رقصة اوقظت الوحش مايا خالد

قال مساعده بحذر:

– باشا، دي بنت عادية… ملهاش في الجو ده.

ابتسم نفس الابتسامة الخفيفة.

– عشان كده خطر.

رجع بصّ للصورة وقال:

– اللي لسه ما اتلوثش… لما يدخل عالمنا، بيبقى يا قاتل… يا ضحية.

سلمي كانت ماشية في الشارع تاني يوم، بتحس إن كل حد بيبص عليها.

موبايلها رن.

رسالة جديدة:

النهارده الساعة 9… هتكوني فاضية.

وقفت مكانها.

كتبت:

إنت عايز مني إيه؟

الرد جه فورًا:

أحب أتعرف عليكي… بس طريقتنا مختلفة.

رجعت البيت وهي مخنوقة، قفلت الباب عليها، قلبها بيدق بسرعة.

كانت عايزة تكلم حد… بس تحس إن أي حد هتكلمه هيبقى في خطر.

وفي نفس اللحظة، في المكان التاني…

قال الزعيم:

– خلوها تحس إنها لوحدها… الخوف لما يكبر، بيخلّي الناس تسمع كويس.

وساعتها فهمت سلمي حقيقة واحدة مرعبة:

اللي بدأ بلقطة رقص بريئة…

اتحوّل لدخول رسمي لعالم مفيهوش خروج.

انتهى الفصل الثاني.الفصل الثالث: الرقصة الأخيرة

الساعة كانت 8:57.

سلمي واقفة قدام المراية، لبسها بسيط، مفيش مكياج تقريبًا، بس عنيها كانت فاضحة الخوف.

المكان اللي اتبعتلها كان عنوان مطعم على النيل.

مكان عادي… وده اللي خوّفها أكتر.

دخلت.

الجو هادي، موسيقى خفيفة، والناس بتاكل وتضحك كأن الدنيا طبيعية.

قال لها الجرسون:

– اتفضلي… الأستاذ مستنيكي.

قادها لطرابيزة في ركن بعيد.

كان قاعد لوحده.

مش زي ما تخيلته.

لا بدلة سودا ولا ملامح قاسية.

كان هادي، مرتب، نظرته ثابتة.

قعدت قدامه وإيديها فوق حجرها بتترعش.

– أنا… لو الفيديو ضايق حضرتك…

قاطعها بهدوء:

– ضحكني.

رفعت عينيها بصدمة.

– نعم؟

– ضحكني لأنك كنتي صادقة… ودي حاجة نادرة.

سكت شوية وبعدين قال:

– بس الغلطة ليها تمن.

بلعت ريقها.

– أنا أعمل أي حاجة… بس ابعدني عن المشاكل.

ابتسم ابتسامة صغيرة:

– هنشوف.

مدّ لها الموبايل.

– «أرقصي.

قلبها وقع.

– إيه؟

– نفس الرقص… بس هنا. دلوقتي.

بصّت حواليها، الناس، المكان العام.

قالت بصوت واطي:

– إنت بتهددني؟

قرب وشه شوية!

– أنا باختبرك.

قامت.

الموسيقى اشتغلت.

رقصت…

مش عشان ترضيه،

ولا عشان الناس،

رقصت عشان تعيش.

ولأول مرة، وهو بيتفرج…

ما كانش شايف بنت ضعيفة.

قال لنفسه:

دي مش ضحية.

بعد ما خلصت، قعدت وهي بتنهج.

قال بهدوء:

– من النهارده، حياتك اتغيرت.

– للأسوأ؟

– للأخطر.

وقف ومشي، وساب على الترابيزة كارت واحد.

اسم… ورقم.

وقال قبل ما يختفي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *