رواية الداغر(الجزء الأخير) بقلم أسماء الأباصيري

اومأ الاخر بهدوء ليردف بنبرة ذات معنى

ظافر : وده المطلوب

ومن ثم ظهر من العدم رجاله يتقدمون فوراً نحو داغر …. ادرك هو ما سيحدث محاولاً الاستعداد لهجماتهم و قد نجح بالبداية لكن بعدها زاد عددهم يكيلو له الللكمات و هو فقط اصبح بوضع الدقلع ومن ثم لمويقوى حتى على الوقوف فخر امامها ارضاً يتلقى الضربات موجهاً انظارها نحوه يندم اشد الندم على غباءه و اتيانه بمفرده فلو كانت معه قوة من الشرطة لاستطاع انقاذها و ليس السقوط ارضاً بجانبها

توقف رجاله بإشاره منه ليبتعدو عنه مغادرين الغرفة فى حين تقدم هو نحوه و انحنى ليصبح بمستواه … يراقبه بتشفي .. وجهه ممتلئ بالدماء و جسده لا يقوى على الحراك … ابتسم بشر ليردف بعدها

ظافر : كده نعرف نتكلم … اعذرني بس انا مش فى عز شبابي و قوتي زيك .. يبقى كده … ثم اشار لهيأته … الوضع منصف و عادل

تملمت بمكانها تحاول الحركة بصعوبة … تفتح عيناها بضعف … لفتت انتباه الاخر لينظر نحوها يلاحظ استيقاظها فهب واقفاً يردف بفرح

ظافر : و البرنسيس كمان صحت

تحركت انظار داغر بلهفة تحتويها … يخشى من استيقاظها ذاك … لا يقوى على الحركة و الدفاع عنها بتلك الحالة …. اغمض عيناه بقوة ومن ثم حاول تحريك اطرافه لكن كل ما حدث هو أنة ألم خرجت منه نتيجة لفعلته تلك

اما هى فأستطاعت اخيراً فتح عيناها تطالع المكان حولها ومن ثم اعتدلت بجلستها لتقع انظارها على مشهدهم ذاك …. ظافر يقف امامها فى حين يرقد داغر بجانبه ؟؟؟ ملقى ارضاً بتعب و دمائه تسيل من كل جانب …. رمشت عدة مرات تحاول استيعاب الامر …. اين هى و ما ذاك الحلم الذي رأته منذ لحظات … لحظة … هذا ظافر و بالحلم كان تامر و الان داغر …. اغمضت عيناها بتعب تسترجع المزيد من الذكريات …. احدهم يثبتها … يقص شعرها بهمجية و تشفى … فتحت عيناها على صوته

ظافر : تاج … انتى كويسة يا حبيبتي

فتحت عيناها فجأة تطالعه بدهشة

ظافر بحنان : انتي مش فكراني … انا صاحب باباكي و شريكه … ظافر …. مش فاكرة؟؟؟

امالت رأسها تنظر نحوه بدهشة و اعين متسعة ثم سرعان ما حركت انظارها نحو داغر بقلق

ظافر : انا جبته لحد عندك ….. شوفتي اللى حصل لماما و بابا … وكله بسببه … هو السبب

نهضت بصعوبة من مكانها مقتربة منهم تنقل نظراتها نحوهم بصمت و هدوء اثار ريبة داغر

توقفت امامهم … داغر بجانبها فى حين وقفت هى مقابل ظافر

تاج : ماما

ظافر بثبات : ايوة يا تاج …. هو اللى #… هو اللى اتخلص منهم … فكرك انا جبته هنا ليه … كان لازم تخدى بتارك منه بعد اللى عمله

تاج : تاري ؟ انا ؟

اومأ بقوة لتكمل هى

تاج بضياع : هى قالت انه #بابا ….. بس ماما

ظافر مقاطعاً : انا كنت هناك … #قدام عيني … و استغلك … كدب عليكي طول الفترة دي عشان يوصلي … مبيحبش غير نفسه و بس

خرج صوته بصعوبة

داغر : تاج

توجهت بأنظارها نحوه

تاج : #

ابتسم ظافر بإتساع ومن ثم اخفى ابتسامته تلك ليتقدم نحوها بحذر ومن ثم اخرج سلاحه يضعه بكفها …. نظرت نحوه بتساؤل و اعين متسعة ليوضح

ظافر : تارك و لازم تاخديه …. تامر لو هنا مكنش ساب حقك يضيع ابداً

تناولت منه السلاح بصمت ليتحرك هو خطوة الى الخلف مفسحاً لها المكان امام داغر

نظر داغر نحوها بصدمة … أتصدقه … تصدق هذا الحقير و تكذبه …… ظلت تحدق به بثبات ليبادلها هو النظرات

وفجأة حولت انظارها نحو ظافر بإبتسامة .. ترفع بوجهه السلاح ببرود ليحدق بها بصدمة

ظافر : انتى …… انتى بتعملى ايه ؟؟؟

تاج بسخرية : هو #بابا ؟؟ ….. بس ازاى وحضرتك واقف قدامى بنفسك

ظافر بتوتر : انتى بتقولى ايه .. بقولك هو #باباكي .. تامر … وانتى .. انتى كنتي هناك

وضعت السلاح على وضع الاستعداد ليحاول هو الصياح برجاله لتقاطعه

تاج : فكر بس تعلى صوتك ولا تنادي على حد .. الرصاصة ساعتها هتكون فى راسك قبل ما يدخلو

داغر بصعوبة: تاج ؟؟؟

حركت عيناها نحوه بإبتسامة ومن ثم اردفت بسخرية

تاج : داغر … احب اعرفك .. مشيرة نحو ظافر ….. ظافر باشا البشري …… ابويا

اتسعت عينا داغر دهشة فى حين توتر ظافر ليردف

ظافر : انتى بتقولى ايه بلاش جنان .. الظاهر الخبطة اللى اتخبطيها و هما بيجيبوكى ليا اثرت على دماغك

ضحكت و ضحكت … علت صوت ضحكاتها لتملأ المكان .. طالعها الاثنان و قد تأكدا من اصابتها بالجنون

تاج: ده انا هشكر اللى عملوها….. لولا الخبطة دي مكنتش افتكرت اي حاجة

اسود وجهه و اكفهرت ملامحه يطالعها بصدمة وقلق

ظافر : افتكرتي

تاج : افتكرت يا … يا بابا ……. ها بقى ايه رأيك فى تاج بنتك حبيبتك … وحشتك مش كده

ظافر بخبث و حنان مصطنع : انت يا بنتى كنتى آ…….

تاج مقاطعة : بنتي ؟؟؟ جديدة دي المفروض تقول يا ابنى …. ولا نسيت

تحولت ملامحه من الطيبة الزائفة الى الغضب ليردف

ظافر بغضب : كفاية بقى … فكرك هخاف من حتة الحديدة اللى فى ايدك دي … ثم اردف بسخرية .. ايه #ابوكي

تاج بسخرية: تلميذتك يا باشا

ظافر بقلق : نزلى السلاح و بلاش جنان

تاج : قولى سبب واحد يخليني مفكرش #فعلاً .. اللى عملته فيا زمان … ومن ثم نظرت اتجاه داغر …. واللى عملته دلوقتى … انطق … ثم اردفت بصراخ …… او على الاقل اديني سبب واحد للى عملته زمان

ظافر بغضب و دون وعي : مكنش المفروض تكوني بنت … كون انى خلفت بنت كانت غلط فى حقي بس انـ……….

تاج مقاطعة بعذاب: بس انت صححت الغلط ده مش كده ….. امي و #و كأنها غلطتها هى انها خلفت بنن .. اما انا .. اردفت بسخرية .. فعشت عيشة ولد … لبسي ، شكلى ، تعاملك معايا … دربتنى زيي زي رجالتك … كنت شايفنى شخص ملوش اى لازمة .. حقيقي السؤال الوحيد اللى كان بيبقى دايماً فى بالى … ليه #مع امى ….. بعد كده انت اكتشفت انى كنز ….. ثم اردفت بضحك وسط دموعها … طبعاً افضل آلة #نتجت بعد تدريب سنين ….. افضل قناصة عندك …. بنت اتربت على القسوة و الجبروت بتاعك … هتطلع ايه .. شخصية مش بتحس بأي حاجة .. آلة بتنفذ و بس … لكن فجأة يحصل خلاف بينك و بين الباشا التاني شريكك …. تامر بيه فاكره …. ابويا مع وقف التنفيذ

ظل داغر يستمع بدهشة … اعين متسعة و فم مفتوح … قد نجح اخيراً بالتحرك من وضعيته تلك لكن كلامها اصابه بشلل كامل … لا يستطيع تخيل حياة مثل تلك … اهذه تاجه … طفلته من تتحدث !!!!!!

ظافر : كان طماع … طمع فى حاجة مش من حقه و بغباءه خطفك

تاج : كان فاكرك رغم قسوتك هتقلق او هتحس بحاجة ناحيتي … بس زي انت قولت … غبي … ومش محتاجة تفكير .. الرصاصة الطايشة و الهجوم اللى اتداخل مع هجوم البوليس ساعتها

ظافر : كان لازم يتربي

تاج : و انا …. بإصابتي بقيت كارت محروق ملوش اى لازمة

ظافر مكملاً : بس للاسف كنتى لسة عايشة …. قولت يمكن استفاد منك … لكن ….. ثم اردف بغضب ….. تفوقى و انتى عبارة عن عروسة متحركة …. مش فاكرة اى حاجة … مجرد طفلة ملكيش اى لازمة

تاج بإبتسامة : طفلة ملهاش اى لازمة … لا و المفاجأة انى بقيت بنت تامر

وجه انظاره نحو داغر مشيراً نحوه بسخرية

ظافر : الباشا بتاعك كان بيحوم حواليا … كان لازم حاجة تلهيه

تاج بغضب و صراخ : و تعيشني بذنب جرايمك انت و شريكك …… بس ملحوقة …. كل حاجة هتنتهى دلوقتى

ظافر بقلق و خوف : بلاش جنان يا تاج … انا مهما كان ابوكي .. مش حلوة فى حقك انك #ابوكي بإيديكي

حاول داغر استغلال انشغال ظافر مع تاج بأن يستجمع قواه فهو لا يستطيع التحمل اكثر من ذلك .. لا يصدق كم المعلومات التي عرفها عن تاجه .. طفلته من قاست كل ذلك بمفردها .. في لمح البصر نهض داغر وهجم علي ظافر … دخل في عراك محتدم لكنه ليس بقوته المعهودة .. تتخلل لكماته بعض الوهن والضعف .. حتى تمكن ظافر منه يثبته اسفله يقبض على عنقه بقوة قاطعاً انفاسه

مازالت علي وضعها وذاكرتها تعرض عليها اول يوم اصطحبها ظافر ليدربها علي الرماية .. اول مرة تُوضع امام هدف … اول مرة يصرخ فيها

ظافر :تااج .. اضربي الناار

تتوالي الصور و الذكريات … تتشوش الرؤية أمامها ويبقي للصوت في عقلها

………. :اضربي النار

في لحظة اختفي الضباب و التشوش من ذاكرتها لتظهر صورة واحدة تمثلت فيها الحب والأمان والاحتواء و طفولتها الضائعة .. صورة .. داغر
استجمعت قواها وافاقت من غيبوبتها المؤقتة لتجد داغر مطروح أرضاً ومن فوقه ظافر يقبض علي عنقه .. رفعت سلاحها فوراً دون تردد واطلقت النار …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *