مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٦
” أزاي عرفتي أن أمل حامل ؟ ” سأل من بين أسنانه , ارتبكت كثيرا كان من المفترض أن يخطف الرجال سارا فهي تعلم أنها أكثر قيمه وأغلي ثمن لعبد الرحمن ولكنها لم تكن تخرج بمفردها قط , ظل الرجال يتابعوها لمده اسبوع وكان هذا أول يوم تخرج فيه وحدها وعندما أخبر الرجلان صافي عبر الهاتف وهم يظنون بأنها رجل , فقد غيرت صوتها في جميع المحادثات باستخدام تطبيق علي الهاتف , أمرتهم بالصعود ومعرفه ما الذي كانت تفعله الفتيات بالمعمل وعلموا من الممرضة بعد رشوة جيده أن المدام أمل شاكر عبد الحليم حامل , وحالما أخبروها أعماها الغضب ونسيت الخطة الرئيسية وأمرتهم بخطف أمل لا سارا كي تجهض الجنين وتقضي علي فرصة أمل مع حسام .
شعر عبد الرحمن بالإعياء وبرغبة رهيبة في القيء من شده قرف ما سمعه لتوه من تلك الملعونة .
سال بنفاذ صبر شديد ” مين اللي حط السم لسارا ؟ ” ” تهمك أوى ؟ ” زمجر بغضب هادر ” متختبريش صبري عشان محدش هيندم غيرك ” تراجعت وقالت بخضوع ” واحدة من السكرتارية ” صاح بشدة ” ميـــــــن ؟! ” ” منه ” نظر لها والقرف يملئ وجهه ” أه يا شوية زبـــــاله ” وأخرج المسدس وشدها من شعرها بعنف بالغ وضغط بفوهة المسدس علي حبينها وأخذت هي تصرخ تحت يده , قال من بين أسنانه ” أنا كنت حالف بالله لفرتك دماغ اللي بيبعت الرسايل بالمسدس ده , بس حظك أنك واحده ست وأنا مقدرش أموت واحده ست ” تركها وأدار ظهره لها وهو يلعن ويسب ثم مشط شعرة الكثيف بأصابعه وأخذ يستغفر الله ثم نظر لها مرة أخري .
نظرت له ومحت الرعب من علي وجهها وقررت اخراج أخر كارت لديها ” أنا عندي حل يريحك من عذابك ” رفع حاجبه متعجب منها ولم ينطق بشيء وظل واقفا وهو واضع يديه في خاصرته .
” نتجوز ” بعد برهة أنفجر عبد الرحمن بالضحك ومال بظهره الي الوراء من شدة القهقهة ودمعت عيناه وبعد فترة طويله من وصله الضحك , أنحني يسند يديه علي ركبتيه وأخذ يسعل من شدة الضحك , وحالما لملم نفسه ومسح دموعه و أوقف سعاله أنحني نحوها ” اللحمة اللي شمتها الكلاب متلزمنيش ” قالها بقرف واضح .
كان عبد الرحمن أغني واحد بأخوته وإذا نجح مخططها سوف تنتهي معاناتها للأبد ” أنا الوحيدة اللي أقدر أخلصك من اللي أنت فيه ” ورفعت حاجبها بعلياء ” أنا أقدر أنسيهالك ” التفت وأعطاها ظهره وحاول كبح غيظه بشدة رهيبة , إلا إنها اردفت باستفزاز ” معندكش حل تاني ” التفت فجاءه وصفعها صفعه مدوية بظهر يده جعلتها تصرخ بشده و أنسال شعرها الأشقر علي وجهها وظلت رأسها مبتعدة فترة غير مصدقه ما حدث معها للتو أمسكها من شعرها وأجبرها علي النظر له ” القرف اللي أنتي بتقوليه ده محدش هيصدقه لأنه مش موجود غير في خيالك المريض بس ” نزلت دموعها بغزارة وقررت الانتقام منه بلسانها السليط ” أحمد معدش هيبوص في وشك والبيت اللي انت فنيت عمرك تبنيه هيرموك منه برة زي الكلاب لما يعرفوا انك بتحب مرات أخوك ويا عالم هي بتستعمي جوزها هي كمان ولا لاء ” كانت تتكلم بغل واضح ولكنها حالما ذكرت اسم سارا فارت الدماء برأسه وأنهال عليها بالصفعات المدوية علي وجهها وأخر صفعه أسقطتها أرضا بالكرسي وأخذت تصرخ ولكن ما من
مجيب ….. .
التقط أنفاسه المتلاحقة ثم فك وثاق قدمها ويدها وجرها من شعرها وهو يصيح بها ” الباب أهه قدامك روحي قولي لأحمد وللدنيا كلها أنا ميهمنيش حاجه فاهمه ! ” وتركها والقي لها مفاتيح سيارتها , وأشار الي باب المستودع وقال لها ” الباب أهه وعربيتك بره مع السلامة محدش هيوقفك ” نظرت له وهي غير مصدقة وحاولت الوقوف ولكنها لم تستطع أبدا , وقف يستغفر ويلتقط أنفاسه ثم أنخفض نحوها وأعطاها هاتفها ” في نسخ تانيه للصور دي ؟ ” هزت رأسها نافيه , تنهد ثم أردف بهدوء ” أنا مش ناسي أنك دخلتي بتنا واعدتي معانا علي سفرة واحده وعارف أنك علي الحديدة لو عاوزة تعيشي يبقي تشتغلي , بعد تلات ايام في شغل ليكي في العين السخنة في فندق , وهيدولك شقه أوضتين علي قدك أنتي ومامتك واخوكي وده العنوان ” ورمي بالورقة علي الارض أمامها .
اتسعت عيناها من الدهشة ” انا رحمتك من السجن المؤبد مش عشان جمال عيونك عشان اسم شهاب الدين ميطلتش في الجرايد والفاضايح ان طليقة حسام شهاب الدين مجرمة وقتاله قتله , اه المحل اللي اشتريتي منه الخطوط صورك , حظك انك اشتريتي كل اللي عنده مرة واحده فخلاه فاكرك واداني سجل بالأرقام اللي بتطابق مع ارقام الرسايل بالظبط اللي في سجل النيابة بعد ما خطفتي أمل , غير محضر تسمم سارا ودي جريمة شروع في قتل متعمد وأظن انتي عارفه عقوبتها كويس ” سحب اللون من وجهها ولم تعلم ما الذي تفعله سوي أنها أخذت تتمتم وهي تبكي بشدة ” أنت السبب , أنت اللي وصلتني لكده ” تركها وخرج وأشار لحسين بأن يوصلها الي منزلها .
عاد الي منزله أخيرة ولأول مرة منذ شهور استطاع النوم فور ان وضع راسه علي الوسادة …. .

