رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء الخامس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل السابع والثلاثون : الجزء التانى
اتسعت عينى آسر بصدمه وتجهم وجهه قائلا لها بعدم استيعاب : إيه الكلام اللى بتقوليه ده ….. انا مش فاهم تقصدى إيه بكلامك فهمينى .
بكت شذا بحرقه قائله له بصوت مفعم بالقهر : أيوه بتخونى يا آسر …. بتخونى مع اللى اسمها نانى دى .
رمقها بنظرات مشتعله وغاضبه قائلا لها بانفعال : إحنا ومش سبق واتكلمنا قبل كده فى الموضوع ده ،، وقلتلك اننا مش بينا أى حاجه .
شعرت بأنها فقدت آخر مالديها من صبر فقالت له بانفعال : أمال ليه مردتش عليه ساعة ما سألتك على موضوع خطوبتكم ده وسبتنى وقتها من غير اجابه .
شعر آسر بالغضب يستشرى فى عروقه ورمقها بشراسة قائلا لها بصرامة : ومين قال انى ماجوبتكيش ؛؛؛ منا جاوبتك وقولتلك ده كلام مجلات وناس فاضيه وخلاص ،، عايزين يشتهروا على حساب ناس معروفه وهتلاقى من ده كتير مش وقتها جاوبتك بردى ده .
تذكرت شذا وقتها ماحدث ،، لقد أجابها بذلك بالفعل ،، وصدقته بالرغم من أن قلبها كان متوجسا منه ،، لذلك لم قلبها ليهدأ تماما ؛؛
فهبت واقفه فجأه وتناولت هاتفها من حقيبة يدها وفتحته ووضعته أمام وجهه قائله له بغضب : وصورك دى إنت والهانم تقول عليها إيه وكمان فيه حاجه أهم من ده كله ،، اسمع كده وضغطت على ملف الصوت وظهر بوضوح صوته بالتسجيل يقول لها : متقلقيش يا نانى أنا هطلق شذا ونتجوز احنا الاتنين على طول يا حبيبتى بس أخلص منها الأول ونتجوز مش عايزك تقلقى .
كان آسر يحدق فى هاتفها بعينيه الواسعه وهو غير مستوعب ولا يفهم ما يراه أمامه ولا يستوعب ما يسمعه من هذا التسجيل الصوتي ولا يصدق ان هذا صوته أيضا من الأساس .
فقال لها بعدم فهم وصدمه : مين اللى وصلك على تليفونك التسجيل والصور .
فقالت له بقهر وألم : مش مهم مين ؛؛ المهم دلوقتى عندى انى اكتشفت خيانتك ليه ،، ويعتبر لسه متجوزين جديد بقالنا كام شهر وتقوم تعمل فيه أنا كده ….. ليه عملت أنا إيه أستحق عليه ده كله ؛؛ وانك كمان تخونى ده يبقى كتير عليه أوى يا آسر ….. كتير عليه ومش هقدر استحمل عذابك وخيانتك ليه أكتر من كده .
زفر آسر بقوة وغضب وأمسكها من معصمها قائلا لها بانفعال : شذذذا إقعدى هنا على السرير واهدى الأول لانك بتقولى كلام منتيش فاهمه معناه .
رمقته بسخط قائله له بتذمر : مش ههدى وسيب إيدى الأول قبل اى حاجه ،، لانك لازم تسمعنى وتفهم أد إيه انا تعبانه وخلاص مبقتش قادرة أستحمل وجعك أكتر من كده أنا تعبت .
لم يتركها آسر إنما جذبها من يدها وأجلسها وراءها على الفراش ،، فقالت له بتحدى غاضب : ابعد إيديك عنى متلمسنيش ،، إوعى أنا زهقت من اللى أنا فيه ده .
قال لها آسر بلهجه غاضبه : شذذذذا إسمعى كلامى واقعدى يالا .
شعرت شذا بالتعب فوضعت يدها على بطنها من الألم فوضح تألمها ؛؛ فى ملامحها ورغم ذلك تابعت تقول بصرامه : إنت لازم تقولى على الحقيقة كلها دلوقتى وامسكت الهاتف ووضعته أمامه مرة أخرى واردفت تقول بغضب جامح : ولازم تقولى على حقيقة الصور دى والتسجيل كمان فاهم .
شعر آسر أنه متهم بتهمه هو برىء منها وزاد هذا من ضيقه وغضبه ؛؛ وعليه أن يوضح ماحدث ،، وكيف يوضح ذلك وهى منفعلة هكذا ويشك أنها ستصدقه هذه المره ؛؛ لهذا تناول منها هاتفها بيده بسرعه ،، وألقاه على الأرض بكل ما يحمله قلبه من غضب وانفعال فتهشم الهاتف الى أجزاء مبعثره وانكسرت شاشته .
لقد فعل ذلك من أجل أن يريحها ويريح نفسه من جريمه لم يقترفها .
حدقت شذا بالهاتف غير مصدقة ماحدث أمامها منذ ثوانى معدوده فرفعت بصرها إليه بصدمه ولم تستطيع النطق .
فقال لها آسر ساخطا : قولتلك اقعدى هنا الأول وسيبك من الزفت ده ومفيش فايده .
حدجته بحزن من إلقاء هاتفها ؛؛ هكذا وتكسيره بهذه الطريقه المهينه .
فقالت له بقهر : إنت إيه يا أخى ،، مش عايزنى أتكلم وتسمعنى خالص عايزنى على طول ….. طول الوقت أسمع كلامك وبس من غير ما تفكر حتى انا عايزه ايه ولا نفسى أقول إيه فى اى حاجه تحصل ،، حتى شغلى حرمتنى منه ناقص إيه كمان علشان تعمله فيه .
أغمض آسر عينيه بقوه ثم تنفس بعمق قائلا لها بغضب مكتوم : إقعدى مكانك يا شذا واذا كان على التليفون أجبلك غيره وأحسن منه كمان .
هتفت به معترضه قائله له : منيش عايزه منك أى حاجه واتفضل بقى وفهمنى على كل حاجه زى ما قلتلك ؛؛ قالت جملتها ووضعت يدها على بطنها مرة أخرى ،، وشعرت بنفس التعب يعود إليها من جديد ،، فقال لها غاضبا : مين اللى بعتلك الصور دى وتسجيل الصوت ،، لازم أعرف مين ،، قبل أى حاجه لازم أعرف مين اللى بعتها ،، تأففت بتعب قائله له : مش مهم دلوقتى مين اللى بعته انا أهم حاجه عندى تجاوبنى على أسئلتى .
فقال لها بانفعال : شذذا اتكلمى أنا مش ناقصك انطقى ……. وتكلمى وقولى مين اللى بعت الصور ؛؛ شعرت شذا بالدوار من كثرة ما تعانيه فقالت له بغضب مجهد : يعنى هتكون مين يا بشمهندس اللى ليها مصلحة انها تعمل كده غير الست هانم بتاعتك .
حدق بها بذهول وقال لها بصدمة : تقصدى نانى فهزت رأسها بضيق قائله له : أيوه هيه اللى بعتت كل ده
فضم قبضته بغضب وقوة وزفر بانفعال قائلا بسخط : وليه مقلتليش من البدايه ….. ليه مصرحتنيش بالحقيقة كلها ….من ساعة موصلتلك الصور دى ….. ليه خبيتى عليه من الاول .
انسالت دموعها غزيرة وازداد تعبها قائله له : إنت السبب يا آسر فى كل ده كل شويه تقولى إنتى كدابه ؛؛ ده غير عذابك ليه طول الوقت ،، من قبل ما نتجوز ؛؛ ومكنتش هتصدقنى ساعتها لو قلتلك .
هدر بها بصوته قائلا لها بسخط واستنكار : يعنى تقومى تهربى منى هوه ده الحل مش كده من وجهة نظرك .
فقالت له بغضب : هوه ده الحل بالنسبه بالى بسببك ؛؛ انت مسبتليش حل غير كده من طريقة معاملتك ،، ليه يا آسر .
قالتها ووضغطت بيدها أكثر على بطنها من الألم
،، فلاحظ آسر وضع يدها هذه المرة على جانب بطنها ؛؛ فحدق فى وجهها المجهد .
فا تنهد بضيق بالغ وضم شفتيه غاضبا واقترب منها فجأه و حملها بين ذراعيه بقوة قائلا لها بحده : آدى أخرة عنادك معايا ؛؛ فوجئت شذا بفعلته وتجمدت بين ذراعيه قائله له بضيق : قولتلك متلمسنيش تانى نزلنى ،، فلما لم يرد عليها أخذت شذا تركله بيديها وقبضتيها على صدره ؛؛ فتمسك بها آسر بشدة وقوة .
مددها برفق على الفراش ؛؛ مدثرا لها بغطاء قائلا بقسوة : ريحى نفسك لغاية ما أتصل بالدكتور ،، ييجى فهتفت به قائله له بسرعه : أنا كويسه ومنيش محتاجه دكتور .
فهتف بها بصوت غاضب قائلا لها : ده مش بمزاجك أنا قلتها مره ،، تبقى هيه مره واحده ومش هعيدها تانى .
هبت من الفراش جالسة فيه قائله له بضيق : إذا كنت عايز تطمن على ابنك فابنك بخير ومنيش عايزه ولا محتاجه دكاترة ؛ وانا بعدين هبقى أروح عند الدكتورة اللى متابعه معاها ومش ناويه أغيرها ؛؛ وكمان شويه وهاخد العلاج بتاعى ،، ممكن بقى تقولى على الحقيقه كلها ،، علشان ضغطى ما يعلاش عليه وتبقى أنت السبب فى أذية ابنك ،، ده إذا كنت خايف فعلا على ابنك .
قالت جملتها الأخيرة لكى تتهرب من كلماته عن الطبيب ولكى لا يعرف بحقيقة التوأم ؛؛ وتمددت على الفراش لكى تؤكد له ذلك .
زفر آسر بضيق غاضب من تصرفاتها وحدق فى وجهها المتعب ،، قائلا لها بضيق : ماشى يا شذا ،، إعملى حسابك إنك هتروحى للدكتورة النهاردة مهما عملتى وأنا اللى هوديكى بنفسى .
تنفست شذا بعمق قائله له : بس أنا ارفض انى أروح معاك ،، أنا هبقى هاخد نور معايا .
اتسعت عينيه بغضب قائلا لها : مفيش حاجه اسمها هتروحى مع نور أمال أنا هنا بعمل إيه ثم إنك ناسيه إنه هيكون ابنى أنا كمان ولا إيه .
تهربت منه مرة أخرى ؛؛ قائله بضيق : يبقى مش هروح ،، طالما هتروح معايا ،، مليش مزاج أروح معاك .
صرخ بها قائلا بنفاذ صبر : شذااا أنتى ليه مصرة على انك تعاندينى ،، ليه مصرة على تعصبتى طول الوقت عليكى .
حاولت تهدأت نفسها وتهدأت قلبها من الخفقان ولم تجبه شذا على تساؤله .
رمقها بغموض مفاجىء وحاول تمالك أعصابه قائلا لها بحزم : خلاص يا شذا إعملى اللى يريحك بس مفيش خروج من غير إذنى مفهوم ،، فقالت له بضيق : يبقى أحسن ؛؛ وموضوع خيانتك ليه ده مش هسامحك فيه علشان تكون عارف ،، لإنك لغاية دلوقتى ماجوبتنيش على سؤالى .
كان سينفعل عليها بثورة أكثر ولكنه عوضا عن ذلك حاول تمالك أعصابه ؛؛ لكونها متعبه .
قائلا لها بجمود : شذا عايزك تعرفى حاجه واحده بس ؛؛ إنى مش خاين وان أكتر حاجه بكرهها فى حياتى الخيانة والكدب .
فقالت له بتذمر واستنكار : طب وصوتك يا بشمهندس الموجود ؛؛ ده تقول عليه إيه ؛؛ أشاح بوجهه عنها قائلا لها بضيق صارم : ده مش صوتى وعمرى ما هقول كده لواحدة تانيه ،، طول ما إنتى فى حياتى ،، ثم صمت وأردف بعدها قائلا بخشونه : وعايزه تصدقى كلامى انتى حره واذا مكنتيش عايزه متصدقيش بردو انتى حرة وبراحتك إعملى اللى إنتى عايزاه واللى يريحك ،، بس بحذرك أهوه إياكى تتصرفى فى أى حاجه بدون علمى أو بدون أذنى لانك لوعملتى أى حاجه ؛؛ من ورايا هندمك إنك عملتيها .
تركها وغادر الغرفه بعدها ؛؛ شعرت بالغيظ منه ؛؛ لقد تركها فى حيرتها المعتاده وازدات حيرتها أكثر داخل قلبها عندما ؛؛ تركها هكذا وبدون أى تفسير واضح لعلاقته بها كالمعتاد .
بعد قليل جاءت إليها زينب بصينية محملة بالطعام ،، قائله : البيه باعتنى لحضرتك علشان تاكلى وتاخدى العلاج .
تنهدت بضيق قائله لنفسها بغيظ : طبعا خايف على ابنه ليحصله أى حاجه ؛؛ مش خايف عليه أنا ،، ماشى يا آسر .
لاحظت زينب شرودها فنبهتها قائله لها بهدوء : ست هانم أحط الأكل فين .
تنفست بعمق قائله لها : حطى الاكل عندك هنا على التربيزه الصغيره دى واعمليلى كوباية عصير .
قالت لها زينب : حاضر يا ست هانم
استقل آسر سيارته لا يعرف إلى أين يتجه ،، وهو فى حيرة من أمره التى تكاد تكون مصاحبة له منذ فترة طويله ؛؛ فمشاعره مضطربه ودقات قلبه هى الدليل على ذلك .
كلما نظر إلى زوجته تصاحبه هذه المشاعر الغامضه والحائرة ولا يعرف لماذا تهاجمه صورتها فى كل شىء حوله .
كانت نانى فى غرفتها تعبث بهاتفها وترى صورها المذيفه مع آسر وأخذت تضحك بخبث وشر .
بعد قليل سمعت صوت طرقات على باب غرفتها فكانت خادمتها تقول : ست هانم البشمهندس آسر مستنيكى تحت فى الصالون .
ما ان استمعت الى اسمه حتى هبت واقفه تقول : ثوانى ونازله .
قبل أن تتحدث إليه باغتها آسر قائلا بغضب : إيه اللى انتى عملتيه ده مع شذا .
تظاهرت بعدم الفهم قائله له : عملت ايه انا معاها ، ثم انا مالى بيها أصلا علشان تقولى كده ؛؛ قال لها بغضب : يعنى انتى مش عارفه ؛؛ إنتى عملتى إيه طيب ؛؛؛ وأختطف من يدها فجأه هاتفها تحت أنظارها الذاهله .
فقالت له بارتباك : انت بتعمل ايه فى تليفونى ؛؛ المفروض الحاجات اللى فيه تخصنى لوحدى .
كان متجاهلا لما تقوله وعندما رأى نفس الصور الموجوده بهاتف شذا ،، قرب هاتفها امام وجهها قائلا لها بانفعال : والصور دى بردو تخصك وتسجيل صوتى المزيف يخصك بردو .
بلعت ريقها بصعوبه وشحب وجهها قائله له بصوت متحشرج : انت فهمت غلط يا آسر .
هدر بصوته قائلا لها بعصبيه : إخرسى و اوعى تنطقى اسمى مرة ثانيه على لسانك ،، كنت أحسبك مدلعه بس لكن كمان طلعتى بنت مستهترة والشر مالى قلبك والحقد عامى عينيكى ،، أنا بجد ان ندمت ان عاملتك زى أختى ،، وتانى مرة لو عرفت انك قربتى لشذا مراتى هدفعك التمن غالى أوى .
ابتعدت عنه قائله بتوتر : بس انت فاهم الأمور غلط و…..قاطعها بغضب قائلا لها : امور ايه اللى فهمها غلط ؛؛ أنا دلوقتى عرفتك على حقيقتك واحمدى ربنا ،، انى هسكت عليكى المرادى ومش هبلغ منير بيه باللى حصل ؛؛ لكن إذا حصل حاجه بس مشابهه زى دى أنا مش هسكت وقتها وهبلغه ساعتها بكل حاجه وبحذرك أهوه مرة تانية وآخر مرة ،، إوعى تقربى من شذا ولو فكرتى بس مجرد تفكير ؛؛ انك تأذيها محدش هيدفع تمن عمايلك الا انتى وبس ،، ده غيرسمعتك اللى هتتشوه وهتبقى فى الأرض ساعتها .
تركها آسر بعد أن ألقى بهاتفها على الأريكه خلفها وغادر المكان ؛؛ ولم يترك لها المجال لكى تتحدث وتدافع عن نفسها .
وفى المساء دلفت نور الى حجرة شذا قائله لها : ايه يا بنتى ده مش بتردى على تليفونك ليه .
فقالت لها بهدوء : أبدا التليفون اتكسر بس فقالت لها باستغراب : وايه اللى كسره .
فقالت لها : أبدا اتخانقت انا وآسر وكسره ؛؛ تنهدت نور بضيق قائله : هوا عرف انك حامل فى توأم ؛؛ تنهدت قائله : لا معرفش لسه وتعبت قدامه النهارده و كان عايز يتصل بالدكتور وانا رفضت ،، وقولتلوا انى هاخدك ونروح عند نفس الدكتوره ؛؛ بالرغم من إنه كان مش موافق وعايز يروح هوه معايا وانا طبعا رفضت
فقالت لها بقلق : طب وبعدين يا شذا هتفضلى مخبيه عليه كده لغاية امتى ؛؛ وخلى بالك أكيد مع مرور الوقت بطنك حجمها هيكبر أكبر من اللى يبقى فيها جنين واحد وهتلفت نظره مع الوقت .
فقالت لها بضيق : مش عارفه أقولك ايه بس اللى انا عارفاه دلوقتى انى مش عايزاه يعرف .
فقالت لها نور : براحتك يا شذا وعلى العموم ندى اتصلت عليه النهاردة وبتخبرك إن فرحها بعد اسبوعين ،، وطبعا بتبلغنى بكده بعد ؛؛ ما لقيت تليفونك مقفول .
قالت لها بسعادة : بجد الخبرده فقالت لها مبتسمه : أيوة طبعا صحيح وهيه اللى بلغتنى بكده من شوية ؛؛ فقالت لها بفرحه : عقبالك انتى ومروان يا نور فقالت لها بهدوء : ياريت يا شذا بس أبيه مش موافق لغاية دلوقتى .
فقالت لها : معلش يا نور اصبرى واكيد هيوافق مع الوقت
قالت لها : امتى يعنى يا شذا انا تعبت من اقناعه ثم ان مروان دلوقتى خلاص مكانته اتغيرت .
فقالت لها بعدم فهم : ازاى يعنى فقالت لها بحب : مروان خلاص اتعين معيد فى الكلية من النهارده وحاول يبلغك بنفسه الصبح بس تليفونك بردو مقفول كان مقفول .
فتهلل وجهها قائلة بسعادة : وأخيرا اتعين اتحقق حلمه واتعين زى ما هوه كان عايز .
فقالت لها : ايوة انتى متعرفيش هوه فرحان أد ايه بالخبر ده
فقالت لها مبتسمه : ربنا يسعدكم انتم الاتنين يارب ،، ويمكن آسر يغير رأيه مع الوقت لما يعرف بكده .
فقالت لها بتمنى : يا ريت يا شذا ياريت
كانت شذا تجلس على مقعدها فى شرفة حجرتها ؛؛ عندما دلف آسر الى الحجرة ،، أخذ يبحث عنها فلمحها جالسة بشرود فقال لها : شذا فارتبكت عند سماع صوته فهى لأول مره لم تشعر به .
دلف إليها متفحصا فى وجهها قائلا لها بجمود : ها بقيتى أحسن دلوقتى .
قالت له باضطراب : أيوة الحمد لله ؛؛ فقال لها بلهجه آمرة : بكرة ان شاء الله هخلى عم عبدو السواق يوديكى عند الدكتوره اللى انتى متابعه معاها ،، وخدى معاكى نور ها ايه رأيك .
قالت له بهدوء : موافقه فى أى حاجه تانيه ؛ وضع أمام بصرها عبوة مصنوعه من الكارتون ؛؛ فسألته بتوتر : إيه دى فقال لها بجمود : تليفون جديد وبخط جديد كمان ،، بدل تليفونك اللى كسرته فقالت له بعناد : مش عايزه منك حاجه .
وهبت واقفه وغادرت مقعدها واتجهت الى المرآه تضبط من شعرها وشكلها وتجاهلته تماما
شعر آسر عندها بالضيق من تصرفاتها تلك فاقترب منها متفحصا لها قائلا لها بغيظ : يعنى إيه مش عايزه منك حاجه .
انشغلت عنه بنفسها وتناولت فرشاة الشعر وأخذت تمشط شعرها بها قائله له بالامبالاه : ما هى واضحه أهيه يا بشمهندس مش محتاجه توضيح أكتر من كده .
شعر بغضب عارم بداخله من اسلوبها المستفذ فاقترب منها وأمسكها من ذراعيها بقسوة لكى تواجهه قائلا لها بنرفزه : لما أكلمك تلتفتيلى هنا وتكلمينى كويس زى ما بكلمك .
فقالت له ببرود : منا بتكلم بهدوء أهوه وكلامى مفهوم منيش عايزه منك أى حاجه ومتتعبش نفسك معايا وتتكلف علشانى .
قرب وجهه من وجهها محدقا بعينيها الواسعه قائلا لها بنفاذ صبر : شذا انتى واعية لاسلوبك المستفذ ده ،، اللى أقوله تنفيذية وبس،، هتاخدى التليفون يعنى هتاخديه وغصب عنك كمان فقالت لها بهدوء استفذه أكثر : لا يا آسر انا بتكلم عادى وعلى العموم شكرا على التليفون ومن فضلك بقى ابعد ايديك عنى .
تركها بغضب ولم ينطق ودلف الى الحمام ؛؛ ليبدل ثيابه وتركها تنظر إليه بغيظ .
جلست على الفراش تتأمل الهاتف الجديد ؛؛ قائله لنفسها بضيق : وآخرتها يا شذا هتفضلى كده لامتى تعانديه وهوه أقوى منك عناد وقاسى كمان ومبقتش فاهماه خالص هوه عايز إيه .
غادر المرحاض وقد استبدل ثيابه وعندما وجدته خرج منه وضعت الهاتف بجوارها بسرعه .
فابتسم بسخريه من فعلتها فقالت له باضطراب : أنا كنت ماسكاه بس علشان عايزه أكلم ندى وأبارك لها ؛؛ فرحها خلاص قرب بعد اسبوعين
فقال لها بجمود : براحتك يا شذا .
فى اليوم التالى استيقظ آسر قبل شذا فى الصباح الباكر ،، فتح عينيه ببطىء فوجد شذا مستكينة بين ذراعيه فاندهش ،، فكانت منتظمة الأنفاس ؛؛ كالطفلة الصغيرة عندما تستقر بين ذراعى والدها وتشعر بالأمان ،، فحاول آسر كبح جماح مشاعره التى تلاحقه أينما ذهب .
حدق بوجهها ثم بشفتيها التى كانت أمامه مباشرة فابتلع ريقه بصعوبه .
قائلا لنفسه بتحذير : إوعى تضعف قدامها إوعى ؛؛ فتنهد وخفق قلبه بشده عندما وضعت شذا ذراعها حول خصره وهى نائمه .
فانتفض قلبه بشدة من لمستها ،، فاقترب منها ببطىء تتحكم فيه مشاعره .
ناظرا إلى شفتيها التى لم تكن ترتجف هذه المرة ؛؛ فهى نائمة تشعر بالأمان .
شعر آسر بأنفاسها على شفتيه فازاد بداخله شوقه إليها فأغمض عينيه مقتربا منها وهو يقبلها ببطىء شديد ورفق .
فضمها أكثر بين ذراعيه فهو يشتاق إلى هذه اللحظة منذ أن سافر الى الغردقة هو وقلبه معا
،، ارتعد جسدها فجأه بين ذراعيه وهو يقبلها بشوق ولهفه وارتجف قلبها بقوة وزدادت ارتجافته .
عندما وعت لنفسها فجأه وقد وجدت نفسها حبيسة بين ذراعيه القويتين ؛؛ ففتحت عينيها ببطىء وقد فوجئت بزوجها يقبلها بهذه المشاعر المنجرفه إليها ،، التى افتقدتها من ناحيته منذ فترة طويله ؛؛ وذراعها هى الأخرى حول خصره
فشحب وجهها وجف حلقها من المفاجأه ولم تستطيع النطق .
فصدم آسر هو الآخر لكنه تغلب على صدمته سريعا ولم يتركها وشعرت بأنفاسه الملتهبه على وجهها .
لم يستطع آسر أن يبتعد عنها بل تمسك بها مقتربا منها أكثر وكادت دقات قلبه المتزايده تفضح أمره .
فقرب وجهه منها أكثر فأكثر من وجهها وأنفاسه تزداد اشتعالا أمام شفتيها ؛؛ فشعرت بأن قلبها سيختنق واحمر وجهها من الخجل والحياء وعندما رأت وفهمت نظراته المتلهفة لشفتيها أغمضت عينيها بقوه وفتحتها بسرعه لعل قلبها يهدأ فهمست بتلقائيه : آسر …… فوضع آسر إصبعه على شفتيها مقاطعا لها فارتجفت شفتيها ،،، بسرعه هامسا بشوق : هشششششششششش
……يا شذا …. اسكتى .….قطع كلماته هو هذه المرة أيضا بقبلته الناعمة لها على شفتيها والتى سرعان ما تحولت قبلته إلى قبلة قوية مشتاق صاحبها لهذه اللحظه بقوة ،، والتي آذابتها بين ذراعيه وضمته شذا إلى صدرها هى الأخرى بمشاعرها الجياشة التى تكنها وتحبسها داخل صدرها ،، ورغما عنها وعنه استسلما لقلبيهما فى هذه اللحظه التى سراقاها من هذه الحياة .
بعد انصراف آسر إلى عمله فى ذلك اليوم ؛؛ قررت شذا أن تقوم بالاتصال على صديقتها ندى ،، بهاتفها الجديد ؛؛ فتحدثت شذا الى ندى وأبلغتها بما حدث ؛؛ فقالت لها ندى بتساؤل : طب وهتفضلوا كده بعيد عن بعض لغاية إمتى ؛؛ فقالت لها بضيق : مش عارفه انا تعبت من الاسلوب ده .
واحمر وجهها وهى تتذكر لحظاتهم القليله التى قضياها سويا فى الصباح الباكر .
لكن سرعان ما عادت مشاعرهم كما كانت من قبل ،، التجاهل والحرمان بينهما .
فقالت لها ندى بتفكير : طب ما تحاولى تغيرى من الاسلوب بتاعك ده ؛ وتقربى منه يمكن يجيب معاه نتيجه مادام إنتى ملاحظه انه اتغير عن الأول .
تأففت قائله بضيق : مش عارفه يا ندى أنا تعبت من نفسى ومنه ؛؛ ومبقتش عارفه اتصرف إزاى معاه .
فكرت ندى قائله لها : طب ما تطلبى منه يخرجك بره فى مكان حلو كده ؛؛ بدل حبستك دى كده وأدام كمان مش بتروحى الشغل متهيألى يعنى مش هيرفض .
فقالت لها بضيق : وتفتكرى هيوافق على كده ؛؛ دنا قليل لما بخرج من إوضتى بسببه ومن ساعة كمان ما عرف بحملى وهوه بقى حريص عليه أكتر منى أنا .
تنهدت ندى قائله لها : يبقى خلاص مش قدامك إلا كده واطلبى منه كده وشوفى ثم صممت برهة وأردفت قائله لها بمكر : اسمعى ،، انتى مش حامل فقالت لها باستغراب : طبعا ما إنتى عارفه فقالت لها مبتسمه : منا عارفه بس أنا أقصد حاجه تانيه .
فسألتها قائله : تقصدى إيه ،، فقالت لها ندى بمكر : اسمعينى كويس بقى فى الخطة دى بس دى بقى عايزه منك شوية تضحية فى كرامتك وانك تقربى منه أكتر وحاجات كده فيها دلع .
قالت لها باستنكار : دلع إيه يا ندى ده أنا كرامتى متسمحليش إنى أدلع عليه وهوه معذبنى معاه بالشكل ده .
فقالت لها ضاحكه : أمال بتعشقيه إزاى بقى ولغاية دلوقتى منتيش قادرة تكرهيه .
فقالت لها بضيق : منا علشان غبيه لسه بعشقه لدلوقتى ،، فضحكت قائله لها : لا بالعكس انتى مش غبيه ولا أى حاجه إنتى حبيتى آسر وسكن فيه هوه وبس ومش مسموح بحد تانى يسكنه غيرة .
تنهدت قائله بحزن وعذاب : ما هوه ده اللى بيتعبنى يا ندى هوه أول واحد سكن قلبى ومحدش هيسكنه غيره ؛؛ بس لإمتى هيفضل مش حاسس بيه .
فقالت لها بمكر : اسمعى كلامى بس وانتى هتلاقيه هوه اللى بيقرب منك .
تنهدت قائله : حاضر هسمع لغاية ما أشوف أخرتها .
فقالت لها بحنان : متقلقيش يا شذا إمشى مع قلبك مع آسر .
فقالت لها بشرود : حاضر يا ندى .
فى نفس اليوم قام مروان بالإتصال على نور فى أثناء عملها فى المكتب الهندسى قائلا لها بحزم : نور أنا لازم أقابل آسر تانى مش هينفع كده .
قالت له بأمل : ياريت يا مروان ؛؛ عايز تقابله امتى .
قال لها بحزم : النهارده فخفق قلبها قائله : هتيجى تقابله النهارده .
فقال لها بتصميم : أيوة هاجى أقابله على الساعه تمانيه فقالت له بلهفه : هستناك متتأخرش عليه فابتسم لها قائلا : متقلقيش يا عمرى وادعى ان أخوكى المرادى يوافق .
فقالت له بأمل : يارب ان شاء هيوافق ومتخافش
فى المساء أتت الخادمه إلى مكتب آسر قائله : بشمهندس مروان عايز حضرتك يا سعات البيه ……
يتبع…
