لمن القرار بقلم سهام صادق ج 10
وببطئ كان يقترب منها وصورة واحده كانت تظهر أمامه، صورة اختارها عن النساء وجعلها مرسخة داخله.. ،جميعهن لا يستحقون أن تظن بهم الصدق والوفاء، جميعهن يقودنك نحو الهلاك..
انسابت دموعها، فقد خسرت مرة أخرى حينا اقنعت قلبها انها ستتمكن من تغييره وتحريك قلبه إليها وستعيش حكاية نسجتها من حكايات الخيال
– أنتِ ملكِ يا جنات، وهتفضلي ملكِ
عاد الجمود يرتسم فوق ملامحه، والتف إليها، ينظر لها ورغم الألم الذي ارتسم داخل عينيها، إلا إنه رأي نظرة ساخرة باردة
– كنت فاكره إن في أمل، لكن الصورة وضحت
وبصعوبة كانت تتحرك، تغادر الغرفة بذل أخر، تخبر حالها عليها أن ترحل من هنا، حتى لو فرت هاربة.
وقف يُطالع أثرها، لا يستوعب أن الحال وصل به لهنا، يأسرها في منزله..، رغم كل رغباته من قبل في التخلص منها وطلاقها، لقد وصل به الحال أن يكون رجل شهواني ، هو قاسي كالحجر، لكنه لم يشتهي يوماً النساء رغم الصورة التي جعل الجميع يصدقها عنه، ودون أن يشعر كان يقذف كل شئ أمامه صارخاً بعدما اكتشف بشاعة الحقيقة
– أنت محبتهاش، أنت اتعودت عليها يا كاظم.. اوعاك تتألم على حد
………
فهي لا تحتاج لتسمع منه مصيرها المحتوم، فما الذي تملكه غير ما يبحث عنه عنتر وأمثاله
عادت لقوتها ولامبالاتها بعدما ابتلعت غصتها المريرة
– يرميني او يخليني عنده..، مش هتفرق يا باشا..، ما دام الراجل عايزني في الحلال نديله فرصه
وبأمل زائف تُحاول التمسك به
– مش يمكن يكون تاب
ازدادت ملامحه احتقانًا وهو يستمع لما تمنحه لنفسها من أمل يراه مستحيلاً في رجل كعنتر لا يبحث إلا عن نزواته
– تاب
تمتم بها مستنكراً، فعنتر مازال يتوافد على الملاهي الليلة ويلتقي برفقاء السوء
– و مالك بتنطقها كده يا باشا..، كأن التوبة مش مسموحه لينا
وسرعان ما كنت تلطم كفوفها ببعضها مستغفرة ،تلوي شفتيها تهكماً
– لو افترضنا إنه تاب فعلا يا بسمه، هيتوب عشان يتجوزك ولا الإنسان بيتوب لربنا الأول
– موافقة برضوه عليه يا باشا، عنتر احسن من ناس كتير عرفتهم في حياتي
ارتفعت وتيرة أنفاسه بعدما نال الغضب منه، فهي مُصرة على الزواج منه
– ولو اتجوزتوا ، وصحي فجأة من توبته..
كأنه كان يضع لها العقدة بالمنشار، ولكنها لم تعد تأبى شئ.. ، وقد اختارت حياتها مع عنتر
– متخافش يا باشا مش هرجعلك تاني، واقولك انقذني وساعدني، لو كنت خايف يعني