قدري المر سارة فتحي ج2
-آه الله يرحمه، ريان ريان يبقى جوزى
-نعم!! انتِ بتخرفى تقولى أيه؟! وايه اللى يخلى ريان
يخبى علينا جوزه وامه كانت بتتمنى يتجوز وبالفعل
كانت هتجوزوا
تنهدت وهى تسرد له هاتفه:
-أنا وريان كنا بنحب بعض أوى وحصلت بينا علاقة
والله مره واحدة وهو جه اتقدم لابويا وكتبنا الكتاب
كمان قبل ما يتوفى ب٣ اسابيع بس، وكان قالى
هيكمل الفرح دا عشان امه واخوه وهياخد لينا
شقة فى اسكندرية ونعيش هناك بحجة الشغل بتاعكم
اللى هناك، وللاسف مفيش حاجة كملت
صراع داخل عقله، تتضارب فى افكاره ابتلع وهو يسألها
-وأنا ايه اللى يخلينى اصدق كلامك
مدت يدها فى حقيبتها واخرجت ورقتين هاتفة:
-ديه ورقة جوزى منه
صمتت قليلًا ثم اكملت وهى تمد الورقة الأخرى هاتفة
-دا تحاليل ليا أنا حامل من ريان وفى نص الشهر الرابع
ودا السبب اللى خلانى اجيلك هنا أنا كدا هتفضح وسط
اهلى أنا مش عارفة أعمل أيه؟!
*******
الفصل الثامن
★★★
قدرى المر
***
يقود سيارته هائمًا بشرود، والأحداث امامه لا تتركه بحاله، منذ يوم زفاف أخيه، ومكالمته الغامضة، وزواجه هو منها، ودموعها وقهرها، ومعاملتها لعمار ، لتختتم الأمور بكل زملائها فى المشفى وحديثهما عنها، مسح خصلاته بعنف وراح تفكيره أن روان زوجته حلاله لم تكن هى المقصودة
أوقف السيارة فى الخلاء يصرخ من يطيب جرحها الآن
يود أن يمو..ت حالًا كيف ظلمها، أخذ يهمس لنفسه:
-أنت انتهيت يامروان انت غبى يا مروان
أغمض عيناه يتذكر كلماتها الأخيرة ثم أخذ يضر….ب موضع
قلبه هاتفًا:
-لا يارب لأ أنا مكانش قصدى كدا أنا مستاهلش كدا
أستند برأسه للخلف وهو يفكر كيف سيتصرف الآن
*****
فى اليوم التالي
تجلس على سجادة الصلاة تبكى بحرقة حاولت جاهدة
أن تتماسك لكنها تفشل، فكلما تعمقت فى التفكير أيقنت
أنه يحتقرها، ربما يعاملها كآفة ضارة
فتح الباب وولج فأنتفضت هى في تلك اللحظة على صوت أغلاقه للباب، وجدها تجلس أمامه فاقترب منها أكثر وأكثر ونبضات قلبه تعلو أكثر، حتى جلس أمامها
وقبل أن تنهض كان يقبض على معصمها كى تجلس
نزعت يدها بحدة:
-قولتلك أبعد عنى
-المرة دي مافيش مفر ولازم تسمعينى لازم
أخذ نفس عميق للداخل ثم زفره على مهل قائلًا:
-قبل أى حاجة عايزك تعرفى أن أني بنى ادم مش وحش
أنا بعرف ربنا وبراعيه فى كل كبيرة وصغيرة الموضوع ممكن بس أنا غلطت فى فهم الأمور