رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء الخامس) بقلم يمنى عبدالمنعم

 

الفصل السابع والثلاثون : الجزء الأول

دلف مروان على نور بسعاده ووجهه ينطق بالفرحه قائلا لها : باركيلى يانور …. باركيلى ياعمرى …..!!
شعرت نور بسعاده من أجله قائله له بدهشه : أباركلك على إيه يا مروان ،، فهمنى ،، كان بيده مظروفا أشار له بسعاده قائلا لها : ده جواب تعيننى فى الكليه ،، معيد أخيرا يا نور اتحقق حلمى .
حدقت به غيرمصدقه قائله : بجد يا مروان أنا مش مصدقه نفسى ،، فقال لها بسعاده : لأ صدقى يالا امسكى الجواب بنفسك واقرأيه يالا .
تناولت منه المظروف وأخرجت منه الورقه وقرأتها .
قائله له بسعاده وفرحه : ألف مبروك يا مروان ،،، ياه أخيرا حلمك اتحقق ،، إنت متعرفش أنا فرحانه علشانك أد إيه .
ابتسم لها بحب مقتربا منها قائلا لها : الله يبارك فيك يا عمرى ،، إنتى أول واحده تعرفى بعد ماما لان ماما هيه كمان كانت منتظره الخبر ده من زمان .
فابتسمت له قائله له بفرحه : طب بلغت شذا بالخبر ؛؛ هز كتفيه قائلا : لأ لسه متعرفش ،، حاولت اتصل عليها مره واحده بس ؛؛ لكن هيه مردتش ؛؛ فقلت أبقى أبلغها بعدين أحسن تكون مشغوله ،، مادام آسر جه من سفره .
فقالت له : خلاص هيه أكيد هتعرف النهارده او بكرة بالكتير وانا ممكن ابقى ابلغها .
فقال لها : خلاص براحتك بس أنا بقى وبالمناسبه دى عزمك بعد الشغل نتغدى سوا فإيه رأيك ،، حدقت به بتفكير قائله بمكر : هشوف وبعدين أبقى أرد عليك .
ابتسم بخبث قائلا لها : لا خلاص مادام فيها تفكير يبقى العزومه ملغيه .
تظاهرت بالحزن قائله له : بقى كده يعنى رجعت فى كلامك ،، طب خلاص معدتش أخرج معاك مره تانيه ،، وابقى شوف بقى مين اللى تخرج معاها .
اقترب منها أكثر جاذبا إياها من على مقعدها ناحيته واقترب من وجهها وحدق فى عيناها قائلا لها بمكر : يعنى لو عزمت واحده تانيه مش هتغيرى ولا هتزعلى .
هزت رأسها ببطىء رافضه قائله بخفوت : هوه انت تقدر تعملها أصلا ،، وأنا كنت …. قالت جملتها وصمتت فسألها قائلا بخبث : ها كنتى هتعملى ايه .
تهربت منه قائله بارتباك : مروان ممكن بقى تسيبنى دلوقتى علشان ورايا شغل كتير .
فابتسم ليغيظها قائلا لها : إنتى ناسيه إنى المدير ولا إيه ،، وانا اللى بطلب منك الشغل .
حدقت به بخجل قائله له : بس كده المدير بتاعى هيزعل ان إتأخر الشغل عليه .
ابتسم بحب قائلا لها : بس انا مقدرش أزعل من قلبى ،، تورد وجهها قائله بهمس : مروان …. فقال لها بحب : نعم ياعمرى … فقالت له بتردد وخجل : أنت كل يوم بتثبت إن حبى ليك هو أحسن حاجه فى حياتى ؛؛ وان حبى ليك كان صح من البداية .
انطلقت من عينيه نظرات حب قوية إليها وهو يحدق بها ،، وأمسكها من يديها هامسا لها بابتسامه جذابه : بعشقك يا نور ،، مع كل نفس بتنفسه ،، إنتى سكنتى قلبى واستحاله واحده تانيه تسكنه غيرك .

كانت شذا فى مكتبها تتابع عملها أمام الحاسب الآلى كعادتها اليوميه فى العمل .
عندما فوجئت بدخول زوجها آسر مندفعا داخل مكتبها ،، كالثور الهائج ،، ورفعت بصرها إليه بهلع ،، وصدمه ،، فاتجمدت فى مكانها ولم تستطع النهوض من فوق مقعدها قائله بذعر : آسر ……..!!
اقترب منها بخطوات واسعه ،، وهو يحدجها بنظرات مشتعله .
تجمدت شذا فى مكانها وهى مصدومه لا تعرف كيف السبيل من الخروج من هذه الورطه التى وضعت نفسها فيها .
لكن آسر لم يترك لها مجال التفكير أو الصدمه ؛؛ فقد جذبها من يدها بقسوة وأنهضها من على مقعدها تحت أنظارها الذاهله دون أن يتحدث لكن ملامحه تتحدث عن ما بداخله من ثورة .
سحبها خلفه بقوة ومازال متمسكا بها ،، غادر بها من مكتبها متجها بها إلى خارج الشركه .
انزعجت منه شذا قائله له بقلق بعد طول صمت : آسر إنت رايح فين ؛؛ فيه إيه ….. أنا عملت إيه فهمنى ،، جز آسر على أسنانه منفعلا ملتفتا إليها قائلا لها بصوت هادر : إنتى تخرسى خالص دلوقتى ومسمعش صوتك .
ارتجف قلبها قائله له باضطراب : طب والشغل بتاعى أعمل فيه إيه ،، مين اللى هيكمله مكانى .
هدر بصوته قائلا لها : يتحرق الشغل يا شذا ؛؛ علشان تستريحى وامشى معايا من غير ما أسمعلك صوت فاهمه .
حاولت أن تتحدث مرة ثانيه ؛؛ لكن ملامحه المشتعله أسكتتها .
طوال الطريق لم يتحدث إليها ،، وجاء ليسرع بسيارته عندما يكون غاضبا ،، لكنه تذكر حملها فزفر بانفعال غاضب .
وصلوا إلى الفيلا ،، جاءت لتهبط من السيارة قبله فأمسك بيدها بقوة خشية أن تتركه وتهرب منه إلى غرفة نور قائلا لها : اوعى تنزلى استنى ،، استغربت شذا من تصرفاته ،، لماذا يفعل ذلك ؛؛ غادر سيارته ووقف بجوار الباب الذى باتجاهها قائلا لها بصرامة : إنزلى بسرعه يالا ؛؛ حدقت به بدهشه وهبطت ؛؛ شذا من السيارة جاذبا لها من يدها .
قالت له بضيق : آسر أنا عملت إيه لكل ده ؛؛ إلتفت اليها غاضبا ،، وفجأه حملها بين ذراعيه صاعدا بها إلى غرفتهما .
فانتفض قلبها واحمر وجهها فهو من زمن بعيد لم يفعلها ؛؛ فازدادت نبضات قلبها .
حدجها بنظرات حاده وهو يدخل بها إلى الغرفه؛؛ أغلق آسر الباب وراءه بقدمه ؛؛ صافقا له بكل قوته .
أجلسها على الفراش فتحاشت النظر إلى نظراته المهدده لها ،، كانت تريد أن تستفسر لماذا يفعل ذلك بها لكن ملامحه لا تبشر بالخير .
أخذ يزرع الغرفه ذهابا وإيابا أمامها بضيق وغضب بالغ ؛؛ يتفرس فى ملامحها لا يعرف كيف سيتصرف معها ؛؛ فى حالتها تلك .
فاقترب منها بخطوات واسعة قائلا لها بغضب مكتوم : ممكن أعرف إيه اللى عملتيه ده ؛؛ وناويه على إيه ممكن أفهم بلعت ريقها بصعوبة قائله له بتوتر : وانا عملت إيه يعنى يا آسر علشان تقولى كده .
حدجها بتهديد قائلا لها بغضب : شذذذذا …. إنتى ناوية تجننينى ….. ولا إنتى عايزه تعاندينى وخلاص .
صمتت شذا محدقه به ،، وشحب وجهها من نظرات عينيه متظاهرة بالبرود قائله له : أنا معملتش حاجه يا آسر تستحق كل غضبك ده ؛؛ وعصبيتك دى .
قبض آسر على ذراعها فجأه قائلا لها بغضب : شذذذا انتى أكيد مجنونه بقى بعد كل عمايلك دى وتقوليلى أنا عملت إيه ،، ماتفوقى لنفسك وتصرفاتك ولا أنا علشان متكلمتش على هروبك وساكت ،، هوه انتى نسيتى يا هانم ان ليكى حساب معايا تقيل أوى على عملتك دى ،، ده غير انك مخبيه خبر حملك عليه وجايه كمان النهاردة تكملى عمايلك السوده دى بمرواحك للشغل من غير إذنى إنتى ما بتفهميش .
بلعت ريقها بصعوبه وامتقع وجهها من الذعر من نظراته الغاضبه والناريه التى تنطق بالشرر ،، فقالت له بصوت متحشرج : يا آسر أنا شفتك نايم فا مردتش أقلقك وكمان انت لسه جاى من سفر وتعبان أكيد وكمان عارف كويس إنى بروح الشغل كل يوم حتى وانت مسافر وأظنك عارف كده كويس .
أنهضها من فراشها بقسوه وهو يمسكها من كتفيها محدقا به بنظرات ساخطه وناريه قائلا لها بقسوة : عذر أقبح من ذنب يا مدام ،، يعنى إيه أبقى لسه راجع من سفرى وتسيبينى وتمشى كده عادى ولا كأنى موجود معاكى ولا فى حياتك وانتى عارفه إنك ممنوعه من الخروج الا بإذنى أنا مش قايلك كده كذا مرة .
دافعت شذا عن نفسها قائله له بلهفه : منا فعلا مبخرجش الا بإذنك وخرجت على شغلى من غير ما أصحيك علشان انت نفسك عارف انى بشتغل حتى وانت مسافر ،، وده بس اللى خلانى أروح انك عارف بشغلى .
زاد بيديه على كتفيها من قبضته لهما قائلا بانفعال : كله ده بيختلف المفروض من ساعة ما أرجع على هنا وانتى عارفه كده كويس طالما أنا هنا فلازم تمشى معايا ؛؛ من إمتى وانتى بتمشى كده لوحدك و من غيرى طالما انا هنا ؛؛ ولا هيه الحكاية بقت عند معايا وخلاص .
تأوهت من قبضة يديه بألم قائله له بتعب : أنا مقصدش إنى أعاندك يا آسر صدقنى … مقصدش ،، ثم ان ده شغلى وكان فيه شغل مهم لازم اشتغله النهارده وأخلصه .
حدجها بنظرة غاضبه وهزها بشده قائلا لها : قلتلك قبل كده يتحرق الشغل اللى يخليكى متسمعيش كلامى فاهمه ؛؛ واعملى حسابك مفيش شغل تانى .
اتسعت عينيها بألم وذهول قائله بعدم فهم : معناه إيه كلامك ده .
تركها معطيا ظهره لها وهو يقول لها بغضب : معناه زى ما فهمتى ياهانم ،، يعنى مش هتروحى الشغل تانى وإياك أشوف وشك تانى فى الشركه …… قاطعته قائله له بتوتر : بس الشغل يا آسر اللى أنا …… فقاطعها هو بحده هذه المره … قائلا لها بحزم : ده قرار ومش هرجع فى كلامى علشان ترتاحى ،، وياريت بقى متجبيش سيرة الشغل تانى على لسانك ده أبدا .
سالت الدموع من عينيها وعادت مرة أخرى تجلس على الفراش خلفها ،، وشعرت كأن حرمانها من عملها المحبب إلى قلبها شيئا غير عادى بالنسبة لها فقد كان عملها هو الوسيلة الوحيدة التى تجعلها تتحمل هذه القسوة وتنسى فيه أحزانها المتواصله ،، وها هو يحرمها من شىء محبب لقلبها ؛؛ فعملها هو الوسيلة الوحيدة للنسيان ليس أكتر من ذلك .

رأى آسر دموعها فزاد ذلك من غضبه قائلا لها بانفعال : بلاش دموعك دى لانك مش ناقصك أى حاجه علشان تشتغلى ،، وكفاية بقى لغاية كده لانك زوتيها معايا وأنا مش ناسى اللى عملتيه .
أغمضت عينيها بألم قائله له بصوت موجوع : بس أنا بحب شغلى فا ليه تحرمنى منه ؛؛ ليه تحرمنى من حاجه أنا بحبها .
اقترب منها وانحنى عليها مقربا وجهه من وجهها قائلا لها بصوت كالفحيح : هوه كده علشان تعرفى أد إيه كان شعورى وقت ما عرفت بخبر حملك بالصدفة وان أزاى أكون أنا جوزك آخر من يعلم ،، وعلشان تقدرى اللى كنت أنا فيه ساعتها ؛؛ وتعرفى إنك حرمتينى من فرحة حملك اللى كنت مستنيها من فترة وعلشان تجربى انتى كمان تعيشى محرومه من حاجه انتى بتحبيها زى ما حرمتينى منها تتحرمى انتى كمان منها .
انهمرت دموعها أكثر قائله له بقلب موجوع : حرام عليك يا آسر متظلمنيش أنا عملت كده علشان …… لم يتركها تستكمل حديثها ،، مقاطعا لها بصوت هادر : إخرسى بقى إنتى مش ناقصك أى حاجه علشان تقولى كده ،، وكل اللى عايزاه بيتنفذ وانا مش حارمك من أى حاجه علشان تكونى عايزه تشتغلى …. ثم صمت برهة وأردف قائلا لها بانفعال وغيظ : وبعد ده كله جايه تهربى منى أنا ،،، إيه فاكرانى مش هعرف أجيبك ولو كنتى حتى فى آخر الدنيا ،، لا ومش هربانه لوحدك ،، هربانه بابنى كمان فاكرنى غبى هسيبك تهربى انت وهوه كده عادى …. قطع هو حديثه عندما رأى دموعها متنهدا بضيق قائلا لها بغضب مكتوم : ممكن أعرف سبب واحد يخليكى تعملى اللى عملتيه ده وتهربى منى ؛؛ وخصوصا إنى ما عملتش أى حاجه ليكى تزعلك وكنت مسافر كمان …فليه تعملى كده ليه …. ليه …. عايزه توصلى لإيه من ده كله ،، نفسى أفهم ،، انطقى ….. اتكلمى … هربتى ليه من غير سبب .
أغمضت عينيها تذرف الدموع الكثيرة بألم وحزن عميقين هامسة له بقلب موجوع : لإنك بتخونى يا آسر ….. بتخونى أنا .

كانت ندى تجلس مع خطيبها مراد فى إحدى الأماكن الراقية فابتسم قائلا لها : ها إيه رأيك ؟
همست بخجل قائله له : اللى تشوفه يا مراد واللى يعجبك .
فتهلل وجهه من الفرحه غير مصدق ما سمعه قائلا لها بسعادة : صحيح يا ندى يعنى إنتى موافقه ان فرحنا يكون كمان بعد اسبوعين .
هزت رأسها بحياء واحمر وجهها ،، قائله بخفوت : أيوه موافقه يا مراد .
فأمسك بيديها بين يديه قائلا لها بحب : أخيرا يا ندى هنتجوز وهتبقى معايا على طول .
فابتسمت له بسعادة قائله : ان شاء الله يا مراد ؛؛ أنا عمرى ما هسيبك أبدا .
فابتسم لها قائلا لها : يعنى لو ماما ضايقتك فى مرة او يوم من الأيام مش هتزعلى ولا هتسيبينى .
هزت رأسها بلهفه قائله : أنا إستحاله أسيبك أبدا أو أتخلى عنك فى يوم من الأيام ،، ومامتك هعاملها بالظبط زى ماما الله يرحمها يعنى هتكون زى ماما تمام يعنى مش مامتك لوحديك يامراد .
تهدج صوته قائلا لها بحب : وده اللى انا بتمناه منك يا ندى ؛؛ على طول .
فابتسمت لها قائله له تطمئنه : متقلقش وطمن قلبك من ناحيتى .
فحدق بعينيها قائلا بحنان : أنا حظى حلو إنى قابلتك يا ندى وانتى اللى كنت بحلم بيها تكون شريكه لقلبى ولحياتى .
فابتسمت ندى بكل ما يحمله قلبها من حب ؛؛ قائله له : دنا اللى حظى حلو يامراد انى قابلتك وعرفت شخصيه جميله زيك كده .
فابتسم لها وتمسك بيدها أكثر قائلا لها : طب يالا بينا نروح سوا ونقابل ماما ونقولها على الأخبار الحلوه دى .
هزت له رأسها قائله له : يالا بينا …… وصل مراد وندى إلى والدته التى كانت بصحبة شقيقته ودخل عليها وهو متمسك بيد ندى قائلا لوالدته : يالا يا ماما بركيلنا انا وندى فابتسمت قائله له : على ايه يا مراد اوعى تكونوا حددتوا ميعاد فرحكم سوا
فابتسمت ندى بخجل وقال مراد وهو ينظر الى ندى : ايوه ياماما خلاص حددناه هيبقى بعد اسبوعين بس .
تهلل وجه والدته قائله له : بجد الف مبروك يا حبايبى ألف مبروك .
فقال لها مراد : الله يبارك فيكى يا ماما فاقتربت منه شقيقته قائله بسعادة : مبروك يا أبيه انت وندى واقتربت من ندى محتضناها وهنئتها هى الأخرى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *