لمن القرار بقلم سهام صادق ج 10
توقف عن الحديث، وقد علقت عيناها به تنتظر سماع باقية حديثه
– إن أنا راجل بحب أي شئ مميز، ست تكون واثقة من نفسها.. لكن معاكِ أنتِ اختياري كان مختلف
توقفت عن ذرف دموعها، تنظر إليه بتشوش وضياع وهو ينهض من جوارها
– شكلي حسدت الدروس التثقيفيه وحسدت نفسي، مش عارف متعلمتيش مني ليه الثقة بالنفس
تمتم عبارته حانقاً، فزوجته الحمقاء..كلما ظن إنهم تجاوزوا تلك النقطة عن حياتها السابقه..، تعود وتتحدث عنها
– أنا مش هنفع في أي حاجة يا سليم
ازدادت تقطيبة ملامحه وهو يسمعها، وقد بدء يشعر أن هناك شئ بها تخفيه عنه، شيئاً يراه في عينيها منذ الصباح
– فتون في حاجة مخبياها عني، أنتِ متعودة طول عمرك علي كلام الحجة عبلة، فمافيش حاجة جديدة.. ،لكن في حاجة تانية
وعند تلك النقطة كانت تلمع عيناه، وهو يتذكر شحوب وجهها عندما أخبرها بحجز موعد لدي الطبيبة
اخفضت رأسها أرضاً، تفرك يداها لا تعرف كيف ستخبره بعلتها وتطلب منه الصبر او فقد الأمل إذا لم تستطع الإنجاب
– فتون
رفعت عيناها إليه، فعاد يُجاورها ينتظر سماعها
– خايفة يا سليم
سردت له التفاصيل التي اخبرتها به الطبيبه، وذلك الدواء الذي تتناوله حتى تحل مشكله ذلك الخلل الذي حدث في هرموناتها بسبب تناول أقراص منع الحمل ، وبحشرجة تمتمت بعدما تمكنت من مسح دموعها
– لكن الدكتوره قالتلي، إن الموضوع بتاع ربنا.. ممكن يطول العلاج وممكن لاء
لانت ملامحه، وهو لا يستوعب إنها تخاف من أن يكتشف أمراً وارد حدوثه بل ويحدث
– فتون معقول خوفك وصل لدرجادي مني
– لو مخلفتش مش هيكون لوجودي أي أهمية معاك، هتزهق مني بعد فترة وترميني
احتقنت عيناه، وهو يسمعها..، مهما خرجت زوجته من قوقعتها ستظل تابعه لغيرها، تترك لهم أذنيها..، وتستمع لهم
يُخبروها إنها ناقصة..، فتجيبهم بنعم
يُخبروها إنه سيتركها.. ، فترثي حالها مصدقة على كلامهم
رمقها بنظرة، احتدت معها عينيه مؤسفًا عليها وعلى تذبذبها
– كويس إننا لسا مجبناش طفل يا فتون
وانسحب من أمامها، لا يفسر حديثها إلا إنها تخشي أن يكون رجلاً نذلاً معها
والحمقاء لم تدرك حتى اليوم إنه احبها بجميع نواقصها، احبها لدرجة أصبح لا يُصدق إنه نفس الرجل الذي كان عليه منذ سنوات، رجلا يختار نسائه بعناية
……..
وقفت أمامه تهذي بالكثير من الحديث عن الكرامه وعن عدم حاجتها لشئ منه، وقد فعل ما أوجب عليه فعله حينا ادخلها بيته وبالطبع كل ذلك كان إكراماً لملك التي لولاها ما كان ساعدها يوماً
