رواية ظـ,ـنها دمـ,ـية بين أصابعه (الفصل الأربعون إلى السادس والأربعون) بقلم الكاتبة سهام صادق
🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻
الفصل الواحد والأربعون
تلك السعادة التي تراها على أوجه عائلة عمها هي ما تجعلها تشعر بأنها بالفعل عروس… عروس ينقصها شئ لا تعرفه رُبَما وجود والديها، رُبَما مكان آخر تحتضنها جدرانه لتشعر بوجودها.
اليوم رأت نظرة لم تتمنى أن تراها من أحد، نظرة كانت تحمل تساؤل صاحبتها، لِما هي؟ ما الذي رآه فيها عمها لتكون زوجته.
كانت سعيدة ببداية اليوم عندما اصطحبتها “نيرة” ومعها زوجة عمها لإختيار فستان الخِطبة وأشياء أخرى لكن عندما أتى هو ليشاركها اختيار خاتم الزواج تغير كل شئ واختفت تلك السعادة التي كانت مرتسمة على ملامح “نيرة”.
شهقة “شهد” العالية التي خرجت من شفتيها مع إتساع عينيها بإنبهار جعلتها تَفِيق من أفكارها.
_ قولي بسم الله ما شاء الله.
قالتها “عايدة” بعدما التقطت العُلبة الكبيرة منها؛ فرمقت “شهد” فعلة والدتها بتذمر.
_ ما أنا كنت هقول.
حدجتها “عايدة” بنظرة قوية وأغلقت العُلبة التي احتوت على طقم من الذهب الأبيض مرصع بالألماس.
_ خلاص يا “عايدة” البنت متقصدش حاجة، براحه عليها.
هتف بها “عزيز” وهو يقترب من صغيرته التي مطت شفتيها بإستياء وعبست ملامحها.
_ خليها تعلمها الصح من الغلط، كفاية دلع فيها.
احتقنت ملامح “شهد” عندما استمعت إلى رد خالها الذي تدخل بالحديث فور دخوله المنزل.
_ أنا مش عايزة اتفرج على حاجة خلاص.
تحركت “شهد” من أمامهم بعدما رأتهم يُعلقون على فعلتها، فأسرعت “ليلى” نحوها والتقطت ذراعها قائلة:
_ قولي رأيك في كل حاجة زي ما أنتِ عايزه يا “شوشو”، أنا كان نفسي تكوني معايا وأنا بختار الشبكة.
أسرعت “شهد” بالرد بعدما رمت والدتها بنظرة معاتبة.
_ ماما هي السبب.
رفعت “عايدة” إحدى حاجبيها ثم حركت شفتيها بإستنكار.
_ مأخدتكيش معانا يا بنت بطني عشان تقعدي تذاكري، أنتِ ناسية إن عندك امتحان بكره.
