رقصة اوقظت الوحش مايا خالد
– لو احتاجتك… هتردي.
سلمي مسكت الكارت، دماغها بتلف.
كانت فاكرة إن الرقص ده نهايتها…
لكن الحقيقة؟
ده كان بدايتها.
وفي مكان بعيد، قال مساعده:
– باشا… دي مش لعبة بسيطمن اللحظة اللي خرج فيها من المطعم، سلمي ما نامتش.
الكارت كان فوق الكومودينو، كأنه قنبلة موقوتة.
كل شوية تبص عليه…
وتبعد عينها بسرعة.
تاني يوم، وهي في شغلها، الموبايل رن.
– البسي أسود النهارده.
قلبها وقع.
– ليه؟
– عشان هتحضري جنازة… مش جنازة ميت، جنازة ثقة.
قبل ما تسأله، الخط اتقفل.
في نفس الليلة، عربية سودا وقفت تحت بيتها.
ركبت وهي ساكتة، والمدينة بتنسحب من ورا الشباك.
دخلت فيلا ضخمة.
رجالة كتير، عيونهم متراقبة، والجو تقيل.
هو كان واقف، ومعاه راجل تاني…
شكله مش مطمّن.
قالها:
– ده كريم… واحد من رجالي.
كريم ابتسم ابتسامة صفرا:
– سمعت عنك.
قال الزعيم وهو مركز على كريم:
– في خيانة في الدايرة… وأنا محتاج أعرف مين.
سلمي بصّت له بصدمة:
– وأنا مالي؟
– إنتي برا اللعبة… وده اللي هيخليهم يغلطوا.
كريم كان باصص لها بتركيز زيادة.
وفي اللحظة دي، سلمي فهمت…
هو ده الخاين.
في نص الليلة، الصوت دوّى.
رصاصة.
الفيلا اتقلبت.
سلمي كانت واقفة في النص، كريم وقع قدامها، عينه مفتوحة ومش بيتنفس.
صرخت…
بس هو مسك إيدها بسرعة.
– بصي كويس… دي النهاية اللي بتيجي لكل كدّاب.
الدم كان على هدومها.
والرعب اتحول لغضب.
قالت لأول مرة بصوت ثابت:
– إنت استخدمتني.
بص لها طويلًا:
– وأنتِ نجحتي.
سكتت…
لكن جواها حاجة اتكسرت… وحاجة تانية اتولدت.
الفصل الخامس: ابتسامة النهاية
بعد الحادثة، سلمي بقت معروفة.
مش بنت عادية.
مش ضحية.
بقت اسم بيتقال همس.
كانت واقفة قدامه، المرة دي مش خايفة.
– خلصت لعبتك؟
– إنتي فاكرة إن ده لعب؟
– لا… ده عالمك. وأنا دخلته غصب عني.
قرب منها خطوة
– بس ما خرجتيش.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
– مش كل اللي بيدخل بيبقى ضعيف.
ابتسم.
الابتسامة الكاملة… مش الخفيفة.
– عشان كده اخترتك.
– وأنا؟ اخترتك؟
قال بهدوء:
– لا… إنتي بقيتي زيّي.
بصّت في المراية اللي وراه…
وشافت واحدة مختلفة.
أقوى.
أبرد.
وأخطر.
مدّ لها إيده.
– تعالي.
مسكت الكارت القديم، وقطعته نصين.
– أنا مش هبقى حد تابع.
ضحك لأول مرة بصوت.
– ولا أنا بحب التابعين.
خرجت.
الليل كان هادي.
وفي المكان اللي وراه، قال مساعده:
– سيبتها تمشي؟

