انت حقي انا بقلم نورهان حسني ج٥

الفصل الثامن والأربعين…
ابتسم أدهم تدريجيا وهو يقترب من حنين وأمسك بيدها قائلا:هتعرفي بعدين
خرج أدهم وحنين من العمارة من الباب الخلفي وحنين تعجبها يزداد مع كل خطوة يخطوها بينما فتح أدهم باب سيارته قائلا:يلا
رفعت حنين حاجبها الأيسر بتعجب قائلة:أدهم في إي بقي أنا لازم أفهم
أدهم:أصبري شوية كمان يا حبيبي
تنهدت حنين بقوة وجلست علي الكرسي المجاور لأدهم و انطلق أدهم بسيارته….
بعد ما يقارب النصف ساعة..وقفت سيارة أدهم أمام البحر المتوسط…هبط أدهم من سيارته وامسك بيد حنين..لتقول حنين بنفاذ صبر:في إي بقي!!!
حملها أدهم بين يديه بخفة وصعـ,ـدوا إلي مركب بحري لتقول حنين:يا أدهم بقي في إ…
صمتت حنين عن الكلام لرؤيتها هذا المركب الذي هبطوا عليه..إضاءة خفيفة تزين المركب..ورود بيضاء مبعثرة في كل مكان…بلالين باللون الأبيض تتراقص من فعل الرياح..أشعة القمر التي تنعـ,ـكس علي القارب كأنها تضيف روعة إلي تلك اللوحة التي يعجز أي فنان عن وصفها..
أنزل أدهم حنين ببطء وهو يقول:أظن من حقي أحظي برقصة مع مراتي
انتفض جسد حنين لسماعها كلمة “مراتي” من شفاه أدهم و بدون سابق إنذار ألقت بنفسها بين احضانه قائلة:أدهم أنا مش عارفه أقول إي!! حاسه إني بقيت متخدره من كلامك واللي بتعمله عشاني أدهم انا لو في كلمة غير بعشقك توصف إحساسي ناحيتك كنت قولتها
ابتسم أدهم بفرحة وأحاط خصر حنين بيده..لتبدأ الموسيقي و يتحرك القارب ببطء…
ظل العاشقان يتراقصان تحت أشعة القمر بسعادة وابتسامة صافيه ترتسم علي وجههم.
بعد ما يقارب الساعة..أغلق أدهم باب منزله قائلا:جعانة؟؟؟
حنين بتوتر:ها !! لا لا كفاية إننا أكلنا في المركب
مسح ادهم علي شعره ببطء وقال:طيب أدخلي غيري براحتك و أنا هغير في اوضة الأطفال
حملت حنين فستانها سريعا و اتجهت إلي حجرتها بينما اتجه أدهم إلي حجرة الأطفال وأخذ حمام بارد سريعا..
أبدلت حنين ملابسها و ارتدت قميص حريري سكري اللون..فردت حنين شعرها الحريري علي كتفها ونظرت إلي نفسها بتوتر..ليجول بخاطرها ليالي اختطـ,ـافها..لينتفض كيانها بقوة وتتجه سريعا إلي فراشها و تخـ,ـتفي تحت الغطاء وهي ترتعش بقوة..بينما أنهي أدهم حمامه البارد و صفف شعره و هو يدندن بعض الأغاني .. و اتجه إلي حجرة حنين وطرقها عدة طرقات متتالية بينما حنين مختـ,ـفية تحت الغطاء ترتجف بقوة..شعر أدهم بالقلق علي حنين ليفتح باب الحجرة ببطء قائلا:حنين أنتي كويسة!!!
نظر أدهم إلي الفراش ليجد حنين مختـ,ـفية تحت الغطاء و أصوات أنفاسها المر….تعشة تزداد تدر…يجيا..اقترب أدهم منها بقلق وقال:حنين في إي مالك أهدي
رفعت حنين عينيها فقط من تحت الغطاء قائلا بصوت مر…تعش:مفيش يا أدهم عايزه انام تعبا….نة شوية
أدهم بقلق:تعبانه مالك ؟؟؟
حنين بصوت مرتعش:مفيش من الفرح وكدا
أدهم بتعجب:طب بتترعشي كدا ليه أهدي مفيش حاجه
أغلقت حنين عينيها بخـ,ـوف قائلة:أنا عايزه أنام
تنهد أدهم بقوة و أغلق الإضاءة التي بجانبه و تمدد بجسده علي الفراش و ظهره لحنين..لم تذ..ق عين أدهم الراحة لشعوره بر..عشة جـ,ـسد حنين بينما حاولت حنين جاهده أن تمـ,ـنع عقلها من تذكر ليالي اختطا…فها إلي أن التفت أدهم بجسده اتجاه حنين وقال:حنين في إي مالك ؟؟؟؟
حنين بصوت مرتعش:خا….يفة
أدهم بتعجب:مني!!
حركت حنين رأسها بمعني “لا” ليقول أدهم بتعجب أكثر:أومال في إي؟؟
أغمضت حنين عينيها بأ….لم قائلة:افتكرت أيام ما اتخطـ,ـفت
هبطت دمعة دافئة من عيني حنين ليقترب أدهم منها و يجذبها إلي أحضانه قائلا:خلاص يا حبيبي متخا….فيش أهدي
انتفض كيان حنين من اقتراب أدهم منه وظلت تر؟؟؟؟تجف بشدة ليقول ادهم مطئنا:خلاص يا حبيبي مفيش حاجه نامي ومتشليش هم لحاجه
حنين بصوت مرتعش:بجد!! يعني مش زعلان
زفر أدهم بقوة و أخفض نظره إلي حنين قائلا:أنا زعلان عشان خوفك دا لكن أي حاجه تانية مش مهمة عندي أد ما انتي بين إيدي كدا
ابتسمت حنين بتوتر قائلة:و أنا مطمنه عشان معاك يا أدهم
لحظات صمت دامت ثواني او دقائق لم يشعر بها “أدهم أو حنين” لحظات عًلت فيها لغة العيون..نظرات كثيرة تحمل في طياتها مشاعر كثيرة بين الخوف و الحزن والشوق و الاحتياج و التردد..نظرات طويلة انتفـ,ـض لها جسد العاشقان..حسم أدهم أمره و اقترب من حنين ببطء وحذر..هدأت ثورة كيان أدهم بمجرد أن قابلت شفاهه شفاه حنين لتتفجر ثورة جديدة تحمل أقوي معاني العشق و الشوق..ضر….ب ادهم بكل شئ عرض الحائط و بات يزيد يروي شفاهه من شفاه حنين التي انتفضت للمسة شفاه ادهم و انفـ,ـجرت أحاسيس كثيرة بداخلها منها الخو….ف و السعادة منها التردد و الرغبة..حسمت حنين أمرها هي الأخري و استسلمت كليا له.