المستحيل بقلم شاهندة
لم يكن مرضها حملا انه قضاء الله وقدره.
ان كنت اعترفت بأنه القدر وليس ذنبا اقترفته يداها اذا لم لم تساندها كما فعلت هي دوما؟
فعلت. كنت. كنت…
كنت ماذا؟ لا تجد جوابا كافيا. أليس كذلك. أخطأت كثيرا في حقها. تعترف الآن. لكن للأسف بعد فوات الأوان.
لم يفت الأوان بعد. سأذهب إليها واطلب منها العودة إلي؟
ووردة. وأباها. وأمك هل سيقبلون؟ سيقيمون الدنيا ويقعدونها وربما يقتلونك.
أمسك رقبته خوفا يقول عقله.
سأخفي الأمر عنهم؟
وهل سترضي هند؟ تعرفها جيدا لتدرك استحالة الأمر لذا ارضي بقدرك وعش معه. فهذا اختيارك ولكني للأسف أتحمل عذابه معك.
هنا. أغروقت عيناه بالدموع فاغلق عليها أهدابه ثم فتح عيونه وهو يمسح دموعه، يعود للداخل بخطوات بطيئة، يغلق الباب ثم يتجه إلى مكانه بالسرير ويتموضع لينام بملابسه.
كانوا يجلسون حول مائدة الطعام يتحدثون ويتضاحكون، دفء يحيط وجودهم سويا يمنح المكان سعادة لا تنضب. انه دفء العائلة الذي شعر بها الجميع حين ضمهم سقف واحد.
ياصباح السعادة والضحكة اللي جايبة آخر الفيلا.
قال ادهم جملته بينما يدلف إلى حجرة الطعام فطالعه الجميع بابتسامة، قالت السيدة منيرة ببشاشة: صباح السعادة لقلبك ياابني، قرب افطر معانا حماتك بتحبك.
جلس قائلا بمرح: هي فعلا بتحبني.
قالت نبيلة بفضول: صحيح ياأدهم. نعرفك بقالنا مدة ودي اول مرة نعرف انك متجوز، طب فين مراتك؟ مشوفنهاش ولا مرة؟
حزن ظهر علي وجهه أثار فضول هند وزاد من فضولها مواراته السريعة لملامحه وهو ينكس برأسه بينما تقول منيرة بأسي: علا مراته الله يرحمها، ماتت وهي بتولد بنته نفين من سبع سنين.
قالت نبيلة بندم: الله يرحمها، انا آسفة ياابني فكرتك بيها.
رفع وجهه إليها يقول بابتسامة رغما عنه جاءت باهتة وهو يقول: اللي زي علا مبيتنسيش ياطنط نبيلة. الله يرحمها.
مرضاش ياحبيبي يتجوز أبدا بعدها، رغم اني كلمته كتير لكن كان دايما يقول مفيش زي علا في الدنيا ياعمتي. وبعدين مش عايز أجيب مرات أب لنفين. روحه فيها ياقلبي والشهرين اللي بتقعدهم مع جدتها في الصيف بيكون فيهم زي المجنون، كل يومين يروح اسكندرية بس عشان يقعد معاها شوية ويرجع.
هل خفق قلب هند للتو في عدم تصديق لاخلاص رجل لذكري زوجته علي مدار سبع سنوات كاملة أم اعجابا بهذا الرجل؟ نفضت افكارها بينما تقول نبيلة لخالد: طب أدهم مش راضي يتجوز عشان ذكري مراته الله يرحمها، انت بقي متجوزتش لحد دلوقت ليه ياخالد؟
غص خالد بمشروبه بينما تقول صفية باستنكار: ماما!
