رواية الداغر(الجزء الأخير) بقلم أسماء الأباصيري
بعد اول جملتين رفعت تاج نظرها الي داغر وقد تذكرت الكلمات ..كانت عينيها تبوح وتبوح….تبوح بلوم وعتاب واشتياق ولوعة ..استشعر داغر كلمات الأغنية كأنها موجهة اليه وجاءت في مخيلته صورته هو وتاج يرقصان معاً …وهي بفستان الزفاف …فعقله الذي رفض الاعتراف برانيا كخطيبته لا يخجل من أن يصور له تاج كعروسه ..انتبهت رانيا لنظراتهم ليزداد امتعاضها وحقدها
و بعد انتهاء الاغنية انتفضت رانيا لتخبر داغر برغبتها في الرحيل اتفق داغر معها وذهب كي يقوم بإيصالها
بينما نهضت تاج ولم تتحمل لتركض الي غرفتها وسط نظرات حنان وريم التي تتراوح ما بين الاشفاق والحزن
ألقت تاج بنفسها علي الفراش لتبكي …فبرغم كل ما حدث وكل ما حاولت أن تمثله من قوة و تحمل … الا انها لازالت ضعيفة أمامه وامام عشقه وامام .. قلبها
انتهى اليوم بسلام ليأتى نهار يوم جديد فنجد رانيا تجلس برفقة احدهم بإحد المطاعم و تحدث آخر على الهاتف
رانيا بدلع : ايوة يا حبيبي … حبيت بس اصبح عليك … جاءها صوته من الجهة الاخرى لتتغير معالم وجهها من الفرح الى الغضب …… طب بتتعصب ليه …. يوووه هو انا كل ما اكلمك تزعق … خلاص يا سيدي انا غلطانة …. سلام
ثم اغلقت الهاتف بغضب لتلقيه على الطاولة بإهمال فى حين كان رفيقها يتابعها بسخرية اثناء تناوله قهوته الصباحية
نضال : ايه .. حبيب القلب عايز يخلع ولا ايه ؟
رانيا : يخلع ؟؟؟؟ ده فى احلامه … هي سايبة ولا ايه … ده انا مبقاش رانيا الحناوي لو عرف يفلت من بين ايديا
نضال بإعجاب : قادرة و تعمليها
رانيا بإبتسامة و غنج : طب ايه بقى
نضال بخبث : ايه يا جميل
رانيا : مش كنت قايلي انك هتظبطني النهاردة …. ولا خلاص قولت دي اتخطبت و خلصت منها
رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة ليردف بضحك
نضال : لا وحياتك قولت اتخطبت و عقلت
ضحكت بسخرية لتردف
رانيا : ده اللى بعمله ده هو عين العقل …. يلا حاسب على اللى شربناه بقى و خلينا نمشي
اومأ بهدوء ليخرج محفظته ليجهز المال …. لحظات لمحت فيها صورة لفتاة ما موضوعه باحدى جيوب المحفظة لتسحبها فجأة من بين يديه هاتفة بدهشة
رانيا : البت دي … ايه جاب صورتها معاك
تأفف الاخر ليردف
نضال : ايه بتغيري و لا ايه … انا قولتلك مبحبش شغل النسوان ده
نظرت نحوه بغضب لتكمل
رانيا بصوت عالٍ : نضال انطق و قول جبت صورتها منين
نضال بغضب من علو صوتها : بت انتى .. اتلمى صوتك ميعلاش
تداركت هى الامر فرغبتها بمعرفة سبب تواجد تلك الصورة معه جعلتها ترضخ له
رانيا : يا بيبي اصلي بشبه عليها و………
نضال مقاطعاً : فين ؟ شوفتيها فين انطقي؟
نظرت نحوه بخبث و ابتسامة ملتوية … تضع احدى قدماها فوق الاخري
رانيا : واضح انها تهمك اوي
نضال : تهم الباشا بتاعى اكتر
رانيا بإهتمام : ليه يعنى تبقى مين ؟
نضال : ميخصكيش بس الباشا و انا طلع عنينا و احنا بندور وراها و مستعدين ندفع عمرنا بس نلاقيها
رانيا بخبث و مكر : و اللى يجيبهالكو … له ايه ؟؟؟
نضال بلهفة : كتير … كتير اوى
تقدمت لتستند بذراعها على الطاولة لتردف بدلع
رانيا : و عشان خاطر ريري حبيبتك .. هيبقى كتير .. اوى … اوى … اوى … مش كده ؟
تقدم هو الاخر ليمسك بذراعها بقوة
نضال : متلعبيش معايا و قوليلي هى فين احسن و رب الـ…….
نفضت يداه عنها بغضب لتعتدل بجلستها تعدل من شعرها و ترجع اياه الى خلف ظهرها
رانيا : اللى عايزه هيحصل .. بس سيبنى افكر … ثم ادعت تصحيح جملتها لهتف بدلع … آه اقصد افتكر شوفتها فين
نضال بتركيز : يومين … يومين بس و تردي عليا … والا ……..
نهضت من مقعدها لتستعد للرحيل هاتفة
رانيا : ادعي بس افتكر …… ثم غمزت لتردف … و ابقى حضر الحلاوة بقى
ومن ثم تحركت لتغادر المكان فى حين تناول هو هاتفه فوراً يجري اتصالاً ما و بعد فترة من الانتظار جاءه صوت على الجهة الاخرى ليردف بفرح
نضال : لقيناها يا باشا …. لقينا تاج