وبعد الفطار هنروح لورد زي ما جلب
ليقول الشيخ ياسين بمودة”
اجعد معانا يا ولدى ولا دار عمك وحماك ملهوش حج فيك
يرضح رياض لطلبهم ويجلس ليفطر معهم كم طلب عمه
•••••••••••••••••
في دار رياض تستيقظ ورد علي يد تهزها برفق، تفتح عيناها بصعوبة بعد ان تورمت من كثر البكاء لتري عيون هداية الساخطه عليها ، ترمقها بقوة وابتسامة شماته تحتل محياها وتقول لها بحقد”
كنت مفكره انك هتاخدى الكبير من خيتي خديجة، كان غيرك اشطر ،ووجعتي نفسك مع من لا يرحم، انا اجسمت لو مش هيكون لي ما هيكون لغيري يكفي خديجة سرجته مني،الحمد لله العمل جاب نتيجته وطلجك كيف ما خططت، هانت كلها شهور عدتي تخلص واكون ليه يا بنت عمي ….
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆