سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 4
صرخ عليها بوحشية :
– سمرررررررره؟
وهو يرها تتدحرج على الطريق الممتلئ بالسيارات .. كاد ان يفقد عقله حينما رأى سيارة توقفت بغتةً عن دهسها .. بمسافة لا تتعدى الشبر .. لتتوقف على اثرها باقى السيارت.. كل هذا فى وقتٍ لا يتعدى الدقيقة ولا يتعدى استيعابه …
استفاق لنفسه .. ليضرب بكفهِ بحركة عصبية على مقعد السائق وهو يهتف عليه صارخاً :
– وجف العربية ياسوكة .. وجف بسرعة يازفت انت .
هتف الاَخر من مقعده :
– اوقف فين ياعم انت هاتودينا فى داهية ؟
صاح عليه بجنون:
– هاتوجف يازفت انت ؟ ولا اطلع مس*دسى من جيى واخلص عليك ؟
اضطر للتوقف مضطراً على مسافة ليست بقريبه منها .. وسط هذه الفوضى من السيارت التى توقفت بسببها.. ترجل من سيارته ناظراً اليها .. ليجد مجموعة من البشر تجمعت حولها ومعهم سائق السيارة الذى كان يصرخ بصوتٍ عالى :
– ياساتر يارب .. على المصايب اللى بتتحدف علينا..انا كنت هاروح فى داهية وادوسها .. يامنجى من المهالك يارب .. ودى ايه اللى رماها قدامى دى وفى سكتى؟
سمع همهمات من بعض الافراد ليجد احدهم وهو يشير عليه بيده بصوت عالى وصل اليه جيداً؟
– زى ما بقولكم كده ياجماعة .. هى نطت من العربية اللى هناك دى .. والظاهر كده ان الرجلين اللى هناك دول هما اللى كانوا خاطفينها !
اتجهت جميع الاعين على ” قاسم ” والسيارة و” وسوكة ” الذى قفز سريعاً بداخل السيارة مردفاً ل” قاسم ” بخوف :
– لساك برضوا عايز تروحلها ؟ ..عشان تاخدلك علقة موت وبعدها تتحاكم فى جناية الخطف .. خليك ياعم انا مالى ؟
ومع حركة البشر الى اتجهت نحوه للفتك به .. قفز هو الاَخر سريعاً .. ليفاجأ بهذه البقعة الغزيرة من الدم التى تساقطت من كفهِ واغرقت بنطاله والتى ما زالت مغروزة بها الشفرة .. و مع تسارع الاحداث قد نسيها بيده ..وتناسى الالم ايضاً بعد مشاهدة حبيبته وهى تقفز من السيارة بهذه الصورة المرعبة .. لتضيع من يديه مرة اَخرى مفضلة الموت عليه !
…………………………..
خرج مهرولاً من غرفة الاجتماعات التى نهاها من قبل ان يبدأها وهو يصرخ فى الهاتف بصوتٍ جهورى دون مراعاة لمنصبه او وضعه امام العاملين لديه والشركاء الآخرين لأعماله .
– انا هاخرب بيتك انت والسواق يازفت انت ؟ مبقاش انا ” رؤوف الصيرفي ” ان ما كنت اندمك على عمرك النهاردة يا” اسماعيل ” الك…… انت والزفت التانى اللى معاك .
– …………
– اخرس خالص ما اسمعش صوتك وغور دور عليها بنفسك .. على ما اجيلك انا والرجالة غووووور .
جذبه ” تيسير ” من ذراعهِ يوقفه :
– ايه اللى حصل يا” رؤوف ” ؟ مالك كده شكلك بيقول ان في مصيبة حصلت !
ربت بيديه على كتف ” تيسير “بصورة عصبيه :
– ادخل انت كمل الاجتماع .. انا ورايا موضوع مهم اوى ولازم اخلصه بسرعة .
– طب يا” رؤوف ” فهمنى الاول….
لم يكمل جملته فقد تركه الاَخر مهرولاً ناحية المصعد دون الالتفاف اليه وهو يتكلم فى هاتفه مع ” صفوت” رئيس الحرس .
وقف على باب غرفة الاجتماعات متسمراً وهو ينظر فى اثره متعجبا من مايحدث مع ابن عمه ولا يريد اخباره به !
…………..
وفى الناحية الاخرى بعد ان انهى ” اسماعيل” المكالمة نظر ل” ممدوح ” بزعر :
– ادينى هاروح فى داهية بسبب الفيلم اللى اصريت عليا انى اشوفه معاك .. روح ياشيخ الله يخرب بيتك.
هتف عليه الاَخر حانقاً :
– في ايه ياعم وانا مالى .. وانا كنت عملتلك ايه بس ؟
خبط الرجل بيديه على جانبيه ضارباً بأستياء :
– عندك حق تقول ما بدالك ما انا اللى استاهل عشان عينى غفلت عن الهانم فى اول مشوار ليا معاها .. انا اللى استاهل الى يجرالى عشان اتسايرت مع واحد زيك !
رفع جانب شفته مردفاً بغيظ :
– واحد زيي !!! ليه ياخويا ان شاء الله ؟ كنت كوخة انا بقى ولا مش قد المقام مع سيادتك؟
استدار عنه ملوحاً بكفه قبل ان يهرول اللى والد ” سمره ” الذى كان يسأل كل من يراه قادماً او ذاهباً.
وصل اليه سريعاً ليسأله بقلق :
– عرفت حاجة يا سعادة البيه عن الهانم بنتك؟ ولا حد من اللى بتسالهم دلهم على مكانها ؟
اجابه ” ابو العزم ” بصوتٍ خارج بصعوبة :
– انا سألت كل البقالين اللى هنا وكل الناس اللى اعرفها فى المنطقة .. كلهم بيأكدوا ان في واحدة نزلت من ساعة تقريباً ولابسة نقاب مع عيل صغير غريب عن المنطقة ..وركبوا عربيه حمرا وبعدها نزل واحد تانى من العمارة وغريب برضوا عن المنطقة .. وركب معاهم العربية الحمرا ومشيوا بيها !
………………………..