قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٤
الحلقه 33
ادارت به الغرفة غير مصدق ما سمع هم واقفا امام الجميع نظر باتجه والدته والتي ابدت قوة موقفها وصممت علي كذب الباقيين
بينما صمم المحامي وبالطبع نبيل ومحدت علي صحة موقفهم ليبقي حازم وندي في المنتصف بينهم
مدحت : ها ايه رأيك في اللي سمعته ، اظن بقي واضح دلوقتي بعد ما شفت اوراق الوصية اننا علي حق
حازم لوالدته : الكلام ده حقيقي
فريدة بثقة : لا طبعا دول نصابين واولهم اللي قدامك دي اتجوزتك علشان فلوسك مش اكتر
حازم لندي : انتي كنتي عارفة
ندي : لا انا اول مرة اعرف انهارده
مدحت : ها يا استاذ حازم تحب نرفع قضية ونثبت بها صحة الوصية ولا الامور تتصلح بينا بهدوء
حازم لنشأت : ممكن اعرف انتم عايزين ايه دلوقت
نشأت : ابدا رد المال لصاحبته السيدة احلام عبد الدايم السنهوري ، او بمعني ادق تنفيذ الوصية
حازم بضيق : ايه اللي يضمن ان الاوراق دي مش مزيفة
نشأت : في الحالة دي ممكن نلجأ لخبير خطوط وتحاولوا طبعا تتأكدوا بنفسكم من صحة الاوراق
حازم بتثاقل : بس حضرتك متاكد من الكلام ده
نشأت : الوصية قدامك وتقدر تتأكد بنفسك
جلس علي طرف احدي الكراسي وبدي حاله يرثي له اقتربت فريدة من ابنها باكية: اوعي تصدق كلمة من الكلام ده كل ده كذب يا حازم الفلوس دي فلوس ابوك تعبه وشقاه واحلام ملهاش اي حاجة عندنا ، كل ده كذب في كذب دي واحدة كانت عايزة تتجوز ابوك ولا مرضاش عملت الحكاية دي عشان تشوه سمعته
نبيل : انتي مش حبطلي الاسطوانة المشروخة دي قسما بالله يا فريدة اللي مرضتش اعملوا زمان اعملوا دلوقتي
فريدة : انت متقدرش تعمل حاجة عشان دي الحقيقة اختك كانت عشيقة رفعت وانت عارف كده
لم يتمالك نبيل نفسه امام اتهام اخته بالباطل في شرفها وصفع فريدة علي وجهها
عندها لم يتمالك حازم نفسه مقتربا من نبيل يريد ان يصفعه ليرد صفعة امه حاولت ندي منعه فدفعها بعيد عنه
وعندها امسك حازم نبيل من ملابسه : انت ازاي تمد ايدك علي امي انت اظاهر عليك اتجنيت
مدحت ممسكا حازم : ناوي تعمل راجل علي ابويا ، مامتك اصلا ست معندهاش اخلاق
حازم : دلوقتي حالا تخرجوا بره بيتي ولو ليكم فلوس عندي حاديهلكم علي الجذمة القديمة
مدحت : احنا مش حنمشي من غير ندي ، ندي من اللحظة دي مش حتعيش في البيت ده ، مش ممكن تعيش مع ناس اتهموا عمتها في اخلاقها وعرضها يلا يا ندي اطلعي لمي هدومك
ندي وهي تنظر لحازم ثم ينظر حازم لها ولم تفهم حينها ماذا تفعل
حازم : ندي مراتي وحاتفضل في بيتي
نظرا الي ندي مفيش خروج من غير اذني واتفضلي علي اوضتك
ثم ببالغ عصبيته : اتفضلي
مدحت لندي ليستوقفها : استني يا ندي لمي هدومك ويلا بينا انا وعمك مش حنمشي من غيرك واستحالة نسيبك معاهم
حازم جذبا مدحت من ذراعه : انا اللي اقرر مش انت دي مراتي انا
ثم الي ندي : قولتلك علي اوضتك
مدحت لندي : علي اوضتك ولمي هدومك
حازم محذرا لندي : لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعناني يا ندي طالق ————— طالق
فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام
تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها
علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي
فريدة : لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي
ندي ودموعها تنهمر : حاضر
—————————————
طرق الباب بكل ما اوتي من قوة
توجه عصام ليفتح الباب لمن كاد ان يكسره
عصام باستغراب : حازم
حازم بحزن شديد : انا طلقت ندي يا عصام
عصام بانزعاج : ليه يا ابني كده ، ايه اللي حصل
حازم : مش عارف
عصام : اجبلك حاجة تشربها
حازم بتوتر و حزن : لا يا عصام استني انا عايزك
عصام بتوتر : في حاجة
حازم : انا وصلني الفيديو ده ، الفيديو ده متفبرك مش كده
عصام وقد مد يده لينظر الي الفيديو ، وضع وجهه في الارض ولم يرد
اعاد حازم السؤال وقد توتر واعتدل كمن كان ينتظر اجابة وبات ينتظر اخري
حازم : قولتلك متفبرك ولا لا يا عصام
قام عصام من مكانه وتحرك بعيدا ووقف امام حائط ولايزال وجهه في الارض ، شعرحازم بصديقه الذي يعرفه توجه نحوه وجذبه من ذراعه ليكون وجها لوجه معه
حازم بعصبية وتوتر : لاخر مرة باسألك يا عصام
قاطعه عصام ووجهه في الارض : لا مش متفبرك
لتقع كلمته ثقيلة جدا علي مسامع حازم : انتي يا عصام انتي يا صاحبي مش ممكن مش ممكن ازاي ازاي تعمل كده
عصام : انت السبب ومتلومش حد الا نفسك
حازم بعصبية : انتي بتخني يا جبان وتقولي انت السبب
عصام بعصبية : ايوة انت السبب ، يا ما قولتلك يا صاحبي بلاش الهدوم اللي نيرة بتلبسها قدامنا وبلاش خروجها وتدخلها وسهرها لوحدها والشلة اللي ملمومة عليها يا ما قولتلك خد بالك ، كنت بتقولي بطل تخلف ، كنت بتفرح بلبس مراتك العريان عشان تغيظ صاحبك عشان تقول قدامهم انا مراتي موزة مش كده
حازم بضيق وقد بدأت تدمع عيناه : وانا اللي كنت فاكر انك لو لقيت مراتي عريانة تغطيها عشان مرات صاحبك
عصام ساخرا : هو في في الزمن ده حد بيلاقي وحده عريانة ويغطيها ، هو انت عمرك كنت تعمل كده يا حوت ،وبعدين يعني انت عمرك ما كنت مع ستات متجوزين انت لا عتقت متجوزين ولا غيرهم
حازم بعصبية وهو يجذبه من ملابسه : يعني خاين وجبان وكمان ليك عين وبتكلم مش كفاية يا جبان خيانتك
عصام بعصبية اكبر : انت حتحسابني علي مرة لا راحت ولا جت امال اشرف وربنا يعلم مين غيره حتعمل معاهم ايه انت من يوم ما اتجوزت الهانم وهي علي حل شعرها متجيش تعمل راجل انهارده
حازم بعصبية : قصدك ايه ، قصدك ان لوجي ممكن ماتكنش بنتي
عصام ساخرا : ممكن وممكن اوي
حازم : يعني نيرة كانت بتخوني وانت عارف وساكت وبعدها بدل ما تقولي رحت خايني ، عمري ما تخيلت انك ممكن تكون زبالة كده يا عصام
عصام بعصبية : انت اخر واحد تتكلم عن الاخلاق ولا انت فاكر نفسك توبت بصحيح
حازم بعصبية امام عصبيته : لا وكنت عايز تتجوز نفيين انا حافضحك وحاخليها تعرفك علي حقيقتك
عصام وقد علا صوته : وماله ما هي دي اخلاق الحوت ، ما هي زبالتي مش من فراغ طول عمرها زبالة مشتركة
لم يتمالك حازم نفسه الا و صفعه ولم يتمالك عصام نفسه الا ورد الصفعة ليبدأ شجارا بلكمة امام لكمة امام لكمة وصفعة امام صفعة
وكل منهم يجذب الاخر من ملابسه
حازم بصوت هادر : مش عايز اعرفك تاني من بكرة تسيب الشركة وماشوفش وشك تاني
عصام بصوت هادر مماثل : مش خارج من الابعدية ومش عايز اشوف وشك انا كمان
واخيرا سحب عصام حازم من ملابسه وفتح باب شقته ودافعه خارجا واغلق الباب خلفه
نظر الي الباب الذي اغلقه ليهوي خلفه باكيا
حينها لم يكن حال حازم افضل فلقد هوي خلف الباب من الجهة المقابلة ليبكي ايضا
لحظات شعر فيها الحوت كم بات مطعونا وكأن الحياة اجهزت عليه بكل ما اوتيت من قوة
استجمع قواه ووقف وتوجه باتجه سيارته
فتحها وركب ليمر عليه شريط اليوم وكل ما قد عرفه فيه ، خسر من الحياة كل شئ ولم يعد له فيها شئ
امه وابوة سارقين
طلق زوجته
خانه صديقه
ماله حرام
وحتي ابنته قد طالها الزنا ، هل هذه هي مكأفاة الحياة لتوبته ، هل من يتوب من ذنوبه بدلا من ان يجد من الحياة ما يسره يجد كل هذا الالم
—————————————-
استفاق عصام من بكائه وتوجه ليغسل وجهه لحظة ثم اتصل بعمر
عصام : انتم لسه في العوامة
عمر : ايوة دي السهرة حميت اوي
عصام : طب انا جاي اسهر معاكم
عمر : ايه ده بجد
عصام : مش بتقول شرب وموزز ابقي جاي
عمر : مستنينك
————————————–
اعدل هيئته وركن سيارته فتح احد ادراج السيارة واخرج منها عطرا ثم مشطا ومشط شعره
فتح باب السيارة ونزل وتوجه الي احد البارات التي كان يعتدها
اليوم سيعود الحوت لان الحياة استضعفت من دونه و سيرد من الحياة ما فاته ومدامت لم تقدر توبته وياليته لم يتب
فتح الباب واقترب وعلت ابتسامته جلس امام احدي البارات وقد اجهز الحوت علي من تاب فلم يبقي منه الا الفتات ، ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها
اقتربت لتهمس في اذنه :الكرسي اللي جانبك فاضي
اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها : حتخدي كام
ردت لحازم في اذنه : 200 جنيه
حازم : اتفقنا
عاودت الهمس في اذنه : طب مش ناوي تطلبلي حاجة
التفت حازم الي النادل وابتسم لها ثم قال : اتنين ويسكي دبل ، لو سمحت
****************************
حازم محذرا لندي : لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعاني يا ندي طالق ————— طالق
فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام
تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها
علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي
فريدة : لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي
ندي ودموعها تنهمر : حاضر
مدحت وهو ينظر الي فريدة شذرا : دي احسن حاجة عاملها حازم انه حلف بالطلاق ، دلوقتي مبقاش بس حق عمتي لا وكمان حق ندي وواعدك اننا حنتقابل تاني بس وانتي بتخسري القضية وحقهم حيرجع برضاكم او غصب عنكم
فريدة بكبرياء وقد ملئت صوتها بالتحدي : حانشوف يا شاطر مين اللي حيضحك في الاخر ودلوقتي كلكم برة
ثم نظرت الي ندي : واولكم الهانم
التفتت ندي بانكسار لتصعد السلم لم تعرف ماذا تقول او ماذا تفعل ، كانت تجر قدمها باتجه الغرفة وهي غير مستوعبة انها في لحظة خسرت حياتها وفي لحظة انفض تشابك يدها من يد زوجها وفي لحظة هم ورحل ولم ينظر خلفه
لماذا تركها لماذا لم يقف ليعيناها علي مواجهتهم ، لا تريد الرحيل ولا تريد الطلاق
تنهدت و هي تقترب من الجلوس علي طرف سريرها ، فكرت لو كلمته وقالت له انها تريد البقاء ربما حينها يعود من اجلها ، قامت واقتربت من هاتفها لتتصل به حينها كان حازم في سيارته متجها الي منزل عصام نظر الي الهاتف الذي كان يرن وقبل ان ينظر الي الاسم اغلقه وقذفه الي جواره ليكمل طريقه باتجه منزل صديقه
حاولت وحاولت وحاولت وكل مرة لا تسمع الا جمله واحد ( الهاتف الذي طلبته غير متاح حاليا من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق )
زفرت بشدة وامتلأت عينها بالدموع واتجهت الي دولاب ملابسها لتجمع اشيائها ولا يزال صوت الشجار بالاسفل عاليا ، لم تكن تعرف ماذا تجمع وماذا تترك لم تنظر الي ملابسها او ربما كثرة الدموع ابتدأ هي من حجبت عنها الرؤية ، لحظات واغلقت الحقيبة وحملتها في يدها لتفتح باب الغرفة لتخرج منها لحظة امام الباب ثم استدارت لتنظر الي غرفتها والي المكان الذي جمع بينهم ، شلالا من الدموع في عيناها وهي لا تريد ان تترك مكانها وضعت الحقيبة امام باب الغرفة و تحركت الي الغرفة مرة ثانية اقتربت من السرير ومن الناحية التي اعتاد حازم النوم فيها اقتربت من وسادته لتضمها بين يديها وهي تقول كمن ارادت لو كان هو مكانها
: حتوحشني اوي يا حازم ، حتوحشني اوي يا حبيبي
الي الاسفل تحركت لتجد مدحت متجها ناحيتها ليحمل عنها الحقيبة ، لحظة وطرق باب الفيلا معلنا وصول لوجي ودادا محاسن لينظرا الاثنين للمنكسرة المغادرة
اقتربت لوجي من ندي خطوات لتقف امامها
لوجي : انتي رايحة فين يا مامي ندي
اقتربت ندي الباكية ونزلت بركبتيها لتقف امام لوجي لترد : انا حاروح شوية عند آنة شريفة وبعدين حارجع عايزكي تسمعي كلام بابي واشوفك بنوتة شطورة زي ما اتفقنا
لوجي وقد شعرت بالخوف من وجهها الباكي : انتي حتمشي ليه طب خوديني معاكي
ندي : مش حينفع يا لوجي
علا صوت فريدة هادرا وهي توجه كلامها لمحاسن : خدي لوجي علي اوضتها يا محاسن
ثم نظرت لندي : اتفضلي بقي يا هانم
جذبت محاسن لوجي من يدها بينما لايزال بصرها معلق بندي وهكذا كانت ندي وهي تغادر بصرها معلقا بلوجي لحظة ونفضت لوجي يدها من يد محاسن جارية نحو ندي وهي تمسك بعبائتها
لوجي باكية وهي متشبسة بندي : لامتمشيش وتسبيني يا مامي خديني معاكي خديني معاكي يا مامي
لتتوجه فريدة لتسحب لوجي وقد علا صوتها باكيا
لوجي : لا متمشيش خديني معاكي خديني معاكي ، ماما يا ماما
لم تستطع ندي ان تفعل شيئا حيال بكائها تمنت لو استطاعت ان تجذها وتأخذها معاها ولكنها ليست ابنتها واخيرا فتح باب الفيلا لتخرج ندي خطوات وتفصلها عن البوابة خطوات ويقع اليمين المعلق ليصبح طلاقا ، كانت ندي تخطو خطوات متثاقلة وفي كل خطوة يقع قلبها في قدمها حتي اقتربت من البوابة توقفت ثم استدارت واعادت النظر الي البيت ظلت تنظر وكأنها تراه لاول مرة او ربما تبحث عن شئ حتي ————————
وقع بصرها علي غرفة محاسن ، استوقفت عمها ومن معه
ندي وهي تحاول تجفيف دموعها : عمي ، انا مش حامشي
التفت مدحت وعمها اليها
نبيل : انتي بتقولي ايه يا ندي بعد الست دي ما طردتك استحالة
ندي مترجية : عمي ارجوك انا لو مشيت يمين الطلاق حيقع
مدحت : ما يقع يا ندي ، انتي لسة عايزة تفضلي علي ذمة حازم ، ازاي بعد ما سابك ومشي وامه طردتك فين كرامتك يا ندي
لم تلتف ندي الي ابن عمها واعادت كلامها مترجية عمها : ارجوك يا عمي ابوس علي ايدك ارجوك انا حاقعد في الجنينة استني حازم لما يرجع ارجوك يا عمي انا مش عايزة يمين الطلاق يقع ابوس ايدك
شعر نبيل بها و بتوسلتها ولكنه لا يستطيع موافقتها : يا ندي يا بنتي انا مقدرش اسيبك هنا افرضي امه طلعت لقيت في الفيلا طردتك ساعتها او افرضي هو نفسه طلع واطي ولما رجع عمل فيكي حاجة
ندي متوسلة : ارجوك يا عمي انا متأكدة انا حازم عمل كده عشان ممشيش مش اكتر
نظر نبيل الي ابنه ثم الي ندي : اذا حصل اي حاجة اتصلي بيا علي طول وانا حاجيلك
مدحت لوالده : احنا حنسيبها يا بابا
نبيل وهو ينظر لندي : ايوة يا مدحت مدام ده قرار بنت عمك ، وهي حرة في قرارها
خرجوا من البوابة لتتنفس ندي الصعداء واخيرا لم يقع يمين الطلاق اتجهت لتنظر الي اعلي ولم تجد احدا اذا لم يراها احد ، اتجهت باتجه غرفة دادا محاسن لتفترش الارض امام الباب جلست تنتظر ربما يأتي حازم فتدخل معه وربما دادا محاسن فتجلس عندها واخيرا اخرجت مصحفها لتراجع فلايزال امامها —————— امتحان في التوبة
——————————————
بينما افترشت ندي الارض كان حازم قد دخل البار ، ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها
اقتربت لتهمس في اذنه :الكرسي اللي جانبك فاضي
اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها : حتخدي كام
ردت لحازم في اذنه : 200 جنيه
حازم : اتفقنا
عاودت الهمس في اذنه : طب مش ناوي تطلبلي حاجة
التفت حازم الي النادل وابتسم لها ثم قال : اتنين ويسكي دبل ، لو سمحت
بدأ يحاول ان يتفرسها بنظره لحظات ولم يستطع وكأن شيئا داخله يدفعه الي غض بصره ، التفت النادل ليضع امامهم اكواب الخمر ، تصنع عندها حازم الابتسامة لها ولكن قلبه وعقله وضميره كانوا قاب قوسين او ادني من ان ينفجروا فيه مما يفعل حينها استفاقت توبته من بين ضلوعه لتصرخ فيه : افق
حاول ان ينفض ما يسمع ، ادني يده من الكوب ليقربه الي فمه
فتتعالي صرخات توبته : لقد قلت لك افق ————- افق ———— افق ، ما الذي تفعله به ———— افق ————- ليتك مت قبل ان تقـ,ـتلني بيدك —————– افق
ليقاوم وسواسه الصرخات ، بينما تتشبس يده بالكوب ادنه اكثر فاكثر حينها شعر برائحة الخمر تملأ انفه وتضيق صدره وما هي الا لحظة و وضع الكوب بعيدا عنه كمن كان ينوي ان يحتسي سم ، نظر لنفسه ثم نظر للمكان كمن كان مخدرا ثم استفق
اضطرابت الفتاة التي تجاوره ونظرت الي تصرفاته : انت تعبان ، تحب نقوم دلوقتي
نظر حازم لها غير مصدق انه حاول الرجوع الي ما كان عليه ، هم وقافا من مكانه نظر الي النادل ليضع له ماله والتفت ليرحل حينها استوقفته الفتاة مرة اخري : هو انا مش عاجبك ، علي فكرة انا ممكن —————
قاطعها وهو يضع يده في جيبه : خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة ، اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
نظرت الفتاة للمال الذي بين يديها ونظرت للرجل الذي خرج وتنهدت لتطرق الكلمة في اذنيها : اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
خرج بخطوات مضطربة متجها الي سيارته ، تعلق بصره للحظة بالمكان الذي كان فيه صحيح ان الحياة اليوم قد صفعته اقسي صفعة لكنه قرر ان يكون رجلا ويتحمل صفعات القدر
دخل سيارته واول شخص فكر فيه كان زوجته ، فتح هاتفه المغلق ليتحدث اليها عند هذه اللحظة كانت ندي ترسل له رسالة ضغطت علي الزر الخاص بارسال الرسالة ولحظة وظهر امامها تم ارسالها ثم لحظة وظهرت لها علامة اخري تعلن ان بطارية الهاتف قد فرغ شحنها ، زفرت بشدة فلقد كانت تقرأ علي ضوء الهاتف
ندي بضيق وهي تجلس بالظلام : يعني لا حازم رجع ولا دادا محاسن جيت من الفيلا وكمان الموبايل يفصل شحن ، استغفر الله العظيم
بفضول اراد ان يقرأ الرسالة فتحها ليجد انها آية
{وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
صدقا كان هذا حينها ما يشعر به ، صدقا ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه ، وهكذا دايما نعمة الزوجة شعرت به رغم انها لم تراه امامها ، فكر ان يهاتفها لكنه وجد هاتفها مغلق زفر بضيق ولم يرد العودة الي الفيلا لانه يعلم ان زوجته ليست فيها بات يجوب الشوارع بسيارته وهو لا يعرف الي اي مكانا يذهب
——————————————-
ركن سيارته ونزل باتجاه العوامة خطوة الي الامام ينوي الدخول وخطوة الي الخلف تريد الرجوع ليبدأ حينها صراع بين وسواسه الذي يريده ان يسقط وتوبته التي تتشبس به حتي لا يضيعها
وسواسه وهو يخطو للدخول : هو انت فاكر ان انت اللي حتصلح الكون ايه يعني لما تروش يوم ما اصحابك واديك عرفت السكة روش وارجع توب واهو يوم يعني مفيش حاجة حتحصل
توبته وهو يفكر بالرجوع : لا يا عصام فوق لنفسك واوعي تقول يوم وخلاص ، واوعي تنسي انك خنت حازم يوم واوعي تنسي ان زنيت مع نيرة مرة وشوف المرة دي عملت فيك ايه ارجع واستغفر واكيد ربنا حيغفرلك و اوعي تضيع نفسك وتضيعني معاك
وسواسه : يا عم انت لسه شاب ومن حقك تعيش كمل يا عصام وروح افرح واتبسط وكفاية كأبة بقي
توبته : ماهو علشان لسه شاب بلاش تضيع شبابك ده ارجع يا عصام
وسواسه : يا عم اللي بيتوب زي اللي مبيتوبش كمل يا عصام كمل
توبته : لا يا عصام ، الذنب اسمه ذنب والتوبة اسمها توبة ، ارجع يا عصام ارجع
وسواسه : كمل يا عصام
توبته : ارجع يا عصام
عصام وهو يضع يده علي اذنه : كفايه ، كفاية مش حاكمل حارجع حارجع
التفت مسرعا باتجه سيارته كمن يجري من شبحا يجري خلفه ، ركب سيارته وصدره يعلو ويهبط
ادار محرك السيارة ليجوب الشوارع و هو لا يعرف الي اين يذهب
———————————————-
تقدمت خطوات نحو غرفتها اخيرا هدئت لوجي واستطاعت ان تتركها ،في الظلام ارتطمت قدمها بمن نامت علي الارض امام غرفتها
محاسن بخوف : بسم الله الرحمن الرحيم
امعنت النظر لتجد امامها
محاسن : ست ندي ، يا ست ندي
ندي بتثاقل : دادا محاسن
محاسن : انتي مروحتيش مع عمك
ندي : لا ، عشان يمين الطلاق ميوقعش ، لوجي عاملة ايه
محاسن : دي هرت نفسها من العياط و3 مرات انايمها ترجع تقوم مخضوضة وتمسك فيا ، مكنتش عارفة اسيبها وانزل معلش يا بنتي
ندي : لا ولا يهمك يا دادا ، حازم لسه مرجعش
محاسن : لا يا بنتي لسه ، هو ايه اللي حصل ، هو حازم طلقك
ندي : لا هو حلف بس ، وانا ماخرجتش يعني كده مفيش طلاق ان شاء الله ، انا بس عايزاه يجي علشان اقوله
محاسن : طب اقومي دلوقتي ارتاحي في اوضتي ، اعملك لقمة تأكليها
ندي : لا يا دادا انا بس عايزة اطمن علي حازم
محاسن : طب ارتاحي دلوقت وانا اول ما يرجع حاقوله انك هنا
فتحت محاسن باب غرفتها و اتجهت ندي الي سريرها تمددت وهي تشعر بالتعب ولحظات وراحت في نوم كانت في امس الحاجة اليه
اما محاسن فمن ان الي اخر كانت تنظر الي البوابة لتري حازم هل رجع ام لايزال بالخارج
—————————————————
امام مسجد صغيرا مفتوحا استوقف سيارته ، تقدم خطوات باتجه المسجد خلع نعله وتقدم ليجد رجلا مسنا فاتحا المصحف و يقرأ تقدم منه خطوات و خطوات وجلس امامه وهو يلقي عليه السلام
حازم : سلام عليكم
الرجل : وعليكم السلام يا ابني
حازم : هو مش لسه بدري علي الفجر
الرجل : ايوة لسه شوية ، بس انا خفت انام قولت افتح المسجد واقعد اقري شوية
اخرج حازم هاتفه من جيبه مستفهما : متعرفش الاية دي من سورة ايه
نظر الرجل الي هاتفه وقرأ الايه التي كانت في الرسالة : دي قصة الثلاثة الذين خلفوا ، دي يا ابني في سورة التوبة
حازم وقد استوقفته الكلمة : في التوبة
الرجل : بس انت بتسأل ليه يا ابني عايز تعرف القصة
حازم مستغربا : قصة ايه
الرجل : قصة الثلاثة الذين خلفوا
حازم مستفهما : هما مين التلاتة الذين خلفوا وخلفوا عن ايه بالظبط
الرجل : دول تلاتة من صحابة الرسول (صلي الله عليه وسلم ) كان الرسول طالع غزوة تبوك ،تسمع عنها
حازم : الحقيقة اول مرة
اكمل الرجل : طيب ، طلع الرسول (صلي الله عليه وسلم ) الغزوة دي وكانت في ظروف صعبة يعني حر شديد وعلشان كده في ناس تخلفت عن الغزوة ومرضتتش تطلع مع الرسول ومن ضمن الناس اللي ما خرجتش كان التلاتة دول ( كعب ابن مالك – مرارة ابن الربيع – و هلال ابن امية ) وماكنش عندهم عزر يمنعهم
، فلما رجعوا الرسول (صلي الله عليه وسلم ) جاله كل الناس اللي مخرجتش واغلبهم كذبوا علي الرسول علشان ميعقبهوش الا التلاتة دول اختاروا انهم يقولوا الحقيقة اعترفوا بذنبهم ما هو اللي يغلط يا ابني لازم يقول انا غلطت
حازم وقد بدي مشغوفنا ليعرف الباقي : وبعدين
الرجل : بس الرسول (صلي الله عليه وسلم ) بعد ما قاموا قال فيما معناه انهم صدقوا وانتظروا امر الله فيهم ، تعرف ساعتها كان عاقبهم ايه هو الحقيقة مكنش عقاب بقدر ما كان تكفير عن ذنبهم واختبار حقيقي لتوبتهم ، جاه الرسول امر باعتزلهم ومحدش يكلمهم من المسلمين حتي زوجاتهم كل الناس قاطعتهم حتي ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم لحد ما عدي عليهم خمسين يوم علي الحال ده
حازم بانزعاج : خمسين يوم
الرجل : ومع ذلك فضلوا متمسكين بتوبتهم وصدقهم مع ربنا لحد ما نزلت الايه دي
{وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
وكانت دي مكافأة الثبات علي التوبة وصدق والاخلاص فيها
حازم منبهرا : ياه انا عمري ما فكرت ان ممكن اسمع عن حد مر عليه في الدنيا اختبار في توبته بالصعوبة دي
ثم في نفسه : وانا اللي كنت حاقع عشان اللي حصل امبارح ، ده انا كنت ساعتها حبقي فرفور اوي
نظر الرجل الي الساعة : اعتقد ده كده وقت اذان الفجر
نظر حازم لساعة ليرد : اه فعلا
الرجل : اسم الكريم ايه
حازم مبتسما : حازم ، وحضرتك
الرجل : حامد ، طب يلا يا حازم اتفضل قوم اذن
حازم باستغراب : هو مش حضرتك اللي بتأذن بردوا
حامد : والله يا رب انا قعدت مستني علشان انهارده صوتي كان مبحوح شوية قلت اول واحد يدخل المسجد انهاردة هو اللي حيأذن ويصلي بالناس ، وبعدين ربنا بعتك
حازم مقاطعا : بس اصل انا
ليقطعه حامد : ايه مش حافظ الاذان
قام الرجل من مكانه وهو يجذب حازم باتجاه المكرفون : الله يكرمك يا ابني يلا اذن الوقت حيروح يلا
وقف حازم امام المكرفون وجها الي وجه ليأذن حاول ان يستجمع قواه غير مصدق انه بدأ ليلته في بارا وسينهيه إمام في مسجد ، تنفس وقد شعر برجفات قلبه وصدره الذي كان يعلو ويهبط وماهي الا لحظة وبدأ يسمع صوته الذي زلزله ابتدأ وهو يخرج بالاذان وشعر بجسده ينتفض وبدأت دموع عيناه تنهمر لحظات ودبت القشعريرة في كل جسده ولكن الاذان كان يجري علي لسانه وصوته يخرج من قلبه فرحانا وكأنه صدقا كان لا يعرف من الذي يأذن : الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر
: اشهد ان لا اله الا الله
: اشهد ان لا اله الا الله
: اشهد ان محمدا رسول الله
: اشهد ان محمدا رسول الله
: حي علي الفلاح —– حي علي الفلاح
: حي علي الصلاة —– حي علي الصلاة
: الله اكبر الله اكبر———- لا اله الا الله
انهي الاذان ليجد الرجل من خلفه : ما انت حلو اهو يا ابني امال مالك بس
من وسط ضربات قلبه المتسارعة وصدره الذي كان يعلو ويهبط جلس باتنظار الناس القادمين الي الصلاة ، لحظات بالكاد اكتمل الصف الاول وهكذا هي صلاة الفجر في زماننا ———————- فرض مع ايقاف التنفيذ
توضأ واتجاه الي مكان الامام ،وقف في لحظة خشوع وهو يقول لمن خلفه : استقيموا يرحمكم الله
رفع يديه وهو يقول : الله اكبر
لتنساب الفاتحة بين شافتيه ويسمع صوته بما يقرأ ثم يركع ثم يسجد ثم يعاود الركعة التالية
حتي سلم ونظر لم كان إمامهم غير مصدق نفسه ( حازم رفعت الصاوي ——– إماما بمسجد )
عاد الي سيارته وقد قرر ابتدأ من اليوم ان يصحح اخطاء الماضي وان يواجه بشجاعة فالتوبة ليست ركعتين وانما اعترفك بخطأك وتصحيحه ، ثبات في مواجهة الخطأ مهما كان الاختبار قاسا كذلك فعل كعب ابن مالك وكذلك سيفعل حازم ليثبت لربه ابتدأ انه صدق في التوبة ومن يصدق الله يصدقه الله
————————————
انهي صلاة الفجر واتجه الي منزل امه اراد وبشدة ان يراه ، اطرق الباب خائفا من توقيت الزيارة لحظات و كانت مني تتمتم : خير يا رب
فتحت الباب لتجد امامها
مني بانزعاج : عصام ، خير يا حبيبي انت كويس
وما هي الا لحظة وتقدم خطوة اليها وهوي بين يديها ليبكي
مني بانزعاج : مالك يا عصام ، مالك يا حبيبي ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ادخل ادخل
سحبته من يده واغلقت خلفه الباب لتجد من خلفها اخته
سمية : ابيه عصام ، مالك يا ابيه
قاطعتها مني : روحي اعملي لاخوكي كوباية ليمون
عصام بضيق و هو لايزال يبكي : عايز اكلم معاكي يا ماما
مني : من عينا يا حبيبي ، تعالي نقعد في اوضتك يا عصام
عصام باستغراب : اوضتي
مني : ايوة يا حبيبي من زمان وانا عامللك اوضة وكان نفسي تيجي تعيش معايا ، تعالي يا ابني تعالي
ليجلس عصام كطفل صغير وضع رأسه فوق صدر امه وبات يحكي بكل ما في نفسه ،ليستشعر ولاول مرة انه اليوم له ام
————————————–
جلست تصلي الفجر وهي لازالت تنتظر وكل واحدة تحاول ان تخفف عن الاخري
ندي بقلق : انا خايفة يكون جارة له حاجة
محاسن مهدئة : ان شاء الله خير شوية ونلاقيه راجع
ندي : ربنا يستر ، خايفة اللي حصل ده يخلي حازم يتراجع عن توبته تاني ربنا يستر
محاسن : انا حاسة ان حازم اتغير بجد وان شاء الله مهما حصل ميرجعش وكفاية انك واقفة جانبه
————————————————
مسحت دموعه بيدها وهو تقول : كل ده يا ابني
قالت باكية : سامحني يا عصام سامحني يا ابني انا اللي اتخليت عنك انا اللي وصلتك لكده
عصام : خلاص يا ماما ما انتي ياما جيتي تترجيني اعيش معاكم وانا اللي كنت مش موافق ، خلاص يا ماما انت كمان سامحيني مش عايز احس اني عاق
مني : لا يا ابني ربنا يحميك وقلبي راضي عنك وربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا عصام ويجعل نفيين من نصيبك يا ابني
عصام بابتسامة حزينة : ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يستهلها
قاطعه هاتفه النقال
مني : مين اللي بيتصل بيك يا ابني
عصام وهو يتجه للرد : مش عارف
رد عصام : سلام عليكم
عمر باكيا : الحقني يا عصام ابوس رجلك
عصام منزعجا : في ايه يا عمر
عمر وهو لايزال يبكي : بوليس الاداب طب علينا في العوامة ومسكني انا واللي معايا متلبسين في وضع الزنا انا محتاج محامي ومش عارف اكلم ابويا اقوله ايه ابوس ايديك يا عصام ابعتلي محامي الصبح
عصام وهو يغلق هاتفه : معقولة ، لا حول ولا قوة الا بالله
اغلق الهاتف وهو لا يعرف ايفرح ام يحزن ، فتوبته نجته من الزنا مرة اخري وسترته من الفضيحة
——————————————-
تحرك بسيارته باتجه منزله ليستوقفه دخان كثيف وازدحام ناس اوقف سيارته وهو مستغرب ، اليس هذا المكان هو بار الامس تقدم خطوات ليري
فسمع من الناس ما باتوا يردده
: لا حول ولا قوة الا بالله ، محدش نجا كل اللي كانوا في البار ماتوا
ليرد اخر : ربنا يسترنا يا رب اللي مات سكران واللي مات مع وحده استغفر الله العظيم
فيقطعهم اخر : ربنا يرزقنا حسن الخاتمة
توجه حازم متسألا : ايه اللي حصل
ليرد احدهم : ابدا المكان ولع تقريبا ماس كهربائي
حازم بخوف : حد نجا
: تقريبا كل اللي كانوا جواه ماتوا
اقترب خطوات مرتجفا وهو ينظر الي المكان لا يعرف ايفرح ام يحزن ، ولكن توبته اليوم قد نجته ، نجته من الموت وسترته من سوء الخاتمة
تلك اللحظة التي كادوا ان يسقطوا فيها لانهم استشعروا ان الارض ضاقت عليهم بما رحبت بل وضاقت عليهم انفسهم كادو بسببها ان ينسوا ان للكون رب يدبره فمهما تكدرت حياتك ومهما ضاقت بك نفسك فقط اكمل الاية وتذكر انه لا ملجأ من الله الا الله ، قول يا رب بصدق ولا تنسي انه هو ————————- التواب ———————————- الرحيم
