غصن من نا,ر بقلم سارة مجدي
-أنا موافق بس هتنفذ أمتى ؟
عاد لصمته يستمع لما يقال له وعيونه تنظر في كل مكان حتى لا يراه أحد أو يستمع لحديثه أو يكتشفوا أن معه هاتف من الأساس
ثم قال بابتسامة صغيرة
– تمام أنا منتظر وهنفذ كل حاجة
أغلق الهاتف وأعاده الي مخبئه داخل ذلك الجاكت الذي يرتديه وتأكد للمره الأخيرة من خلو المكان إلا منه ثم عاد إلى الداخل
~~~~~~~~~~~~~~
مر يومان وكان الجميع على قدم وساق للأستعداد للمزاد الجديد والذي يفترض أنه مختلف عن باقي المزادات وذلك بسبب حضور أكبر رجال مافيا الرقيق الأبيض وعلى رأسهم ” The Master ” وذلك ما جعل “الشيطان” ينشغل ولو قليلًا عن “غُصن” علها تستطيع أن تستجمع نفسها حتى تسطيع مواجهة ما هو قادم
وفي هذه الأوقات يرتفع أصوات الصريخ في كل مكان … عواء الكلام يرتفع أيضًا وكأنه نزير للشؤم يجعل القلوب تنقبض بخوف .. وتشعر أن الأنفاس ثقيله لا تستطيع إخراجها من صدرك ولا هي من تساعدك في الحياة
كانت “غُصن” غارقه في أفكارها السوداوية … أن غيابه عنها ورغم أرتياحها لذلك إلا أنها تخشى من لحظة رجوعه لها … وما سيفعله بها خاصه مع إهتمامة بشفائها بوجود تلك الممرضه … والطعام الذي يُرسل إليها في مواعيده دون تأخير
أبتسمت بسخرية وهي تقول لنفسها
-بيعلفني زي البقرة علشان يدبحني على العيد
نظرت إلى النافذة المفتوحه وهي تضع يديها موضع خافقها وقالت بهمس كما كانت تعتاد من والدها حين يشعر بالضيق والهم:
– لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.
اللهم إنّي عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت. لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبْحانَكَ، إنِّي كنتُ مِن الظالمينَ. لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، وأفوض أمري إلى الله إنى الله بصيرًا بالعباد”. لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيم.
لتقترب منها الممرضه وهي تقول بلغتها الأجنبيه
– ماذا تقولين؟ كل هذا لن ينفعك. الشيطان لا يرحم أحد ولن يتركك إلا بعد أن ينتهي منكِ تمامًا. ويحقق كل ما يريد ويحصل على ما يريد عليكي إدراك هذا حتى لا تتأملي في شيء.
لتنحدر دموع “غُصن” لكنها اجابتها بلغتها قائله
-أنتِ تؤمنين بالشيطان هذا واضح من كلماتك لكن أنا أؤمن بالله فقط هو وحده من كتب علي أن أعيش هذا العذاب وهو فقط من يستطيع إخراجي من هنا … هذا إيماني ويقيني
لتبتسم الممرضة ببعض السخريه وتحركت لتغادر الغرفه لكنها نظرت إليها وقالت بهدوء شديد
– أنا هنا منذ عشر سنوات لم أرى فتاه دلفت إلى تلك الغرفة وخرجت منها يومًا فأنتِ في عداد الموتى
وفتحت الباب وخرجت لتعود “غُصن” تنظر إلى السماء عبر النافدة المفتوحه وهي تقول بصدق
-اللهم رحمتَك أرجو …. اللهم رحمتَك أرجو
…………………..
بدء “عدنان” يشارك في كل فاعليات هذا المزاد حتى يحصل على معلومات كاملة دون نقصان … عله يستطيع إنقاذ الباقي بجانب إنقاذه ل “غُصن”
ولعلهم يستطيعون الوصل للرأس المدبرة و اليد الخفيه و العلوية لهذا العالم القذر
فما وصل إليه أن رغم سُلطة ونفوز “The Master “ إلا أن هناك من هو أكبر
لفت “عدنان” نظر “الشيطان” بسبب وسامته المميزة وأيضًا رغبته الواضحه في التعلم والمشاركة في كل شيء …. فتوجه إلى غرفته الخاصه وأرسل من يحضره … لديه شعور غريب تجاهه وعليه أن يقربه منه حتى يفهم ذلك الشعور … طرقات على باب الغرفة نبهته لأقترابه من هدفه … ثم دخول “عدنان” الهادىء الذي يحمل بعض الثقه … لكن بنظرات عين متوترة حائرة جعلت “الشيطان” يشعر ببعض الراحه
تحرك بهدوء وجلس على الكرسي خلف مكتبه وقال بهدوء
-إسمك أيه ؟
-عدنان
إجابه بهدوء دون أن يرفع عينيه عن الأرض لتتسع إبتسامة “الشيطان” وهو يقول
-أنا عايزك في مهمه صغيره ولو عملتها صح صدقني هوريك إللي عمرك ما شوفته وهتحقق إللي عمرك ما قدرت تحلم بيه
ليرفع “عدنان” عينيه ينظر إليه بعدم تصديق و أقترب خطوة وقال بسعادة
-وأنا تحت أمرك ده كان حلم بعيد إني أقف قدامك كده ونتكلم بس كمان تطلب مني شغل خاص دي مكافئة كبيرة اوووى
أرتسم الغرور بشكل واضح على وجه “الشيطان” وهو يقول
-أنا عارف ده كويس … ودلوقتي أسمع إللي عايزه منك
~~~~~~~~~~~
خرج “عدنان من غرفة “الشيطان” وهو يشعر بالتقزز أن ما طلبه منه لا يستطيع فعله بأي شكل من الأشكال لكن ذلك القذر أخبره أنه يراقب كل شيء عبر كاميرا المراقبه وسوف يرى تنفيذه لما طلب … بل ووضعه أمام الأمر الواقع وأخبر أحد خدمة بتجهيز كل شيء وما عليه الأن إلا التنفيذ فقط … لكن كيف … كيف؟!
دلف إلى الغرفة المضيئة بلون أحمر بغيض … ليجد هناك فتاة لا يتعدى عمرها السادسه عشر … تجلس على ركبتيها ورأسها منحني بخضوع أبتلع ريقه بصعوبة … وهو يهمس أن يساعده الله ويخرجه من هذا المأزق … أخذ عدة أنفاس متلاحقه ثم رفع رأسه بغرور مصطنع وأقترب منها بعد أن أخذ عصاه طويله ورفيعه من الطاولة المجاورة للباب
وقف أمامها مباشرة وسريعًا ضـ,ـرب ذراعها بتلك العصا وقال
– أقفي
لتقف الفتاة سريعاً ليقترب منها يقبلها بقوه رغم إحساس الغثيان الذي يشعر به لكن عليه إتقان الدور إلى آخره
وبيده الأخرى أمسك خصلاتها بقوة ليبعدها عنه قليلاً ومره أخرى يرفع عصاته ويضـ,ـرب سـ,ـاقها بقوه لتصرخ بصوت عالي ليضحك هو رغم الدموع التي تجمعت في عينيه
كيف يكون سادي وهو من يرفض كل هذا … هو رجل يرفض العنف … دينه يحرم ما سيقوم به الأن وترفضه كل خليه في جسده لكن تلك الكاميرا الذي لاحظ وجودها الأن معلقه أعلى علاَّقة الملابس ليشعر بالسعادة وهو يدفعها بقوه حتى يبعدها عنه وقال لها بصوت عالي وهو يخلع سترته ويتوجه إلى علاَّقة الملابس
-أقلعي كل القرف إللي على جسمك ده
ثم وضع الستره فوق الكاميرا وقال بصوت عالي
– لو لفيت ولقيت عليكي هدوم هقطعها من على جسمك بالكرباج
وألتفت إليها ليجدها قد نفذت ما قاله ليأخذ الشرشف من على السرير وخبئها به وهمس بجانب إذنها
– متخافيش مش هعملك حاجه … بس طاوعيني
أومأت بنعم ليقول بصوت عالي وهو يضرـ,ـب مرتبه السـ,ـرير بالعصاه
– هو مش أنا قولت مش عايز أشوف هدوم على جـ,ـسمك
وأقترب منها وهمس بجانب أذنها