غصن من نا,ر بقلم سارة مجدي

– صرخي
ليضـ,ـرب مرتبه السرير من جديد وهي تصرخ بصوت عالي يضـ,ـرب يديه ببعضهم البعض وكأنه يصفعها لتضع يدها على فمها وتصرخ بصوت مكتوم وخوفًا من أن يدلف إليهم شخص من الباب خاصه والباب لا يوجد به مفتاح
جذبها إلى السرير وجعلها تتمدد عليه و تخلى من بعض ملابسه وألقاها أرضًا وصعد إلى جانبها يضـ,ـرب المرتبه مره بالعصى أو يضـ,ـرب يديه ببعضها مره وكل مره هي تصرخ بصوت عالي …. وأستمر الأمر لمدة ساعه كامله لكنها همست بجانب أذنه وقالت بصوت مرتعش
– جسمي معليهوش آثار ضـ,ـرب وكده هيكتشفوا إللي حصل وهيعرفوا إنك معملتش أي حاجة معايا
ليقطب جبينه بضيق هو تغافل عن ذلك الأمر لكن ماذا عليه أن يفعل … لتعود وتهمس من جديد
– أضـ,ـربني تاني وأنا مش هصرخ متخافش بس علشان يبقى في آثار على جسمي ومحدش يفهم حاجة … كفاية إنك معملتش حاجة معايا وأتعاملت معايا بإحترام لأول مره في حياتي
ودون إرادته لم يكن أمامه سوا ذلك الحل
وضع بعض المشابك الحديديه على جـ,ـسدها وضـ,ـربها بالعصى في عده أماكن وكانت هي تكتم أنفاسها حتى لا تصرخ وكم كان يتألم وهو يفعل هذا ويشعر أن رجولته تتساقط عنه
وحين كاد يغادر وجدها تغرز بعض الإبر في جسدها كاد أن يقترب منها لتوقفه بإشارة من يدها … ثم أشارت له على سترته ليعود حتى يأخذها وهو ينظر لها بتقزز ثم بصق في إتجاههّا حتى يرى من يراقب هذا وغادر لكن حين فتح الباب كان ” الشيطان” يقف أمامه ينظر له بابتسامة جانبيه غير مفهومة لكنه ظل ثابت وهادىء ليحرك “الشيطان” رأسة قليلًا ينظر إليها وهي تحاول مغادرة السرير وتآن بألم تحاول أن تبعد عنها تلك الإبر والمشابك الحديدية لتتسع إبتسامته وهو يقول
-برافوا عليك … إستعد بقى للمهمه الجايه
ليقطب “عدنان” حاجبيه بضيق وخوف من أن تكون تلك المهمه شبه ما كان فيه الأن لكن ماذا عليه أن يفعل ليس بيده شيء آخر سوا الصبر حتى يصل لما يريد

مر اليوم هادىء لكن الجميع كان ينظر إلى “عدنان” وأختلاف الشعور بين حاسد وبين غاضب … لكن أنقلب الحال حين سمعوا صراخ ” الشيطان” الغاضب وصوت التكسير الذي يصدر عن مكتبه …
كان يقف في نصف غرفة مكتبه يضع يديه حول خصره وصوت أنفاسه يملىء السكون الذي يحيط به خاصه مع الصمت الذي حل على الجميع بسبب الخوف
كان يتذكر ذلك الإتصال الذي ورد له قبل ثوان من
‏”the Master“ … يقول له بلغته الأم:
-كيف حال الشيطان؟
-بخير سيدي
إجابه بحذر ليقول “The Master “ من جديد
-سوف أحضر بنفسي لذلك المزاد أيها الشيطان وأريد شيء مميز
-كل فتاياتي مميزات سيدي وسوف ترى هذا بنفسك حين تشرفنا بحضورك
قال كلماته بثقه كبيرة ثقه الشيطان الذي يعمل بمهارة في ذلك المجال منذ أكثر من سبعة عشر سنه … لكن “The Master “ قال من جديد
-جميع فتاياتك لا يليقون بي أيها الشيطان … أنا أريد فتاتك التي تخبئها عن العيون
لتجحظ عيونه بصدمة وقبل أن ينطق بحرف أكمل “The Master “ كلماته قائلاً
-لا تندهش فأنا أعلم عنك كل شيء … ولن أتنازل عن تلك الفتاة ولا تحاول خداعي فعقابي سوف يكون شديد
عاد من أفكاره ليشتعل الغضب داخله من جديد ليمسك أحد الأغراض عن المكتب والقاها على النافذة لتتحطم إلى قطع صغيرة تملىء المكان حتى أن قطعه منهم جرحت وجنته لكن لم يعد يحتمل غادر الغرفة ومباشرة إلى غرفتها سوف تكون له قبل أن يحصل عليها “The Master “

غادر الغرفة ليقابل عدنان في طريقه ليمسكه من ذراعه وهو يقول من بين أسنانه
– في خاين بينا وأنا عايز أعرفه … عايز أعرف مين إللي بيتواصل مع The Master ولو وصلتله ليك مكافئة كبيرة عايزة قبل المزاد
أومأ عدنان بنعم ليتركه بقوة وتحرك ليدخل الغرفة لكن قبلها قال
– نفذ
وأغلق الباب خلفه بقوة جعلت الجميع ينتفض
ليشعر عدنان أن هناك شيء سيء سوف يحدث … ليستغل الموقف وقال بصوت مرتفع قليلاً حتى يسمعه الجميع لكن لا يصل لذلك الغاضب بالداخل …
– الكل يخرج هو مش عايز حد هنا دلوقتي .. يلا
ليتحرك الجميع ينفذ ما أُمروا به فالجميع شاهد لحظات المحادثه السرية والأمر بالتنفيذ

بداخل الغرفة لم يشعر بنفسه إلا وهو يمسك بخصلات شعرها ويسحبها منهم بقوه حتى سقطت أرضًا وهو يقول
-محدش هيقف قدام إنتقامي … لو الأوامر إنك تتباعي وتنزلي المزاد لازم أنا أطولك الأول
قال كل ذلك ويديه الأخرى تمزق ملابسها وهي تصرخ بصوت عالي
وبالخارج كان عدنان يقف على الأشواك بقدميه العاريتان لا يستطيع الدخول لها وإنقاذها من ذلك الشيطان إلا بعد خروج الجميع ومازال الكثير … لكنه ضغط على ذلك الجهاز الذي يحتفظ به داخل سترته لينبىء من معه بضرورة الأشتباك والتدخل
ليعود صوت صراخها من جديد يكسر الصمت حتى الهمسات التي تسمع من البعض عن ما يحدث
وبالداخل كانت تحاول أن تحمي نفسها من هجماته لكنه كان متمرس يد تصفعها واليد الأخرى تتجرء على جسدها بلمسات تثير إشمئزازها وغثيانها …. يضـ,ـرب رأسها بالأرض الصلبه ويرفعها ليجعلها تنظر إلى عينيه
-أنا كنت فاكر إنك هتبقي مثيره لكن أنتِ متسويش حاجة في سوق الستات .. أنتِ كبيرك عاهرة درجة ثالثة
صفعات متتاليه حتى كادت أن تفقد وعيها … لكنه تركها فجأة لتصطدم بالأرض من جديد وتسيل الدماء من الجرح الذي فتح من جديد وقبل أن تغلق عيونها باستسلام شاهدته يخلع حزام بنطاله ويلفه على يده ويرفعها للأعلى لينزل به بقوه على جسدها لتصرخ من جديد … مره بعد مره بعد مره
وفي إنتظار المره الأخيرة إلا أن يديه توقفت في الهواء حين فتح عدنان الباب لينظر إليه الشيطان بغضب وقبل أن ينطق بحرف كان عدنان قد خلع سترته ووضعها فوق جسدها المتكوم أرضًا .. وأقترب من الشيطان وأشتبكوا معاً كانت ترى ما يحدث أمامها من خلف جفونها المتورمه صوره مشوشه غير واضحه لكن صوت عدنان التي تعلمه جيدًا جعلها تنتفض من مكانها تنظر لما يحدث أمامها بعين مغلقه بالكامل أثر الكدمات وعين تجاهد أن تظل مفتوحه والذكريات القديمة التي خبأتها داخل قلبها منذ سنوات تعود من جديد لها
حين ذهبت مع والدها ذات يوم إلى عمله وحينها قابل شاب يافع بملامح رجوليه مميزة وعيون تلمع تحت أشعة الشمس تخطف الأنظار خاصه مع نظراته لها التي تدل على إعجابه … عدنان حلم طفولتها وشبابها … حتى حين وصلت لمرحلة المراهقه كانت الفتايات يفتِن بالممثلين لكن كان بطلها هو عدنان … أسم حفظته عن ظهر قلب وحفرته فوق قلبها
عادت من أفكارها لترتدي الستره جيدًا وأغلقت أزرارها .. تلك السترة التي تصل إلى ركبتيها
كانت تشعر بالخوف … كيف وصل عدنان إلى هنا وكيف يراها في هذا الحال … كيف ستنظر إلى عينيه من جديد
لكن كل ذلك لم يعد له أهميه حين لاحظت غلبة الشيطان وسقوط عدنان أرضًا … في تلك اللحظة كانت الأصوات بالخارج عاليه لكنها غير مفهومة ولم يهتم بها أحد لكن ما كان يشغلها الأن أن ذلك الشيطان قرر قتـ,ـل عدنان وأخرج سلاحه لتقف رغم ألمها وضعفها الشديد وأقتربت منهم لينظر لها الشيطان بغضب لتقف أمامة مباشرة لا يفصل بينهم سوا سلاحه كان عدنان يحاول لملمة شتات نفسه والتحامل على قدمة الذي يظن أنها قد كسرت لكن غُصن كان لها خطه أخرى حين قالت بصوت ضعيف
-يوم … يوم ما أتولدت أمي قالت … هسميها غصن … غصن سلام لكن النهاردة أنا بقيت غصن من نا,,ر
كانت تتحدث وهي تقرب يدها من السلاح وفي لحظة غفله من الشيطان ضغطت بيدها فوق يده لتخرج أول رصاصه وتخترق جسدها الذي أنتفض بقوه مرافق مع صرخه عدنان بأسمها لكنها لم تنظر أو تهتم لأحد فضغطت للمره الثانية وأنتفض جسدها من جديد حين أخترقت الرصاصه صدرها ليكون صراخ الشيطان هذه المره بغضب الخسارة والحسره
-غصوووووووون
لتبتسم وهي تضغط للمره الثالثة وأخترقت رصاصه الرحمه والأخيرة جسدها لتسقط أرضًا لكن يد عدنان كانت في إنتظارها لتنظر هي إلى عيونه الباكية وإبتسمت إبتسامة صغيرة وفارقت روحها جسدها ليصرخ عدنان بصوت عالي بأسمها وهو يضمها إلى صدره
-لا يا غصن لا لااااااااااااااااا
((عيني عليكي يا طيبة لما بتضيعي منا.. لما بنصحى نلقينا بقينا حد غيرنا…وفعز الإحتياج لحضن يضمنا….وفعز الإشتياق لحضن يضمنا…. قادرين إزاي ندوس على قلب حبنا وبقينا إزاي كده
أجمل مافينا قلب أصبح حتة حجر أتعلم الخيانة واللعب بالبشر
أجمل مافينا قلب أصبح حتة حجر أتعلم الخيانة واللعب بالبشر
ومين إختار لنا وإحنا إزاي رضينا…. نعيش وحوش فى غابة ونقول مكتوب علينا وبقينا إزاي كده…. يا عيني عليكي يا طيبة لما بتضيعي منا…..واه من يوم هيجى مليان جرح وألم هتدور الدايرة بينا وهندفع التمن….واه من يوم هيجى مليان جرح وألم هتدور الدايرة بينا وهندفع التمن…وتصرخ مهما تصرخ ولا حد هيسمعك….وتصرخ مهما تصرخ ولا حد هيسمعك….مافيش مركب هتقدر بالعمر ترجعك….مافيش مركب هتقدر بالعمر ترجعك….وبقينا إزاي كده…يا عيني عليكي يا طيبة لما بتضيعي منا))
ظل عدنان يصرخ بأسمها وهو يضمها إلى صدره بقوة حتى أنه لم ينتبه لدخول أصدقائه إلى الغرفة وهروب الشيطان
~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور عام … كان يقف داخل مكتبه في مركز الشرطة … الحزن لم يفارق عيونه منذ تلك اللحظة التي شهد فيها على موتها … وهروب قاتلها الذي لم يستطع إيجاده حتى الأن … رغم تكريم الدوله له بسبب عودة الكثير من الفتايات التي تم إختطافهم .. وأيضا القبض على أذرع الشيطان لكن هو يرى جيدًا أن قضيته قد فشلت
أغمض عينيه وهو يتذكر حين عاد إلى البلد ومباشرة إلى بيت بشر وحين فتح له الباب لم يستطع التحكم في نفسه ولكمه بقوه في وجهه سقط على أثرها أرضاً وصرخت عطيات بخوف لكن عدنان لم يتوقف وظل يلكمه حتى كاد يموت بين يديه
ليتركه أرضًا ووقف ينظر إليه من علو وأخبرهم بكل ما حدث مع غُصن وأخبرهم أنه لن يتركهم حتى يأخذوا جزائهم حتى لو لم يكن بالقانون
أنتبه من أفكاره حين سمع طرقات على باب غرفته سمح لصاحبها بالدخول … لكنه لم يلتفت ولم يكن على الباب سوا صديقه مؤمن الذي أقترب منه وقال بمرحه المعتاد
-أستاذ مكتئب هتخرج معانا النهاردة ولا أيه؟!
لينظر إليه بضيق ثم تحرك ليجلس خلف مكتبه وقال بهدوء
-لا يا مؤمن وأنتوا عارفين أنه لأ
ثم وقف يجمع أغراضه وتحرك ليغادر المكتب ليقول مؤمن سريعاً
– برضوا رايح لها؟!
وقف عدنان في مكانه لعدة ثوانِ ثم غادر دون أن يجيب على سؤال صديقه
وهناك أمام قبرها كان يجلس أرضًا يستند بظهره على شاهد قبرها القرآن يصدح في المكان من هاتفه وبجانبه بعض الزهور المميزة يداعبها بأطراف يده وهو يقول
-من أول مره شوفتك فيها وقلبي أتخطف … كنتي في أحلامي ليل ونهار … عمري ما شوفت بنات غيرك
صمت لثوان ثم قال والدموع تغرق عينيه
– كل يوم يسألني برضوا رايح لها … لا هما زهقوا من السؤال ولا أنا هزهق من عدم الرد عليهم
صمت من جديد وسحب إحدى الزهور البيضاء وقال بشرود
-محدش فيهم فاهم أني مش برتاح إلا هنا … هنا بس بحس إني عايش هنا بس بحس أن قلبي بينبض … لأنه أتوقف عن النبض مع قلبك … هنا بس بحس أني لسه عايش وبحس إنك عايشة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *