رواية بنات العطار كاملة بقلم نودي
الموكب إلى القصر بحث الأمير عن عمه لكنه كان قد إختفى مع نسائه وذهبه فوضع محمود يده على تجارته وأرسل المنادي في الأسواق يصيح من يقبض على إبراهيم أو يدل على مكانه له عشرة آلاف دينار لكن لم يعثر عليه أحد أما منوبية فإشترى الأمير دارها وأعطاها دارا أخرى بعيدة في طرف المدينة وأمر القهرمانة أن تعيد ملئ الدهليز بالعولة وتصلح النوافذ في دار البنات وبعد أيام رجع الشيخ صالح من الحج محملا بالهدايا وفرحت بناته برجوعه كثيرا ولما سألهن كيف كان حالكن في غيابي أجبن بخير يا أبي لم يحصل شيئ يذكر بإستثناء مشاكل صغيرة لا قيمة لهاوالآن هيا
إلى الطعام فلقد أحضرنا لك عشائك بعد أيام جاء رسول من القصر إلى دار صالح وأعلمه أن الأمير يريده في شيء مهم فتعجب الرجل وتساءل لماذا يطلب مولاي مقابلتي اللهم إجعله خيرا وفي الصباح حمل هدية من العطر الغالي الثمن وذهب إلى القصر ولما أذن له الحاجب بالدخول سلم عليه وقالأعز الله الأمير ما إن سمعت الخبر حتى جئت إليك فبماذا أقدر أن أخدمك أجاب محمود إني أريد أن أطلب يد إبنتك ياسمينة صمت الرجل وأطرق برأسه صعب ذالك الان بينما طلب الأمير من اب ياسمينة يدها للزواج حتى اجابه الرجل انه صعب الان فسأله الأميرما بك يا حاج صالح
فقاليجب أن تتزوج أخواتها الأكبر منها أولا هذا كل ما في الأمر رد محمودهذا سهل سيتزوجن من أفضل رجالي هل يرضيك هذا رد نعم إبتهج الأمير وقال لقد عزمت على إعطائك حجرة في القصر لتكون قرب بناتك فأنا أعلم مقدار حبك لهن الأسبوع المقبل سيكون الزواج وسيخرج المنادي في الأسواق وليكن ذلك اليوم يوم فرح لكل المملكة. سمع الناس فبدأوا في تزيين المدينة وإعداد الحلوى والأشربة فلا يوجد من لا يحب الأمير لعدله وكرمه ويوم الزواج تجمعوا أمام القصر لرؤية أميرتهم فخرجت إليهم وحيتهم والشعب متحير من جمالها ورقتها ثم قالت ستنصب الموائد وكل واحد سيأخذ نصيبه من الوليمة هيا
ليغني المغنون وليدر الخدم بالطعام علت الهتافات في المدينة فنظر الوزير إلى الأمير محمود وقال جاريتك تحسن الكلام وأخشى أن ينصبوها ملكة عليهم وأنت ينسونك ضحك الأمير وقال حينئذ يمكنني أن أتفرغ للصيد ومطاردة الغزلان وأكون مطمئنا على المملكة في أحد الأيام كان الأمير في قاعة العرش ومعه برهان وبنات صالح يتنادمون ويضحكون وفجأة انفتح باب سري في الحائط وخرج منه إبراهيم في عشرين من رجاله وفي أيديهم السيوف وقال له ساخرا أراك مستمتعا بصحبة الجواري الحسان الآن سأنتقم منك على سړقة مالي وتجارتي هل كنت تعتقد أني سأتركك سالما بعد كل ما فعلته بي أيها اللعېن أنت تتزوج وتبذر
الأموال وتكثر العطاء والنوال وأنا أختفي كالجرذان في سراديب القصر لقد رشوت الحارسين ليقفلا الأبواب ولن يسمعك أحد أنت الآن وحدك وتحت رحمة سيفي وقف برهان واستل سيفا من الحائط وقال محمود ليس وحده وأنا أخوه برهان إبن أخيك بدر الدين أجاب إبراهيمآه ابن الجارية كنت أعتقد أنهم قتلوك بعدما أطردوا أمك صاح برهان پغضب أعدك أن أقطع لسانك لو قبضت عليك ثم وقفت الجواري السبعة بنات العطار واستللن سيوفهن وقلن ونحن ألم نعجبك يا إبراهيم أم تريد أن تذوق طعم سيوفنا الأول تعجب الرجل وقال كأنكن تعرفنني فمن أنتن أجبنه بنات صالح قائد حرس أخيك هل لا زلت تذكره
قال لكنه م١ت مع أخي السلطان بالسم قلن ذلك ما إعتقدته لقد كان مريضا ذلك اليوم ولم يأكل إلا قدرا يسيرا فنجا ولبس زي التجار واشتغل في العطارة وعلمنا القتال والضړب بالسيوف Lehcen Tetouani ولقد كان ينتظر هذا اليوم ولقد جاء أخيرا أنت قټلت أخاك لتأخذ العرش لكن وجدت في طريقك الأمير الصغير وتلك القهرمانة خديجة عرفت كيف تحميه من بطشك قال الأمير محمود إذن أنت من إيذاء أبي يا إبراهيم الويل لك ثم ھجم عليه بسيفه وھجم برهان والبنات السبعة على رجاله وبعد دقائق رموا سلاحهم وبقي الأمير يتحارب مع إبراهيم حتى ألقاه أرضا وفي تلك اللحظة أخذ برهان
خنجرا وفعل ماقاله له وصاح ستتعلم أن لا تذكر أمي بالسوء بعد اليو ثم إلتفت الأمير إلى ياسمينة وقال لها بدهشة كنت أعتقد أنكي بارعة فقط في الشعر والغناء أجابته خفت أن أقول إني أحسن الضړب بالسيوف فنتبارز وأغلبك فتصغر في عين رعيتك عانقها محمود وقبلها بين عينيها وقال لهاأعشقك يا إبنة صالح ولا اريد من الدنيا شيئا سواك والآن هيا نحتفل بنصرنا الذي حققناه بسيوفنا ومضت الأيام وأصبح محمود من أعظم السلاطين اما الجارة فقد نالت عقابها في أحد الأيام قد كان لصان دخل إلى بيتهما وسرق منه وعندما رأته المرأة فقد ضربها على رأسها أحدهم ولكي لا يتركو
اي دليل فقد قامو بحړق منزلهما وماټت هي وابنتها مېتة مفزعة وذالك كان عقاپ ما فعلته أما ياسمينة فأنجبت ثلاثة بنات وانجبت ايضا اخواتها بعض الاولاد والبنات وكانت تلك الفترة أيام رخاء وكانت هي واخواتها وابيها في نفس القصر يعيشون في سعادة ومازال الناس يذكرون تلك المملكة التي لا يوجد بها الفقراء كان ذلك منذ زمن بعيد أما الآن فلم تبق سوى حكايات ترويها الأجداد والعجائز في الأيام الباردة .. إنتهت الحكاية التي ايضا تعتبر من الزمن الجميل ايام عشناها بطيبتها وبنية صافية وقلوب بيضاء والمحبة والرحمة بين الناس ايام البساطة والنقاء والبرائة ايام العاءلة المكتملة تمت