سيد اظلا,م بقلم سارة مجدي

-أنا لم اتناول اي شيء منذ أمس .. كنت أشعر بالرهبه والحماسة .. وقليل من الأسري .. فقد أخبرتك منذ قليل بماذا كنت أفكروماذا كنت أتوقع أن أجد هنا.
أبتسم أبتسامة صغيره .. وهو يتأملها أنها مختلفه .. بها شيء عجيب وغريب .. أشياء كثيرة وعكسها .. رغم أنها تبدوا رقيقة وضعيفه الا انها قوية وشجاعة .. صغيرة الحجم لكن لديها قلب كبير .. خليط من كل الاختلافات والتناقضات … هي بأختصار سمرة
أشار لها على أحدى الطاولات الموجودة بالجهه الاخرى من الغرفه .. وقال
-ها هو الطعام
لتمد يدها تمسك يده وتجذبه خلفها في أتجاه الطاولة وهي تقول

_
-دعنا نأكل سويا .. حتى يصبح بيننا عيش وملح
كان كطفل صغير أشتاق لحنان امه التي تركته صغيرا ويحن الي من يعطف عليه ويربت على رأسة .. هي تفعل كل هذا بدون أي مجهود .. مرت الدقائق وهو يتناولون طعامهم .. ولم يتوقف أرسلان عن الضحك بسبب كلماتها وقصصها .. حين أنتهوا قالت هي بخجل
-سوف أذهب لأبدل ملابسي
أومأ لها بنعم لتتوجه الي أسري بعد ان أخذت ملابسها من الخزانة ..   أغلقت الباب خلفها وظل هو ينظر الي الباب المغلق وظهر القلق على ملامحه .. صحيح هي لم تتأثر بشكل ملامحه وتشوهه ولكن هل حين يتقرب منها سيكون الامر عادي .. نظر الي المرآة وظل يتأمل ملامحه .. وتلك الاثار الواضحه وقلبه يخبرة ويذكره بتقبلها له وكأنها كانت معتادة على رؤيه ملامحه وعقله يقول التقارب المفترض حدوثه أمر مختلف .. هل ستتقبل؟ أم ستشعر بالنفور؟
انتبه من أفكارة على صوت فتح باب أسري وخروجها ترتدي أسدال الصلاة .. ليشعر من داخله بالسخرية عن أي تقارب تتحدث أنها ترتدي أمامك الاسدال .. أخبرتك هي الان أنها لا تريد قربك .. فلا تتأمل يكفي أنها قبلت ببقائها جوارك رغم تشوهك
_
أقتربت هي منه وبعيون تملئها السعادة لكنه لم يلاحظها بسبب غرقه في أفكارة التشائمية قالت

-لنصلي ركعتين معًا حتى نبدء حياتنا على طاعه الرحمن وتملئ حياتنا البركة
ظل صامت لعده لثوان يحاول أستيعاب كلماتها .. “صلاه” أنه لم يصلي من قبل .. لم يهتم أحد بتعليمة الصلاه .. فقال بحرج
-لا أعلم كيف أصلي
لترفع حاجبيها بصأسريه .. لكنها تداركت نفسها سريعا وقالت
_
-أعلمك أنا وأكسب بك ثواب
أبتسم أبتسامة صغيره يملئها الحرج وأومأ بنعم .. ليسير معها الي أسري وبدات في تعليمه الوضوء فرشت سجادة الصلاه ووقفت امامه تقوم بالحركات وتخبرة بما يقول .. وهو يكرر خلفها حتى قالت
-هل انت مستعد الان
أومأ لها بنعم رغم رهبته من الموقف ككل .. لتقف على سجدتها وامامها هو وبدء في الصلاه .. صوت همهماته جعلت قلبها يرفرف من السعادة .. وسعادتها تلك لا توصف خاصه وهي من علمته الصلاه .. وفي سجودها دعت له بكل ما تتمنى .. وعاهدت الله على جعله لا يفوته من الان فصاعدا اي فرض من الفروض وسوف تساعدة أيضا على تعويض ما فاته وأن يكون الي الله أقرب .. عاهدت الله أيضًا على أنها ستقوم بكل ما في وسعها حتى تلون حياته بكل الوان السعادة والفرح .. وكان هو يشكر الله في سجوده عليها .. فهي أكبر عطايا الله له… ورمز سعادته وبابه للحياة.
حين أنتهوا من الصلاه نظر اليها وقال بصدق والأسريوع تلمع في عينيه
_

-أشكرك سمرة .. أنتِ ملاك رقيق .. رزقني الله به حتى يلون حياتي .. ويملئها بالسلام
وأقترب يقبل جبينها لتغمض عيونها وعلى شفاهها أجمل أبتسامة قد يراها انسان .. وحين أبتعد عنها ينظر الي ملامحها لم يعد يتمالك شعوره بها .. أنه رجل حرم من الحياة بأكملها واليوم ودون سابق أنذار فتحت كل أبوابها على مصرعيها من أجله ليقترب يقبل شفتيها برقه .. لتغمض عيونها بقوة أكثر من شده الخجل .. ليقبلها مره أخرى لترفع ذراعيها تضعها فوق كتفه .. ليشعر بأستجابتها له ليحملها بين ذراعيه ووضعها على أسري برفق .. وغرق معها في ذلك العالم الذي لم يتوقع يوما أن يدخله حتى في أحلامه وخيالة
…………………………
في صباح اليوم التالي فتحت سمرة عيونها تنظر حولها تتأمل كل شيء تتأكد ان ما حدث بالامس بأكمله لم يكن حلم جميل … لكن يد أرسلان التي تضمها بقوة .. وذراعه التي تتوسده .. صوت أنفاسه القريبه من أذنها .. كل شيء يخبرها أن كل تلك السعادة التي عاشتها الليله الماضيه حقيقة مؤكده .. هي أصبحت زوجه سيد الظلام .. الذي يتمنى أن يعيش في النور .. ظلت تنظر اليه والي وجهه المسترخي تماما .. عيونه المغلقه .. شفاهه المنفرجه قليلا .. انفه المستقيم .. كل ما فيه مميز حتى تلك الجروح .. رفعت يدها وبرفق بدات تلمسها بطرف أصبعها وهي تهمس
-كيف تحملت كل هذا الالم بمفردك .. ليتني كنت جوارك .. امسك يدك .. وليت تلك الجروح كانت في وجهي أنا وليس أنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *