مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٦

الحلقه التاسعه والعشرون
” صفعات مدوية ”
_ أخر شيء تتذكره كان نزولها من السيارة وبعد ذلك كممها أحد ما من الخلف ولم تعد تعي أو تشعر بأي شيء سوي انها مقيدة من قدمها ويدها مقيدة هي الاخرى الي الخلف , وذلك الكرسي البالي يحك بها بشدة وذلك الغطاء الأسود كريه الرائحة المربوط حول عيناها ويمنعها من رؤية المكان الموجودة به أو رؤية من فعل بها هذه الفعلة , أخذت تنفخ الهواء قدر استطاعتها كي تزيح ذلك اللاصق اللعين الذي يكتم صراخها ولكنه كان قوي للغاية , سمعت ضحكه مدوية مقهقه لابد وأن هناك من يراقبها , انكمشت علي نفسها بشدة وشعرت بأنها تريد أن تختفي من علي الارض كلها , لم تشعر بالرعب والخوف مثلما شعرت الآن .
فجاءه ومرة واحده نزع أحدهم الشريط اللاصق الموجود علي فمها بعنف بالغ حتي سالت الدماء من شفتاها الرقيقة , انتفضت بشدة وقالت وأنفاسها مقطوعة ” أنت مين وعاوز مني إيه ؟! ” .
اقتربت أنفاس حاده منها للغاية وهمست بجانب أذنها بصوت شيطاني لعين ” أنا عملك الاسود !! ” لتصدر عنها شهقة معذبة , لقد وقعت في يد أخر انسان تريد مواجهته علي وجه الارض إنها نهايتها لا محالة ….. .
ذهب عبد الرحمن الي الشركة وهو واجم وعندما وصل الي المكتب صنع ورقة أخري كي يحل ذلك اللغز المحير الذي سقط به دون أي قصد و أخذ يفكر بكلام سارا مرة أخرى , من اين له بمعرفة زواج محمد الذي لم يعلم أحد بشأنه منا , لابد وأن الجاني يعلم مكان زوجه محمد السابقة لأنه جلب الوثيقة منها حسنا وأخيرا بدأت تتضح الصورة شيئا فشيئا .
وفي الساعة الثالثة عصرا دق هاتف عبد الرحمن وظهر اسم الحارس حسين علي
الشاشة ….. .
وقف الشاب يرتعش وهو مكبل من الحارس في” الجراج ” , دخل عبد الرحمن وهو ينظر للشاب والشر يقطر من عينيه , أخرج المسدس وسحب زناده ووجهه نحو رأس الفتي بعد أن نزع خوذته منه ورماها علي الارض بعنف ” أنت مين وبتشتغل مع مين ؟ ” كان الفتي يبكي ويرتعش بشدة , أمسكه عبد الرحمن من مقدمة ملابسه وصاح بحسين وفهمي ” أطلعوا أنتو برا كده كده مفيش شمس هتطلع عليه تاني ” نظر الحراس برعب لعبد الرحمن وذهبوا مكرهين , ثم عاد فهمي وتوسله ” ونبي يا بش مهندس شكله بن ناس اسأله بهدوء وهو هيقول ” وتوسل الفتي ” مضيعش عمرك يا بني ” , زمجر عبد الرحمن ” شكله مش هيتكلم يا فهمي ” ضم الفتي يديه في توسل منه لعبد الرحمن وكان يرتعش لدرجه أنه لولا أمساك عبد الرحمن به لكان سقط أرضا .
” والله هقول .. اهيء اهيء والله هقول والله ما عملت حاجه أنا عمري ما أذيت حد خالص والله ” ” مش أنت اللي جبت الظرف هنا أمبارح ” سأل عبد الرحمن من بين أسنانه ” لاء .. ايوا ايوا أنا جبته بس وصلته والله ما فتحته ولا اعرف فيه إيه , أقسم بالله ما أعرف ” ” أمال جبته أزاي ؟! ” ” وحده , وحده هي اللي ادتهولي والله ” ” مين دي ؟ وأدتهولك ليه ؟ ” ” والله العظيم ما أعرفها دي كانت واقفة علي أول الشارع وقالت أن عربيتها عطلت وقالتلي وصل الظرف ده للفيلا اللي في أخر الشارع وادتني ميت جنيه وقالت أنهم هيبعتوا حد يسحب العربية ” وبكي بشده ” والله العظيم ما عملت حاجه تانيه والله العظيم الميت جنيه أهه مش عاوزها ” سحب عبد الرحمن المسدس من رأس الفتي لقد كاد أن يموت من الرعب , لابد وأنه يقول الصدق , تهاوي الفتي علي الارض من الخوف والبكاء ووقف عبد الرحمن ووضع يده في خصره وتنهد بصوت عالي ” أستغفر الله العظيم يا رب , ليه يا بني تعمل في نفسك كده ؟ ” قالها بآسي مصطنع ” والله ما عملت حاجه حضرتك ده كل اللي حصل ” هز عبد الرحمن رأسه بآسي ” يعني عشان ميت جنيه تضيع نفسك , روح يا فهمي جبله حاجه يشربها , أعد يا بني علي الكرسي ده ” وأجلسه علي الكرسي والفتي لا يكف عن الارتعاش .
ربت عبد الرحمن علي ظهره ” أنت شكلك بتقول الحق مش كده ” حدثه بهدوء ” والله يا رب أن شا الله قطر يفرمني لو بكدب أقسم بالله ده اللي حصل ” التفت عبد الرحمن وأعطاه ظهره , ثم رسم الآسي علي وجهه ونظر للفتي ” خسارة والله شاب زيك يضيع في الرجلين وسين وجيم وبوليس بس كله نصيب بقي ” ارتعشت يد الفتي في الهواء ” لا لا أبوس أيد حضرتك أنا معملتش حاجه والله ما عملت حاجه ” ” أهدي أهدي والله لولا أني صدقتك بس , يالا أنت صغير وحرام مستقبلك يضيع ده موسم امتحانات ومش هتتحمل الحبس , أنا مش هبلغ عنك بس أنت لازم توصف ليا الست دي والعربية بالملي عشان أدور أنا عليها وهخلصك أنت من الموضوع ده خالص بس لو مريحتنيش يا عماد , مش عماد بردوا ! ” هز الفتي رأسه موافق ” مضطر اتصل بالشرطة وهما بقي أحرار يصدقوا ميصدقوش , لأن الظرف اللي أنت وصلته بنيه طيبه أمبارح أتسبب في جريمة كبيرة والدنيا مكهربة ” ” لا لا أنا هقول لحضرتك علي كل حاجه ” أخرج عبد الرحمن كميه من المال وأعطاها له , رفض الولد بشده ولكن عبد الرحمن دسها في جيبه رغم عنه , فقد شعر بالآسي من أجل الفتي وندم علي إرهابه هكذا .
جاء فهمي بالعصير ولكن الفتي رفضه وأعلن عن حاجته للذهاب للحمام !! .
_بعد أخذ مواصفات السيدة من عماد والسيارة بأدق التفاصيل , وبعد أن جمع عبد الرحمن كلمات سارا بالصائغ وأجري بحث سريع بالرسائل وأتضح كل شيء أمامه الآن وكلف كل من حسين وفهمي بمراقبة تلك السيدة وأن يبحثوا وراءها بكل شيء , لم يرد أدخال صديقه صبري البحري بهذا الأمر لأنه لا يريده أن يصل إلي النيابة .
وبعد يوم واحد كان حصل علي ما يريده وأكثر فقد أثبت حسين وفهمي جدارتهم بهذا العمل وكافئهم بأكثر مما وعدهم فالأخبار التي أتوا بها لا تقدر بثمن , وأخير ا سوف ينتقم لنفسه ولسارا ولأمل وللعائلة كلها التي عاشت في رعب الفترة الماضية …. .
**** **** ****
أصابتها الرجفة في أنحاء جسدها كله حالما تكلم بجانب أذنها هكذا , رجفة رعب لم تشعر به من قبل , ضغط وجنتيها بكفه حتي أدمي فمها من الداخل لشدة قبضته عليها ” بقي أنا تعملي فيا كده ! فاكره نفسك إيه بالظبط ؟ ” وزمجر بغضب هادر ” أنتي نسيتي أنـــا ميـــــــــــــــن ؟!! ” ودفع بوجهها بتقزز شديد عنه , قالت من بين شهقاتها ” عبد الرحمن أنا . أنا معملتش حاجه ” ضم قبضه يده بشدة وعض شفتيه بغل واضح ” صدقيني يا صافي لو ناويه تكدبي في حرف هتندمي أشد الندم ” , قالت بسخط مزعوم ” أنت أزاي تعمل فيا كده , أنا هبلغ البوليس ” ” ههاهاهاهاهاهاه ” ضحك بخشونة وشدة رهيبة ” أنتي فاكرة نفسك هتخروجي من هنا ؟! ” ازدردت لعابها بعصبيه واضحة ” يعني إيه ؟ هتعمل فيا إيه ؟! ” ” قولي مش هعمل فيكي إيه ” .
نزع العصابة السوداء من علي وجهها وأقترب منها بشدة وأمسك بالكرسي وأرجعه الي الوراء كي يرعبها أكثر ” لو عديتي حرف واحد يا صافي هتندمي علي اليوم اللي أتولدي فيه , شايفة ده ” ورفع لها الخاتم الذي أخبره به عم جرجس , ” ده كان أخر حاجه عندك من مجوهرات حسام , بعد أبوكي ما خد كل حاجه وطفش ” أتسعت عيناها دهشة كيف يعلم كل هذا , هز رأسه وكأنه يخبرها بأنني أعلم , ” واستغليتي فلوسه عشان تدفعي للمجرمين اللي خطفوا أمل كنتي بتستثمريه مش كده , بعتي أخر حاجه عندك عشان تخدي خمسه مليون جنيه يا بلااااش والله ما كنش حد غلب يا ست صافي ، ما هو كل واحد فاشل وعاطل الايام دي يخطف له عيل ولا حد ويطلب فديه ؟!! ” , همت بالتكلم ولكنه وضع أصبعه علي فمه في اشاره لها بالصمت ” هوووشششش نقطة ومن أول السطر , ولا اقولك من أول الصفحة أحكي لي بقي كل حاجة بالتفصيل الممل أصلي بحب أعرف وجهه النظر التانية ” وحرك رأسه بدرامية ” اروي فضولي يا صافي وادينا قاعدين بندردش وأطمني محدش هيقطع كلامنا ,أحنا في الصحرا , مستودع مهجور من التسعينات ومحدش هيضايقنا أبدا ” وغمز لها غمزة مشاكسة أدخلت الرعب الي قلبها , وترك الكرسي لتصرخ ولكنه أمسكه في أخر لحظه وأعاده وقال ببروده ” معلش غلطه , بس ملحوقة ” .
ازدردت لعابها وعلمت أنه لن يتركها قبل أن يعرف كل شيء لذلك قررت البوح له ولكنها لن تخسر سوف تعرض عليه أخر كارت بعد أن تحكي له ما يريد .
” لما حسام كتب كتابه علي مراته ” قالتها بتقزز شديد ” كنت مسافرة بره ” ” أمممم تؤ تؤ تؤ يا صافي قلنا بلاش كدب لما حسام كتب كتابة , كنتي أنتي بتظبطي حاتم أبو جبر بن صاحب شركة الحديد المعروف ” وشد شعرها بغل ” مش عاوز كدب وإلا قسما بالله هنسي أنك واحده ست ومش هعرف أنا بضربك أزاي , أنا ماسك نفسي بالعافية متستفزنيش ! ” هزت رأسها برعب ” حاضر ” وعادت الي تلك الايام لتتذكر مرارة الماضي وتشعر برعب الحاضر والمستقبل .
_ اتصلت صديقه لها لتخبرها بأن حسام عقد قرانه علي أحدي الفتيات وأغاظتها كثيرا بإخبارها بأنها فتاه عاديه جدا ومن عائلة متوسطة للغاية وأن أختها الكبرى زفافها علي أحمد بعد ثلاثة أسابيع , والصغرى تمت خطبتها لمحمد .
شعرت صافي حينها بغل واضح لطالما كان حسام ملك لها , ورغم أنه طلقها إلا إنها كانت تضعه دائما في الخطة [ ب ] ولم تنسه من بالها أبدا , لم تستطع النزول فورا فهي كانت بالغردقة تحاول توطيد علاقتها بحاتم أبو جبر , أنسلت لعده أيام ونزلت الي القاهرة وانتظرت أسفل الشركة تراقب علها تري خطيبه حسام أو أختها لتعلم من تواجه , نزلت سارا يومها كي تضع أغراضها بالسيارة ومن وصف صديقتها التي لديها صديقة تعمل في شركه السيد شهاب أيقنت أنها هي المدعوة سارا ورأت شاب غريب يحاول الإمساك بيدها ابتسمت بشدة والتقطت لهما الصور وقررت الإيقاع بزيجة أحمد وسارا وهذا سوف يساعدها علي أفشال زيجة حسام وأمل لأنهم أخوة .
لكن ما حدث بعد ذلك هو نزول عبد الرحمن ورأت كيف فقد أعصابه وتضايق من ذلك الذي يضايق زوجه أخيه , لم تعر الأمر أي انتباه حينها فهي تعلم كم يحب عبد الرحمن أحمد , اقتربت بالسيارة وكلها غبطه تشكر حظها السعيد الذي جعلها تنزل القاهرة في هذا اليوم بالذات , فتحت زجاج السيارة بهدوء واستمعت الي الشجار ولفت انتباهها كلمه احمد ” جوزها أزاي ؟ أمال أنا ابقي إيه ؟! ” , علمت أنها وجدت أرض خصبه كي ترتع فيها فهناك صدع موجود بالعلاقة وما عليها سوي تغذيته .
بعد أن ترك الجميع “علي” في دهشته مشي بوهن أمامها وبعد أن تأكدت من أن الجميع رحلوا بسيارتهم نزلت الي علي الواجم وتحدثت معه قليلا وبعدها صعدوا الي السيارة وذهبوا الي مكان هادئ كي يتحدثوا ” أستاذ علي أنت لسه بتحب مراتك ” أزدرد لعابه ” هي طليقتي الوقتي أنا كنت جاي عشان ارجعها ” ” بس حضرتك تقدر ترجعها لسه ” ” أزاي ؟! ” ” ده مجرد كتب كتاب مش أكتر وأديك شوفت بنفسك ظروف خطيبها , أنا متأكدة أن لو حضرتك كلمتها هترجع ليك تاني ” ثم أردفت ” سوري يعني مفيش أي وجه مقارنه بينك وبينه أكيد هتختارك أنت ” تنهد علي الذي صعق من المفاجأة فهو لم يتخيل في أشد و أحلك أحلامه ظلمه أن سارا التي كانت تتمني له أي شيء , أي طلب يطلبه منها , كانت تسعد فقط إذا جلس الي جوارها أن تزيح يده عنها او تعامله هكذا , لقد كانت تذوب عشقا به , كيف لها بالفعل ان تنساني وتتزوج من هذا الرجل ؟! .
نظر لها وقد أفاق أخيرا من دهشته ” أنتي مين وإيه مصلحتك في ده ؟ “, ارتبكت ثم تداركت الموقف ” أنا مرات حسام أخو احمد اللي كان واقف معاه ” دهش علي كثيرا ” متستغربش حضرتك ” , ورسمت الآسي علي وجهها ” أصل أنا وسارا أصحاب أوي , أنت مش متخيل هي طيبه أزاي وعلي نيتها قد إيه وأختها أتخطبت لأخو أحمد الصغير وأنت شوفت ظروف احمد وهي مطلقه فتقريبا كده جواز مصلحه وأديك شوفت بنفسك مشيت وسابتهم كلهم , سارا علي طول حزينة ومش مبسوطة أبدا وأنا عشان بحبها بقولك حاول معها لحد ما ترجعها لسه علي فرحها أسبوعين تقدر تنقذها ” ونظرت لهاتفه وقالت ” أستاذ علي حضرتك وشك أصفر أوي في حمام جوا أغسل وشك علي ما أطلب ليك حاجه تشربها ” سار علي وهو هائم لا يعلم أي شيء أيعقل أن سارا تعاني كل هذا بسببي لقد تحقق كل كلام هشام .
وفي تلك الأثناء فتحت هاتفه بسرعة ولم تجد لسارا سوي الثلاث صور التي ارسلتهم الي عبد الرحمن ارسلتهم لهاتفها وأغلقت الهاتف وطلبت عصير له وانصرفت , خرج علي ولم يجدها وجد العصير وسال النادل عن السيدة الشقراء التي كانت تجلس هنا , ” أيوة بتقول لحضرتك جوزها أتصل واضطرت تمشي وبتقولك كمان متسبش سارا ” , خرجت والبسمة مليء وجهها لقد دمرت الزيجة وسوف تسعي الي تدمير الاخرى , رن هاتفها ” ايوة يا بيبي لا لا أنا راجعه أنهارده خلاص , خلصت كل اللي ورايا وهفضي ليك من هنا ورايح …. .
_ سمع عبد الرحمن الكلام بتقزز لابد وأن هذا سبب معرفة علي بعقد القران وقول ما قاله ولكنه شعر بالرعب فلم يكلم سارا مرة أخري .
أكملت صافي فعلتها الشنعاء هذه وسافرت وظنت أن علي سوف يفشل الزيجة , وبعدها بأسبوع تمت خطبه صافي ونسيت أمر الصور وركزت مع زوج المستقبل الجديد ونسيت أمر حسام تماما أو تدمير زواجه ظلت هكذا الي أن علمت بيوم زفافه ” بارك الله في مواقع التواصل لمسه واحده وتستطيع منها معرفة الكثير , ذهبت لكي تودعه فهو أخذ قطعه من قلبه معاها الي الأبد , تكهن عبد الرحمن عليها ” بس بتحبي الفلوس أكتر يا ست صافي ” ثم كتم غيظه ” كملي ” .
بعد خطبه دامت تسعه أشهر أستطاع والد حاتم أن يفسخ تلك الخطبة فهي أن استطاعت نصب شباكها حول أبنه , لم تستطع تجاوز اختبارات الاب لها وشكه الدائم بها وفشلت في الاختبار وخسرت كل شيء فوالد حاتم أصر علي ان تعيد أي شيء ثمين أهداه لها ابنه في يوم من الأيام فأخذ السيارة والمجوهرات وتركها خاليه الوفاض , كما أنها فقدت المصدر الذي يعيلها وبعدها بشهرين جاءت الطامة الكبرى , لقد فر والدها وسرق كل مجوهرات ابنته وزوجته وباع منزل الزوجية وترك لهم المنزل مؤجر لمده سته أشهر فقط وتزوج من أخري تكبر صافي بعامين وتركهم مفلسين دون مصدر للعيش هي وأخيها الصغير ووالدتها , جلست تبكي وتنتحب ولم تعلم ما العمل وفجاءة تخطي الغل الموجود بقلبها كل شيء شخص واحد فقط هو السبب بكل هذا لقد ضحك علي وأوهمني أن المنزل والسيارة باسمي وتسبب في فشل زيجتي وأقسمت علي تنتقم منه شر انتقام .
وما ساعدها علي ذلك هي أنها رأت سارا وعبد الرحمن معا مرة بالمركز التجاري ورأت نظراته نحو سارا وهي ملهية بشراء الأغراض رأت الوله والهيام بعينه وما أكد شكوكها هو أن تلك النظرة تتبدل تماما حالما تنظر سارا له , كانت تلك الصغيرة القصيرة تتصرف بعفويه تامه معه وهو كان يتصيد الفرص كي ينظر لها , لم تصدق صافي ما رأته بالبداية ولكنها قررت مراقبته جيدا وبالفعل وجدت أن خروج عبد الرحمن كله تقريبا مع سارا وتأملت كيف ينظر لها , وتمتمت لنفسها حتي ولو لم يكن بينهم شيء فاحمد الغاضب لن يسمع لأي منهم وسوف تتدمر حياته مثلما دمر حياتي وقررت تدمير ذلك المنزل الذي طردها …. . بعد أن وضعت الخطة واشترت عدد لا بأس به من الخطوط شعرت بالرعب رغم حاجتها الملحة للمال لم تستطع أن تفعلها , وظلت تذهب الي النادي علها تجد عريس أخر ولكن علم الجميع بما فعله والدها وكيف أفلست هي ف أبتعد عنها الجميع وفي يوم رأت حسام وتأملته هي وزوجته وأخرج حسام بعدها خاتم وأعطاه لأمل وقتها غلت الدماء بعروقها وتناست حظرها وخوفها و أخرجت الهاتف المخصص لتلك الخطة وأرسلت الرسالة وهي تراقب عبد الرحمن ثم أخرجت الخط وكسرته وأرسلت الأخرى وبدأت وقتها في التنفيذ .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *