قلوب وردية واقنعة سوداء بقلم مروة جمدي ج3

بقربك كتب لى عمرا ١٤
كان واقف قدامها والفرحه ماليه عنيه، بعدت ايدها عنه واتحركت خطوة لوراء وهى بتبص عليه وخايفة.
جوهرة: حل لايه يا هادئ؟
هادئ: لطلاقنا يا جوهرة، أنا خلاص لقيت الطريقة ال اقدر ارجع اتجوزك بيها تانى.
جوهرة وهى مش فاهمه قصده: طريقة ايه يا هادى! ما هو ين…
قطعها هادى ومخلهاش تكمل وهو بيقول: متقلقيش انا لقيت حد ثقة ومناسب هيتجوزك بعد العده متخلص كم يوم ويطلقك وارجع انا اتجوزك تانى يا حبيبتى.
كلامه كان بالنسبالها صدمه: انت مجنون ايه ال بتقوله ده؟ جواز مين ورجل مين وجواز تانى ليه ده كله؟
هادى وهو بيحاول يقنعها: يا حبيبتى انا طلقتك بالتلاته…
جوهرة قاطعته: ايوه بسس…
هادى وهو بيقاطعها: اسمعينى للأخر، وطالما طلقتك بالتلاته عشان ارجعك لعصمتى لازم تتجوزى رجل تانى تتطلقى منه وارجع انا اتجوزك.
جوهرة وهى عايزة تقوله حاجه: ايوه بس ده فى حاله…
قطعها هادى: وانا عشان مقدرش اعيش من غيرك، لقيت انك تتجوزى كم يوم وخلاص هنعمل ايه؟!
جوهرة بصدمه: انت وافقت انى اتجوز رجل غيرك.
هادى: مفيش حل تانى للأسف.
جوهرة بعصبية: انت ازاى تفكر اساسا فى حاجه زي كده وانا ازاى اقبل انى اتنقل من رجل لرجل تانى الله اعلم ممكن يعمل فيا ايه؟ وعشان ايه ده كله!
هادى بهدوء: انا عملت حساب كل ده وعشان كده ما اخترتش اى حد.
جوهرة: انت كمان اخترت!!
هادى: ايوه وهو وافق.
جوهرة: بس انا بقى مش موافقة يا هادى.
هادى: تحبى تقوليلى لو موافقتيش هيكون مصيرك ايه؟ الشارع يا جوهرة حتى المكان ال جبتك منه مش هينفع ترجعيه .
جوهرة بكسره: وهو عشان انا ماليش حد اتبهدل البهدلة دى! بتبيع وتشتري فيا براحتك
هادى بنرفزة: بقولك ايه انا بالعافية أقنعت أحمد بالموضوع ده فمتصعبيهاش عليا.
جوهرة بصدمه: أحمد.
هادى: ايوه أحمد صحبى احسن واحد انا ممكن اثق فيه.
سكتت جوهرة وعنيها باصه بعيد بتعيد كلامه وبتردد جواها اسم واحد: أحمد.
هادى: ها قولتى ايه يا جوهرة.
جوهرة: انا موافقة يا هادى موافقة.
عدت شهور العده فى الوقت ده كان هادى، ساكن فى فندق ومش معرف اهله بس طبعا كان بيزور مامته كتير وده خلاها تحس ان فى مشاكل بينه وبين مراته.
ام هادى: قولى هى السنيورة ال جايبنها من الشارع ليها عين تنكد عليك!
هادى: وهو بيتهرب منها: لا يا أمى مفيش الكلام ده.
امه: اومال كل ساعه والتانية بتنط عندى ليه؟
هادئ: يعنى عندى انا ابنك ليه وعند غادة بنت اختك عادى.
امه: ما هو كله عشانك ولا نسيت، بس على العموم انت جيت لمربط الفرس”غادة”، البت دى حارقة دمى، ها وصلت معاها لايه؟
هادى: بقينا أصحاب قريبين من بعض بشوف فى عنيها حسرة كل ما تيجى سيرة مراتى، كأنها بتقول ياريتنى كنت انا مكانها.
ام هادى: وانا بلعب على النقطه دى، بحسرها عليك بخلى كبدها كده بنزل دم، أنا عارفه مداخلها كويس.
هادى بكسره فى صوته: تفتكرى ال بنعمله ده هيجيب نتيجه.
امه وهى بترفع رأسه بايدها: اوعى تنزل عينك لتحت يا قلب امك صدقنى هيجيب وهيجيب نفسك ال كسرتها زمان بتريقتها عليك وهى بتقولك يا هادية هترجعها بكسر نفسها وذلها لما تبقى تحت ايدك.
هادى بتمنى: امتى يا ماما، امتى؟
امه: هانت ياقلب امك، الاول لازم نساويها على نار هادية، تعرف يا هادى انا كنت بحب غادة وبتمنها لك وكنت اقول هزارها معاك وانتوا صغيرين اهو يعنى بتناغشك تنكشك مكنتش أعرف أن الموضوع أثر فيكى اوى كده لحد مراتك ما قالتلى، ليه يبنى تخبئ عنى حاجه زى دى، كده ياهادى تخبى عليا انا امك!
هادى لف ظهره مش قادر يبص فل عنيها وهو بيقول: عايزنى اقولك ايه يا ماما، اننا مش ر..
وقفته امه وهو بتلفه ليها بسرعه تحضنه: اوعى تقول كده تأتى يا هادئ ولا حتى تفكر فيها انت رجل وسيد الرجالة، بصتله وبتحذير: هادى اوعى تكون مخبى عليا حاجه تانى.
هادى سكت ثوانى محتار وبيقول فى سره: انا مش عارف اقولك انى طلقت جوهرة ولا لا، أنا عارف انك بتكرهيها وما هتصدقى، بس انا خايف، خايف موضوع غادة يبوظ وقتها ابقى انا خسرت مرتبن.
امه لما سكوته طول: هادى
هادى : ها يا ماما.
امه: مقولتليش سرحت فى ايه؟
هادى: جوهرة، شايل هم انها تعرف انى بفكر اتجوز غادة
امه بعصبية: نعم نعم، ما تعرف ولا تتفلق ولا تروح فى الداهيه ال جات منها كمان على اخر الزمن ال محدش عارف لها اصل من فصل دى تتكلم، اهو شوف انتى بقا غادة بكل عيوبها دى، عندى احسن منها على الاقل عارفة مين ابوها ومين امها ومين خال عيالك كمان، افترض أهلها طلعوا قتالين قتلة ولا سفاحين، أنا عارفة عقلك كان فين وانت بتتجوزها والمشكله انك مقولتليش غلى الحكايه دى غير بعدين لما غرفت الناس كلها انك هتتجوز ولولا اصراراك عليها انا مكنت وافقت ابدا اومال انا صممت الفرح يكون فى الجامع ليه ويعتبر معزمتش حد؟ ناقصة انا فضايح لما يسالونى فين اهل العروسة؟
دخل ابوهادي من شغله وسمع اخر جزء من كلامهم: حرام تاخد البنت بذنب اهلها، انتى من اول يوم وانتى مش طيقاها وبتعامليها أسوء معاملة.
ام هادى: وانا مش عارفة انت كل مرة بتتحمق ليها كده ليه؟
ابو هادى: عشان شايفها طيبة وعايزة تعيش مش طالبه غير سقف ولقمه والاتنين دول انتى مبكتاها عليهم، ياشيخه احمدى ربنا انها راضية وعايشة مع ابنك بوضعه ده ولولا انتى مافضلتى تذنى عليها وتذلى وتعايرى فيها مكنتش نطقت بكلمه ولا كنا عرفنا حاجه.
هادى بعصبيه: انا ماشى.
ام هادى لابوه: ده كلاك تقوله قدام ابنك.
ابو هادى: عايزه يفوق لنفسه ويبطل يمشى وراكي ما يضيعش مراته منه لانه مش هيلاقى ضفرها.
اما عن هادى فبعد ما خرج: بابا عنده حق ماينفعش جوهرة تضيع منى زالا كل ال ازا رسمته هيبوظ.
وفى المستشفى عند نسمه كانت قاعده فى اوضه التمريض بتحضر نفسها عشان تروح القسم لما الباب خبط.
نسمه وهى مديه ظهرها للباب: ادخل.
الباب اتفتح حاجه بسيطه. صوت رجالى عارف طريقه لقلبها قال: السلام عليكم، ازيك يانسمه.
غمضت عنيها بسرعه وقلبها بيدق بصوت عالى لدرجه انها شكت انه ممكن يكون سامعه.
لما وقفتها طولت من غير ما ترد أو تلف رجع تانى ينادى عليها بس بقلق من سكوتها: نسمه.
لفت بسرعه وهى بتحاول تبتسم: فتحى ازيك عامل ايه وغادة أخبارها ايه هى والنونه الصغيرة؟
هادى رد ابتسامتها بابتسامه صغيرة: انا الحمدلله وغادة.
سكت ثوانى ورجع قال : كويسه.
لاحظت نسمه وشه ال اتغير وملامحه ال بان عليها الهم ونن غير ما تاخد لبالها من سؤالها: فتحى انت كويس؟
رفع عينه ليها لأول مرة وعنيه بتجاوب على سؤالها ال بقاله فترة طويلة محدش سالهوله من وقت ما والدته كانت عايشة من بعدها محدش اهتم يعرف هو عامل ايه حاسس بايه حتى مراته.
حيرته وحزنه ووجعه كان باين فى نظراته ال وجعت قلبها عليه.
نسمه: فى حاجه يا فتحى؟ انتوا كويسين؟
فتحى فاق لنفسه وبعد عيونه ال شبه دمعت عنها : اه الحمد لله تمام انا بس كنت جاى اتشكرك على وقفتك معايا المدير قالى انك شبه حاربتى معاه عشان استلم هنا.
نسمه بحرج: ده لأنك شاطر ومجتهد بتراعى ربنا فى شغلك فكنت بتكلم وانا عارفه انك مش هتخذلنى.
فتحى: شكرا ليكى يا نسمه وانا باذن الله مش هخيب ظنك، ايوه بالحق اجازتك ال فى وحده البلد قطعتيها ولا لسه؟
نسمه: لسه بفكر انقل هنا بشكل نهائى بس القصة هتاخد وقتها.
فتحى: ربنا يكتبلك ال فيه الخير عن اذنك مش عايز اتاخر من اول يوم.
نسمه بابتسامه: بالتوفيق.
ومن يومها ونسمه مشفتش فتحى تانى، هى مش بتنزل لقسم الاسنان ولا هو بيطلع للأطفال وده كان مريحها جدا.
اما عند جوهرة فكانت انهاردة بتلبس ومستعد عشان حفلة افتتاح محل هادى وشريكه احمد الجديد، قدام الناس افتتاح محل بس ال وراء الستارة كان كتب كتابها على أحمد بعد ما عدتها خلصت.
اخدها هادى ووصلوا الافتتاح متاخرين، زى عادته، فى كل تجمع يحب يوصل متاخر، اتنهدت وهى مرعوبة وخايفة، فتحلها باب العربية ولانه عارف انها مش قادرة تمشى صحيح خغت بس برضه واضح عليها وممكن تقع مسكها من وسطها يساعدها تنزل.
جوهرة بنرفزة وصوت حاولت انه ما يعلاش: هادى شيل ايدك ما يصحش كده، انت ناسى اننا مطلقين؟
هادى: وهو بيحاول يبتسم وبيميل عليها بهمس: انتى ناسية الشرخ ال فى رجلك، قوليلى هتعرفى تمشى ازاى قدام الناس دى كلها ممكن تقعى فى اى لحظه.
حاولت تخرج من بين ايديه، فضمها من وسطها ليه اكتر وبايده التانية مسك ايدها وضغط عليها وبتهديد: أهدى بقا، واعملى حسابك جوازك من احمد انهاردة وضع مؤقت، ولولا انه لازم تروحى معاه البيت مكنتش خليتك روحتى، فعلى العموم انا واثق فى صحبى امت انتى فبقك لو اتفتح بكلمه هيكون اخر يوم فى عمرك.
نزلت عيونها لتحت والدموع نازلة مغرقة نقابها وهى بتلعن: الظروف والحوجه ال مخليها تقبل بحاجه زى دى.
هادى كان ماشى جنبها وعينه على الحضور، شايف وواصله ههمات الستات عليهم وده كان بيرضى غروره، يس ال كان مخليه حاسس بنشوة الانتصار هو نظرات غادة ليهم ال كلها غيرة وحسد، ركز مع نظراتها ال بتتنقل مابينه وبين جوزها ال واقف جنبها زى ما يكون بتفارنهم والمقارنه واضح انها كانت فى صالحه وده خلاه بص لأمه ال متابعه هى كمان وابتسم، أما احمد صاحبه فكان مضايق من نظرات هادى وتصرفاته، حاسس انه بيوصله رسالة ان دى بتاعتى انا وبس وفعلت هادى كان ده قصده.
واحمد فى سره: لا محترم انه طلقها ومينفعش يمسكها كده ولا هى محترمه نفسها ومبعداه عنها بالعكس بتلزق فيه اكتر واكتر، ولا هو محترم انى كلها كم ساعه واكتب عليها حتى لو زورى، ايه العك ال دخلت نفسى فيه ده.
وقف هادى وسلم عليه واحمد تجنب انه يبص لجوهرة والا كان شاف عيونها المدمعه قعدوا كلهم على طرييزة وحده، تجاهل فيهم هادى غادة وكان بيهتم بتفاصيل جوهرة ال خلى غادة اخدت جوزها ومشيت وهى شايطه وبعدها بوقت ابوه وأمه روحوا والناس فضلت تستاذن واحد وراء التانى لحد المكان ما فضى عليهم هما التلاته.
هادى بصوت مكسور: انا مقعد المأذون فى اوضه الاستراحه فوق هجيبه ونازل.
سابهم تحت لوحدهم ودى كانت أول مرة يجتمعوا فيها بعد جواز جوهرة ال كانت قاعده بتفرك ايديها من التوتر اما هو فكان بينفخ كل شوية من ضيقته.
فتح هادى على المأذون ال كان نايم على الكنبه: مولانا مولانا.
المأذون بسرعه: ها، اه اه نعم.
هادى: معلش اتاخرنا عليك بس لظروف خاصة اتفضل حضرتك معايا.
المأذون: خلينا نخلص ياسيدى اتاخرت على الجماعه فى البيت واجارك الله منها ، يا منجى من المهالك يارب.
هادى: هعوضك عن ده كله بس خلصنا.
وصلوا على الطربيزة وقعد المأذون وخرج أوراقه سجل البيانات واستعان هادى باتنين من العمال ال فى المكان كشهود والمأذون بص لاحمد وجواهروقالهم يمسكوا ايد بعض وحط المنديل عليهم، رجفه مشيت فى ايد الاتنين جواهر رعشة ايديها وبرودتها وصلت لاحمد ال رفع عينه ليها لأول مرة وهنت اتلاقت نظراتهم، سرحت هى فى حلم قديم شايفاه قدامها، وهو خطفه لون عنيها، وبهمس مسموع ليه هو بس: بلون السما صافية، سبحان الخالق إذا ابدع.
هادى بعصبية وهو شايف نظراتهم لبعض: ما تخلصنا يا مولانا.
فاقت جوهرة وبصت لتحت واحمد اتحمحم وقال وراء المأذون.
ويعد شوية قال جملته : بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مشى المأذون بعد ما اعلنهم زوج وزوجه، فشل التلات واقفين ومحدش عارف الخطوة ال بعد كده ايه لحد ما هادى نطق بصوت طالع بالعافية: خدها يا أحمد.
الموقف مكنش محتاج كلام من أحمد أو منها شاورلها بايده تمشى قدامه وهى اتحركت بالراحه بسبب رجلها جاى أحمد يتحرك وراءها مسكه هادى من ايده وقفه قباله وقاله: مش هوصيك يا أحمد.
هز أحمد رأسه وايده بتربط على كتف هادى، اتحرك وراءها بس غصب عنه لاحظ مشيتها، كانت بتعرج على رجلها، مش فاكر ولا مرة ان هادى قاله ان عندها إعاقه فى رجلها بالعكس دايما يقوله انها بتروح الجيم.
أحمد: اشغل نفسى ليه يمكن تكون اتخبطت فى حاجه!
بس جوهرة اتكعبلت فى طرف السجادة الحمرا الممشى على الارض وكانت هتقع فصرخت بصوت عالى لفت نظر هادى ال بس لقى أحمد بسرعه مسكها وسندها.
صوت نفسه بقه عالى والنار ولعت فيه وهو شايفه ماسكها من ايدها وبشويش بيوقفها وعيونهم مش بترمش حتى !
“اه” مكتومه طلعت من جوهرة بألم قطعت تواصل العيون بصلها أحمد باستغراب وهى بتقول ايدى.
كان ماسكها من معصمها بيرفع ايده وكوم فستانها انزاح شاف علامه زرقاء كبيرة.
أحمد بسرعه وهو فاكر ام الكدمه دى بسببه: انا اسف مكنتش اقصد.
جوهرة وبطرف عينها بصت ناحيه هادى وبصوت ناعم رقيق خلى أحمد يغمض عنيه بيبلع ريقه بيهمس: انا ايه ال بيحصلى ده؟
جوهرة: ولا يهمك مش ذنبك دى قديمه.
أحمد: اتفضلى.
جات تتحرك وكانت هتتكعبل تانى.
أحمد اخد نفس عالى وقال: كده مش هينفع.
بصتله هى ومش فاهمه قصده، مسكها من وسطها بأيد وبالعيد التانية مسك ايدها بشويش وهى شهقت شهقه مكتومه بصدمه وهو بيحاول يتجنب انه يبص فى عنيها ولا ريحتها ال شبه المسك المخلوط بالرمان ال عبت صدره من قربها ده ال خلى دقات قلبه تعلى قال بارتباك ولجلجله: انا اسف بس ده اسلم حل عشان متوقعيش لحد ما نوصل للعربية.
هزت رأسها من سكات ووشها احمر من الكسوف، قربه دفء لمسته صوته الرجولى ملامحها ال استغلت فرصه انه باصص بعيد عنها وهى بتحفرها جواها خلوها مشت معاه من سكات مش واخدين لبالهم باللى لسه واقف مكانه وجاب آخره وفضل يكسر فى كل حاجه قدامه وهو بيصرخ بصوت عالى، ولما جم العمال يهدوه سابهم واتحرك بعربيته باقصى سرعه ووقف قدام ملهى ليلى، افتكر شكلهم سوا وانه بايده ال عمل كده، ما اترددش وهو بيدخل وقعد قدام البار والجرسون ال واقف قاله: تحب حضرتك تشرب ايه؟
هادى: عايز انسى.
وصل أحمد وجوهرة لعمارته بعد فترة من السكوت التام بين الاتنين، بس جواه كل واحد فيهم كان كلام كتير، أحمد كان واخد قرار وهى كمان كان جواه حاجات كتير عايزة تقولهاله.
فتح باب الشقة وشاور بايده تدخل.
دخلت ودخل شنطتها وراءها، وقفت فى نص الصالة بصت على الحيط لقت صورة متعلقه ليه ولمراته مررت ايدها على وش مراته بشويش.
أحمد مت وراءها: هدى مراتى الله يرحمها.
جوهرة وهى حاسة بالحزن فى صوته: رينا يجعلها من اهل الجنة.
احمد: كانت مراتى وحبيبتى، ست ما تتعوضش، من وقت وفاتها لحد دلوقت ماقربتش من ست ولا سمحت لوحده انها تقرب منى، لانى متأكد انى مش هلاقى ضفرها وعشان كده عايز تعرفى ان…
قاطعته وهى بتتعدل وقفت قدامه وبهدوء: استاذ احمد، أنا عارفة حضرتك عايز تقول ايه؟ جوازنا ده فترة قصيرة وبعدها كل واحد يروح لحاله، وأن انت عملت كده خدمه لصاحبك مش أكتر وده شئ انا بحترمه فيك بس من فضلك انا كان ليا عندك طلب صغير وصدقنى الطلب هيفرق معابا كتير تقدر تقول هيغير حياتى وانا لولا ثقتى انك هتقدر تنفذه مكنتش طلبته منك انت بالخصوص.
أحمد كان مصدوم من كلامها وانها عارفه بالظبط هيقول ايه، حاول ما يبينش ده وهو بيقول: لو اقدر مش هتأخر.
جوهرة ببسمه صغيرة مشفهاش: عايزة اشتغل.
احمد باستغراب: تشتغلى؟
جوهرة: ايوه، ياريت حضرتك لو تشوفلى وظيفه بس تكون بعبده عن شغلك انت وهادئ بعيده عنه فى العموم.
احمد وهو مضيق عنيه: اشمعنا؟ مع ان فرص الشغل هتكون احسن.
جوهرة بهدوء: انا عارفة ده وخصوصا انى مش معايا غير الثانوية العامه.
احمد بصدمه: كمان! ده كده الموضوع صعب.
جوهرة: عارفة، بس ياريت تحاول.
احمد: ممكن اعرف ليه؟
جوهرة: حاجه فى نفس يعقوب، سيبها للظروف لو ربنا بيحبني هيجى اليوم واحكيلك كل حاجه.
بوجع حاولت تداريه بس كان واضح قوى فى صوتها: ممكن اعرف الاوضه ال هنام فيها فين؟
شاورلها احمد: اوضه الضيوف اول اوضه على اليمين جنبها اوضه الاطفال جنبها اوضتى والحمام اخر الطرقه، وعلى الناحية دى المطبخ.
هزت رأسها من سكات ومسكت الشنطه كان هو ماسكها وبيقول : سيبهالى تقيله..
سحبت ايدها بسرعه، وهو حاول يتجاهل الاحساس الغريب ده كل ما يقرب منها احساس بيقوله انه عارفها او مألوفه ليه.
سبقها على الاوضه حط الشنطة وجاى يخرج كانت هى داخله، وقبل ما يتصدموا ببعض رجعت خطوة لوراء: شكرا.
نزل عيونه عنها بسرعه بيستغفر: وخرج غلى اوضته زى ال فى حاجه بتجرى وراه.
بقا يلف حوالين نفسه: فى ايه يا أحمد مالك؟ قلبك بيدق من نظرة عين لوحده ست؟ من امتى وانت خفيف كده ايه يعنى عيونها ملونه تغور الحلاوه من الطبع الوحش، وفى الاول والاخر حتى لو حبيت تتجوز بعد هدى زى اهلك ما بيصروا، ما تكونش دى يا أحمد متخونش امانه صاحبك، اسلم حل انك تبعد عنها خالص لحد اليومين دول ما يخلصوا مفيش قدامك غير كده، ايوه، الله يسامحك يا هادى على الورطه دى.
فى الوقت ده، هادى نفسه كان ماشى بيطوح راح على أهله وهو ضايع خالص، والدته ال فتحت الباب واتصدمت لما شافته على الوضع ده: هادى مالك يابنى؟
هادى وهو بيضحك بشكل هيسترى: مالى، أنا كويس كويس اوووووى.
امه وهى شامه ريحه بقه: ايه الريحه دى؟
عنيها وسعت بصدمه بتضرب على صدرها: يانصيبتى؟ انت سكران.
هادى وهو فى دنيا غير الدنيا: باين كده الله اعلم.
امه حاولت تسنده على اوضته: بسرعه قبل ابوك ما يشوفك ويطين عيشتنا يابنى.
دخلته وهو رمى نفسه على السرير، قفلت الباب وراهم وقربت منه قلعته الجزمه وهى بتقول: حصل ايه خلاك روحت للقرف ده؟
هادى وهو بيتعدل نص عدله: طلقتها ياماما.
الجزمه ال كانت ماسكها وقعت منها على الأرض وقربت منه: مين دى ال طلقتها.
هادى بدموع: طلقتها وجوزتها، طلقتها وجوزتها صحبى هههههههه هههههههههه ههههههههه طلقتها انا طلقتها.
امه بشك وهى ماسكه وشه: طلقت جوهرة؟
هز رأسه وكمل: وجوزتها أحمد.
امه بشهقه: ينيلك انت اتجننت وازاى تتطلق وتتجوز فى نفس اليوم.
هادى وهو بيضم شفايفه وبهمس بيشاورلها: هسسسس عشان ماما متسمعش اصلى ، هههههه طلقتها من زماااااااان، من يوم ماتخانقت مع ماما وقالتلها على السر، قوم ايه بقا ضربتها، قالتلى انت مش رجل ولو رجل طلقني فطلقتها بس.
امه بعصبية: قطع لسانها من لغلوله الداهية ال تاخد قال رضينا بالهم.
هادى بدموع: أحمد اتجوز جوهرة وغادة متجوزه فتحى وانا قاعد بتفرج على الاتنين.
امه وهى بتمسح دموعه وبتبص فى عنيه:اسمع وافهم كلامى، جوهرة غارت خلاص سامع لو ايه باللذى ماهى راجعالك تانى، أما بقا غادة فاحلق شعرى راسى لو مجبتها لحد عندك ياهادى امك لسه عايشه مماتتش.
هادى وهو بييقع بدماغه على السرير: غادة السبب فى كل ده.
قالها ونام، امه بوعيد: خلاص كده وقت التنفيذ مش هقف اتفرج وانا شايفه ابنى بيضيع.
بالفعل منعت ترد على غادة ال بترن يومين كاملين وزى ما توقعت جاتلها هى لحد عندها، وهناك قالتلها بطريقه الحدق يفهم: هادى طلق مراته، ياريتك كنتى ارملة او مطلقه كنا صححنا غلطه زمان برفضك ليه، أنا مش عايزة غيرك ولا هلاقى احسن منك لابنى.
وتخطيط الشهور ال فاتت جاب نتيجه لما غادة مشيت من عندها واتخانقت مع جوزها وطلبت منه الطلاق، ورجعت على بيت خالتها مطلقه، الخبر ال فرحها وفى نفس الوقت برد نار هادئ شويه وان مش بس هو ال بيته خرب لا ان السبب الرئيسى بدأ ياخد عقابه على ايده وحده وحده.
اما بالنسبة لجوهرة، تجنب يروح الشغل أو يحتك بأحمد خايف يواجهه خايف يكون حصل حاجه بينهم واكتشف أحمد السر.
هادى: هو وقت ما هيطلقها هيتصل عليا يقولى.
وقف ثوانى ومع نفسه وفى لحظه صدق قال: بس ياترى هو انا عايزها ترجع! منكرش ان جوهرة جميلة جميلة جدا وطيبة اوى بس من وقت ما رجعت غادة لحياتى وسكنت مع أمى هنا، وأنا كل ما بشوفها بحس بمشاعر غريبة عمرى ما حستها مع جوهرة مع ان غادة اقل منها فى الجمال بس قوة شخصيتها، لسانها الطويل الرغبة انى أمسك رقبتها بين ايديا، كلامها معايا دلوقت وطريقتها الناعمه بترجع ذكريات قديمه وقت ما كانت واخدانى تريقه وتهزيق، ببقى عايز انتقم منها على كل كلمه قالتها، ببقا عايز اقولها دلوقت لسه شايفنى هادية ولا هادى، حاجات كتير بحس بيها ببقى عايز لوصل لربعها مع جوهرة بس ما بيحصلش.
بص للمرايه بتصميم: وجود غادة فى حياتى اهم من وجود جوهرة، غادة ال هترجعلى ثقتى بنفسى ورجولتى وعلى رأى أمى داوني باللتى هى الداء، أما جوهرة فلو رجعت هترجع لهادي جديد بس دلوقت لازم اتجوز غادة لازم.
عند نسمه فى المستشفى كانت ماشية فى الطرقة لحد مالقت ال جاى عليها جرى وماسك بنت صغيرة فى ايدى.
فتحى بخوف: نسمه، نسمه الحقينى يا نسمه.
نسمه جريت عليه: فى ايه يافتحى ومين دى؟
فتحى: دى يارا بنتى، البنت سخنه اوى وحرارتها مش بتنزل وبتطلع ريم وصدرها مكتوم يا نسمه.
نسمه وهى بتاخدها منه : يا حبيبتى يابنتى، تعالا تعالا ورايا نلحق الدكتورة كريمه قبل ما تمشى.
وجريت نسمه بالبنت وهو بيجرى وراءها ولحقت الدكتورة على باب الاسانسير: دكتورة كريمه، دكتورة كريمه.
وقفت الدكتورة: خير يانسمه فى حاجه؟
نسمه: الحقى يا دكتورة البنت الصغيرة، تعبانه اوى..
بصت الدكتورة على البنت وشافت حالتها وقالت يالا بينا على اوضه الكشف وهناك بعد ما كشفت عليها بصتلهم وقالت: للأسف البنت….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *