رواية أنت قدري (الفصل الثالث عشر إلى التاسع عشر) بقلم سمية بلال
البارت الخامس عشر
&&&
فرحة : مين اللى كان على التليفون ياعلام
علام : معرفش معرفش مرضيش يجولى على اسمه
فرحة : وانت متعصب ليه هو جالك حاجة ضايجتك
علام بنظرة كسيرة : هو عارف ولاد حسن فين وباين عليه عايز ينتجم منى فيهم
فرحة وهى تضـ,ـرب صـ,ـدرها : يانهار باين من اوله ياعينى عليك حسن وعلى اولادك مش مكتبوب ليهم يفرحوا
علام : اسكتى بقى يافرحة مش وجت ولولة خلينى افكر هعمل ايه ثم نادى على عثمان
وقاله : عثمان هو اجرب مكان من قريتنا ايه يعنى لو خرجت منها ايه اول مكان جريب منها تجدر تروحله
عثمان وهو بيفكر : المنصورة ايوة هى اجرب مكان من هنا
علام وهو فرحان انه لقى خيط يوصله ليهم : خلاص خد الرجالة وابنك منصور معاهم بما انه حويط ومتعلم واسالوا عليهم حتى لو اضطريتم انكم تلفوا شارع شارع وبيت بيت
عثمان : تحت امرك ياحاج
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فرحة : ياماما انا مش عارفة انك مش موافقة ليه
فاطمة : بت انتى مالكيش دعوة انا حرة وبعدين ده لسه بيدرس يعنى مش ناضج مش هيعرف يشيل مسؤليات وكمان اختك لسه صغيرة
فرحة : ياماما تنكرى اننا محتاجين راجل جنبنا يساندنا ويقف معانا قوليلى لو حاجة حصلتلنا هنلجأ لمين انا عارفة ان ربنا معانا بس برضو محتاجين ضهر لينا
فاطمة وهى اقتنعت بكلامها بس برضوا قلبها مش مرتاح : لا لا لا انا قلت كلمة ومش هتنيها لا يعنى لا
فرحة : اوووف انتى راسك ناشـ,ـفة لمين ياماما
فاطمة : بتقولى ايه مش سامعة
فرحة : بقولك ابقى استحملى بقى لما تلاقى بنتك كدهون قلبها اتحرق وتفضل تعيط وتعيط لحد لما يجيلها اكتئاب ونفسها تتسد وبعدين تجرى بيها عند الدكاترة علشان تتعالج
فاطمة تهم ان تضـ,ـربها : بعد الشر عليها امشى يابت من قدامى بدل ماطلع زهقى عليكى
جريت فرحة من قدامها ودخلت الاوضة لقت ورد قدامها : ها وافقت ولا لا
فرحة وهى حزينة على اختها نزلت راسها
ورد بحزن : انا عارفة انها مش هتوافق
فرحة فكرت وفكرت ثم نطت من مكانها : لقيتها يابت يادودو
ورد: لقيتى ايه
فرحة : انا عندى خطة لو مشيتى عليها ماما هتوافق
ورد ونطت من مكانها هى كمان : بجد ايه هيا
فرحة : تعالى اقولك
……………………………………….
وائل : الله الله الله عاامر مرة واحدة عاش من شافك ياصاحبى خير ان شاء الله
عامر : هو اللى بيشوف وشك يبقى جاى فى خير حـ,ـرامى هكون جايله ليه علشان يوزع بلالين
وائل : ايه ياعم براحة عليا وبعدين شغلانتى دى ليها سمعة هدى صوتك
عامر : هههههه بلا سمعة بلا جمعة بقولك ايه انا عايزك معايا مشوار
وائل : عينيا ياصاحبى بس مشوار ايه
عامر : استغفر الله العظيم تعالى معايا وانا هقولك واحنا رايحين
……………………..
تانى يوم
فرحة كانت قاعدة على مكتبها وبتشوف شغلها لقت شريف قدامها وقالها : ازيك ياانسة فرحة
فرحة باحترام : الحمد لله يااستاذ شريف
بعدين شريف فضل شوية من غير كلام وكل شوية يمسح وشه بالمنديل من التوتر
فرحة استغربت وقالت : خير يا استاذ شريف حضرتك عايزنى فى حاجة
شريف : فى الحقيقة انا عايز حضرتك فى موضوع وعايز اعرف رايك
فرحة : طب اتفضل اقعد وقول ايه الموضوع ده طالما ليه علاقة بالشغل
شريف : احم احم فى الحقيقة الموضوع مالوش علاقة بالشغل الموضوع شخصى شوية
فرحة استغربت ومعرفتش قصده وقبل ماترد سمعت
بدر : ايه ياشريف سايب مكتبك ليه فى هناك زباين كتير
شريف استغرب لان قبل ماييجى مكنش فيه حد : طيب انا هستأذن انا وبعدين لف لفرحة وقالها بابتسامة هبقى اجى تانى علشان اكمل كلامى
فرحة وهى مش فاهمة حاجة هزت راسها بنعم
بدر بغرور : هاتى ملفات النهاردة على مكتبى وتعالى وسابها ومشى
فرحة وهى بتلم في الملفات قالت بتذمر : جاتك ضـ,ـربة فى صباع رجلك الصغير
خبطت ودخلت والقت السلام وبعدين سمعته بيقول
: ياريت الحصل ده مايتكررش تانى المكتب مش مفتوح كافيتريا
فرحة : نعم حضرتك بتكلمنى انا
بدر يرفع احدى حاجبيه : لا بكلم الهوا اللى وراكى هو فى حد هنا غيرك وانا مش عارف
فرحة بصوت واطى : هو انا اقول كلمة يرد بعشرة
بدر : بتقولى حاجة مسمعتش
فرحة : بقول حاضر يافندم
بعدين قال وهو بيمضى على الورق : ها نقول مبروك ولا لسه
فرحة وهى مش فاهمة حاجة : نعم مبروك مبروك على ايه
بدر قال وهو لسه مبصلهاش : على خطوبتك مع شريف باين عليه معجب بيكى
فرحة اتنرفزت من كلامه ولكن قالت لتغيظه : بجد مكنتش اعرف وبعدين دى حاجة خاصة بيا ومش هاسمح لحد يتدخل فيها عن اذنك
بدر : فرحة
فرحة بصت ناحيته : نعم يافندم
بدر بغموض : تتجوزينى
فرحة غمضت عينيها وفتحتها : ايه انت قلت ايه
بدر : بقولك تتجوزينى
فرحة : انا مش موافقة يابشمهندس عن اذنك
بدر ببرود مستفز : على فكرة انا مش باخد رايك انا بعرفك بس انا هاجى اطلبك وولى امرك هو اللى هيدينى الرد
فرحة اتنرفزت من كلامه وكانت عايزة تروح تديله بوكسين يظبطوه او تـ,ـضـ,ـربه بـ,ـفازة على راـ,ـسه يمكن يفـ,ـقد الذاكرة ويتعدل شوية قالتله بغـ,ـضب : عن اذنك ومشيت
طلعت فرحة وقعدت على مكتبها وفضلت تفكر فى تصرفات بدر الغريبة حاسة انه يعرفها او بيحاول يوصل لحاجة قطع عليها صوت والدته صباح : سلام عليكم
فرحة بادب : وعليكم السلام اى خدمة يافندم
صباح بابتسامة : باين عليكى جديدة هنا
فرحة وهى تبادلها الابسامة : اه اانا متوظفة قريب حضرتك تؤمرينى بحاجة
صباح : مش يؤمر عليكى ظالم يابنت انا والدة بدر
فرحة بدهشة : بجد اهلا بحضرتك تشربى حاجة
صباح : لا شكرا انتى اتخضيتى كده ليه
فرحة بعفوية : اصل هو مش زيك خالص ده هو مغرور اوى وبار بعدين حطت ايديها على بقها وقالت احم احم انا اسفة
صباح : هههههههه متتاسفيش محصلش حاجة بس انت واخدة فكرة غلط عنه ده عمره ماكلم بنت ده بيتكسف اوى ده ادبه الزائد وكرمه طمع الناس فيه
طول لما صباح كانت بتتكلم فرحة كانت مبرئة وفاتحة بقها مش مصدقة كلامها وبعدين قالت فى نفسها القرد فى عين امه غزال بعدين قالت باستغرب : حضرتك تقصدى الاستاذ بدر اللى قاعد جوه
وقبل ماتجاوب طلع بدر واتفاجأ ان والدته هنا راح ليها وباس اديها وقال لفرحة بادب من غير مايبصلها لو سمحتى ياانسة فرحة ممكن لو فاضية تقولى لعم عبده يجيب اتنين شاى
فرحة ببلاهة هزت راسها باه ومشيت وهى مستغربة قالت : والله الرجل ده عنده انفصام فى الشخصية
……………………….
كانت ورد فى رايحة الجامعة وهى فى الطريق عند المدخل لقت طفل بيبع اقلام ومناديل ومفيش حد بيشترى منه كله بيبصله نظرة تقزز وقرف ولما راح لواحدة وقرب منها وقالها مناديل يا ابلة زقته وقالتله ابعد احنا ناقصين قرف ايه اللى جايبكم هنا ووقع على الارض
جريت ورد ناحيته وقومته ونفضت هدومه وبصت على عينيه لقتها مدمعة طبطبت عليه بحنبة ومسحت دموعه وقالتله : ممكن اشترى قلم
الطفل بصلها بفرحة : اه ممكن وبعدين فضل يوريها تاخدى النوع ده ولا ده
ورد : بابتسامة حلوة وبعدين قالت زى ما تكون بتفكر : اممم صراحة انا محتارة كلهم حلوين خلاص اختارلى انت خمسة
الطفل : فرحته زادت وقال بصى خدى من كل نوع واحد
ورد قرصت خده وقالت : فكرة كويسة باين عليك زكى انت فى سنة كام
الطفل : انا فى خمسة ابتدائى بس بساعد بابا وماما بحب اعتمد على نفسى
ورد سقفتله : وقالت برافو انت كده بطل وباين عليك هتكون ناجح لما تكبر وهتكون مشهور اوى اووى وابقى اقول للناس انا عارفة الرجل المشهور ده
الطفل عينيه دمعت ومسحها بكمه وقال : انتى طيبة اوى ياابلة مفيش حد قالى كده قبل كده كله بيحسسنى انى مش انسان
ورد مسحت عنيه تانى وقالتله : لا يا حبيبى انت ربنا بيحبك وقدرك كبير اوى عند ربنا ومش تسمح لحد انه يقلل منك وخلى راسك دايما مرفوعة ولازم تفرح باباك ومامتك بيك وتنجح وتطلع الاول
الطفل : حاضر ياابلة انا هنجح واشتغل علشان افرح اهلى وبعدين جاب قلم تانى وقالها : خدى ده هدية منى
ورد وهى بتعمل روحها متفاجأة : ايه ده انا اول مرة حد يجيبلى هدية انا هحتفظ بيه على طول علشان لما تبقى مشهور اخد توقيعك بيه يلا بقى ياحبيبى عايز حاجة
الطفل بابتسامة وكان كلامها اعاد الروح اليه : لا
وبعدين مشيت وسمعته بينادى عليها تانى : ابلة
لفت ليه وقالت : نعم
قالها : شكرا
ضحكت ليه ولوحتله بايديها وهو كمان
كل ده وعمار شايفها شاف حنيتها وطيبة قلبها غار من الطفل وحسده لانها كلمته وطبطبت عليه كان عايز هو يكون مكان الطفل ده وابتسامتها اه ثم اه منها انها سهام تخترق الصدور لتتملك كل خلية فى الجسد قطع عليه تفكيره ياسر : ايه ياعم اللى واخد عقلك
عمار : اعمل فيك ايه مش قتللك كذا مرة اعمل صوت سلم كح يا اخى مش تخض الواحد كده
ياسر بشقاوة : اخص عليك يامورى بقى انا حد يشوفنى ويتخض ده انا كيوت خالص
عمار : مورى اختك الصغيرة وانا مش عارف امشى يالا من قدامى علشان مش فايقلك
ياسر : خلاص ياعم قولى عملت ايه فى موضوعك
عمار : رحت بيتها وطلبتها من والدتها بس قلبى مش مطمن خايف اوى يا ياسر لامها ترفض ساعتها انا مش عارف هعمل اييه
ياسر : ياعم سيبها على الله واتوكل وان شاء الله اللى فيه الخير يقدمه ربنا
عمار : ونعم بالله
ياسر : صحيح عملت ايه مع اهلك لسه رافضينك
عمار وهو يتنهد : اه لسه انت لو شـ,ـفت الضـ,ـغط اللى عملوه عليا علشان ارجع مسيحى كنت صعبت عليك وجكاية اهلى دى كمان قلقانى لان والدة ورد لما تعرفها هترفض مش عارف هروح لوحدى ازاى
ياسر بيضـ,ـربه فى كتـ,ـفه : لوحدك ايه ياراجل مانا جنبك اهو انا مش مكفيك ولا ايه انا هاجى معاك بكره ان شاء الله
عمار : انا مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبى فى الايام اللى فاتت بجد انت ونعم الصاحب
ياسر : عمار متقولش كده احنا مش ينا الكلام ده ربنا وحده العالم انك بقيت بالنسبالى اكتر من اخويا
عمار : بس ايه الانانية بتاعتك دى يعنى لو مكنتش اسلمت كنت هتسيبنى كده عايش فى اوهام
ياسر : ياعم هو انا كنت بعرف اكلمك ده انا كنت لما برد عليك كنت بتبصلى انت والواد يعقوب كانى معايا متفجرات ولفافها على جسمى
عمار : هههههههه معلش بقى انا دماغى كانت مبرمجة على فكر معين بس الحمد لله الذى منا علينا بالاسلام
………………………………………….. .
ترررررن تررررررررن
فاطمة : مين على الباب
عامر : ازيك يافاطمة
فاطمة : مين
عامر : ابن عمك ايه نسيتينى انا عامر
فاطمة بخوف : عايز ايه ياعامر
عامر حس بالخوف فى صوتها : ايه ده يافاطمة مفيش ازيك ولا عامل ايه وبعدين هتسبينى واقف كده ع الباب
فاطمة : مفيش حد هنا ومينفعش تدخل ياعامر انت جاى عايز حاجة
عامر : لا جاى اعزيكى فى حسن
فاطمة : ولسه فاكر عموما متشكرين حاجة تانى
عامر بخبث : اه طالما مفيش راجل معاكوا ايه رايك تتجوزينى انا ابن عمك وانتى بنت عمى ونلم زيتنا فى دقيقنا زى مابيقولوا
فاطمة بغضب : انت اتجننت انا مستحيل اتجوز بعد حسن وبعدين متشكرين على افضالك ياسيدى مش عايزين حاجة منك
عامر بنرفزة : لاحظى ان دى تانى مرة ترفضينى فيها يبقى استحملى اللى هيجرالك سلام
فاطمة حطت ايدها على قلبها وعنيها دمعت وقالت شـ,ـفت ياحسن ايه اللى بيجرالنا بعدك يارب ابعده عن طريقنا يارب احنا ملناش غيرك
بعدين سمعت الباب بيخبط تانى قالت بخوف مين : انا ياماما ورد
اتنفست براحة ومسحت عنيها وفتحته ورد قالت السلام عليكم بتقشيرة ودخلت اوضتها على طول فاطمة مش استغربت لانها من ساعة لما عمار جه وورد زعلانة منها ومش بتاكل معاهم
وبعدين فرحة جت وفاطمة حطت الاكل فرحة : امممم الله الاكل جميل جميل الاكل تسلم ايدك ياحاجة
فاطمة : ياطفسة بدل مانفسك تتسد علشان اختك بقالها يومين مش بتاكل تاكلى زى المفجوعين
فرحة : يوه بقى انتى هتبصيلى فى اللقمة بس برضو مش هقوم وهاكل
فاطمة : ماتروحى تتاحيلى عليها يابت علشان خاطرى
فرحة ” انا مالى انا قلتلك البت هتكتئب وفى الاخر هتجرى بيها على الدكاترة انتى حرة بقى يلا تسلم ايدك
هقوم اريح شوية
ودخلت الاوضة : امك طابخة النهاردة حتة اكلة حاسة ان بطنى هتتفجر
ورد بغيظ : ايوة مانتى بتاكلى نصيبى ده انتى طلعتى مستغلة اوى بت انا جعانة
فرحة : يابت اصبرى امك باين عليها بدات تفكر صدقينى
ورد : طب انا جعانة روحى هاتيلى حاجة اكلها انا غلطانة انى سمعت كلام واحدة طفسة زيك
فرحة : انا هعمل انى مش سامعة حاجة وهقوم اجبلك وقبل ماتقوم فاطمة دخلت وقالت
مش بتيجى تاكلى ليه ياحبيبتى ينفع كده من يومين وانتى مش راضية تاكلى
ورد وهى تمثل الحزن : ماليش نفس ياماما
راحت فاطمة جنبها وقعدت وطبطبت عليها وقالت : انتى موافقة عليه يعنى مرتاحة ليه
ورد بخجل هزت راسها باه
فاطمة بحنية : طيب فكرى شوية يابنتى ده جواز يعنى مش حاجة سهلة
ورد : انا صليت استخارة ياماما صدقينى انا مرتاحة اووى
فاطمة وهى تقبلها : خلاص طالما انتى هتبقى مبسوطة انا كمان هبقى مبسوطة عقبال الهبلة التانية
فرحة : هبلة هبلة وبعدين قالت بسهوكة اييييييييه بس اتجوز
…………………………………..
بص بقى ياوائل هتنفذ الليلة وتحاول تجيبلى العقود دي حتى لو تحت الارض
وائل : بس انت رحتلها ليه
عامر : كنت عايز اتجوزها
وائل : نهارك اسود وصباح عارفة
عامر : دى كانت قطعتنى ولا همهما بس رفضت المهم هتعرف ولا اشوف حد غيرك
وائل : عيب عليك ياصاحبى انت كده بتشتمنى
عامر : بس من غير اذية ماشى اصل انا عارف دماغك المهببة دى
وائل : اطمن استنانى هنا وانا هطلع بقى زمانهم ناموا دلوقتى
عامر : طيب بسرعة وانا هستناك
تسلق وائل الى الدور الثالث بحرفية شديدة وتمكن من فتح الشباك بادواته ودخل الى الصالة فتح او باب راه وكانت غرفة بها مكتب وكتبة صغيرة وبعد الكراسى تسحب ببطء شديد ةحاول فتح المكتب ولكنه مغلق اخرج ادواته وبدا فى فتحه ولكن وقع مفك على الارض واحدث صوتا كانت فاطمة ذاهبة للحمام وسمعت الصوت وهى ماشية ناحية الاوضة قالت : ورد انت فى المكتب
اسرع وائل بالاختباء وراء الباب وفى هذه الاثناء فتحت فاطمة الباب ودخلت ولم تجد احد استغربت وعندما استدارت رات وائل فهمت ان تصرخ ولكن يده منعت فمها من ذلك
وائل : اسكتى بدل ماقتلك
خافت فاطمة وعلمت انه من طرف عامر عضت يده وصرخت لم يدرى ماذا يفعل ضـ,ـربها على راسـ,ـها بالمـ,ـفك وفجأة سالت الدـ,ـماء من راسـ,ـها واغـ,ـشى عليها تفاجأ بما فعله وسمع صوت ينادى ماما فاسرع وهـ,ـرب من الشباك
ورد : فرحة انتى سمعتى اللى انا سمعته
فرحة بخوف : ايوا ده كان صوت ماما صح
ورد بخوف مماثل هزت راسها : تعالى نشوفها
ذهبوا الى غرفتها ولم يجدوها فققروا الذهاب الى الحمام لعلها تكون هناك وفى الطريق وجدوا غرفة المكتب مفتوحة دخلوا
صرخت ورد : ماما
فرحة جرت على امها وحاولت افاقتها : ماما ماما
ورد برعشة : دددـ,ـمم وهى تشاور تحت راسـ,ـها
فرحة بتوتر رجعت شعرها على ورا وقالت وهى بتحاول تكون قوية : اعمل ايه يارب اتصل بمين استغفر الله العظيم واتوب اليه
ورد عمالة تعيط وبترتعش صرخت فيها فرحة وقالت : بس بقى وبعدين جريت على التليفون وطلبت الاسعاف
………………………………………….. …..
عامر : ها عملت ايه وايه صوت الصراخ ده
وائل بخوف : اجرى بسرعة اجرى وبعدين هفهمك
ابتعدوا عن البيت قال عامر وهو ينهج : ها عملت ايه ومال وشك مخطوف كده ليه
وائل : فاطمة شافتنى وحاولت اهددها بس مكنتش هعمل فيها حاجة بس هى صـ,ـرخت وضـ,ـربتها بالمـ,ـفك على راسها وبعدين هـ,ـربت
امسكه عامر من ملابسه : انت هبـ,ـبت ايه انا مش قلتلك بلاش دـ,ـم انت غبى مبتـ,ـفهمش
فك وائل نفسه : اعملك ايه يعنى كنت افضح نفسى امسك خد الورق بتاعك اهو انا جبت كل الورق اللى فى الدرج دور انت بقى وشوف
امسك عامر الورق بلهفة واخد يبحث عن الاوراق الخاصة بالمحلين : ايوا هما دول برافو عليك عارف لو فاطمة جرالها حاجة تبقى كده ساعدتنى وكل حاجة هتمشى قانونى علشان كده بقى عزومة النهاردة عليا
وائل : عيب عليك ياصاحبى دخ انا اعجبك
……………………………….
بدا النهار وفاطمة لسه الدكتور داخل دلوقتى لانه مش كان موجود فحصها وطلع وقال :جهزوا اوضة العمليات
فرحة وورد جريوا عليها وقالوا : خير يادكتور ماما عندها ايه
الدكتور : للاسف عندها نـ,ـزيف فى المـ,ـخ وهنعمل عملية ولو الاربعة والعشرين ساعة الجايين عدوا على خير هتبقى عدت مرحلة الخطر
فرحة بصـ,ـدمة : نـ,ـزيف فى الـ,ـمـ,ـخ طب ينفع ندخل نشوفها
الدكتور : طب حضراتكم ادخلوا لحد لما نجهز اوضة العمليات
دخلوا اليها ودموعهم ملء اعينهم ورد تميح على وجهها : امى اصحى انا مش هعرف اعيش من غيرك انا من غيرك انا وفرحة نضيع متسبنيش زى بابا احنا ملناش غيرك
كل ذلك وفرحة التى كانت تحاول التظاهر بالقوة تبكى وراءها ثم مسحت دموعها واقتربت : اصحى ياماما علشان خاطرنا
بعدين سمعوا صوتها وهى بتقول ععاممر عامر عااامر
فرحة وورد بصوا لبعض : عامر مين ياماما
فاطمة تحاول ان تحذرهم منه ولكن اختفى نبضها واصبحت تتنفس بسرعة جريت فرحة على بره وصرخت دكتور دكتور
دخل بسرعة وطلب من فرحة وورد يخرجوا بره وورد طلعت بالعافية وجوا الدكتور فضل يعمل صدـ,ـمات كـ,ـهربائية بس طلع ليهم وقال وهو بيمسح وشه : البقاء لله
هنا ورد فقدت الوعى وفرحة دموعها جريت على وشها فى المكان ده فقدت ابوها وفى المكان ده فقدت امها برضه يبدو ان القدر اعلن الحرب عليهم
اسألوا دـ,ـمي .. وسعادتي وهمي
اسألوا التوفيق.. ..
والكدر والضيق.. ..
اسألوا الطيب في صفاتي.. ..
والدعاء اللي في صلاتي.. ..
واسألوا شهودي.. ..
الدموع اللي في سجودي.. ..
اسألوهم .. واسألوا دـ,ـمي.. ..
..عن غلا أمي..
(منقووول)
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::
مضت ايام العزاء ببطء شديد وكانت حبيبة لاتفارق ورد كانت لها نعم الصديقة كانت سندا لها فى محنتها
اتى زملاء فرحة لعزائها وحضر بدر ايضا ولكن لم يعلم ماهو الشعور الذى اعتراه عندما راى فرحة كسـ,ـيرة حزينة ممزقة تمنى لو يستطيع ان يفعل لها شىء يعيد اليها حيويتها وشقاوتها حتى لو اضطرت الى ضـ,ـربه
بدر : البقاء لله يافرحة
فرحة كطير فقد جناحيه : ونعم بالله
بدر بتفكير : ايه اللى حصل
فرحة وهى تعطيه ظهرها لتدارى دموعها : حـ,ـرامى جه وماما شافته وضـ,ـربها على راسـ,ـها ثم قالت بصوت مختنق وبعدين جاها نـ,ـزيف فى المـ,ـخ ومـ,ـاتت
بدر : معملتوش محضر
فرحة بدموع : ومين هيقدمه انا ولا اختى اللى لسه بتدرس ولو عملنا هيفيد بايه هيرجعو امى
بدر بترقب : يعنى انتى مش ليكى قرايب تانين
فرحة : لا مش ليا
بدر : طيب هستأذن انا ولو احتجتى اى حاجة متتكسفيش
جه شريف وقال بلهفة : فرحة انتى كويسة البقاء لله
بدر بغيرة : ايه ياشريف مش شايفنى ولا ايه وبعدين ايه فرحة دى اسمها انسة فرحة
شريف باـ,ـحرـ,ـاج : انا اسف ماخدتش بالى
بدر وهو يمسكه من ذراعيه للخارج : طب تعالى نقعد مع الرجالة بره وبعدين ليك وحشة مش عارف ليه
بعد ان ذهب افرجت شـ,ـفتى فرحة عن شبه ابتسامة لاتعلم لما تشعر بالامان معه على الرغم من غموضه الذى يخيفها
عند الرجال قال بدر بعدم ارتياح لهذا الرجل : وانت بقى تقربلها ايه
قال عامر : انا ابن عم مامتها بس كنت مسافر ولما عرفت جيت
بدر بشك : بس مش غريبة يعنى انك تيجى فى الوقت ده ومين اللى عرفك اظن محدش هنا يعرفك
عامر بريبة : حد من طرفى قالى ومعلش بقى ولا مؤاخذة يلا بقى نمشى علشان الوقت اتاخر والبنات لوحديهم
بدر بنظرة ذات معنى : عندك حق بس لينا لقاء تانى لانى عايزك فى موضوع شخصى
عامر : شخصى يعنى ايه
بدر : بما انك الشخص الوحيد اللى قريب ليهم انا طالب ايد الانسة فرحة انا عارف ان الوقت مش مناسب بس اكيد هما محتاجين راجل جنبهم
عامر :وحضرتك شغال ايه
بدر بثقل : صاحب ومؤسس شركة الوعد سمعت عنها
عامر : اه مش دى للاستيراد والتصدير
بدر : ايوا حضرتك هترد عليا امتى
عامر وهو يقلب الموضوع فى راسه يبدو ان القدر ابتسم له اخيرا : امم ممكن حضرتك تيجى بكرة لما اكون اخدت راى فرحة
بدر بريبة من ناحيته : خلاص اتفقنا استأذن انا بقى
عامر بحفاوة : لسه بدر اقعد اجبلك قهوة
بدر باستهزاء : معلش اصل الوقت والبنات لوحدهم سلام وذهب
عامر بغل : لو مكنتش صاحب ملايين كنت رديت على كلامك اللى زى وشك ده
………………………………
فرحة : مش عارفة انا مش مطمنة للى اسنه عامر ده
ورد بحزن : ليه ده ماما نطقت اسمه قبل ماتموت
ويمكن كانت عايزانا نلجأ ليه يساعدنا مهو ده التفسير الوحيد اسمعنا يعنى نطقت اسمه فى الوقت ده
فرحة بتفكير : طب حكاية ان ماما اداتله ورق المحلات دى داخلة دماغك ولا مراته اللى قاعدة بره دى انا مش مرتحالها خالص
سمعوا صوت عامر بينادى عليهم
فرحة وورد : نعم ياعمى
عامر : انا عارف ان الوقت مش مناسب بس زى مابيقولوا خير البر عاجل
فرحة وهى تعقد حاجبيها : فى ايه ياعمى احنا مش فاهمين حاجة
عامر بحنية مصطنعة : فى عريس اتقدم ليكى
فرحة : ليا انا ومين ده اللى يتجرأ يتقدم فى وقت زى ده
عامر : صاحب الشركة اللى بتشتغلى فيها الاستاذ بدر
فرحة : وانا مش موافقة
عامر بسرعة : ليه يابنتى ده راجل لقطة ميتعوضش
فرحة : وانا مش موافقة ياعمى واظن ده رايى وانا حرة فيه
عامر بخبث : ماشى اصل كان فى واحد جه اسمه اممم مش عارف باين عمار
مجرد لما نطق الاسم ورد بصتله بسرعة وقالت : هو عمار جه هنا
عامر : ايوا جه يعزي وقالى انه كان طالب ايدك وكنت عايز اجوزكم مع بعض بس بما ان فرحة مش موافقة يبقى انا كمان مش هوافق يعنى مش معقول الصغيرة تتجوز قبل الكبيرة
فرحة بصت لورد لقت الحزن باين عليها هى محتاجة حد جنبها انا مش هعيش ليها على طول تنهدت وقالت : موافقة
عامر عامل نفسه مش سامع : ايه بتقولى ايه
فرحة بضعف : بقول موافقة على بدر
ورد بصتلها وقالت بجدية : لا يافرحة انا مش هضحى بيكى مش هقبل ان انا اتجوز عمار وابقى سعيدة على حسابك انتى انتى اختى فاهمة يعنى ايه يعنى لو كنتى فرحانة انا هفرح ولو زعلانة انا هزعل
فرحة بابتسامة علشان تطمنها : صدقينى انتى عارفانى لو كنت مش عايزاه كنت قلت بس انا قلبت الموضوع فى دماغى انا كنت رافضاه عند بس مش اكتر علشان مسبكيش لوحدك
ورد : يعنى انتى موافقة عليه بجد
فرحة هزت راسها بايوة
عامر : خلاص الترم التانى هيخلص اهو وبعد الامتحانات هيبقى الفرح
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
عمار : متتصورش انا فرحان اد ايه يا ياسر مكنتش متوقع ان الامور هتتسهل كده اخيرا ربنا هيجمعنى بيها فى الحلال انا مصدقتش لما عمها اتصل وبلغنى بالموافقة
ياسر : الله يسهله ياعم ماتتكلمش بس جنب السناجل اللى زينا لا نحسد ولا حاجة
عمار : امشى يالا تصدق انى غلطان انى اتكلمت معاك بس انا قلقان عليها من ساعة وفاة والدتها خايف عليها اوى والراجل اللى قريبهم ده مش مكمن من ناحيته
ياسر : وانا كمان مش مرتاحله بس سيبك منه انت هتعوزوا فى حاجة اهو تتجوزها ومش ليكوا دعوة بيه
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
صباح : لا ياعمى متحافش انا شـ,ـفت البنت دى مـ,ـؤدبة اوى وباين عليها بنت ناس
ابتسم بدر باستهزاء وقال فى سره اه لو تعرفى ان جدها اللى قتل ابويا
عبد الحميد : خلاص انتو حرين اهو بدر كبير وعارف مصلحته
بدر بنظرة ذات معنى : عندك حق ياجدى انا عارف مصلحتى كويس
:::::::::::::::::::::::::::::::::
مضت ايام الفصل الدراسى الثانى مع امتحاناته وحان موعد الزفاف
لم يكن هناك اى حفل ذهبت الفتاتان الى الكوافير وبمجرد ان وضعت لهما اللمسات الاخيرة اعلن صوت السيارة عن موعد قدوم العريسين لبسا الكاب تبع الفستان وخرجا
كانت ورد سعيدة جدا لا تعرف سبب السعادة بل لاتعرف كيف زرع حب عمار فى قلبها عند ذكر اسمه تكون مسلوبة الارادة خرجت له سلم عليها وقال لها مبروك عليا انتى وقبل بين عينيها حينها انتابت القشعريرة جسدها هدأها بهمساته فاطبقت يديها على يديه وذهبا الى سيارته التى كان يقودها ياسر وكانت معها حبيبة
اما عند فرحة
سلم بدر عليها وقال لها بغرور : مبروك عليكى انا
هنا امتلا الغيظ قلب فرحة وداست على قدمه : اوووبس معلش مكنتش اقصد
ابتسم لها بدر بغيظ
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ورد وعمار امام الشقة فتحها وهمت ان تدخل ولكن قال لها : استنى
ورد باستغراب : ايه فى ايه
عمار شـ,ـالها ودخل بيها الـ,ـشقة وقال بابتسامة جـ,ـذابة : هو ده كنت بحلم باللحظة دى من ساعة لما شـ,ـفتك
هنا ورد وشها احمر ودفنت وشها فى صـ,ـدره
‘أحبها…. وحنيني يزداد لها….
عشـ,ـقتها…. وقلبي يتألم برؤية دمعها….
أفهمها…. حين أرى الشوق في عينها….
كم تمنيت ضمها…. كم عشـ,ـقت الابتسامة من فمها….
والضحكة في نبرات صوتها…. لا بل الرائحة من عطرها….
سألتها…. كم تشتاقي لي؟؟؟؟
فأجابت….
كاشتياق الغيوم لمطرها….
اشتياق الحمامة لعشها….
اشتياق الأم لولدها….
اشتياق الليلة لنهارها….
اشتياق الزهرة لرحيقها….
بل اشتياق العين لكحلها….
اشتياق قصيدة الحب لمتيمها….
بل اشتياق الغنوة للحنها….
قلت لها:
كل هذا اشتياق؟؟؟؟
قالت:
لا…. بل أكثر فأكثر…. فأنت وحدك حبيبي في الدنيا كلها….
فرحت أتغنى بسـ,ـحرها…. أغـ,ـزل كلام الهـ,ـوى بعـ,ـشقها….
ومن أشعار الهوى أسمعها…. لا بل لأجلها أنا حفظتها….
فاحترت بم أوصفها….
قلبي؟؟؟
لا فسوف أظلمها….
حبي؟؟؟…. ملكتي؟؟؟… صغيرتي؟؟؟…. فكل هذا لايكفي
فروح روحي أسكنتها….
فيا طيور الحب اوصلوا لها…. سلامي…. حبي…. وبأني أنتظرها….
يا كل العالم احكوا لها…. عـ,ـشقي…. وهيامي…. وكم اشتقت لقلبها….
خاطرة
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
بدر وفرحة امام شقتهم فى الدور الثانى من الفيلا فتح الباب ودخل وقالها بغموض : اتفضلى ياعروسة
فرحة فى سرها : معندوش ذوق ابدا بعدين قالت هى فين الاوضة عايزة اغير الفستان تقيل
بدر راح ليها وقالها وهو مبتسم : فاكرة اول يوم اتقابلنا فيه
فرحة قطبت جبينها : اه ايه مناسبة اليوم ده دلوقتى
بدر بابتسامة اوسع : فاكرة انت عملتى ايه
فرحة خافت منه بس مش بينت حاجة سكتت
بدر وهو بيلمس وشه ناحية الكف وقال بفحيح الافعى : كنتى اول واحدة لا مش اول واحدة او حد فى حياتى يمد ايده عليا وانا عمرى ماسمحت حد مد ايده عليا او غلط فيا وبعدين اداها كف وقعها على الارض من قوته
وقال فى نفسه : دلوقتى اقدر انتـ,ـقم منك ومنه
