عن العشق والهوى نونا المصري ج1

في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه الطبيب عندما رآها مما جعله يعدل وضع نظارته الطبية ثم تنهد وقال بكل هدوء : خلاص…مفيش داعي انك تدفعي الفلوس.

– رمشت هي عدة مرات ثم سألته بعدم فهم : قصدك ايه يا دكتور ؟

واضافت بقلق : ازاي مفيش داعي اني ادفع فلوس عملية اختي ، مش انتوا اللي قلتوا انكوا متقدروش تعملوا العملية قبل ما ادفع فاتورة العلاج اللي هي 300،000 جنيه ؟!

فاخذ الطبيب يفك ربطة عنقه واردف بتوتر : اسمعي يا بنتي.. الكلام اللي هقولهولك دا اكيد هيبقى صعب بس نعمل ايه بقى دي مشيئة ربنا ولا اعتراض على حكم الله.

في تلك اللحظة تجمد الدم في عروقها وسألته بخوف شديد : هي مرام جرالها حاجة ؟

تنهد الطبيب واجاب : البقية في حياتك…وشدي حيلك.

وبعد ان سمعت ذلك سقطت الحقيبة الجلدية من يدها على الأرض واخذت تحدق به بتعابير غريبة لم يستطيع ان يفهم معناها ثم قالت بعصبية : انت كداب…ايوا انت بتكدب عليا علشان انتوا مش عايزين تعملوا العملية لاختي بس انا هطلعها من هنا وهوديها مستشفى تاني احسن من دا بكتير.

قالت ذلك ثم ركضت باقصى سرعتها الى غرفة العناية المركزة التي كانت تنام فيها اختها فلحق بها الطبيب عماد وهو يقول : استني يا أنسه مريم… مينفعش تعملي كدا.

ولكنها لم تستمع اليه بل اتجهت إلى حيث كانت الغرفة وسرعان ما صدمت عندما لم تجد اختها في السرير فصرخت بالطبيب قائلة : فين مرام ، انتوا ازاي تخرجوها من غير اذني ؟

وبينما كانت تصرخ نظر اليها بعض الاشخاص الذين كانوا متواجدين في ذلك القسم ومنهم صديقتها الحميمة ألهام أمين التي كانت جالسه على الكرسي بصمت ويبدو عليها انها بكت كثيراً ، وعندما سمعت صراخها نهضت من مكانها بسرعة ثم ركضت نحوها وهي تبكي قائلة : كنتي فين يا مريم ، انا اتصلت عليكي كتير اوي بس الموبايل بتاعك مقفول قوليلي رحتي فين ؟

فنظرت مريم اليها وسألتها ببكاء : اختي فين يا الهام ؛ هما عملوا فيها ايه ؟

عانقتها الهام وبكت بحرقة ثم قالت من بين دموعها : شدي حيلك يا مريم ، كلنا على الطريق دا.

في تلك اللحظة انفجرت مريم باكية واخذت تصرخ قائلة : لااااااء… انتوا بتكدبوا… كلكوا كدابين مرام لسه عايشه ، انا مش هصدق اللي بتقولوه دا ابداً

واستمرت بالبكاء حتى عانقتها الهام مجدداً وهي تبكي قائلة : ارجوكي يا مريم متعمليش كدا… دا حرام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *