رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء الخامس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الرابع والثلاثون :
وأثناء سيرها بسرعه بخطواتها المتعثرة المتسرعه ووضع يدها على بطنها وإمساكها جيدا لها
وقعت شذا فجأه على الأرض عند سماع صوت بوق سيارة أحد الأشخاص مسرعه فى إتجاهها محدثة صريرا عاليا لكى يتفاداها وأن لا يصطدم بها .
فهبط هذا الشخص بسرعه من سيارته بعد أن أوقفها مسرعا ،، متجها إليها وهى مغشيا عليها من الصدمه .
فاقترب منها مسرعا وانحنى ليتفحص وجهها فاتسعت عينيه بذهول قائلا لنفسه بصدمه : شذذذا
لم يصدق أنه يراها بهذه الحاله المذريه وما الذى حدث معهاو أوصلها إلى هذه الحاله .
تردد إيهاب لحظات من لمس وجهها ليحدثها ولكى يوقظها أيضا .
فشعر بالحيره فى نفسه فأخذ يهزها ببطىء من كتفيها قائلا لها : شذا فوقى …فوقى .
فلم تستيقظ فأسرع وحملها بين ذراعيه ووضعها فى سيارته برفق .
تزايدت فى داخله الحيرة والتساؤلات الكثيرة ؛؛ أعدل إيهاب من وضعها فى داخل سيارته قائلا لنفسه : أنا مش عارف اتصرف إزاى معاها .
تناول أشياؤها ووضعها بجواره من الامام .
ثم تنهد وأسرع يقود سيارته مسرعا عائدا بها إلى عيادته .
وصل إيهاب بها إلى عيادته وحملها بين يديه ووضعها فى فراش الكشف .
بدأ ينادى عليها فلم تفيق وتستجيب له وبدأ بفحصها فعلم بحملها بتوأم من خلال الجهاز الخاص بألأشعه .
فضم حاجبيه من أسباب تركها لآسر وفى وقت متأخر من الليل هكذا .
أتى بعطر خاص به موضوع أمامه على مكتبه وقربه من أنفها فابدأت تتململ متأوهه من التعب
ابتسم بارتياح عندما أفاقت قائلا لها : شذا فوقى …. إصحى ….. كلمينى .
قالت بدون وعى : آسر … آسر … حرام عليك متسبنيش انا وولادك ،، أنا محتاجالك أوى .
شعر إيهاب بالحزن والحيرة من أجلها ومن أجل ما يسمعه الآن .
حدق إيهاب بهاتفها الذى أمامه وفكر بالأتصال بزوجها لكن شىء ما بداخله جعله لا يفعلها .
أقترب أكثر منها قائلا : شذا …. شذا فوقى يالا وكلمينى .
تأوهت شذا بدون أن تفتح عينيها قائله بدون وعى : بطنى ،، مغص … مغص … اقترب من رأسها قائلا لها : شذا … كلمينى … إنتى سامعانى … فتحى عينيكى وكلمينى .
فتحت شذا عينيها بالفعل ،، ببطىء شديد وضعف قائله له بعدم تركيز : أنا فين !!! فقال لها بهدوء : إنت فى عيادتى متخافيش .
حدقت به هذه المرة ووعت لما هى فيه فقالت بخوف وقلق : أنا إيه اللى جابنى هنا ،، إبعد عنى … إبعد .
فهم لماذا خشيت منه فقال لها بلهفه : إهدى يا شذا ارجوكى إهدى .
فأبعدته عنها وهو يحاول تهدئتها قائلا لها : إهدى إنتى تعبانه ،، فلازم تهدى وتسمعينى الأول .
فصرخت به قائله له بانفعال : مش ههدى وابعد عنى بقى ،، إنت ليه جبتنى هنا ،، ليه ….كنت سبتنى أمـ،ـ،ـوت أحسن ومتجبنيش هنا .
فقال لها : إستحاله كنت أسيبك ولا أسيب أى واحده فى مكانك وخصوصا إنى دكتور ومش معقول ها أقف أتفرج عليكى وما أنقذكيش .
صرخت به غاضبه وهى تنهض قائله له : كنت سبتنى بردو مش عايزاك تنقذينى .
تنهد بعمق قائلا لها : ممكن تهدى الأول وتسمعينى ،، وقفت وعدلت من نفسها وثيابها ووضعت يدها على حجابها لترى إذا كان موضوعا على شعرها أم لا .
فوجدته على شعرها فعدلته قائله له بسرعه : مش هسمعك وأنا لازم أمشى من هنا بسرعه .
قال لها بصرامه : من واجبى كا دكتور إنك مش هتطلعى من هنا قبل ما تبقى كويسه وتعرفى حالتك إيه بالظبط .
فا لمحت شذا أشياءها على مكتبه فأخذتها قائله له بانفعال: مش عايزه أعرف حالتى ومنك إنت بالذات مش عايزه أعرف أ ى حاجه منك .
قالتها واقتربت من الباب فاقترب منها بسرعه قائلا لها : يا شذا إنتى حالتك الصحيه متسمحش تمشى وانتى تعبانه كده ،، وإذا كنتى مضايقه أوى كده من وجودى ؛؛ باتى هنا فى العياده وانا همشى .
فحدقت به بصدمه قائله له : وعرفت منين إن حالتى الصحيه ما تسمحش بإنى أمشى دلوقتى .
تنهد قائلا لها : طب ممكن تقعدى هنا الأول وأنا أفهمك وأشار بيده على مقعد موجود بالقرب من مكتبه .
ترددت شذا ،، خائفه منه ،، لكن هناك شىء ما بداخلها جعلها تثق بكلماته ،، فلما وجدها إيهاب متردده قال لها برجاء : أرجوكى يا شذا إقعدى الأول ومتقلقيش وانا هفهمك على كل حاجه .
رمقته بحيره ،، ثم جلست على المقعد الذى أشار إليه .
جلس إيهاب على المقعد المقابل لها قائلا لها بهدوء : أول حاجه أنا مش زعلان لتصرفاتك إنتى معذورة فى تصرفاتك معايا .
تانى حاجه بقى ودى يمكن ما تعرفيهاش ،، إنى دكتور نساء وتوليد يعنى ده تخصصى ،، قبل أى حاجه وطبيعى لما كنت هخبطك بعربيتى إنى أنزل وأساعدك مقدرش ما أدخلش يا شذا ،، أنا حالف قسم ساعة ما إتخرجت إنى أحافظ على حياة المرضى وعلى أسرارهم كمان .
شعرت شذا بالصدق من كلماته قائله : طب ممكن أعرف حالتى الصحيه عامله إزاى دلوقتى ،، زفر بقوه قائلا لها : يبقى لازم تسمعى كلامى قبل ما أأقولك .
قالت له بتردد : هسمع بس قول الأول ،،، فقال لها بهدوء : أولا لازم تهتمى لصحتك أكتر من كده وأولادك دلوقتى محتاجين تغذية كتير ،، يا إما لقدر الله ممكن تفقديهم فى أى وقت لانهم ضعاف ،، اتسعت عينيها بذهول وصدمه قائله له بصدمة : إنت بتقول إيه أنا مش مصدقه اللى سمعته دلوقتى فقال لها : دى الحقيقه يا شذا ولازم تعرفى ان أى إنفعال ممكن يخليكى تفقديهم فى أى وقت ولازم تعرفى كده أنا آسف إنى ببلغك الكلام ده ، لكن كان لازم أأقولك الحقيقه علشان أحذرك وأنبهك لمصلحتك .
حدقت به بذهول وحزن قائله له : إنت أكيد بتكدب عليه مش كده ،، أنا لسه كاشفه من شهر والدكتورة مقالتليش كده خالص .
فابتسم من كلامها قائلا لها : وأنا هكدب ليه يعنى عليكى ،، أولا الشهر اللى انتى بتقولى عليه ده فيه تغييرات كتيير ممكن تحصلك ومتكنيش واخده بالك ،، وانتى مش شايفه ان فترة شهر دى كبيرة أوى وكافيه إنه ممكن تتعرضي لأى تغيير فا لازم تهتمى لنفسك وصحتك أكتر من كده .
قالت له بتساؤل حزين : طب والمطلوب أعمل إيه دلوقتى .
فقال لها باهتمام : المطلوب دلوقتى انك تهدى أعصابك وكمان تتغذى كويس ،، وتهتمى أكثر من كده إذا ماكانش علشان خاطرك إنتى ،، يبقى علشان خاطر ولادك .
تنهدت بضيق قائله : حاضر فيه أى حاجه تانيه لان لازم أمشى دلوقتى .
مد لها يده بورقه قائلا لها : هاتى العلاج الموجود فى الورقه دى دلوقتى ،، وبعد كده هيطلب منك تحاليل لازم تتعمل .
أخذتها منه قائله له بارتباك : شكرا عن إذنك ،، نهضت شذا من على المقعد فقال لها باهتمام : شذا أنا ملاحظ إنك فى مشكله وأنا مش عايز أفرض نفسى عليكى وأضايقك بأسئلتى .
ارتبكت واضطربت شذا قائله له بتردد : لا مفيش مشكله ولا أى حاجه .
فقال لها بتساؤل : وآسر فين يا شذا ،، حبست شذا دموعها قائلة له بتوتر ملحوظ : آسر مسافر … عن إذنك بقى مش عايزه أتأخر أكتر من كده ،، اتجهت ناحية الباب مسرعه فلحق بها إيهاب قائلا له : أيوه بس إنتى مينفعش تمشى لوحدك كده ،، وشكلك كمان منتيش عارفه هتروحى فين .
تهربت منه شذا وأسرعت تفتح الباب وهرولت على الدرج ،، للإسراع والخروج إلى الشارع .
تفاجىء إيهاب بما فعلته شذا .
هرول هو الآخر على الدرج ولحق بها كانت تمر بها فى الطريق فنادى عليها فلم تجيبه فأسرعت خطاها مهروله فقال إيهاب غاضبا : مجنونه … مجنونه .. هتودى نفسها فى داهيه بسبب عيندها ده .
ركب إيهاب سيارته ولحق بها وأخذ يطلق بوق سيارته بجانبها لينبهها أنه وراءها ،، فلم تقف بعد .
فكرر ما فعله عدة مرات لكى تقف فوقفت بالرغم منها غاضبه قائله له بانفعال : ممكن بقى ما تحلقنيش أكتر من كده ،، وأظن إنك عارف إن كده غلط أوى وعيب .
قال لها بسرعه : ممكن تهدى الأول فصرخت به قائله : لأ مش ههدى وأظن كده إنك عملت اللى عليك معايا كا دكتور وبس ومش عايزاك تدخل فى اى حاجه تانيه ،، ممكن بقى أمشى دلوقتى واوعدنى إنك متلحقنيش…. فقال لها مقاطعا : طب بس هتروحى فين دلوقتى فى الوقت المتأخر ده فقالت له بضيق : أنا هتصرف وشكرا ليك أوى لغاية كده وتركته مسرعه دون إنتظار جوابه .
قالت ندى بصدمة : شذذا …..!! عندما فتحت لها باب منزلها فى هذا الوقت المتأخر من الليل ،، فارتمت شذا فى أحضانها باكيه فقالت لها بجزع : مالك ياشذا قلقتينى عليكى ساعة ما رنيتى عليه دلوقتى .
فلم تستطع الرد فقالت لها بقلق : طب تعالى إدخلى الأول وارتاحى واهدى وبعد كده نتكلم براحتنا .
دلفت بها إلى حجرة جانبية وأغلقت الباب وراءها وأجلستها على الفراش قائله لها بتعاطف : إقعدى وإهدى الأول هنا ،،، مالك شكلك متغير ليه كده .
فحدقت بها شذا قائله بصوت منتحب : أنا تعبانه أوى يا ندى ….. تعبانه كتيير .
ربتت ندى على كتفها قائله لها : فيه إيه ياحبيبتى قلقتينى عليكى من ساعة ما اتصلتى عليه .
فقالت لها بصوت موجوع : مش قادرة أتكلم دلوقتى لكن كل اللى أقدر أأقوله ليكى ،،، إنى هربت من الفيلا ومن آسر .
حدقت بها فاغرة الفم من صدمتها قائله بهلع : هربتى منه …. فقالت لها شذا بتوتر : أيوة هربت لان خلاص تعبت ومش قادرة أتحمل أكتر من كده .
بكت شذا بشده فاحتضنتها ندى قائله لها : هوا مش لسه مسافر فقالت لها من وسط دموعها : أيوة لسه .
تنهدت ندى قائله لها بحنان : خلاص يا شذا ،، إهدى علشان صحتك اللى أكيد هملتيها ،، وأنا مش هضغط عليكى أكتر من كده ،، وأنا هقوم أحضرلك أى حاجه تكليها .
فقالت لها : لا مليش نفس ،، أنا بس كل اللى عايزاه دلوقتى إنى أنام .
فقالت لها بحنان : خلاص يا حبيبتى ،، انا مش هضغط ،، عليكى دلوقتى علشان أعرف السبب ،، ويالا ارتاحى هنا وهسيبك أنا وهروح أنام فى الأوضه التانيه .
هزت شذا رأسها بالموافقه ،، فهى بالفعل تحتاج أن تكون وحيدة الآن وبدون أى شخص مهما كان .
فقالت لها بخفوت : آسفه يا ندى على الازعاج فقالت لها بحب : إوعى تقولى كده يا شذا إنتى أختى وحبيبتى ،، وهسيبك بقى علشان ترتاحى تصبحى على خير .
أومأت لها شذا برأسها موافقه ،، تمددت بعدها شذا على الفراش ،، محملقه فى الفراغ أمامها ،، وهى تشعر بالتعب والإنهاك .
فى صباح اليوم التالى استيقظت نور على صوت هاتفها فكان مروان فابتسمت وهى تفتح عليه قائله له : مروان صباح الخير فقال لها مبتسما : صباح الرقه والجمال على حبيبة قلبى نور .
فابتسمت بنعاس قائله لها : إنت مفيش مره تتكلم فيها جد أبدا فابتسم قائلا لها : ومين قال إنى بهزر يا عمرى فقالت له بحب : إنت ما تعرفش إنك أحلى حاجه فى حياتى يامروان وأحسن حاجه بتحصلى إن بصحى على صوتك كل يوم الصبح .
ابتسم مروان قائلا لها بعشق : بجد يا نور فردت عليه بخجل قائله له : طبعا يامروان ربنا يخليك ليه .
قال لها بمكر : أنا مش رايح المكتب النهاردة ،، فقالت له بانزعاج : ليه يا مروان بتقول كده ،، انت تعبان ،، أو فيك حاجه أنا معرفهاش .
فقال لها ضاحكا : يا حبيبتى أنا بخير والحمد لله بس بقولك كده علشان هفضل أتكلم معاكى ومش هسيبك تقومى تجهزى للشغل .
ارتبكت نور قائله له بحزن مصطنع : بقى كده تخلينى اقلق عليك يا مروان فقال له مبتسما : لا يا حبيبتى أنا كويس وبهزر معاكى أهوه ويالا بقى إسمعى كلام رئيسك فى المكتب إنتى ناسيه إنى بقيت المدير دلوقتى ولا إيه .
ضحكت قائله له : لا مش ناسيه ولا حاجه ،، خلاص هسمع كلام مديرى الجديد وهقوم دلوقتى علشان أجهز فقال لها : متتأخريش عليه بقى فقالت له : لا متقلقش مش هتأخر .
بعد قليل كانت قد تجهزت للذهاب لعملها ؛؛ وفوجئت بمن يقتحم غرفتها كالثور الهائج ،، وبدون أن يطرق الباب عليها هاتفا بها بصوت هادر : شذذذذذذا ،، ففزعت نور من وجوده وشعرت بالفزع والإختناق قائله بهلع : شذا مش هنا يا أبيه ،، وقف آسرفى منتصف الغرفه باحثا عنها ببصره ،، فقال لشقيقته بانفعال : آمال راحت فين فهمينى .
شعرت نور بالفزع والقلق على شذا قائله بتوتر : يعنى هتكون راحت فين يا أبيه ،، يمكن …. يمكن تكون راحت الشركه ،، هز رأسه بغضب ،، قائلا بصوت عالى : لا مش فى الشركه ولا فى إوضتنا يبقى راحت فين .
شعرت نور بالخوف والذعر عليها قائله لنفسها بخوف : معقول تكون هربت ،، بس إزاى بس وهيه بالوضع ده ،، أنا بدأت أقلق عليها .
أفاقت من شرودها على قبضة أخيها بقسوة على ذراعها قائلا بنرفزه : أمال هتكون راحت فين إنطقى فقالت باضطراب وخوف : والله يا آبيه ما أعرف هيه كانت معايا بالليل ومفيش أى حاجه ،، فضم آسر قبضة يده بقوه وعنف فأردفت تقول بارتباك : طب إتصلت عليها يا أبيه .
زفر بقوة قائلا لها بغضب : أيوة إتصلت عليها كذا مرة وتليفونها مقفول .
فقالت تستعطفه : طب إهدى يا أبيه الأول وأكيد شوية وهتلاقيها جايه .
فصرخ بها قائلا بصوت منفعل : أهدى إيه ،، إنتى كمان ،، هيه شذا خلت فيه عقل ثم صمت برهة وأردف قائلا بثقة غاضبة : خلاص أنا عرفت دلوقتى هيه هربت راحت فين .
فوجىء إيهاب بمن يلكمه في فكه بقوة وعنف عندما قام بفتح باب منزله الخاص به ،، ولم يترك له آسر الوقت بأن يشعر بالصدمه والذهول أو حتى وقت للتفكير لكى يدافع حتى عن نفسه ،، فقد باغته بعدت لكمات قويه فى فكه إلى أن سالت الدماء من جانب شفتيه .
ثم أمسكه بيديه بقسوة من ياقة قميصه ،، وجذبه ناحيته صارخا به بصوت هادر : مراتى فين ياحيوان… إنطق فحملق به باستغراب : وإيه اللى هيجيب مراتك عندى هنا فهتف به غاضبا : إيه يا دكتور فاكرنى غبى ومش عارفك ولا فاهمك كويس .
فهتف به إيهاب قائلا له بغضب : إنت فعلا غبى لان مراتك فعلا مش عندى ولا جات هنا أصلا ثم إيه اللى هيجبها عندى هنا ها .
صرخ به قائلا لها : يعنى أنا مش عارف ؛؛ إنك ….. انك حاطط عينك عليها ها …. ومن ساعة ما شفتها أول مرة معايا فى الحفله وانت كنت مهتم بيها وانا ساكت كل ده .
فابتلع إيهاب ريقه بصعوبه وامتقع وجهه قائلا له بصوت باهت متوتر : إيه الكلام الفارغ اللى إنت بتقوله ده ،، فزاد آسر من ضغط يده على ياقة قميصة بقوة وجذبه ناحيته أكثر وصرخ به قائلا بنرفزه : إخرس يا مجرم يا كداب ….. إنت واحد كداب ،، عارف يعنى كداب ،، أمال الورد اللى كنت بتبعته ليها كل يوم ده كان إيه ،، ها فهمنى يا واطى .
بهت وجه إيهاب لما قاله آسر فشعر بالخجل فقال له بهدوء حذر : طب ممكن تهدى الأول علشان نتفاهم فهتف به بثوره : نتفاهم على إيه نفسى أفهم ،، دى مراتى يا مجنون إنت بقولك مراتى .
فقال له بضيق : طب إهدى بردو علشان نتكلم ولازم تسمعنى لان طول ما إنت متعصب كده مش هنعرف نتفاهم كويس .
تركه آسر بقوه وقسوة فترنح جسده إلى الوراء فتمالك نفسه بسرعه وهو يمسح بيده خيط الدماء الذى انسال من جانب فمه .
ابتعد عنه آسر وهو يشيح بذراعه أمامه قائلا له بضيق غاضب : اتكلم وأخلص قبل ما أخلص عليك بإيدى ..
قال له إيهاب بهدوء حذر : شذا كانت عندى فى العياده بالليل ،، وكانت تعبانه .
اتسعت عينيه بغضب وهو غير مصدق ما إستمع إليه ،، واقترب منه فجأه مرة أخرى وأنقض عليه وكاد أن يلكمه فى وجهه مرة أخرى ولكن إيهاب صرخ به فجأه قائلا له بقلق : إسمعنى للآخر يا مجنون إنت أنا لسه مكملتش كلامى .
فقال له آسر بعصبيه : عايز تتكلم تانى تقول إيه أكتر من كده وهتكمل تقول إيه يا حيوان .
فهتف به قائلا له بضيق : لازم تسمعنى للآخر لان مراتك بريئه من أى إتهام من اللى فى دماغك ده .
فقال له بضيق غاضب : يعنى إيه اللى انا بسمعه ده .
فهتف به بضيق قائلا له : هوا إنت مش واثق فى مدام شذا ولا إيه علشان تتهمها وبدون دليل .
فجذبه آسر من ياقة قميصه قائلا له بغضب : مالكش دعوه أثق فيها ما أثقش فيها دى حاجه تخصنى لوحدى .
فقال له بضيق : طب مادام الأمر كده ؛؛ يبقى لازم تهدى الاول وتسمعنى كويس فى كل كلمه هقولها .
زفر آسر بغضب قائلا له بضيق : طب إنطق واتكلم قبل ما أوديك فى ستين داهيه دلوقتى .
ابعد إيهاب يدي آسر عنه قائلا له : طب إقعد الأول وأنا هحكيلك على كل حاجه .
ضم آسر قبضة يده بقوة قائلا بضيق غاضب : مش هقعد إتكلم وإنطق يالا بسرعه علشان أنا صبرى نفذ عليك .
شعر إيهاب بالضيق من معاملته له ،، لكن عذره معه ومما عرفه ،، وهو الذى أدى به إلى ذلك .
استيقظت شذا وهى تشعر ببعض التعب والإرهاق ،، لكنها أفضل حال الأن ،،، على الرغم من ذلك .
سمعت صوت طرقات على الباب فقالت لها : إدخلى يا ندى أنا صاحيه .
دلفت إليها قائله بابتسامه : ها الجميل عامل إيه النهارده فابتسمت لها بابتسامه باهته قائله لها : الحمد لله كويسه عن إمبارح ،، فبادلتها الابتسامه قائله : طب كويس أوى يالا أنا جبتلك تفطرى علشان لازم تتغذى كويس ولا عايزه ولادك يطلعوا ضعاف .
فقالت لها : مليش نفس يا ندى فقالت لها بتصميم : لأ لازم تاكلى وبسرعه كمان وحالا ودلوقتى ،، علشان لو فيه ليكى علاج تاخديه .
فقالت لها بارتباك : ليه علاج فعلا بس للأسف مش معايا دلوقتى فقالت بعطف : خلاص عادى حبيبتى إفطرى إنتى وانا أنزل أشترهولك دلوقتى حالا فناولاتها الورقه الذى أعطاها لها إيهاب وبها العلاج .
قائله لها بخجل : معلش يا ندى هتعبك معايا وهقلقك وشغلتك كمان فربتت على كتفها قائله بحب : ولا يهمك ياقلبى ده إنتى أختى إزاى تقولى كده .
فناولتها نقودا قائله لها : هاتيلى العلاج ده ،، علشان أبدأ أخده ،، فقالت لها : لا خلى الفلوس دلوقتى فأصرت شذا قائله لها : لأ لازم تاخديها وانتى تشكرى أوى لغاية كده .
أخذت منها النقود قائله : إوعى تشكرينى تانى فاهمه فابتسمت لها ابتسامه حزينه .
فقالت لها : إوعى أشوف الحزن على وشك تانى فاهمه فقالت لها بحب : ربنا يخليكى ليه ياندى ،، أنا مش عارفه لولاكى بعد ربنا مكنتش عارفه هروح فين
فقالت لها تطمئنها : قلتلك بلاش الكلام ده بقى أحسن أزعل يالا كلى بقى بسرعه ،، أكون أنا رحت ورجعت وجبت العلاج علشان تاخديه .
ابتعدت عنها وذهبت لكى تأتى لها بالعلاج ،، تناولت شذا الفطار قائله لنفسها بحزن : الله يسامحك يا آسر ؛؛ الله يسامحك ؛؛ إنت السبب فى اللى أنا فيه دلوقتى .
تذكرت هاتفها قائله لنفسها بضيق : أنا قفلته من ساعة اللى حصل وخايفه افتحه تانى يعرف طريقى ؛؛ وساعتها مش هعرف اتصرف ازاى .
يبقى أحسن حاجه لو حبيت استخدم التليفون هستخدم تليفون ندى علشان ميعرفش طريقى .
تمددت بتعب على الفراش وجاءتها ندى تقول : جبتلك كل العلاج ،، أهوه ولازم يالا تاخديه دلوقتى .
أخذت منه شذا قائله لها : الحمد لله أنا أخدته كله ،، ممكن بقى ما تروحيش النهاردة الشغل وتقعدى معايا .
فقالت لها بلهفه : ومين قالك إنى هسيبك النهارده ،، أنا هقعد معاكى كتير لغاية ما تزهقى منى فابتسمت قائله : هوا أنا عمرى بردو هزهق منك يا ندى .
فقالت لها بهدوء : ها مش هتقوليلى بقى ليه سبتى آسر وهربتى منه .
أخذت شذا نفسأ عميقا وهى تقول بصوت موجوع : آسر بيخونى يا ندى ،، صدمت ندى مما قالته شذا ،، قائله بعدم فهم وتصديق : شذا انتى بتقولى إيه ،، إيه الكلام ده ،، أنا مش مصدقه .
انهمرت دموعها الغزيره على وجنتيها قائله لها بقلب موجوع: انا مكنتش مصدقه زيك كده بالظبط لكن لما شفت بعينى صدقت .
بهتت مما سمعته قائله له بعدم فهم : شفتى إيه يا شذا إحكى …. فبدأت تروى لها ما حدث معها بالتفصيل متنهده بحزن وألم قائلة لها : كنت لسه راجعه من الشركه ولسه كنت مغيره لبسى وهرتاح لان كنت تعبانه ،، ففوجئت بوصول رسايل على تليفونى وصور لآسر مع واحده أعرفها إسمها نانى .
فقالت لها بذهول : نانى مين دى فقالت لها بضيق : بنت شريك آسر فى المشروع الجديد ،، وأنا مكنتش برتحلها من حركاتها معاه .
فقالت لها باستغراب : طب كملى ها وبعدين فقالت لها بحزن : ولقيت من ضمن الرسايل اللى اتبعتت رساله صوتيه بصوت آسر نفسه بيقول فيها ؛؛ إنه هوه بيحبها وهيطلقنى وهيتجوزها هيه .
هزت ندى رأسها رافضه لما سمعته قائله بعدم استيعاب : انا مش مصدقه ولا فاهمه أى حاجه من اللى بتقوليه ده
تنهدت شذا بأسى وانهمرت دموعها بقلب موجوع قائله لها بحزن عميق : دى الحقيقه يا ندى …..دى الحقيقه …. آسر بيخونى معاها وهيطلقنى كمان … يا ندى ….!!!
اقترب آسر من إيهاب وهو مصدوم وغير مصدق ولا مستوعب لما استمع إليه وقلبه يختنق قائلا له بذهول صادم : إنت بتقول إيه …. إيه الكلام اللى سمعته ده …. بقى معقول شذا حامل ومتبلغنيش …. !!!!