عن العشق والهوى نونا المصري ج1

وعندما وصل المصعد إلى الطابق الاخير نزل منه ادهم وتوجه نحو مكتبه وكانت السكرتير ” سلمى ” تسير خلفه بصمت إذ انها كانت تدرك مدى انزعاجه في تلك اللحظة لذا فضلت ان تغلق فمها ولا تنبس بكلمة واحدة مما قد يجعله يثور في وجهها ، وقبل ان يدخل إلى مكتبه اوقفه صوت تلك الصغيرة التي اشعلت النار في صدره عندما قالت له : ادهم بيه..من فضلك استنى .

التفت الى الخلف ونظر اليها من فوق كتفه بعيون حادة عندما اقتربت منه وهي تفرك يديها ببعضهما بتوتر ، ثم تجاهلها تماماً وتقدم بخطوتين نحو باب مكتبه فقالت مجدداً : من فضلك يا بيه انا عايزه اتكلم معاك.

ردت عليها سلمى : من فضلك ارجعي القسم بتاعك لان ممنوع اي حد من الموظفين يجي هنا .

مريم : انا بس عايزه اقول لحضرتك…..

– لم تكمل جملتها لان ادهم فتح باب مكتبه ودخل دون ان يعطيها اي فرصة للتحدث فانزعجت من تصرفه كثيراً مما جعلها تشعر بالإهانة لذلك تجاهلت منصبه واهميته وباغتت سلمى ثم لحقت به إلى داخل المكتب ، اما هذه الاخيرة فلحقت بها قائلة بعصبية : من فضلك مينفعش تعملي كدا..

اما هي فسألت الرجل بانزعاج : انت فاكر نفسك مين علشان تتجاهلني وانا بكلمك ، اوعى تفتكر اني هخاف منك علشان انت الـ Boss هنا .

في تلك اللحظة وضعت سلمى يدها على فمها بصدمة من هول الموقف اما هو فوقف مكانه دون حراك بعد تلك الجملة وهو يعطيها ظهره ولكن سرعان ما اردف قائلاً بهدوء شديد : سلمى…

اجابته بتوتر : افندم ؟

اضاف : اطلعي برا واقفلي الباب وراكي.

سلمى : ح.. حاضر .

– وبالفعل خرجت سلمى من مكتب ادهم واغلقت الباب خلفها…. اما هو فتوجه نحو كرسيه بكل هدوء وجلس عليه ثم نظر الى مريم بنظرات جاده وسألها بصوته البارد : عايزه تقولي حاجة يا شاطرة ؟

– وبسبب ردة فعله الباردة شعرت مريم بالتوتر الشديد خصوصاً عندما نظرت الى عيينه فابتلعت ريقها وقالت بتلعثم : ايوا.. انت… انت متقدرش تستبعدني من المسابقة ابداً لان انا كمان متدربة ومن حقي اشترك فيها.

اسند ادهم ظهره الى كرسيه وكتف ذراعيه وهو ينظر اليها بهدوء مميت مما جعلها تتوتر اكثر فاضافت بنبرة مهتزة : انا… انا درست تلات سنين في احسن الكليات وتعبت اوي علشان ابقى مبرمجة تطبيقات ودلوقتي بعد ما الفرصة جت لحد عندي مش هسمح لاي شخص يحرمني منها حتى لو كان الشخص دا هو حضرتك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *