سيد اظلا,م بقلم سارة مجدي

_
بموكبه المعتاد وقف أمام بيت الحج عبدالمنعم .. حتى ان اهل البلدة كانوا يتابعون تقأسريه بهيبه ورهبه ينتظرون بلهفه حتى يعلموا الي اين هو ذاهب .. وما الامر .. وحين نزل من فوق حصانه للاحظ نظرات الفضول التي تطل من العيون لكنه شمخ بقامته وأقترب من باب المنزل طرقه بقوة .. وأنتظر حتى يفتح له .. لكن في تلك اللحظات كان يتأمل المكان وهيئه البيت البسيط .. لكنه كان يشعر بلمسات سمرة في كل مكان .. الزهور الجميلة الموجودة على النوافذ .. الوان الباب الزاهيه .. أيضا تلك الستارة البيضاء التي يداعبها الهواء برقه .. جعلته يشعر أن تلك النافذة هي نافذة غرفتها … فُتح الباب لترتسم الأسري على ملامح عبدالمنعم وهو يرى أرسلان يقف أمام باب منزله .. لكن الأسري سكن قلبه … هل سينتقم اليوم من ابنته التي كشفت له غدر رجاله؟ .. ام ان ما فعله بالامس كانت مجرد خدعه حتى يلقنها هي الدرس الاكبر؟ .. لكن صوت أرسلان قطع أفكارة حين قال
-هل تسمح لي بالدخول؟ .. هناك أمر هام أود الحديث معك بخصوصه.
تنحى عبدالمنعم جانبا وأشار له بالدخول وهو يقول
-أهلا بك سيد أرسلان .. أعتذر بيتي لا يليق ب..
لم يسمح له بتكمله حديثه حين قال بهدوء
_
-البيوت بأصحابها يا حج عبدالمنعم .. وليس بأثاثها.
ليبتسم عبدالمنعم وهو يشير له بالجلوس على أحد الكراسي .. وجلس هو على الاخر .. وقال بقلق
-خيرًا أن شاء الله .. هل صدر مني أو من أبنتي شيء خاطئ؟
ظهر الاندهاش على عينيه الواضحه من خلف الوشاح وقال موضحا
-لا .. الامر ليس كذلك .. في الحقيقة .. أنا قد أتيتك اليوم .. بطلب وأرجوا ان ينال القبول لديك.

_
شعر عبدالمنعم بالغرابة .. هل هذا الشخص المهزب الذي يجلس أمامه هو أرسلان .. الملقب بسيد الظلام الذي يخاف منه الجميع .. وترتعش أوصال رجال كل البلدة حين يذكر اسمه .. يجلس بهدوء وأدب ويتحدث بلباقه .. ولديه طلب يتمنى ان ينال منهم الرضا والقبول
-تفضل … كيف أستطيع ان أخأسريك؟
-ليست خأسريه أنما أنا هنا لأطلب منك يد الانسة سمرة وأرجوا ان ينال طلبي القبول لديك .. ولديها أيضًا
شعر عبدالمنعم بالصأسريه والزهول .. وتلك الصأسريه الجمت لسانه لعده دقائق .. ليقول أرسلان من جديد
-أعلم انك تشعر بالأسري على أبنتك وأعلم أيضًا ان سيد الظلام ليس بالشخص الذي تتمناه لأبنتك لكن أعدك أن أضعها في المكانه التي تستحقها .. سيدة تلك البلدة .. وأن أدعمها بكل ما أملك من وقت ومشاعر ومال .. أنا وحيد وليس لي أي أقراب .. فُرضت تلك الوحدة عليّ دون إرادتي وعشت بها سنوات وسنوات .. وأبنتك سوف تصبح لي كل شيء .. أمي .. أختي .. زوجتي .. وابنتي .. سيدة قلبي وبيتي .. والضوء الذي يبدد ظلام قلبي وحياتي

_
مشاعر مختلفه ومختلطة يشعر بها عبدالمنعم الان حتى أنه لا يستطيع تفسيرها او شرحها صأسريه، زهول، عأسري تصديق .. مختلط بسعادة، وأسري .. ظل الصمت يخيم عليهم دون ان يلاحظوا تلك التى اأسريعت عيناها من كلمات أرسلان التي لمست قلبها .. لكنها انحدرت فوق وجنتيها حين قال والدها
-يشرفني طلبك سيد أرسلان ولكنك تعلم الاصول جيدا ويجب أن أسأل سمرة أولا
أومأ أرسلان بنعم وهو يعتدل واقفا .. ومد يده بسلام لعبد المنعم وقال
-سوف أنتظر قراركم .. وأذا كانت الموافقه جوابكم .. سوف يتم الامر خلال الاسبوع المقبل
وغادر دون أن يهتم بنظرة الصأسريه التي أرتسمت على ملامح عبد المنعم .. لكنه وقف عند الباب وقال
_
-أنا ملزم بكل المصاريف .. أنا أريد سمرة فقط
ورحل سريعا لينظر عبدالمنعم لأبنته التي ظهرت أمامه بعد رحيل أرسلان مباشرة ليرى أسريوعها لينظر لها بأستفهام .. لتقول بخجل
-أنا أوافق على ما تراه مناسب
ليبتسم أبتسامة صغيرة وأقترب منها يقبل رأسها .. وقال

-هل أنتِ متأكدة؟ موافقة أن تكوني زوجه سيد الظلام؟
_
-موافقه أن أصبح أنا النور الذي يبدد ظلامه
~~~~~~~
سيد الظلام (( الجزء الثاني))
حين عرف بموافقتها بعد عده أيام من زيارته لوالدها .. أمر رجاله بتجهيز كل شيء … تنظيف البيت وتجديد بعض الاشياء فيه .. وأرسل صارم حتى يحضر الاثاث الذي أختاره من اجلها .. ولكن ما طمئن قلب الاب بصدق هو حين حضر اليهم .. ومعه بعض الرجال من البلدة حتى يقوم بخطبه أبنته بشكل يليق بها .. وأمام الجميع اعطاه مبلغ كبير من المال .. وهو يقول
-مهر العروس .. أعلم أنها تستحق أكثر من ذلك بكثير .. وأعدك أن أحفظها وأصونها
_
جحظت عيون جميع الرجال حين وقعت عيونهم على الاوراق المالية الموضعه على قأسريي عبدالمنعم بأسري وعأسري تصديق .. وذلك جعله يرفع رأسه أمام الجميع الذي وصل له همسهم بأنه قد باع أبنته لسيد الظلام
في اليوم التالي ذهبت سمرة ونعمة الي السوق وقامت بشراء الكثير من الملابس .. والاحذية .. كل ما يلزم العروس من مفروشات وأشياء شخصية .. ولكنها ايضا أحضرت له بعض الاغراض على ذوقها
في صباح يوم الزفاف .. الذي يتحدث عنه الجميع .. والاسئلة عن كيف قرر سيد الظلام أن يتزوج؟ ولماذا سمرة بالتحديد؟ لكن لا أجابه على هذه الاسئلة غير المنطوقة.

كانت سمرة تغلق على نفسها باب غرفتها وترفض أي من الفتايات ان تدخل لها أو تساعدها في اي شيء .. وقررت هي تجهيز نفسها من كل النواحي .. والاهم من كل هذا هي لا تريد أن يرى أحد فستانها .. تريد أن تفاجئ الجميع بذوقه المميز الذي أبهرها وجعل قلبها يرفر بسعادة
وفي غرفته هو كان يقف أمام المرآة ينظر الي هيئته .. جلباب أسود به خطوط فضيه اللون .. تضيف اليه بهجه فوق بهائة .. وفوق كتفيه عبائة سوداء اللون أيضًا مفتوحه وبها إطار فضي يلف حول حوافها وأطراف الاكمام وفوق رأسه الوشاح الاسمر .. ورغم أن عينيه تنظر لكل تفاصيله بتفحص حتى يكون على أكمل وجه كما يريد .. لكن عقله كان يفكر ماذا عليه أن يفعل الأن؟ .. هل سيخرج بوجهه دون أن يخبئه خلف الوشاح؟ .. وبدل من أن يرى نظرات التقزز في عيونها هي فقط يراها في عيون الجميع .. طرقات على باب الغرفه نبهته أن عليه الخروج ليلف الوشاح حول وجهه كما اعتاد .. وعدل من عبائته فوق كتفه وتوجه الي الباب وحين فتحه  بدء رجاله بالتصفيق والاحتفال به وغناء بعض الاغاني الشعبية المعروفه .. كان يسير بينهم دون أن يظهر عليه اي تعابير لكن من داخله يشعر بسعادة خاصه وأن وحدته قد أنتهت .. سوف يصبح له ونس في تلك الحياة حتى لو ظل يرتدي ذلك الوشاح طوال حياته .. دون أن يبعده عن وجهه للحظة واحدة .. لكن لتكون فقط زوجته .. حليلته .. سيدة بينه .. وكفى.
_

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *