طفلة في قلب الفرعون بقلم رحمة سيد ج١
وحراس القص.ر تركوهم يهربون عن عمد كما أمرهم “يزيد” تمامًا…!!!!
وما إن ركبوا سيارتهم حتى بدأ ص.راخ ياسر المنفعل يتعالى بجنون:
-يعني إيه!! يعني كل اللي خططت له ايام فشل؟ يزيد الشرقاوي لعبها صح.. عرف باللي بنعمله وسابنا براحتنا ع,شان نيجي للمصيدة برجلينا
ولكن فج.أة إلتفت برأسه لصديقه ليستطرد وكأنه اكتشتف اهم نقطة منيرة بتلك ال الحالكة:
-بس ده سايب الحراس بتوعه هنا ما أخدهمش معاه ع,شان مانشُكش ونكتش.ف انه مش في القص.ر،وكمان جايب رجالة عددهم ضعف عددنا ومشى الخدم كمان من القص.ر، يعني كان عارف عددنا..يعني في خاي,ن مننا بيوصل له كل الأخبار بتفاصيلها يا أيمن!!
إتسعت عينـا أيمن بعدم تصديق… بينما ياسر يتوعد ذاك الخا.ئن المجهول بلظ.ى جهن.م في الدنيا فأخذ يتابع بحقد شيط.اني:
-هعرف الخا.ين ده.. بس ساعتها هس.لخ جلده وهو حي…. هخليه يتمنى الموت !!!
****
كانت “دنيا” تركض وتركض… وكأنها تركت سراح قدماها لتنطلق متحررة من قس.وة ذاك الأسـر..!!
ومن خلفها كان يزيد يركض،، بمجرد أن انتبه لأختفاءها إرتج قلبه بع.نف…!!
بالر.غم من كونه قد أصبح متوقع هذا التص.رف منها.. ولكن عندما فعلته لا يدري لمَ شعر أنها سددت له ص.فعة عن,يفة إنغرزت كالس.كين بمنتص.ف أفكاره لتذكره مَن تكون… وما دوره معها !!
تذكره أنه يجب أن يفعل شيء واحد… لا يجب أن ينسى أنها ستظل “ابنة الشامي” !……
مرت ربع ساعة كاملة….
كانت دنيا تركض وتلتفت خلفها كل دقيقة، فج>أة بشخص ما كان يقف على البحر ويلتقط بعض الصور بالكاميرا خاصته..
فعندما اصطد>مت به دنيا سقطت الكاميرا من يده فظل يص.رخ فيها بغ>يظ بالأنجليزية:
-ماذا فعلتي أيتها الغبية!! لقد د مرتيها
إتسعت عيناها بذهول… صحيح أنها لا تجيد الأنجليزية ولكن ملامحه الغا,ضبة قد نُقشت بينها حروفه الغاضبة التي تسبها……
فتحت فمها وهتفت بصوت عالي تفج,ر فيه كل كتمانها:
-أنت متخ,لف ما أنت اللي شايفني بجري وواقف زي البق,رة في مكانك!!
رفع الرجل يده وكاد يص.فعها مغمغمًا بشرا,سة متو,عدة:
-أنتِ واهد قلي,ل أدب! وأنا أطلب لك بول,يس
قالها بلغة عربية مُد,مرة… ولكن فب.ل أن تصل يده لوجه “دنيا” كانت يد “يزيد” تقب,ض على يده بعن,ف… تمنعه من إكمال تلك الص.فعة التي من الممكن أن تنتهي حياته بسببها لو كان فعلها…!
ترك يزيد يده على مضض وباليد الاخرى يقب,ض على ذراع دنيا بقس,وة، ثم تمتم بالأنجليزية بابتسامة ص.فراء:
-نعتذر منك يا سيد، هي لديها مش,كلة في عقلها
ثم استدار ساحبًا دنيا خلفه فب.ل أن تكبر المش,كلة اكثر…..
حاولت دنيا التملص من بين يداه الخشنة التي قبضت على يدها بعن,ف ترفض تركها، فراحت تتابـع هادرة:
-إبعد بقا سبني أنت إيه معندكش د,م!!
تشابك الجنون داخله بعن,ف مشكلًا حلقات عني,فة حول مركز ثباته وصبره، فانف,جر يص.رخ في وجهها بصوت كاد يرتجف له كيانها الشامخ:
-اخرسي خالص، مش عايز اسمع صوتك تاني.. ده كان هياخدك للبو,ليس يا متخ.لفه وده سائح يعني هتروحي في ستين داهية، وبمجرد ما تخرجي من المنطقة دي اصلًا اللي كانوا بيجروا ورانا هيلاقوكي وهياخدوكي ع,شان يساوموني عليكي وساعتها هقولك باي باي في ستين داهية مش هضيع كل اللي بعمله ع,شان طفلة تا,فهه وغ,بية زيك!
إنتهى وهو يلهث بصوت م.سموع… لم يكن يود أن ينف,جر كالأعص,ار بوجهها بتلك الطريقة…. كان يجاهد للحفاظ على ثباته.. يحاول أن يصل لأعمق نقطة م.ستترة داخلها ولكن يبدو أن إنفج,اره ذاك أعاده لنقطة البداية معها…..!!
وصل بها للمنزل المظ,لم مرة اخرى.. دفعها بع,نف للداخل فص,احت فيه بحدة:
-براحه يا بني ادم، وبعدين لما انا قرفاك كده ما تسيبني في حالي!! ولا حتى سبني للبو,ليس هيبقى ارحم واحسن منك مليون مره
لم يتمالك نفسه حينها فأم.سك ذراعها بعن,ف يضغط عليه بقس,وة متعمدًا ومن ثم راح يهزها بقوة هيستيرية وهو يز,مجر كزئير الأسد:
– مش هاسيبك..افهمي مش هاسيبك، وانا بقا هاخليكي كأنك في سج.ن بالظبط ومش هاحرمك من كده
ترك ذراعها ليم.سك خصلاتها فج.أة يجذبها لأسفل بقس.وة لمعت لتنير ظ,لمة عينـاه السوداء، فتأ,وهت هي بصوت م.سموع متأ,لمة، فاستطرد هو بنبرة خشنة جافة:
-قولتلك فب.ل كده وهقولك تاني.. مش هاسيبك فب.ل ما انفذ اتفاقنا، إنتِ ملكي لحد ما تجيبيلي عيل من صلبي، الطفل ده مقابل نجاتك
حاولت إفلات خصلاتها من بين قبض.ته وهي تغمغم بحروف مرتع,شة شارفت على البكاء ولكنها تكتمه بصعوبة:
-أنت مش عايز طفل، أنت في دماغك حاجة تاني بس انا مش قادره أفهمك!!!
هدأ ص.راع الغضب والجنو,ن الدائر بساحة عينـاه المظل,مة فج,أة وكأنها رمته بسهم أص,اب هدفه…!! ولم يترك خصلاتها كما توقعت بل قال بصوت مغلق بهدوء مُخي.ف…..
-انا كنت سايبك براحتك لحد ما تاخدي عليا وساعتها يحصل بينا بس برضا، لكن الظاهر إنك مابتجيش بالطيب..
نبضة خلف نبضة هادرة إنحرف,وا عن م.سار نبضاتها الطبيعي وهي تشم التو,عد القا,سي يفوح من بين حروفه….
خاصةً عندما دفعها فج,أة على الأريكة بعن.ف ليفتح ازرار قميصه بكل هدوء بينما هي عيناها تتس.ع شيء فشيء وهي تدرك ما وصلت له بسبب لسانها الأحمق… حينها بدأت تهز رأسها نافية مرددة بشحوب:
-لأ، مش دلوقتي.. انا مش بقولك كده ع,شان تنفذ دلوقتي، أنا بس بعرفك إنك مش ص.ريح وكد,اب ومنا,فق وجبان ع,شان لو مش جبان كنت هتقولي أنت عايز إيه مني بكل ص.راحة
كلما ازادت الظل.مة الكحيلة بعينـاه كلما ادركت مدى تهور كلماتها التي ستسحبها للتهلكة لا محال….
وفب.ل أن تنطق بحرف اخر كان يجذ,بها من قدمها له فبدأت هي تهز قدمها تحاول إبعاده عنها بينما هو يقول بخفوت شيط.اني:
-انا بقا هثبت لك إني مش جبان خالص!!
ص.رخت فيه بانفع,ال وهيستي,رية… ولكن فج.أة كُتمت ص.رخاتها عندما أم.سك رأسها بيداه ليض.ربها برأسه بعن.ف فبدأت الرؤية تهتز امامها وهي تغ.يب عن الو.عي…..
ليكن اخر شيء ادركته هو مظهر يزيد الساكن بجمود وهو يزيل لها ثيا.بها ببطء و…………….
****