ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣

زي ما لمتها قبل كده
نظر لها وهو ينطق بعدم فهم: قصدك ايه
هتفت بقوه :قصدي حسن وحسين
انت متاكد انهم عيالك
واحده بتكرهك هتخلف منك ليه
مفكرتش ولا مره
انهم مش شبهك ابدا
روح اجري وراها زي الكلب
زي كل مره
اتفو
وتركته
وهو يقف ينظر في اثرها بوجه أحمر غاضب
فقط زرعت بداخله نيران
ستحرق الأخضر واليابس
او ستحرق هبه
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………
في المشفي
كانت أسماء تربت علي خصلات هبه النائمه بعد ان سقطت مغشي عليها
وياكد الطبيب للمره العاشره تقريبا ان وضع هبه سئ للغايه
الجنين ف خطر
وصحه هبه النفسيه ف تدهور مستمر
وان استمر الحال هكذا
من المؤكد وللاسف انها ستخسر الجنين
أغمضت اسماء عيناها بخ/وف
هبه لن تتحمل
لن تسطتيع العيش بعد تلك الخساره
لكن ما يحدث لا يدعمها ابدا
لا يخلو يومها من الاحداث المؤلمه
الصغار
وحملها
حتي ظهور هذا الحق/ير وفكره ردها لعصمته الامر اصبح سي بل اسوء من السي بمراحل
نظرت لملامح هبه المتعبه
امن الطبيعي ان يكون ذالك وضعها
اليس من المفترض ان تكون تلك اهم لحظات بحياتها وهي تحضر لاستقبال مولودها
وها هي ترقد عاجزه في المشفي لا حول لها ولا قوه
وهي الاخري عاجزه عن مد يد العون لها
وما في يديها غير الدعاء
يا رب رفقا بقلبها
ابعدت يدها وهي تسمتع الي صوت الباب
وضعت علي راسها الحجاب بحرص وهي تفتحه لتقابل وجه يحيى القلق الذي نطق بسرعه :مالها هبه حصلها حاجه
دفعته برفق وهي تشير له بالخروج لكي لا تستيقظ
خرجت من الغرفه وأغلقت الباب خلفها
ووقفت امامها تقص له ما حدث اليوم
يحيى بع/صبيه:ابن …..
بيستغل انه يقدر يردها
اشباه رجال بصحيح
اسماء بخفوت:اهدي يا يحيى
احنا لازم نلاقي حل هبه نفسيتها ف الارض
من ناحيه وضع الولاد ومن ناحيه طليقها الحقير ده
الدكتور النهارده قالي انه حذرنا كتير ولو حصل للجنين حاجه هو مش مسؤؤل
لان حالتها النفسيه عامل مهمه
وللاسف الجنين وضعه مش مستقر ابدا
هبه لو خسرته هيحصلها حاجه
يحيى بتاكيد:ربك كبير باذن الله نقدر نحافظ علي الجنين وهبه
اسماء بهدوء :يا رب يا رب يا يحيى
وكمان الدكتور قال ممكن تقدر تروح البيت بعد يومين يمكن نفسيتها تتحسن بس هيكون معاها ممرضه
يحيى :تمام كويس جدا
وكمان اكيد دخول رمضان واجوائه هتخليها احسن كثير
اسماء:يسمع منك ربنا يا حبيبي
ايه رايك نشوف الولاد وحشوني اوي
يحيى بإبتسامه: يلا
قالها وهو يحتضنها
وقبل أن يذهب
نظر بعينيه لغرفتها داعيا من الله ان يحفظها
لأولادها
وان يحفظها له
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
وقفت بجانبه امام غرفه الصغار
مليكه والصغار بخير الى حد ما وتتمني من قلبها ان يظلو هكذا
لكن الطبيب اخبرهم بضروره ان يظلو تحت المراقبه
الي حين استقرار الوضع نهائي
سمعته يهتف بحب: كل يوم مليكه بتبقي شبه ايمان خدتي بالك
اسماء بإبتسامه:فعلا
الله يرحمها يا رب
ردد يحيى بخفوت حزين:يا رب
تعرف لما شفت طليق هبه النهارده
لقيت ان الولاد تقريبا مش وخدين منه حاجه خالص
نسخه من هبه
يحيى بشرود :فعلا شبه هبه اوي
وخدين كل حاجه حلوه فيها
انتبه الي حديثه وهو يردد بارتباك :يلا عشان نطمن عليها
اومأت له بخ/بث وهي تراه يتحاشي النظر لها
وبداخلها فرحه كبير
وامل ينمو يوما بعد يوما
……………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………..
في منزل سحر
وقفت فيروزة تنظر لأمها بندم حقيقي
وهي تسمتع الي سحر وهي تروي لهم ما حدث ذلك اليوم
احمد بهدوء:انا من خوفي نسيت اسألك وقعتي إزاي
سحر بهدوء:كنت دخله اخد دش و معرفش مين دالق مايه اتزحلقت
نقلت فيروزه عيناها الي امها بخ/وف
لتأتيها الاجابه واحمد يردف بغ/ضب متذكرا : الغلط غلطي
انا الي كنت باخد دش ومن سرعتي عشان نخرج نسيت امسحها
سحر بهدوء وهي تربت علي كتفه :متزعلش يا حبيبي كله مقدر و مكتوب الحمد لله علي كل حال
انا بخير والولاد كمان
ضمها احمد وهو يؤنب نفسه لعدم حرصه الذي كان من الممكن ان يقتل صغاره
نقلت فيروزة عيناها الي امها التي اطرقت راسها بحزن
وكادت ان تذهب لها تضمها الي صدرها
لكن قاطعها صوت احمد وهو يرد: مفيش حد هيمشي يا فيروزة البيت ده بيتكم
انا النهارده هبدأ اجراءات شرا شقه ف العماره هنا عشان تخدو راحتكم اكثر
كادت فيروزة ان تعارض لتسمعه يكمل: انا بقولك انا خدت قراري
انتي بنتي وحنان اختي
وانا مستحيل اسيبكم ابدا
ترقرقت الدموع في عيناها وهي تقترب منه تدس نفسها بين احضانه
متمنيه من الله ان يحفظه لزوجته وأطفاله
ولهم
وهناك كانت تقف تنظر لابنتها بحسره
نادمه علي البقاء كل تلك السنوات
مع رجل لم يستطع حتي ان يكون اب
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
في منزل ادم
كان يجلس يفكر في طريقه للحديث مع العم احمد
تحديدا بعد ان سمع من حارس البنايه ان زوجته نقلت للمشفي
فقرر انه لابد ان يزوره
وفي نفس الوقت يخبره برغبته في معرفه الرد علي طلبه
هل من الممكن ان يكون مرفوص
واحرج ان يبلغه
دار في عقله الكثير من الردود
الى ان زفر بغ/ضب
قطعه دلوف امه للغرفه
ادم بإبتسامه:تعالي يا ام ادم
جلست بجانبه تربت علي ساقه وهي تقول بحنان :مش عايز تقولي بردو بتخطط ل ايه
ادم بمشاكسه:قوليلي عايزه تعرفي ايه وانا اقولك
وكزته غا/ضبه وهي ترد :يا واد قول انت هتذلني
قول بقي
امسك يدها يقبلها بحب وهو يرد:ما عاش ولا كان الي يذلك يا ست الكل
هحكيلك
وقص لها ما حدث الي حين طلب يد فيروزة من عمها
لتسرع امه ترد بحماس:حلوه يا واد
ضحك بقوه وهو يرد: عيب عليكي
قمر
ابتسمت بحالميه وهي تردد:يا رب يا حبيبي يجعلها من نصيبك يا رب
واشوف عيالك يا ابني
ضحك بقوه اكبر حتي سعل وهو يردد:خلاص جوزتيني وكمان خلفت
واكمل بهدوء وتمني:ادعيلي يا ست الكل
ادعيلي تكون من نصيبي
قالها وهي تضمه لاحضانها
داعيه من قلبها ان تصبح فيروزة من نصيب ابنها
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………….
في منزل زينب
كانت مسطحه علي فراشها تزفر بضيق من وقت خروجها من المشفي وهي مقيده ف الفراش تكاد لا تري بناتها
فهم يتركوها بمفردها لكي يذهبوا لتحضير الزفاف وتظل هي مكانها لا تسطتيع الحراك
رفعت صوتها تنادي ابنتها : فاطمه انت يا بت
حد يجي منكم كتكم الاقرف
اتتها فاطمه تسير بهدوء ترتدي ملابسها تبدو علي استعداد للخروج:نعم
زينب بع/صبيه: اي نعم دي
فاطمه بهدوء مستفز: اقول ايه
اتفضلي افندم
زينب بغ/ضب:بت قليله الا/دب صحيح
رايحه فين
فاطمه بهدوء:مش رايحه
زينب بستغراب :اومال لابسه ليه
فاطمه بإبتسامه: طنط رشا
وولادها جاين كمان شويه
انتفضت زينب وهي ترد: ليه
وازي محدش يكلمني يقولي
ازاي انتو اصلا متقولوليش
فاطمه بقوه:كلمتني انا
وانا وانتي واحد يا
يا ماما
اتفضلي قومي البسي
هم علي وصول
قالتها وهي تخرج من الغرف
ونظرات زينب تلاحقها بكره وح/قد

………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
لم يمر الكثير وحضرت السيده رشا
وولديها كريم و اسلام
جلست بتكبر وبجانبها ابنائها ونظراتهم مسلطه علي الفتيات
قدمت فاطمه العصائر تبعتها شقيقتها بتقديم قطع الحلوى
وجلسو في صمت
قطعه السيده رشا وهي تقول :احنا جينا النهارده زي ما اتفقت مع فاطمه عشان نحدد الفرح
انتفضت زينب بذهول
وهي تنظر لفاطمه التي تنظر لها بهدوء
ابنتها تخطط من خلفها للزواج والرحيل
من خلف ظهرها
…………………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………………
زينب برفض:فرح ايه هو احنا لاحقنا
ارتفع حاجب رشا بستنكار وكادت ان ترد
لترد محلها فاطمه بقوه: انا اتفقت مع تنط المعاد الي تحدده احنا موافقين عليه
نظرت لها رشا بفخر
ف زوجه ابنها تبدو مطيعه وستريحها
رشا بهدوء:خير البر عاجله
ايه رايكم الفرح والدخله بعد العيد
فاطمه بتأكيد:زي ما قررتي يا طنط
نظرت لها زينب بقسوه:ابنتها تتجاهلها كأنها ما/تت
تتكلم كانها بلا أم
رشا بقوه وهي ترفع يديها:نقرا الفاتحه
رفعت فاطمه ووفاء ايدهم
والفتيان ينظران لامهم بهدوء
كهدوء ثعلب اقترب من الانقضاض علي فريسته
وزينب هناك تجلس تحصد كل ما زرعته يوما
وما زال الحصاد مستمر
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………………..
في منزل احمد
كان يلتف الجميع حول طاوله الطعام
لتناول الغدا في جو اسري افقتدته الاسره ف الفتره الاخيره
وضعت فيروزه اللحم في جميع الأطباق كما أخبرتها زوجه عمها
لتسمتع الي مروه تهمس لها بشهيه: هاتي حته كمان
نقلت فيروزه عيناها اليها تنظر لها بعدم تصديق
الي ان وكزتها في خاصرتها تردف بشر :هلبسك الطبق ف وشك صدقيني
نظرت له مروه بغيظ وهي تنظر ف طبقها
لتردف سحر بحنان: حطي لكل واحد حتتين يا روزه مش عايزه اكل يفيض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *