قدري المر سارة فتحي ج2
-هو حضرتك الدكتور اللى متابع الحالة
اقتربت ياسمين قائلة:
-دا دكتور زياد معانا هنا اتفضل يا دكتور
جز وهو يتنفس بعنف وعروق رقبته قد نفرت فابتسم
الطبيب ثم أطرق رأسه وبعد أن اطمن عليها ربت على
كتف ذلك العاشق هاتفًا:
-ألف سلامة عليها، بصراحة روان اخت لكل هنا
ماشاء لله عليها كفاية اخلاقها وألتزامها والكل
هنا بيحبها كأخت فمعلش استحملنا هنزعجك
ونطمن عليها
تجمد مكانه، لا يستعب ما يقوله، دارت افكاره وذكرياته معاها يخشى الوصول لنقطة معينه ستحرقه رفع بصره له فحديثه كان صفعة، وربما اكثر، فقط صفعات
لم يعقب بل كان يوزع نظراته فى الغرفة بينها وبين معاملة صديقتها لها، بقى صامتًا كأنه لا يتقبل ما يقال
تحمحم الطبيب قائلًا:
-هى تقدر تخرج على فكرة
هز رأسه وقلبه ملكوم يتألم بشدة رمقه الطبيب باستنكار
ثم هتف:
-يلا يا بنات عشان يجهزوا وهيمشوا
خرج الجميع ثم توقف ياسمين امامه هاتفة:
-خد بالك أنا هاجى ازورها واطمن عليها فاهم
رمقها مروان بذهول وصدمة حتى خرجت وأغلقت الباب خلفها، بخطوات مثقلة اتجه نحوها ليعاونها للنهوض فبعدته بحدة هاتفة:
-أوعى إيدك تلمسنى تانى أوعى أنا بقرف من نفسى
نهضت تتحامل على نفسها فى أبشع كوابيسها لم تتخيل
أن يحدث ذلك لها، دمعة حسرة تلتها دمعة خزى
بجملة واحدة وصل المعنى وشعر بالدونية تسرب له
عندما هتفت بملامح مشبعة بالحسرة، ملامح كسيرة
مجعدة بالحزن
رن الصمت بعد جملتها شعور بتأنيب الضمير يجتاحه
كادت أن تقع هرول إليها لكنها اوقفته بيدها، فظل
مكانه يرمقه يود أن يلمسها أن يعانقها
*****
وقفت أمام باب الغرفة وهو من خلفها استدارت ترمقه
بجمود هاتفة
-مش هدخل هنا، أنا هدخل الأوضة التانية
يشعر بالوجع أجل هذا مايشعر به خنجرًا مسمومًا
ينغرس بصدره يشطر روحه، كان يوم ممتلئ بالمصائب
نظر لها تارة ثم للغرفة الاخرى تارا محاولًا استيعاب
ماتقوله:
-ليه؟!
لم تجيبه، مازالت كما هى تنظر بجمود فاقترب منها اكثر
ليخبرها بنبرة مختنقة بالحقيقة بل يعرضها امام عيناها
-ديه اوضة ريان ومحدش دخلها من ساعتها
اخيرًا تحدثت بكلمات اصابته بقلبه، جعلته يتمنى لو أنها
لم تجيبه:
-أنا استحالة اقعد معاك تحت سقف اوضة واحدة
ومش هأقعد غير فى الأوضة ديه
كان ينظر لها بألم أى عذاب هذا الذى يحيا به، هز رأسه
بيأس واجابها بأسف وخزى