قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٤
في الغرفة التي فيها ندي كانت ندي تنهي صلاة الظهر وقد قررت ان تتجه الي غرفة حازم جلست دقيقتين علي سجادة الصلاة لتنهي الصلاة ، حينها قاطها صوت رسالة غير متوقعة
( حلاوتك في لبس البوليس يا ريتني كنت انا العريس يا بختك يا حازم ————– موزة بصحيح )
انتفضت وقد افزعت من مكانها لم تكن تتوقع ابدا ان تأتيها رسالة بهذه الفجاجة كانت ضربات قلبها تعلو وتهبط لا يوجد معني للرسالة الا ان ما رأته بالامس كان صحيحا لكن من ارسالها هل رأها حقا بما كانت ترتدي هل صورها حازم لاصحابه ام وصفها لهم وحكي
انهمرت دموعها في لوعة ، لو ان حازم قد انحرف الي حد وصف زوجته او تصورها ولكنها كانت تشعر بغيرته ———————————— يا الله
قاطعتها محاسن وهي تفتح الباب ليفزعها بكائها
محاسن : مالك يا ندي
ندي : مفيش يا دادا
محاسن مبشرة : حازم فاق علي فكرة
ندي بتثاقل : ماشي يا دادا
محاسن : ماشي يا دادا ده انا قلت حتطيري من مكانك
ندي : انا رايحة علي طول
بخطوات بطيئة خرجت باتجاه الغرفة المجاورة لتلقي نظرة علي حازم الذي ما لبث ان رآها حتي انخلع قلبه لدموعها ولوجهها الذي أنطفئ ، لم تستطع ان تنظر لعينه كانت تخشي ان تنظر باحتقار فلقد كان هذا حينها هو احساسها
——————————————-
نفيين بضيق : اخيرا يا ندي ايه يا بنتي من لاقي احبابه نسي اصحابه
ندي وقد حاولت الا تبدي شعورها بالضيق : لا ابدا بس الموبايل وقع مني واحنا بنتمشي علي البحر وعقبال ما حازم عرف يصلحه تاني
نفيين : ماما كانت قلقانه عليكي وعايزة تكلمك
ندي : هاتيها ، ايوة يا ست الحبايب
شريفة : ايوة يا ندي انتي كويسة
ندي : ايوة يا ماما التليفون بس اللي كان بايظ
شريفة : وجوزك عامل ايه
ندي : احنا كويسين اوي يا ماما بس انتي دعواتك
بدأت عين ندي تدمع
شريفة : طب انتي بتعيطي ليه يا ندي
ندي : اصلكم وحشتوني اوي يا ماما
شريفة : طب انتم حترجعوا امتي
ندي : يومين كده يا ماما ونرجع بس انا عايزكي تدعيلي
شريفة : بدعيلك يا حبيبتي ربناا يجيبك بالسلامة
———————————
رن هاتفها النقال فنظرت الي الهاتف بابتسامة
اميمة : الو ، اهلا يا اشرف بيه
اشرف : اهلا يا انسة اميمة ، ها ايه اخبارك
اميمة : ما انا اللي عندي قولته
اشرف : يعني مفيش جديد
اميمة : لو في جديد مش حاتأخر عليك ما انت عارف
اشرف : طب تحبي تكسبي 5 الاف جنيه
اميمة : في حد ميحبش بس ازاي
اشرف : عدي عليا بكرة وانا اقولك
————————————
واخيرا الغرفة فارغة ربما دادا محاسن تصلي العشاء وربما عصام ايضا واخيرا هو وندي فقط
حازم : مش ناوية تبصلي طب يا ندي
ندي وهي لا تستطيع النظر اليه : حمدلله علي سلامتك
حازم بعتاب : لسه فاكرة
ندي وهي تتنهد : معلش
حازم : انا عارف انك زعلانة مني لانك فاكرة اني سبيتك و روحت اسهر مع اصحابي وشربت اللي شربته بس والله يا ندي انا فعلا مرحتش في حتة ، عارف انك مش حتصدقني بس والله هي دي الحقيقة
ندي ببرود : متشغلش بالك دلوقتي قوم بالسلامة وساعتها نبقي نتعاتب
حازم : انتي بتخاوفني بردك ده يا ندي
ندي : هو في حوت بيخاف انت ناسي انك حازم الحوت
حازم وقد امتلكه القلق : حاسس ان في حاجة انتي مخبياها عليا في ايه يا ندي
ندي : لا مفيش
انسحبت لتخرج خارج الغرفة وقالت وهي تخرج : عايز حاجة
حازم بضيق : شكرا
—————————————
صباحا اتجهت لتجلس علي مكتبها وهي لا تعلم ماذا ستقول لعصام اذا سألها
زفرت بقوة وهي تجلس لتنظر في اوراقها
قاطعتها اميمة التي بدي انها اتت الان
اميمة : صباح الخير يا نفيين
نفيين : صباح النور
اميمة : هو مستر عصام جه
نفيين : لا لسه
اميمة : واخبار مستر حازم ايه
نفيين : كويس
اميمة : انا رايحة الحسابات في اوراق كان طلبها مني مستر عصام امبارح حاشيك تكون خلصت
خرجت لتترك نفيين في الغرفة مشغولة بما في يديها حتي التفتت لما كان موجودا علي مكتبها
امسكته بيدها لتنظر اليه كان ظرف صغير مكتوبا عليه ( خاص بالانسة نفيين )
فتحته لتجد فيه ميموري كارد نظرت لها وهي لا تفهم من وضع لها هذا الظرف وما هو محتوي هذه الميموري
تنهد ت وهي تحاول وضعها علي هاتفها لتعرف ما بيها
دقائق وشعرت برجوع اميمة باستأذنت
نفيين : انا رايحة الحمام ، اوكي
اميمة وقد كانت تمني نفسها ان تعرف ما كان بالظرف : اوكي
خطوات الي الحمام دخلت واغلقت الباب لتري ان الميموري كان عليها فيديو ، قامت بتشغله لتجد نفسها امام عصام وقد بدي عليه السكر وامرأة و———————–
وضعت يدها علي فمها وهي تغمض عيناها ، اوقفت الفيديو قبل ان يكتمل واقتربت لاقرب حائط لتستند عليه فاضت عيناها بالدموع وفهمت حينها انها كانت مخدوعة وان عمها كان محقا
لحظات كان عصام يدخل الي مكتبه بعد ما عاد من شرم الشيخ الي منزله ثم عمله وبالطبع لن يخبر نفيين بما حدث
عصام لاميمة : صباح الخير
نظرا الي مكتب نفيين : امال انسة نفيين لسه مجتش
اميمة : لا جت دقايق وتكون هنا
عصام : اول ما تيجي خاليها تدخلي
اميمة : تحت امرك يا مستر عصام
غمرت وجهها بالماء واتجهت لعملها
اميمة : مستر عصام عايزك
نفيين وقد بدت مهمومة : طيب
اميمة بفضول : في حاجة يا نفيين
نفيين : لا ابدا
الي مكتب عصام
نفيين بضيق : صباح الخير يا مستر عصام
عصام بلهفة : صباح النور ، انا زعلان منك علي فكرة مش كان المفروض حد يبلغني رد الجماعة عليا
نفيين : ما هو السكوت يعتبر رد يا مستر عصام
عصام بتوتر : قصدك ايه
نفيين : قصدي انه مش لازم يكون الرفض واضح ،السكوت بتفهم منه الرفض
عصام وهو مصدوم : رفض
نفيين وقد عقدت ذراعيها امام صدرها : انا كنت متوقعة ان حضرتك فهمت لوحدك من طريقة عمي في الردود عليك
عصام : انا كنت فاكر ان انتي ————————
قاطعته نفيين : الحقيقة انا مرتبطة يا مستر عصام ، وخلاص حاتخطب لزميل ليا كان معايا في الكلية ، عقبالك
عصام بانكسار : مبروك
وقبل ان ترحل التفتت مرة اخري
نفيين : تسمح تقبل استقالتي يا مستر عصام
عصام بضيق : ليه بس يا انسة نفيين
نفيين : اصل خطيبي مش عايزني اشتغل ، اصله بيغير عليا اوي
عصام : طب ممكن تستني لحد ما اقدر اشوف حد تاني
نفيين : ممكن بس لحد اول الشهر
——————————————

