جنة الياسين بقلم اسراء هاني شوبيخ ج٤

كان الجميع بحالة انبهار شديد من شدة جمال صوتها والجميع اخرج هاتفه يصور تلك المعجزة الفنية نظر احمد حوله وقال بعصبية ” غبية يا جنة غبية ”
انتهت من الغناء لتهمس المديرة بعدم تصديق ” وبتقوليلس ببيالغوا ما شاء الله صوتك رائع جدا ”

دخل ياسين القاعة على صوت التصفيق نظر للمنصة وجد زوجته تهبط الدرج وفي يديها بناتها والجائزة همس بقلق ” ربنا يستر جنة هتعلقني ”

وصل بجوار احمد وقال بقلق ” تأخرت ”

احمد بخوف ” اوي ”

مد يده يحتضن بناته وقال وهو يقبل جبين زوجته ” انا اسف يا حبيبتي غصب عني الوفد تأخر ”

كان وجهها متعرق من شدة خوفها من ياسين وقلقها منه استغرب ياسين نظرات الناس له لكنه لم يهتم فهمس بقلق ” جنة انتي كويسة ”

هزت رأسها وقالت بندم لما فعلت وخوف من القادم ” اه بس تعبانة شوية ”

انتهى الحفل وهيا في عالم آخر ثم غادر الجميع همست جنة لخديجة ” انا خايفة كتير ”

خديجة بقلق حقيقي فهيا حضرت غيرته كثيرا ” غلطانه يا جنة ربنا يستر ”

وصلت البيت واستغرب هدوءها الشديد فهم انها خاصمته بسبب تأخره فقال بندم ” جنة انا اسف والله غصب عني ”

ردت بهدوء ” مافش اشي بس انا تعبانة هأدخل انام شوية وهأصحى منيحة ”

اقترب منها يتحسسها وقال بقلق ” حاسة بايه نروح مستشفى ”

هزت رأسها بالنفي وقالت ” بس شوية صداع مش مستاهلة ”

وفعلت دخلت تنام او تتظاهر بذلك بعد ان حذرت بناتها من أخبار والدهم بالموضوع

في اليوم التالي استعد للذهاب الى عمله وجدها تجلس مكانها تنظر للأمام بشرود ..
قلق من حالتها وقال بحنان ” جنة مش هعرف اروح الشغل وانت كدة عشان خاطري فيكي ايه ”

ابتسمت بوهن وأجابت ” ما تقلقش يا حبيبي روح انت وان تعبت هكلمك ”

هز رأسه بعدم اقتناع وعندما خرج من غرفته كانت ابنته ستطرق الباب لكنها تراجعت ولم تقبله ككل مرة
انحنى على ركبتيه امامها وقال بحنان ” حبيبة قلب بابي مش بتكلموا ومخاصماه ليه ”

أخفضت عينيها بحزن واجابت ببراءة ” بابا انت ما جتش استلمت الجائزة معايا انا وغرام واحنا مخاصمينك ”

أغمض عينيه يلوم نفسه وقال بندم حقيقي ” حقك على قلب بابا يا روحي النهاردة هنخرج بالليل احلى خروجة عشان تختاروا الهدية اللي انته عايزينها كويس كدة ”
صفقت الطفلة بحماس وقبلت والدها وتركها وغادر..

دخل شركته ليلفت انتباهه صوت يعرفه جيدا كيف لا وهو الصوت الذي دخل قلبه قبل اذنه في اول استمع له عاد للخلف يرى مصدر الصوت ليجد احد موظفينه ينظر بهاتفه والصوت يخرج منه ..

استغرب جدا صوت من هذا لم يأتي في أسوأ كوابيسه أن هذا صوت زوجته …

انتبه الموظف لمديره فوقف باحترام وقال بصوت مهتز ” اهلا يا فندم تؤمر بحاجة ”

فرك جبهته بحيرة وقال ” بس ينفع توريني الفيديو اللي كنت تشوفوا من شويا ”

ابتلع الموظف ريقه فهو يعرف زوجته هز رأسه وأعطاه الهاتف بيد مهزوزة أمسك ياسين الهاتف ليجد صدمة حياته زوجته تقف تغني امام حشد كبير بصوتها الذي امتلكه لنفسه واخذه ملكية خاصة له وحده ..

حدق بعينيه يستوعب ما يرى يتمنى لو أنه حلم بل كابوس كتب في بحث الفيسبوك جنة الخالدي ليضحك عندما وجدها تريند زوجته اصبحت تريندا فيديوهات كثيرة انتشرت لها من اكثر من زاوية صوت الكروان شاهد جمال الصوت والوجه الكروان الاسمر
فيديوهات كثيرة جدا كان وجهه يوحي بمدى جنونه وصدره يعلو ويهبط بجنون انفاسه عالية جدا ..
كان يقلب في الفيديوهات وهو يشعر بعقله يكاد يجن قلبه يكاد يقف واخيرا رمى الهاتف بقوة حتى أصبح شظايا وخرج بسرعة البرق يتوعد لتلك الجنة التي اصبحت الآن بنظره خااااائنة ..
أمسك هاتفه واتصل باحد يعرفه جيدا في مباحث الانترنت وهمس بهدوء ” هبعتلك فيديو انتشر دلوقتي خلال ساعة يكون تحذف من كل مكان مالوش أثر ‘

اغلق دون ان ينتظر الاجابة رن هاتفه مرارا وتكرارا برقم غريب رد بنفاذ صبر ليأتيه صوت غريب ” استاذ ياسين الخالدي من امبارح بحاول اتواصل مع حضرتك ”

ياسين بضيق ” وعايز ايه من حضرتي ”

الطرف الآخر بحماس ” حضرتك انا شوفت فيديو مدام حضرتك وقد ايه صوتها يجنن فعايز ااقابل حضرتك نمضي عقد لالبوم ايه رأيك ”

ضحك بكل صوته ضحك بقوة كانت ضحكة قهر وألم شديد داخل صد.ره أغلق الخط وهبطت دمعة حارقة من عينيه تعبر عن مدى قهره وقلة حيلته

اما هيا أستمعت لرنين هاتفها كانت خديجة ردت بتعب ” الو ”
ليأتيها صوت خديجة الذي جعلها تنتفض من مكانها برعب حقيقي
خديجة بقلق حقيقي ” جنة ربنا يسامحك الفيديو بتاعك بقى ترند نزل في كل مكان والله لو انتي اللي منزلاه ما انتشر كدة انا خايفة ياسين يكون شافه ”

كادت ان تتكلم لتجد ياسين امامها فهمست برعب ودموع ” شافه يا خديجة شافه ”

رمت هاتفها وهيا تمسك بالغطاء من شدة خوفها اقترب منها وهو يمسك هاتفه ويعرضه امامها وقال بهدوء عكس غليانه وعينينه الحمراء ” بقيتي ترند يا حبيبتي مبروك ”

همست بتقطع ” يا .. ياسين انا انا ”

اشار باصبعه ان تكمل وقال بنفس الهدوء ‘ كملي يا حبيبتي انتي ايه اتصل بيا منتج كبير عايز يعملك ألبوم ايه رأيك ”

تجزم انه استمع لصوت دقات قلبها التي تدق برعب من هيئته فقالت بدموع ” انا اسفة والله غصب عني ‘

رفع رأسها وضغط على ذقنها آلمها وقال بفحيح مرعب ” غصب عنك ازاي هددوكي ولا كانوا حاطين المسدس بدماغك ”

تألمت وقالت ” ياسين والله العظيم بنتك أصرت وانت ما كنتش موجود فعشان ما تزعلش عملت هيك ”

اقترب بوجهه من وجهها وقال بألم حقيقي ” لو كانوا بناتي الاتنين ماتوا ما كنتش هحس باللي انا حاسه دلوقتي “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *