رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء الخامس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الخامس والثلاثون : الفصل كامل
قالت لها ندى بذهول : لا لا لا أنا مش مصدقه أخالص اللى سمعته أكيد فيه حاجه غلط فى الموضوع ده وانتى كنتى لازم تصبري أكتر من كده فقالت لها بانهيار : أصبر إيه ياندى ،، أكتر من كده ،، بقولك آسر بيخونى تقوليلى اصبرى .
تنهدت ندى قائله لها بعطف : أنا فاهمه كويس تقصدى إيه بس طالما نانى دى إنتى كنتى مش مرتاحلها من البدايه خالص ،، يبقى أكيد فيه حاجه غلط .
بكت شذا بانفعال قائله لها : وصوته يا ندى وهوه بيقولها انه بيحبها وهيتجوزها بعد ما يطلقنى الأول ،، ده كله مش دليل على إنه هوه يا ندى .
صمتت ندى تفكر ثم صمتت قائله لها لتهدئتها : طب إهدى الأول ؛؛ وممكن بقى تحكيلى عن اللى إسمها نانى دى وليه مكنتيش بترتحيلها من البداية
اقترب آسر من إيهاب وهو مصدوم وغير مصدق ولا مستوعب لما استمع إليه وقلبه يختنق قائلا له بذهول صادم : إنت بتقول إيه …. إيه الكلام اللى سمعته ده …. بقى معقول شذا حامل ومتبلغنيش … !!!!
حدق به إيهاب وهو مصدوم أيضا فهو لا يقل عنه صدمه ولا يعرف انه لا يعلم بالأمر فقال له بذهول متلعثم : هوه ….. إنت متعرفش إنها حامل ولا إيه .
هزرأسه بصدمه قائلا له بذهول : لأ معرفش فقال له بتوتر : أنا آسف إنى بلغتك مكنتش أعرف فابعتذر مرة تانيه .
لم يرد عليه آسر هذه المرة ،، إنما تركه عائدا أدراجه للخلف ،، هابطا إلى سيارته ،، ركبها آسر وهو شارد ويفكر فى كل كلمة نطق بها إيهاب .
متذكرا ماقاله له بالتفصيل .
وأين وجدها وكيف أخذها إلى عيادته الخاصه ره عائدا بها مرة أخرى إلى هناك فقد كان أنهى عمله بها،، و تذكر أيضا أين تركها تنصرف من أمامه ،، شعر آسر فى هذه اللحظه ،، بأن عقله سينفجر من كثرة التفكير ،، وزادت عصبيته مع إزدياد سرعة سيارته عائدا إلى الفيلا وهو يشعر بأن غضبه يعميه عن أى شىء سوى عندما قال له إيهاب : انا اضطريت أكشف على مدام شذا بسبب حملها وبسبب انه كان مغمى عليها وأنا دكتور نساء وتوليد يعنى ده تخصصى .
دلف الى الداخل كالمجنون هاتفا بأعلى صوت لديه ؛؛ نوووررر ،،،، نوووورر فجاءته الخادمه زينب تهرول بفزع : نعم يا آسر بيه .
حدق بها بقسوة قائلا لها بانفعال : فين نور ؛؛ اضطربت الخادمة قائله بتردد : لسه ما جاتش من شغلها ،، يا سعات البيه ؛؛ فضم قبضة يده بغضب قائلا لها بانفعال : طب بسرعه إعمليلى فنجان قهوة ؛؛ وهاتهولى مكتبى .
قالت زينب باضطراب وخوف : حاضر يا سعات البيه ،، دلف آسر إلى مكتبه ثم جلس على مقعده خلف مكتبه .
شعر آسر بالغضب ،، يسرى فى شرايينه قائلا لنفسه بانفعال : أنا خلاص هتجنن مش قادر أفكر ،، بقى معقول كل الوقت ده مخبيه عليه ،، إن ما وريتك يا شذا ،، أنا مخي هينفجر من التفكير ،، مش قادر أفكر حاسس إن كل حاجه واقفه بالنسبه بالى .
طرقت عليه الخادمه الباب ،، فقال لها بغضب : ادخلى بسرعه ،، دلفت إليه ووضعت أمامه ،، القهوة .
باغتها بقوله بصرامه غاضبه : الست هانم آخر مرة شفتيها إمتى .
قالت له باضطراب : شفتها ساعة ما حضرت العشا وهيه ساعتها رفضت تاكل وصممت على كده .
جز آسر على شفتيه غاضبا قائلا : طب إمشى انتى دلوقتى يالا .
قام آسر بعدة اتصالات منهم فتحى الذى أخبره بكل شىء حدث ،، فقال له : طب خلاص أنا هقفل معاك وهاتصرف متقلقش .
قال له آسر بضيق : أى خبر توصله لازم تبلغنى بيه أول بأول .
جاءت نور من عملها ،، شعرت بالقلق عندما دلفت واستقبلتها الخادمة تقول بسرعه : آسر بيه عايزك يا ست هانم ،، تنهدت باضطراب قائله لها : طب روحى انتى وانا هدخله فى مكتبه .
دلفت إليه وهى مضطربه وخائفة من مواجهته مرة أخرى ،، ابتعدت عن مكتبه مرتبكه وفزعه من نظرات عينيه المشتعله .
فرفع بصره إليها قائلا بغضب : أخيرا شرفتى من شغلك ،، قالت له بسرعه : آسفه يا أبيه مكنش قصدى .
فقال لها منفعلا : وانا هتقبل أسفك ده أعمل به إيه ،،، ها وحضرتك عارفه أكيد إنها حامل ومبلغتنيش بالخبر زيها تمام .
صدمت نور مما استمعت إليه قائله له بذهول : أبيه إنت عرفت ،، فصرخ بها قائلا لها بصوت هادر : جرى إيه إنتى كمان مكنتيش عايزانى أعرف إن مراتى حامل إنتى كمان ولا إيه ،، إزاى ما تبلغنيش بحاجه مهمه زى كده ها ليه متقوليليش لا إنتى ولا هيه .
دافعت عن نفسها فقالت له بسرعه : حاولت يا أبيه اقولها كده فعلا لكن هيه رفضت ،، وأصرت على موقفها ومردتش تقولى على السبب الحقيقى فى تخبيتها عليك وعيطت ساعتها يا أبيه .
نهض من مكانه غاضبا مقتربا منها بخطوات واسعه ثم قبض على ذراعها بقوه قائلا لها : كان غصب عنك وعنها لازم أعرف ،، مش أعرف بالصدفه إن مراتى حامل ،، لأ وكمان تهرب وأنا مسافر من غير ما أعرف ،، ومش هربانه لوحدها المرادى دى معاها ابنى عارفه يعنى إبنى .
صدمت نور من حديث أخيها فهو ،، إذا لا يعرف أن شذا ستضع مولودين بدلا من مولود واحد .
فلم تستطع من غضبه الزائد أن تبلغه بالخبر الصحيح ،، فقالت له بتوتر : طب إهدى الأول وأكيد هنلاقيها متخافش .
اتسعت عينيه بانفعال قائلا بجنون : هوا أنا لسه ههدى يا نور أنا هقلب عليها الدنيا لغاية ملاقيها ،، عارفه يعنى هقلب الدنيا ويا ويلها منى ساعتها ،، علشان تبقى تتجرأ وتفكر بس فى الهروب منى تانى .
أزاحها جانبا بغضب ثم ابتعد عنها وتركها ،، فقلقت نور من تهديدات أخيها ،، قائله لنفسها باضطراب : أكيد أبيه آسر مش هيسكت ربنا يستر .
صعدت نور إلى حجرتها بخطوات ثقيله قائله لنفسها : أنا لازم اتصل على مروان لاحسن تكون راحت عندهم .
دخلت إلى حجرتها ،، ووجدت من يرن على هاتفها ،، فحدقت به بسرعه ففوجئت ،، برقم غريب عليها هو من يقوم بالاتصال .
فتحت هاتفها بلهفه وجاءت لتتحدث فباغتها صاحب الرقم بقوله : إزيك يا نور أنا ندى فاستغربت نور فى نفسها قائله لها بدهشة : ندى صاحبة شذا مش كده فقالت لها : أيوة أنا ندى صاحبت شذا فقالت لها بلهفه : طب هيه شذا جات عندك ،، أصلها هربت إمبارح ،، أرجوكى يا ندى لو شذا عندك قوليلى أنا …… فقاطعتها شذا قائله لها : أنا شذا يانور صدمت نور قائله بلهفه وغير تصديق : شذا …. شذا … إنتى بخير …. طمنينى عليكى أرجوكى فقالت لها بارتباك : أنا بخير يا نور وكويسه جدا الحمدلله فقالت لها بسعاده : الحمدلله إنى إطمنت عليكى يا شذا ،، وإن أولادك بخير ،، تنهدت قائله : متقلقيش عليه ،، أنا قلت أطمنك عليه علشان متقلقيش وتنشغلى بيه .
فقالت لها بتساؤل : ليه يا شذا تهربى ليه ،، إيه اللى حصل علشان تعملى كل ده .
زفرت شذا بتردد قائله بحزن عميق : نور أرجوكى سامحينى مش هقدر أحكيلك دلوقتى أى حاجه .
تنهدت نور بحزن قائله بسرعه : خلاص براحتك مش هضغط عليكى ،، بس لازم تعرفى إن آسر جه …. جه من السفر .
أغمضت شذا عينيها بصدمة من هذه المفاجأه الغير متوقعه ولم تستطيع النطق فقالت لها نور بتردد : وبيدور عليكى وقالب الدنيا كمان .
وجدت ندى الهاتف يقع من يد شذا بذهول فصدمت وسألتها : مالك يا شذا ،، فيه إيه ،، حدقت بها بهلع قائله لها بخوف : آسر جه من السفر .
كان آسر يقود سيارته لا يدرى إلى أين يذهب للبحث عنها ،، استمع إلى رنين هاتفه ففتحه قائلا بضيق : أيوه يا فتحى عرفت توصل لأى حاجه ،، فقال له متأسفا : أنا سألت عنها البشمهندس مروان وقالى إنها مجتش عندهم ،، وهوا كمان بدأ يدور عليها .
زفر آسر بقوة قائلا له بغضب مكتوم : خلاص يا فتحى ابقى بلغنى لأى حاجه توصلها .
شعر آسر بالغضب يسرى فى عروقه وضم قبضته غاضبا ومنفعلا مما يحدث له ،، استمع آسر مرة أخرى إلى رنين هاتفه فحدق فى شاشته قائلا لنفسه بضيق : نانى .
لم يرد عليها آسر وكأنه لم يستمع الى رنينه ،، فكررت الرنين مرة أخرى فأغلق الخط نهائيا وهو يشعر بالانفعال والملل من رنينها المتكرر هذا صائحا : هوه أنا فاضيلك إنتى كمان ولا ناقص دلعك
بعد أن ألقت شذا الهاتف من يدها بتلقائيه وخوف من أن يجدها آسر ،، نادت عليها من الجهة الأخرى .
نور قائله بقلق : شذا إنتى معايا ،، فتناولت ندى الهاتف قائله لها بجزع : شذا وقع منها التليفون من الصدمه .
تنهدت بقلق وخوف عليها قائله لها : طب لازم تدينى أكلمها تانى من فضلك يا ندى .
ناولتها ندى الهاتف قائله برجاء : متخافيش يا شذا ،، خدى يالا التليفون تانى ،، نور عايزه تكلمك تانى .
أمسكت شذا بالهاتف قائله لها بإضطراب : أيوه يا نور سمعاكى اتكلمى فقالت لها بتردد : أبيه عرف إنك حامل فاتسعت عينيها بذهول قائله لها بصدمه وتوتر : عرف …. عرف ….. إزاى يانور .
فقالت بتردد : معرفش يا شذا مبلغنيش لكن فوجئت إنه عرف لكن ميعرفش انك حامل فى توأم .
أغمضت عينيها بضيق وقلق قائله لها بتردد : يبقى أكيد إيهاب هوه اللى بلغه إذا كان بدأ يدور عليه زى ما بتقولى
تنهدت نور قائله بحنان : أرجوكى يا شذا تعالى أبيه داير بيدور عليكى زى المجنون ومش هيرتاح ،، إلا لما يلائيكى ،، إنتى عارفاه وعارفه عصبيته .
قالت لها بتردد : مش هقدر يا نور أرجع تانى أنا خلاص تعبت ومش قادرة استحمل .
بكت شذا بعد جملتها تلك ،، فقالت لها نور بعطف : خلاص يا شذا إهدى وان شاء الله مش هيحصل حاجه متخافيش .
بعد قليل أغلقت معها الخط قائله بتوتر : ندى أنا لازم أمشى من هنا بسرعه قبل ما يلاقينى وانتى عارفاه ،، مش هيسكت ولا هيرتاح الا لما يلاقينى وخصوصا انه عرف إنى حامل ،، لكن ميعرفش انى حامل فى توأم .
شعرت ندى بالقلق والخوف من أجلها قائله لها : طب يا شذا هتروحى فين طيب دلوقتى !!
هزت رأسها بضيق وتوتر قائله لها : مش عارفه يا ندى أنا حيرانه ونور بتقولى إرجعى علشان كمان متزيدش عصبيته عليكى .
قالت لها بتفكير : ياريت يا شذا ترجعى ؛؛ وده رأيى أنا كمان ،، لإن ده الصح …. فقاطعتها شذا قائله بارتباك : صح إزاى بس وأنا حكتلك على كل حاجه
فقالت لها بثقه : لا يا شذا آسر عمره ما هيخونك مع واحده زيها أبدا بدليل إنه لما كان بيخرج معاها ،، كان بياخدك معاه ،، فلازم ترجعى وتثبتى إنها واحده كدابه وغشاشه كمان ،، ثم إنها أكيد عايزاكى تطلقى منه وتستولى عليه هيه ،، وخصوصا إنك ضاربها بالقلم على وشها ، يعنى أحب أأقولك باختصار ،، إنها كده بتردلك القلم بس بطريقه تانيه علشان تاخده منك ،، وتنتقم منك بطريقه مش كويسه وأكيد كل الصور والصوت دى كلها مفبركاها علشان تخرب بيتك وتحل هيه مكانك فى حياته وفى كل حاجه .
صمتت شذا تفكر ولم تقل أى كلمه فربتت على يدها قائله لها بحنان : أنا بقولك إرجعى علشان مصلحتك ومصلحة ولادك اللى هييجوا وانتى كده بتسيبيلها مجال ،، إنها تاخده منك ،، على الجاهز،، فبكت شذا بحرقه قائله لها بقلب موجوع : أنا تعبت يا ندى تعبت وحبى له معذبنى لوحدى وهوه مش حاسس بيه خالص .
أمسكت بيديها بين يديها قائله بحنان وعطف : أنا عارفه وحاسه بيكى كويس بس لازم تكونى أقوى من كده ،، أمال فين شذا اللى كانت بتدافع عن حبها طول الوقت وميئستش أبدا ،، يبقى ليه متستمريش فى الدفاع عن حبك وعن جوزك من بنت مش كويسه ،، وخصوصا إنك معترفه إنه بدأ يعاملك أحسن من الأول
صمتت شذا ودموعها تنهمر على وجنتيها وهى تتذكر نظرات القلق فى عينيه كلما أمسكت ببطنها وتوجعت ويوم عيد ميلاده فوجئت بمشاعره المتدفقه ناحيتها فأغمضت عينيها وهى تتوالى الذكريات الجميله التى جمعت مشاعرهم هما الأثنين فى عقلها ولم تنطق شذا بأى حرف آخر فقالت لها ندى بحنان : يالا قومى إغسلى وشك كده واستهدى بالله وان شاء الله الأمور هتتحسن بينكم هتكون أفضل ،، فقومى يالا بقى ادخلى الحمام وتعالى ،، علشان تاكلى كويس و تاخدى العلاج ولا انتى عايزه ولادك يقولوا عليه بخيله .
ابتسمت شذا ابتسامه باهته ،، من وسط دموعها ،، وهزت رأسها ببطىء بالموافقه قائله لها: إنتى مش بخيله أبدا يا ندى ،، إنتى أختى وحبيبتى .
فقالت لها ندى : ربنا يخليكى ليه يا أحسن أخت وصديقه .
فابتسمت لها وهبت واقفه للدخول إلى الحمام ؛؛ وتنفيذ أوامر ندى .
بعد أن إنتهت من طعامها استمعت كلا من شذا وندى إلى صوت طرقات سريعه على باب المنزل .
فاستعجبت واندهشت كلا منهما فسألتها شذا بدهشه : انتى مستنيه حد فقالت لها باستغراب : لا مش مستنيه لما أأقوم أشوف مين اللى بيخبط فقالت لها شذا بقلق : أنا خايفه فطمئنتها قائله لها : متقلقيش مفيش حاجه .
فتحت ندى الباب ،، بهدوء ففوجئت بوجود آخر شخص تتمنى وجوده الآن هى وشذا ،، فاتسعت عينيها بصدمة وذهول قائله بهلع مصدوم : البشمهندس آسر …….!!!