صغيرة في قبضتي 4

في كلية الفنون.

كانت واقفة وبتبص علي المسرح، والعمال بيظبطوه، لان بعد ساعات قليلة سيأتي الجميع.

كانت واقفة متوترة، ليس من المسرح او من الناس، بل متوترة بأن لا يأتي لمشاهدتها.

قربت منها صديقتها رهف قائلة :مالك…انتي كويسة؟
قالت بتوتر:ا اه.
ابتسمت رهف :طب اهدي، مش مستاهلة كل القلق دا.
سكتت براء.
رهف: انا لسة لحد دلوقتي مشوفتش تصميمك.
براء:ه هو جوا… هتبقي تشوفيه علي المسرح.
رهف:ومين العارضة بتاعتك.
براء نظرت لها بخجل وضحك:انا.
رهف بذهول:بجد!!! دا احسن قرار.
براء ابتسمت لها، ورهف وقفت تتكلم معاها شوية.

…………. بعد ساعات.

بدأ العرض، وباقي الطلاب بدأوا يجهزو نفسهم وتصاميمهم.

وبراء كانت لسة واقفة منتطرة ادم.
جاء الحكام،اشخاص من فرنسا مشهورين ومعروفين بتصميم الازياء.

قربت منها المشرفة بسرعة :ايه يابراء، مش ناوية تجهزي نفسك…. احنا بدأنا ودروك قرب يوصل.

براء بتوتر:ح حاضر، ممكن خمس دقايق بس.
المشرفة بضيق:مش هينفع، احنا مش عايزين اي غلطة…. يلا يابراء.
ومسكت ايدها واخدتها للداخل، وبراء بتبص ناحية الباب.

دخلت وبدأت تجهز تصميمها وتلبسه في غرفة ليها…. كان فستانا شكله انيق ومميز.
اردته ونظرت لنفسها في المرآه، كانت ستلم شعرها علي شكل كعكة…. لكنها تذكرت بأنه يحب شعرها مفرودا ابتسمت بقلق وتركته.
اردت حذاءها الذي كان عبارة عن حزاء بأشرطة شكله براق ولامع…. مع بعض الإكسسوارات الرقيقة.

خرجت وهي خلف السيتارة متوترة، نظرت ناحية الموجدين لم تجده.
اعينها تجمعت بالدموع قائلة في نفسها:انت وعدتني.

فجاة ردت بها الروح، عندما رأته يدخل بهدوء وهيبته كالعادة، ووراءه بعض الحراس وزين….وكان بعض الاشخاص يرحبون به.
اخذت نفس بقوة وابتسمت، قربت منها المشرفة قائلة بسرعة:يلا يابراء…. دورك.
اومأت لها وتنفست الصعداء، واتحركت وقفت علي المسرح بهدوء…. اعينها لم تكن الا عليه، لم تري احد غيره.

وهو كان واقف واضع يده في جيبه ينظر لها ولتحركاتها…. جميع الموجدين انبهروا بتصميمها، وبدأ يصفقوا لها بهدوء.
كانت تتحرك جيدا كا عارضي الازياء، فكان تصميم الازياء شغفها من البداية، فاليس صعب عليها حفظ الخطوات والتصرفات.

كانت تمشي بثقة لنهاية المسرح، وبعدها التفت ومشيت بنفس تحركات العارضة ودخلت للداخل.

………… بعد وقت.

خرجت من الغرفة وهي مرتدية ملابسها السابقة…. خرجت وهي تنظر حواليها تريد رأيته.

تجمع حولها بعض الاشخاص والطلاب يسئلونها علي كيفية صنع ذاك التصميم.

لكنها كانت متوترة وتبحث بأعينها عليه، تريد اخباره بأنها استطاعت فعلها.

اقترب منها شخص وواضح بأنه مشهور، الجميع ابتعد يفسحوا له المجال.

نقدم ناحيتها يمد يده ناحيتها:اهلا انا ويل مصمم ازياء من فرنسا.
نظرت له باستغراب:وهو ابتسم قائلا :والدتي مصرية.
اتنهدت وسكتت.
نظر ليده الذي ماذالت معلقة بالهواء، اتنهد بهدوء وبعد ايده قائلا :تصميمك عجبني بصراحة…. واتمنس انك تفكري تشتغلي معايا.

نظرت له قائلة :شكرا…. بس انا حابة اكمل هنا.
ابتسم بهدوء واخرج كارت من جيبه ومده لها:دا الكرت بتاعي، لو غيرتي رأيك… انا هكون تحت امرك.

قالت بتوتر:ب بس انا….
قاطعها قائلا :ارجوكي…. انا مُصر.
اتنهدت واخدت الكارت،وضعته في حقيبتها.
ابتسم وقال:مبروك علي النجاح.
ابتسمت له بخفة، وهو لف ومشي….. وهي خرجت من المكان كله تبحث عنه، تحت منادات المشرفة واصدقاءها عليها.

خرجت وهي تنضر حولها بضيق…. لقد كان هنا منذ دقاءق، اين ذهب.

فجاة تلفونها رن،وكان هو.
ردت بسرعة:ادم.
قال بهدوء:انا مستنيكي برا…. تعالي.
وقفل، استغربت من طريقة كلامه الهادية معاها…. وقلقت.

خرجت وبالفعل لقته واقف جمب العربية مستنيها.
قربت منه بسرعة قائلة بغي*ظ:كنت فين يابيه…. لفيت عليك في المكان كله.

كان صامتاً ينظر لها فقط بجمود.
نظرت له بقلق:ادم…. انت كويس؟!
اتنهد ومسك ايدها بهدوء، وركبها العربية، ولف وركب…. وهي كانت خايفة لكن لا تعلم السبب.

انطلق بالسيارة وهو ينظر في المرآه وكأنه يعلم بمن يراقبه ويتحرك وراءه بالسيارة.

قالت:اول مرة متجيش من غير حراسك.
قال وهو ينظر امامه:زهقت منهم.
ابتسمت قائلة وهي تمسك ذراعه:انت مش محتاجهم اصلا…. الله اكبر عليك يعني تهد بلد.
ضحك بخفة غص*ب عنه من كلامها، وهي ضحكت معاه.

فجاة اختفت ابتسامته لما افتكر حاجة وجت في عقله…. اتنهد بضيق، وكمل سواقة.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في مكان واسع وفارغ.
يقف فيه حراس ادم وزين.

وقف ادم بالعربية، وبراء استغرتبت قائلة :احنا مش هنرجع البيت؟!

قال بهدوء وهو يفك حزام الامان الخاص بها:انزلي.
استغربت بقلق، ونزلت من العربية.

وقف وحراسه وراه بمسافة،وهي واقفة امامه.
نظرت له قائلة وهي تبتسم:ايه؟!عاملي مفاجة عشان نجحت في المسابقة.

ابتسم بخفة قائلا بصوت غريب، رجولي ولكنه مخيف:لا، مفاجأة عشان مو*تك.

نظرت له بصدمة، وخوف.
فجاة سمعته ينظر خلفها، لفت وبصت لقت عربية جاية ناحيتهم ووقفت قدامهم….. وادم واقف بكل جمود.

نزل عمر من السيارة بغضب وهو مازال متعب، فتح الباب لعزيز ال كان شايف كل حاجة.

عزيز بحده:تعالي معايا يابراء، متثقيش فيه.
نظرت له باستغراب وخوف.
فجاة لقت ادم يشها بهدوء من خص*رها، وضهرها امام صد*ره.
نظرت لادم بخوف، ولقته بينظر لوالدها بخبث: ولما تيجي تثق في حد…. هتثق فيك انت!!!

عزيز بغضب:انا ابوها.
ابتسم ادم بجانبية قائلا :متأكد؟!
نظر له عزيز باستغراب وسكت.

قالت براء والدموع تتجمع في عينها وبرعشة:ادم…. ا انت بتعمل ايه؟!
مال راسه وه ينظر امامه، وقال قريبا من اذنها:خايفة؟! معلش، الخوف دا طبيعي لل في مكانك.

حست الر*عب بيدب في جس*مها.
عزيز بحده:انت هتعمل فيها ايه؟!
قال بجمود:هقت*لها….. زي ما قت*لت ابويا، هقت*لها.

الكل نظر له بصدمة، خاصةً براء ال دموعها بدأت تنزل.
نظرت له بدموع وخوف وصوت مبحوح: ب بس ا انت ب بتحبني.
قال بصوته الخبيث:تؤتؤتؤ…. كانت لعبة، مجرد لعبة علي عيلة صغيرة معرفتش تفرق بين الحب والانتقا*م.

شعرت بنغزة في قلبها من كلامه.
وهو اكمل قائلا :كل سلف ودين…..وللاسف،لازم تدفعي تمن غلطة عزيز.
نظرت براء الي ابيها بأعينها الدامعة.
اكمل ادم بحده:كان لازم تعرفي ان انا قلبي ميت…. مش عايش عشان تحاولي علي واحد زيي بيعشق الدم، انك تخليه يحب.

عزيز فجاة شعر بنغزة في قلبه وقال والخوف واضح في عينه:سيبها….. سيبها وانتق*م مني اناااااا.

نظرت براء لوالدها، لا تستطيع الحركة، لا تسطيع استيعاب ما قاله لها، كسر قلبها بل كسر كل حواسها ومشاعرها بكلامه، والا يقول بأنه سيقت*لها، وسيق*تل حبها معه.

فجاة لفها ادم ولف نفسه بحيث عاطي ضهره لعزيز ال مش شايف حاجة ولا شايف براء، وعمر ال رجع للخلف بخوف.

اخرج ادم مسد*سه من جيبه الخلفي، وعزيز شافه.

عزيز بغضب:وقفه يا عمرررر، وقفههههه.

رجع عمر للخلف بخوف من نظرات زين والحراس له.

كانت تنظر لاعينه بدموع، دموع تكسره هو شخصيا، لكن ملامحه ثابتة امامها بل حا*دة، وكأن ليس بها ذرة رحمة.

شعرت بشيء صلب علي معدتها، نظرت للاسف بصدمة….. بعدها رفعت انظارها له بحزن ودموع وقهر وخوف….. تنتظر منه الامان لكنه كان الشر بالنسبة لها.
كانت تنظر في اعينه الجافة من اي مشاعر او اي رحمة.

قالت و اخر دمعة تتساقط من اعينها:بحبك.
فجاة في نفس اللحظة التي قالتها، صدت صوت رصا*صة في المكان، وخرجت اخر شهقة منها.

وعزيز اتصدم وفتح عينه علي وسعها، وهو مش قادر حتي يقترب منها.

وقعت علي الارض غارقة في ذالك السائل الاحمر، مغمضة عينها.
وهو واقف في يده المسد*س بجمود ناظراً لها.
وقف الزمت للحظات والجميع ينظر لها.

فجاة قال عزيز بغضب :بنتييييي……انت عملت اي في بنتي يا وا*طيييييي.
نظر له ادم بحده:اذا كانت بنتك اصلا.
نظر له عزيز بصدمة:ق قصدك ايه؟!

سكت ادم وقرب من براء بجمود، وشالها وهو ينظر لها ولملامحها.
اتحرك ناحية السيارة، تحت صرا*خ عزيز…. وعمر مش عارف يتحرك بسبب رجالة ادم ال رافعين عليه الاسل*حة.

وانطلقت سيارة ادم وهو يركب في الخلف وزين يسوق.

وعزيز صوته اختفي من كمية الصر*اخ.

#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist

في السماء… في طائرة فخمة وكبيرة باللون الذهبي.

كان يجلس علي الكرسي الواسع والفخم وهي في حضنه ورأسها علي كتفه.
كانت مغمضة عينيها… وكأنها نائمة، او وكأنها مخد*رة.

كان يحرك انماله علي جبينها، ويعيد خصلات شعرها للخلف.

زين كان قاعد في الكرسي ال قصاده وينظر له.

تنهد وقال بهدوء:عايز ايه تقول ايه يازين؟!
قال بسرعة بعد ما سمح له بالتحدث:اول مرة اشوفك مرتاح كدا يا ادم… قربها منك بيخليك هادي.

قال ادم بهدوء:متنساش انا مين… وفي النهاية دي كانت خطة من الاول.
قال زين:انا شايف ان الخطة دي وقعتك انت…. دي قدرت تسيطر عليك وقربت منها…. واظن مش مرة واحده.

سكت ادم وهو ينظر لها.
زين:عمرك ما كلمت مايان بنفس اللمعة، ال بتكلم بيها براء.

حل الصمت المكان.
قال زين:ياريت تفكر اكتر، قبل ما تند*م.
قال ادم بحده:وانت عارف اني بحب مايان، وفي النهاية هما الاتنين نفس الوش.
زين:لا يا ادم… هما يمكن شبه بعض شوية…. بس مش نفس الشخصية.
ادم بحده:وانت عارف ان مايان هي ال عجبتني من البداية.
زين بابتسامة:بس براء هي ال حبيتها…. مش كدا؟!

سكت، وكأن الكلام لمسه فعلا، نطر لها وهي نائمة في حضنه بملامحها البريئة، التي لم يجدها في مايان من قبل، فا بالفعل شخصية مايان غير شخصية براء.

اتنهد بقوة،ورجع رأسه للخلف بضيق…. بتلقاءية ذراعه ضم علي براء اكثر بدون وعي…. وكإنه لا يريد ابتعادها عنه.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في مصر…. وتحديدا في قصر السيوفي.

دخل خليل بسرعة وملامح وشه كانت خوف وصدمة.
الجدة باستغراب:في ايه يا خليل؟!

سهر:فين ادم.
خليل قال بملامح الصدمة:ا ادم قت*ل براء.
الصدمة حلت عليهم هما الاثنتين.
سهر بصدمة:انت بتقول ايه…. ق قت*لها ازاي؟!
خليل:ق قت*لها قدام عزيز وعمر…. واحد من الرجالة جه وقالي.

سكتت الجده والصدمة لسة علي ملامحها وقعدت.
سهر بصدمة:ا ازاي؟! ططب فين ادم؟!
خليل بضيق:سافر.

نظرت له سهر بصدمة:ايه؟! سافر، سافر ليه تاني؟!
خليل:معرفش…. بس هو قال انه هيرجع.
سهر :ب بس ازاي قت*لها…. هو مش قال انه بيحبها، لاول مرة ابقي خايفة من ابني.

الجدة بغموض:اكيد لا… انا عارفة ادم، اكيد مقت*لهاش.
خليل:انا قولت انك هتفرحي، وهتقولي انه كمل انتق*امه من عزيز… بس شايف في عينك حاجة تانية.

الجده:يعني انت مش ملاحظ حاجة، دا قتذلها وسافر… لو قت*لها فعلا كان هيقعد ويواجه.

سهر :ط طب هي فين دلوقتي؟!
خليل:الراجل بيقول انه اخدها معاه بعد ما قت*لها.
الجدة بابتسامة :اممم،اخدها معاه…. يبقي لسة عايشة….حفيدي وانا عارفاه.

سهر:طب هنعمل ايه؟!
الجدة:ولا حاجة، احنا هنعمل نفسنا ولا نعرف حاحة…. لحد ما ادم يرجع ويفهمنا.

سكتت سهر بضيق، وخليل اتنهد وخرج.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في بيت صالح.

دخل عمر وعزيز علي الكرسي المتحرك، ولسة ملامحه فيها الصدمة وعدم الاستيعاب.

هالة بسرعة:عزيز… انت كنت فين؟!
وقربت منه ونزلت علي ركبها.
سليم بحده:اخدتوا فين ياعمر.

عمر سكت.
نظر عزيز لهالة وقال بصوت مبحوح:ق قت*لها يا هالة…. قت*ل براء.
ردت هالة بصدمة:ب براء… ه هو مين دا؟!
سليم بصدمة:انت بتقول ايه!!! مالها براء؟!

عمر :روحنا عشان نكلم براء… بس ادم السيوفي قت*لها.
سليم قرب من بغضب:انت اتجننت، ازاي تتكلم كدا علي اختيييي.
عزيز:سيبه يا سليم، هو بيتكلم جد… قت*لها قدامي… دمها كان علي الارض.
سليم بصدمة:ل لا، لا انت كد*ااااب…. انتمستوعب انت بتقوووول ايه؟!

سكت عزيز، وسليم بدأ يكسر اي حاجة قدامه بغضب وجنون.
هالة بدموع:اهدي يا سليم، اهدي.

سليم بغضب:انا هق*تله…. هاخد حق اختيييي.
وكاد ان يخرج، لكن عمر مسكه:اهدي ياسليم، واسطع كلام ابوك…. هو لسة مخلصش.

نظر له سليم، وبعدها نظر لوالده.
عزيز:بس انا مستغرب من حاجة، هو قالي اذا كانت بنتك.
ونظر لهالة.
هالة باستغراب:انت بتبصلي ليه كدا…. انا مش فاهمة اصلا انت بتقول ايه؟!

عزيز :معقول تكوم براء مش بنتنا.
هالة بصدمة:ايه؟! ب بس ازاي!
عزيز نظر لها بشك:هو قالي انها مش بنتي… يعني يا اما بنتك انتي يامش بنتنا احنا الاتنين.

هالة بصدمة:انت بتشك فيا يا عزيز؟!
عزيز بضيق:انا عايز دليل يثبت اذا كانت بنتي ولا لا.
سليم :ما يمكن بيضحك عليك.
عزيز:لا…. كل كلمة بتطلع من ابن السيوفي بتبقي صح، وحقيقة.
عمر:يبقي نسأل في المستشفي ال اتولدت فيها براء.

هالة:دي بعيدة اوي… لما كنت حامل في براء كنا راجعين من ايطاليا، وجالي الطلق في المطار…. واخدونا مستشفي جمبي المطار.

عزيز:روح يا عمر وأسأل هناك في السجلات، وخد سليم معاك.
اومأله له عمر، وخرج ومعاه سليم.
وعزيز اتنهد بضيق… وهالة بعدت عنه من تفكيره انها ممكن تخو*نه.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في اميركا…. في مستشفي فخمة، وتحديدا في جناح كبير واسع….في المساء.

دخل ادم غرفة من الغرف الفخمة…. كان يوجد فتاة مستلقية علي السرير.
ابتسمت عندما رأته… وهو دخل بهدوء واقترب منها…. قامت قعدت بابتسامة قائلة :وحشتني اوي يا ادم… اتأخرت عليا.

قال بهدوء:اتأخرت عشانك.
قالت:لقيتها؟!
قال:لقيتها يا مايان.
قالت بابتسامة:كويس… يعني خلاص، انا هعيش… وهنتجوز ونعيش مع بعض.

سكت وهي قربت منه حضنته ورأسها علي صد*ره….لكنه لم يبادلها، كان واقفاً بجمود، لاول مرة مشاعره لا تتحرك بداخله وهو قريب منها.

ابتعد عنها قائلا :كل حاجة هتخلص بكرا…. استعدي.

قالت مبنتسمة:ما انت عارفني، مستعدة لكل حاجة… وخلاص هنبقي مع بعض بكرا يابيبي.

اومأ لها بخفة…. ودخلت الممرضة ومعها صينية صغيرة بها ادوية…. لكنها تلبكت عندما رأت ادم، الجميع يعرفه ويخاف منه، فهو صاحب هذي المستشفي…. اوقعت الصينية من يدها…. خافت ونزلت تلم الادوية.

مايان بعصبية:هل انتي مجنونة…. انتيهي قليلا ايتها الغبية.
ومسكت قلبها بسرعة، وادم قرب منها قائلا :اهدي يا مايان…. مش كدا

قالت بتعب:بجد الناس هنا متخلفة…. ابقي غير طاقم الممرضين دول، دول بيو*جعوا قلبي اكتر.

قال:تمام، بس ارتاحي…. فين مامتك؟!
قالت:كانت هنا مش شوية، بس مشيت ترتاح… هتيجي الصبح.

قال بهدوء:تمام، انا خارج عندي شغل.
مسكت ايده مبتسمة:خليك معايا شوية.
بعد ايده عنها بهدوء:قولتلك، عندي شغل….هبقي اجي الصبح…. نامي انتي الوقت متأخر اوي.

قالت:تمام يا حبيبي، تصبح علي خير.
اومأ لها وخرج…. وهي نظرت للمرضة ال خائفة بقر*ف.

٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪

في غرفة مجاورة لها.

فتحت براء عينها ببطء، وا*لم… قامت قعدت علي السرير المستلقية عليه، ومسكت رأسها.

نظرت حولها بأ*لم واستغراب من شكل المكان، كانت غرفة واسعة وفخمة لكن سرير طبي واجهزة طبية.

قامت وقفت بخوف وهي بتاخد نفسها بسرعة، وصد*رها يعلو ويهبط، ومرتعشة.

نظرت حولها بخوف،لكن اتصدمت لما افتكرت ال حصل…. وضعت ايدها علي بطنها بسرعة وملقتش اي حاجة…. هي سليمة…
كانت بتتفحص نفسها بخوف قائلة :م محصلش حاجة، م معقول كنت بحلم…. ا اه كمت بحلم ا ادم ميعملش فيا كدا…. ب بس انا فين؟!

نظرت للباب وجريت عليه، بتحاول تفتحه ومش عارفة،مقفول ببطاقة… حتي مفهوش فتحة مفتاح.

قعدت تخبط علي الباب بخوف ودموعها بتتجمع في عينها:في حد هناااا. انا عايزة اطلع، طلعونييييي…. يا اددددم.
ظلت تنادي عليه وهي تبكي بخوف، منتظرة وجوده، ح1وره منظرة الامان الذي تشعره وهي قريبة منه.

فجاة سمعت تكة تكنوليجية في الباب، خافت ورجعت للخلف.
اتفتح الباب ودخل ادم.

نظرت له وهي تبكي، فجاة جريت عليه وحضنته بقوة وخوف قائلة :ا ادم، انت كنت فين…. ا انا كنت خايفة،د دا انا حتي حلمت بحلم وحش اوي…. شوفتك وانت بتقت*لني فيه.

ضمت رأسها في صد*ره وهي تبكي بخوف، متشبثة في اطراف بدلته بخوف ورعشة.
قال بجمود:مكانش حلم يا براء.

اتصدمت ونظرت له قائلةىا ازاي!!! م ما انا سليمة اهو… و وعايشة.
قال:كانت لعبة… لعبة عشان الكل يفهم انك مي*تة، واجيبك امريكا.
نظرت له بصدمة ورجعت خطوتين للخلف:ا امريكا!!! ا احنا في امريكا؟!
اومأ لها بخفة.
قالت بصدمة عندما تذكرت كلامه:ا الكلام ال انت قولته…. كان صح؟!
سكت.
صرخت قائلة :كان صححح؟!
قال بحده:ايوا.
نزلت دموعها بخوف، ورجعت للخلف قائلة :لاول مرة احس بالخوف بجد معاك يا ادم… متكسرتش قد الكسرة ال انت عملتها فيا….. ا انت جبتني هنا ليه؟!

قال بجمود:هتعرفي… بس بكرا الصبح.
نظرت له وقربت منه مسكته من ياقة قميصُه بدموع:انت ازاي كدا…. ازاي بكل البرود والقسوة دي، ا انا عملتلك ايه عشان تبقي معايا بالطريقة دي…. ا انا ايه ذ*نبي.

قال وهو يمسك معصمها بحده: انتي مش فاهمة حاجة… الحكاية اكبر من توقعاتك بكتير.

نظرت له بدموع:ا ايه هي…. قولي.
ظل صامتاً… وهي نظرت له بدموع قاءلة بصوت مبحوح:ارجوك يا ادم… قولي،ولله مبقتش قادرة استحمل حاجة…. انا تعبت ولله.

بعد عنها، وهي نظرت له بدموع…. كان يتنفس بقوة وهو ينظر لدموعها، دموعها الذي استطاعت لوحدها بأن تكسره، كان نفسه يضيق كلما ينظر لها بهذه الحالة.

فجاة دخلت امرآة، وكأنها طبيبة وورآها اتنين بنات ممرضين.

نظر ادم لبراء:هتعملك فحص صغير… خليكي شاطرة وهادية.
نظرت له ولهم بخوف ورجعت للخلف.
نظر للطبيبة واومأ لها، وهي اقتربت من براء ال بترجع للخلف بخوف.

نظرت براء لادم بخوف:ه هما هيعملوا فيا ايه؟!
قال بهدوء:قولتلك فحص صغير، وتحليل دم.
قربت منها الدكتورة ولكنها زقتها بقوة، ومسكت سكينة صغيرة من خلفها ورفعتها امامهم بحده وخوف وهي ترتعش.

ابتعدت الطبيبة والبنات بخوف، وادم كان ينظر لتلك الصغيرة بهدوء.
قرب منها بخطواته الثقيلة.
وهي تصر*خ بدموع ورعشة قائلة :ابعد يا ادم…. ابعد والا هقت*لك، طلعني من هنااااا.

لم يرد عليها اقترب منها، وهي تعود للخلف حتي التصقت بالحائط.
مسك معصمها الذي به الآلة، وهو ينظر في عيونها مباشرة.
كانت تنظر له برعشة ودموعها تتساقط، خوفها يقت*لها…. كانت تنظر لامانها الذي خذلها.

نظر في عيونها قائلا بحده:اعمليها…. يلا، انا قريب اهو.
نظرت له بدموع.
قال بغضب:يلاااا.
اتخضت ،ووقعت الالة من يدها، نظرت للاسفل بدموع وانهيار قائلة بانقباض في قلبها:م مقدرش… ل لسة بحبك،ا انا ضعيفة م مش قادرة.

وكأن شيء حا*د غُرز في قلبه…. ابتعد عنها وعطاها ضهره بسرعة، لا يريدها ان تري ملامح وجهه، وهوقوته الذي تنهار امامها.
خرج بسرعة بعد ان شاور للطبيبة تكمل عملها…. واقتربت منها الطبيبة والبنات ومسكوها، واخذوا منها عينة دم وخرجوا…. وقفلو الباب تاني وراهم.

قعدت علي الارض تضم رجلها بدموع تنظر لسقف وهي تبكي بو*جع رهيب في قلبها.
نزلت وشها ودفنته بين قدميها، وهي لا تعلم مصيرها معه…. مع ذالك الشخص الذي كانت تظن بأن ليس لديها غيره، وهو الامان بالنسبة لها…. ولكنها بأنها ليس لديها غير نفسها، نفسها وفقط.
ثالث مرة يكسرها فيها، والثالثة ليس بها رجعة.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في مصر. في المساء….. في قصر السيوفي.

كان الجميع يجلس في الصالة، ومستغربين سفر ادم المفاجيء.
سيف باستغراب:مقالش هو رايح ليه؟!
جنا:يمكن شغل.

فيروز:خلاص يا اولاد، اقفلو علي السيرة.

فجاة سمعوا صوت عالي في الخارج.
دخل الحارس.
خليل:في ايه؟!
الحارس:سليم العماري برا يابيه…. بيقولانه عايز يقابل ادم بيه.
خليل بجمود دخله.

خرج الحارس،ودخل سليم بغضب ووراه الحراس عشان يمسكوه لو حصل حاجة.
سليم بغضب :فين ادم السيوفييييي، خليه يطلع.

خليل بعصبية:وطي صووووتك… ادم مش هنا.
سليم بغضب :انتوا كد*اااابين.

الجدة فيروز بحده:اخر*س، قولنالك انه مش هنا، سافر لبلد ما…. وهو لو كان موجود، مكنش سمحلك حتي تعلي صوتك كدا.

سليم بغضب:دا قت*لللل اختييي.

الكل اتصدم،كا عدا سهر وخليل وفيروز.
سيف بغضب:ايه العبزط ال بتقوله داااا.

جناىانت اتجننت،اكيد لا طبعا…. يمكن براء معاه اصلا.
سليم بغضب:لا قت*لها، وقدام ابويااااا…. بس اعرفوا اني هجيبه وهق*تله زي ما عمل في اختي… هنتق*مممم مننننه.

ولف بحده وغضب، ومشي من القصر، وجنا عينها عليه.

رغد:هو الكلام ال قاله صح؟!
الجدة بجمود:لما ادم يرجع، هو هيقول.

الكل سكت.
قالت سهر:يلا اطلعوا ناموا.
اومأوا لها وطلعوا كل واحد علي اوضته، سيف بص علي رغد لكن هي بعدت عينها عنه وكملت لاوضتها بضيق.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في اميركا…. في الصباح، وتحديدا في غرفة براء.

كانت مازالت علي وضعها، ومعيدة رأسها للجنب نائمة.
فتحت عينها بخفة وبطيء، عندما شعرت بلمسات علي وجهها.

فتحت عينها واتصدمت وخافت لما لقت ادم نازل لمستواها، وبيعيد خصلات شعرها للخلف.
بعدت عنه بخوف وقامت وقفت، وهو اتنهد بضيق وقام وقف.

نظر لها وهو يضع يده في جيبه، يرتدي قميص اسود، ورافع أكمام قميصُه قليلا.

قال بهدوء:عايز اعرفك علي حد.
سكتت وهي تنظر له بضيق وخوف.

فجاة لقت فتاة ترتدي بنطلون ازرق وتيشرت ازرق، زي لبس المريضين.
دخلت ووراها ممرضة تمسك بجهاز تنفس صغير.
لكن اتصدمت لما ملامح البنت ظهرت قدامها، كانت شبهها تماما، لكن الفرق واضح فا تلك نحيفة عن براء وعندها حسنة صغيرة اسفل شفتيها، وشعرها لونه بني في ذهبي وكيرلي، وجهها حا*د كأنها مودل.
علي عكس براء، شعرها اسود وناعم، وملامحها بريئة جدا ولطيفة.

ابتسمت مايان بجانبية:مكنتش متوقعة انك هتكوني كدا….في النهاية انا احلي منك.

نظرت لها براء بصدمة من اعلي لاسفل، وبعدها نظرت لادم.

نظرت مايان لادم وقربت منه وضعت يدها علي كتفه، ومسكت يديه ووضعتها علي خص*رها مبتسمة بخبث وهي تنظر لبراء:انتي متعرفيش انه بيحبني انا…. اكيد بتسألي نفسك انتي ليه هنا.

نظرت براء ليده الذي علي خص*رها… المكان الذي يحب ان يقربها منه…. رفعت اعينها ونظرت له لقت عينه عليها.

قالت مايان بخبث:بصراحة جابك عشان نعمل العملية.
نظرت لها براء باستغراب :عملية؟!

ابتسمت مايان قائلة :اه… هاخد قلبك.
نظرت لها براء بصدمة.
اكملت مايان:ايوا انا محتاجة عملية قلب… وحالتي نادرة، ولازم شخص يكون من دمي هو ال يتبرع، وصلة قوية اوي تكون بينا…. بعد ما فقدنا الامل، عرفت من ماما ان ليا اخت تؤام ضايعة…. ولما سألنا الدكتور قال دي هتكون انسب حالة…. وادم قرر يرجع مصر عشان حاجتين…. ينت*قم لوالده، ويجيب اختي التؤام.

نظرت لها براء بصدمة غير مستوعبة ما قالته:ا انتي بتقولي ايه!!! اخت مين؟!
مايان:اختي…. انا، انتي تؤامي…. ضعتي من بابا وماما زمان يوم الولادة.
نظرت ببراء لادم بصدمة، مستنية منه رد…. لكنه ظل صامتاً.

اقتربت منها مايان بخبث:سوري… قالك انه بيحبك، عشان يبين كدا للناس… ويخلص عليكي قدام الراجل ال رباكي، عشان تكوني مي*تة في مصر، وتيجي هنا امريكا، عشان اعمل العملية…. واخد قلبك.

نظرت لها براء بخوف وصدمتها مازالت علي ملامحها، صد*رها يعلوا ويهبط بسرعة وخوف.
رجعت مايان خطوتين وقالت:انا قولت لماما متجيش النهاردة، يمكن لما تشوفك مشاعر الامومة ترجع وترفض اننا نعمل العملية… وفي النهاية حياتي اغلي من حياتك.

قال ادم بحده:مايان…. كفاية كدا، يلا… خلي الدكاترة يشوفوا شغلهم.
نظرت له وابتسمت:حاضر ياحبيبي.
وقربت وحضنته، وبراء تنطر لهم وقلبها هيخرج من مكانه، من غيرتها، ومن صدمتها، ومن الوضع ال هي فيه.

خرجت مايان.
وادم قرب من براء الذي تتساقط دموعها بخوف.
قالت بدموع:ا ادم…. ا ارجوك خرجني من هنا، ا انا مليش غيرك.
سكت وهو ينظر لها.
قالت بدموع:ذ *نب قلبي ايه عشان تكسره…. انا معملتش حاجة غير اني حبيتك…. م معقول محستش بأي حاجة اتجاهي طول الفترة دي.

قالت وهي تضع يديها علي قلبها ببكاء:قلبي دا هو ال خلاني احبك…. مش سذاجتي، مش غباءي…. انا حبيتك بجد…. ا ارجوك، لو عندك ذرة رحمة بس خرجني من هنا، و وانا هبعد.

كان ينظر لها صامتاً، اقترب منها ناظرا لها، وهي ترفع رأسها وتنظر له بدموع.
مال برأسه يدفنه في رق*بتها يستنشق رائحتها الذي تسيطر عليه ويعشقها لاخر مرة.
حاو*ط خص*رها يشدها لعنده اكثر وهو يضع يده الاخري علي الحائط، وهي تبكي.

فجاة وضعت يدها علي قلبه بدموع قائلة :عمره ما نبض عشاني؟!
لسانه اتشل عن الكلام…. مشاعره تضرب قلبه ولكن عقله يقاوم…. في النهاية من سيفوز هذه المرة، العقل ام القلب.

فجاة دخلت طبيبتين اخريات، اتهد ادم وبعد عنها لكنها مسكت في القميص بتاعه بخوف:ادم…. ا ارجوك.

ابتلع ريق بالقوة، وابتعد عنها واقفا اماما الباب.

قالت الدكتورة:يجب ان تغيري ملابسك…. ولكن ستأخذين المخد*ر الان…. ستبدأ العملية بعد قليل.

نظرت له بدموع وهو لف وخرج من الغرفة لكن كان واقف بجانب الباب وعاطيها ظهره.
قالت بدموع:انت جبان يا ادم، مش قادر حتي تبصلي….في مشاعر جواك ناحيتي، لكن انت بتخبي… انت لاول مرة بقيت جبان عشان مش قادر تدافع عن حبك.

كانت كلماتها تدخل في قلبه قبل اذنه.
قالت لاخر مرة بصوت مبحوح:اعرف ان ال هتاخده دا يبقي قلبي يا ادم…. قلب براء.

اتصدم ،وكأن صاعقة ضر*بت به.
لف ودخل بسرعة ولقي الدكتورة قعدتها علي السرير وهي تبكي بخوف وهي تنظر له.

الدكتورة قربت منها بحقنة المخد*ر، ولسة هتمسك دراعها، لكن اتخضت عندما صر*خ بها قائلا بصوته الرجولي الغاضب :ابعدي عنهاااا.

اتخضت منه الدكتورة، ونظرت له الزبيبة الاخري بخوف.
قرب من براء واخدها بحضنه بقوة، وهي وكأن الحياة جاءت لها مجددا، مسكت في هدومه بقوة وهي بتعيط بانهيار.
وهو يضمها اكثر لحضنه يتأكد بأنه لم يخطأ ويخسرها.

قالت الطبيبة بتوتر:و والعملية سيدي؟!
نظر لها بغضب :مفيش زفت اطلعي براااا.

لم تفهم منه شيء لكن نظرة عينيه كفيلة بأن ترعبهم ويخرجوا.

حاوط خد براء بيديه وهي تبكي.
ضمها تاني لحضنه بقوة، وهو يستنشق رائحتها، الذي استوعب بآنه لن يسطيع…. لن يسطتيع الابتعاد عنها…. واعترف اخيرا لنفسه، بأنها اعادت الحياة لقلبه…. وهذا ما كان يحدث فعلا لكنه كان يكذ*ب شعره كل لحظة عاشها معها كانت حقيقة ولم تكن تمثيل…. كل لحظة ابتسم لها كانت حقيقة.

فجاة دخلت الدكتورة ال اخدت منها عينة الدم امبارح، وكانت بتنهج.

اتنفست براحة لما شافتها لسة فايقة وقالت:جيد بأنها ما زالت مستيقظة، ولم تبداو العملية.

نظر لها ادم باستغراب:ماذا يحدث؟!
قالت :لا نستطيع عمل العملية في حالتها هذه…. انها حامل.

اتصدموا، وهو نظر للطبيبة بصدمة…. وبراء نظرت له هو، وفي عينها شيء غامض.
#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist

الطبيبة:لا يجب ان نقوم بالعملية في حالتها تلك…. انها حامل.
نظر لها بصدمة وعدم استيعاب،وبراء كانت تنظر له هو.

لف ونظر لتلك الصغيرة…لكنه توقف عندما رأى الخوف منه مازال في اعينها.

اتنهد ونظر للطبيبة وقال:اذهبي انتي الان.
اومأت له وخرجت.
وهو جلس بجانبها، وهي تنظر للاسفل ومازالت شفتيها ترتعش من الخوف… والدموع في اعينها.

وضع كف يده علي خدها، ولكنها ابعدت وجهها عنه بضيق.
اتنهد ونزل ذراعه،قام وقف وقال بهدوء:يلا.
نظرت له و خافت ليعمل فيها حاجة تاني.

لكنه نزل علي ركبتيه وامسك الكوتش الخاص بها المرمي علي الارض، ولبسهولها بهدوء… وهي جالسة علي السرير تنظر له… ولكن كلما تتذكر صد*رها يضيق علي قلبها، وتشعر بدموعها تتجمع في اعينها.

قام وقف ومسك ايدها:لازم نمشي.
شدت ايدها منه بسرعة وبدموع:وليه اثق فيك… وليه اجي معاك بعد ال عملته، ا انا مش هقدر اعيش معاك بعد ما كنت عايز تقت*لني.

اتنهد بضيق وحده وسكت، فا كيف يعارض كلامها الصحيح.
نظر لها قليلا وقال:يلا يا براء… انا عارف اني غلطت، ومش هتقدري تعدي ال حصل… بس احنا لازم نمشي…. يلا.

ومسك ايدها تاني،لكنها بعدتها عنه بعصبية قائلة :طلقني… انا مش عايزة اعيش معاك… انا هرجع بلدي،بس طلقني الاول.

نظر لها بحده:مش وقته كلامك دا.
قالت بعصبية:لا وقته… انت استغلتني واستغليت طيبتي… استغليت قلبي.
نظر لها قليلا،وبعدها فجاة شالها، نظرت له بصدمة وضيق.
صر*خت به قائلة :اوعي يا ادم… ابعد،سيبني انا مش عايزة ابقي معاااك.
لم يرد عليها، وخرج خارج الغرفة وهي تضر*ب علي كتفه صا*رخة به بدموع:ابعد عني،سيبني بقيييي.

نظرت له ودموعها تسساقط بضعف، وهو نظر لها وهو يتحرك… ضمها اكثر، ورأسها جاء علي كتفه.

نظرت للممرضين والدكاترة ال بيبصوا ليها، اتوترت من نظراتهم ولفت ايدها حوالين رقب*ته، تدفن رأسها به.

وهو خرج من المستشفي، واتجه للعربيته، تحت شوارع امريكا المزدحمة والصا*رخة.
ادخلها في السيارة الواسعة السوداء من الخلف، واغلق الباب… لف وركب هو ايضا بجانبها، وشاور للسائق بأن ينطلق.

عقدت ذراعيها بخوف، ونظرت من النافذة، فا هي الان في بلد لا تعرفها… خائفة من كل شيء يحاوطها… انفاسها تضيق بالتدريج.
نظر لها، قلبه يضر*به داخل صد*ره بقوة… كان حي، ولكنه كان سيمو*ت اذا انهي حياتها.

٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪

داخل المستشفي وتحديدا في غرفة مايان.
كانت قاعدة علي السرير تسعل بقوة، وهي تضع يدها علي قلبها.
فجاة دخلت والدتها، كانت امرأة انيقة في الزي.
دخلت بسرعة وضيق:سمعت انكم لقتوها.

نظرت لها مايان بزهق وتعب :انتي ايه ال جابك يا ماما؟!
ردت والدتها والذي اسمها ثرية: انتي اتجننتي يا مايان… باباكي قال انه هيلاقي متبرع… بس متخاديش قلب اختك.

مايان بعصبية:هو في ايه، مش اختي اصلا…. ومش معتبراها اختي،وفي النهاية انت ال عشتوا معاها، مش هيييي.

ثرية بعصبية:دي بنتي…. وانا مش هسمحلك تقربي منها، انتي فاهمة…. فين ادم.

ابتسمت مايان:العملية هتبدأ ياماما… وخلاص، قلبها هيعيش فيا انا.
ثرية بعصبية:وانا مش هسمحلك… انا ما صدقت لقيتها، انتي متعرفيش جرالي ايه يوم ما اتبدلت بالغلط في المستشفي.

مايان بحده:دا ميهمنيش… انا همو*ت لو فضلت كدا.

ثرية بحده:طول حياتك انانية، مش بتفكري غير في نفسك.
مايان:انا عايزة بابا… هو فين؟!
ثرية نظرت لها بضيق…. وبعدين خرجت من دون رد.

ومايان حطت ايدها علي قلبها بأ*لم، ودموعها بدأت تتجمع في عينها.

فجاة دخلت الممرضة بسرعة.
مايان باستغراب:ماذا، هل بدأت العملية؟!
الممرضة بتوتر: لا…. ل لم يوافق السيد ادم، في اخر لحظة.

مايات بصدمة وعصبية:ماذا تقصدين؟! تحدثييي.
الممرضة:غير رأيه في اخر لحظة، وقال بأنه لن يحدث اي عملية، لقد رفض.

مايان بعصبية:انتي اكيد اتجننتي…. اين هو؟!
قالت :لقد خرج… واخذ المتبرعة معه.

اتصدمت مايان وقامت من علي السرير قائلة :لا، لا لا لا… اكيد هيعمل حاجة، اكيد مش هيسيبني امو*ت…. د دا بيحبني.

نظرت للمرضة بعصبية قائلة :نادي جاك حالاااا.

جريت الممرضة،ومايان شدت الاجهزة من يدها وارتدت حذاءها…. وخرجت خارج المستشفي وعلي ملامحها العصبية، ركبت العربية مع جاك… ولكن ثرية رأتهاومشيت وراها بعربيتها.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في قصر كبير وفخم جدا، يتميز بالونه الاسود والرمادي القاتم….امامه.

نزل ادم من العربية، ولف ومسك ايد براء ال كانت خايفة نظرت للقصر وكمية الحراس الرهيبة خارج القصر في كل مكان ويرتدون الاسود، وبيديهم اسل*حة.

نظرت له بخوف قائلة :ا انت واخدني فين…. انا عايزة ارجع مصر.
نظر لها بهدوء :يلا يابراء.
مسك ايدها بقوة، ودخل للداخل كان اللممر طويل، وحوليه حديقة واسعة من الجوانب، اتجهوا لباب القصر… وفتحت الخادمة.

ودخلوا، اتصدمت لما لقت شنطتها موجودة هنا علي الكنبة، نظرت له بغموض وسكتت.

طلع علي فوق في الدور العلوي، ودخل علي جناحه…. كان واسع وكبير اوي، فكان هذا افخم قصر في المدينة…. قصر ادم السيوفي.

دخل الاوضة وقف واتنهد، نظر لها بهدوء وهي كانت تنظر للاسفل بضيق.
وضع يده علي معدتها، وهي اتخضت ورفعت نظرها تنظر له…. نظر لها وحرك يدها حتي حاوط خصرها، قربها منه بشدة.
حضنها وهو يدفن وجهه في رقب*تها، وهي كانت تشعر بالضيق والحزن.

قال بصوته الرجولي:انا اسف… لاول مرة مبقاش عارف انا عايز ايه… قلبي انا ال كان بيمو*ت.
قالت بصوت مبحوح، كسر كل حواسه:بس قلبي انا ال اتقت*ل.
سكت رفع رأسه ونظر لها، رأى دموعها تتساقط وهي تنظر له، تنظر له ولاول مرة يرى الكر.ه وعدم الثقة في اعينها له.

قال :انتي مش عارفة حاجة… انا كنت مجبو*ر.
قالت بدموع:مجبور….اتجبرت تقت*لني.

سكت وهو ينظر لها، قلبه يعتصر وهو ينظر لها ولدموعها…. كيف يخبرها بحقيقته، كيف يخبرها بأنه فعل هذا لفتاة كان يظن بأنه يحبها.

اتنهد وقال،وعيونه تلمع بالند*م والحزن:ا انا لما جيت هنا امريكا، مكنش ليا غير مايان… كانت هي عوني الوحيد من ال كنت فيه، كنا قرييبن من بعض، ف افتكرت ا اني بحبها…. محدش يعرف عنها حاجة في مصر،و كنت هتجوزها بعد ما انتق*م من عزيز…. بس هي عملت حا*دثة، والدكاترة قالوا ان قلبها ممكن يقف في اي لحظة…. حالتها كانت نادرة خصوصا دمها، كانت هتمو*ت وانا كنت هتجنن…. بس عرفنا ان عندها اخت تؤام ضاعت في مصر، رجعت عشانك… عشان اجيبك وتتبرعي بقلبك ليها.

نظرت له وسكتت، دوموعها لوحدها كفيلة انها تكلمه وتكسر قلبه المتحجر.
مسك ايدها وقال:انا صدقيني كنت متردد، ب بس اكتشفت اني مش هقدر انك تبعدي عني…. اكتشفت اني بحب، خلتيني احب يابراء.

نظرت له واعينها مليءة بالدموع والكر*ه، وضعت اصبعها مكان قلبه قائلة بحده:لا يا ادم… انت قلتلي ان قلبك دا مش بيحب… قلتلي اني غبية عشان حاولت اخلي واحد زيك متعطش للدم…يحب.

سكت وهو ينظر لها.
اكملت قائلة بضيق وبصوت مبحوح:انت اناني يا ادم…. انت ظا*لم وقا*تل، واحد زيك مينفعش يجرب طعم الحب ولايحسه…واحد زيك ميستاهلش حد يحبه.

وكأنها غرزت مجموعة سكاكين في قلبه…. وكأنها ضر*بته بشيء حا*د يجعل لسانه لا يستطيع الرد.

نظرت له بدموع قائلة بأ*لم:اطلع يا ادم…. اطلع، مش طايقة ابص في وشك، مش طايقة اشم ريحتك… اطللللع.

نظر لها واقترب يمسك ايدها، لكن بعدت ايدها بعصبية ودموع وقربت وبقت تضر*به في صد*ره بكل قوتها قائلة:اطلع انت قا*تل… متستحقش الحب، تستحق تكون وحيييد وقا*سيييي، انت معندكش قللللب… اطلللع،سبني لوحديييي.

لم يكن يشعر بضر*باتها، لكن يشعر بكلامها الذي يجعله يكر*ه نفسه شخصياً.
اتنهد واقترب منها واخذها بحضنه وهي بتزق فيه بأنهيار ودموعها المغرقة وشها.

فجاة شعر بضعفها وعدم قدرتها علي الوقوف.
نظر لها بقلق،لقاها بتفقد الوعي.
شالها بسرعة واتجه للسرير الواسع الخاص به ذات اللون الاسود.
وضعها عليه بهدوء، وهي تضع يدها علي قلبها الذي لا يتحمل قهر وحزن اكثر من هذا.
وضع يده علي خدها،وهو يحاول ان يوقظها… ولكنها اغمضت عينها بتعب وقد فقدت وعيها بالفعل.

…………. بعد ساعة.

فتحت اعينها ببطيء،وهي تنظر حولها…. قامت بتعب وقعدت،لم تجده لم يكن سواها في الغرفة.

قامت بسرعة وخوف وهي ماسكة رأسها عشان دايخة،اتجهت ناحية الباب، اتنهدت براحة وحمدت ربنا انه مفتوح.

خرجت وكانت عايزة تروح لشنطتها بس وقفت بخوف عند السلم وبعدت واستخبت عند السور…. نظرت للاسفل ولقت ادم واقف مع تلك الفتاة شبيهتها.
وامرأة اخري لا تعرف من تكون، ولكن بها شبه منها ومن تلك الفتاة.
بعدت عينها عنهم،ونظرت لحقيبتها الموجودة علي الاريكة، فا كيف تأخذها وهم موجدون الان.

فجاة اتصدمت عندما سمعت تلك المرأة تقول………..

#صغيرة_في_قبضتي
#Small_in_my_fist

كانت تنظر لهم من الاعلي مختبءة،وتستمع لحديثهم.

مايان بعصبية:انت عملت ايه يا ادم… انا كدا همو*ت.
نطر لها بضيق قائلا :هشوفلك متبرع تاني… لكن هي متنفعش.

قالت بعصبية:متنفعش ليييه؟!
قال بحده:وطي صوتك… ومتنسيش انتي بتكلمي مين.

نظرت له بعصبية قائلة وهي تحاول الهدوء:ادم… حبيبي،انت عارف اني ممكن امو*ت لو ملحقتش وقت العملية، قولي هي فين؟!

ثرية:هي فين يا ادم… عايزة اشوفها.
نظر لها قائلا :عقلي بنتك الاول… وبعدين تشوفيها.

نظرت له مايان بعصبية ودموع:انتوا عايزين تجننونييي… انا همو*ت حرام عليييك.

نظرت لها ثرية:اهدي يا مايان، مش هينفع كدا في النهاية هي اختك.
مايان بعصبية:لا مش اختي…انا مش عابزة حاجة منها غير قلبهاااا… هي اساسا مش مهمة في الحياة.

ادم بغضب:ماياااان.
نظر لها بحده واقترب منها قائلا بغضب:اياكي تتكلمي عنها كدا تاني… حياتها اغلي منك انتي شخصيا.

نظرت له بصدمة وشك:ا انت حبيتها يا ادم؟!
سكت، ومازال ينظر لها بعيونه الحا*دة.
قالت لن بحده:اكيد لا… انت بتحبني انا، متنساش انا ابقي ايه بالنسبالك.

قال بحده:مش ناسي… بس مش ناسي تصرفاتك وتعاملك للغير… عمري ما حسيت معاكي بال حسيته معاها.

نظرت له بصدمة:حسيته معاها!!! ا انت تقصد ايه؟!
قال بحده:اقصد انها مراتي… وقربت منها، مش زي ما فهمتك.

نزلت الصدمة عليها هي وثرية.

مايان بصدمة:ل لا، انت اكيد بتكدب…. ا انت قلتلي انك فهمتها انك بتحبها… غير كدا مفيش اي ترابط بينكم.

قال بحده وهو ينظر لها:لا… اتجوزتها،وكانت مراتي قولا وفعلا.

مسكت ياقة قميصُه بعصبية وعدم استيعاب:متهزرش معايا يا ادم، انت عارف اني بحببببك.

مسك معصميها وهو ينظر لها، وانزل يديها قائلا بحده:انتي عارفة اني مبحبش الهزار… دا اولاً،ثانيا بقي انتي عمرك ما حبتيني… انتي كنتي عايزة شخص قوي تتظاهري وتتكابري بيه قدام صحابك وقرايبك.

نظرت له بصدمة ورجعت خطوتين للخلف.
ثرية:انت بتقول ايه يا ادم… مايان حب الطفولة.
نظر لها بجمود:مكنش في طفولة اصلا.

نظرت له وسكتت.
ويعدها نظر لمايان قائلا بحده:وقفتك جمبي زمان، هردها بأني هدور ليكي علي متبرع بجد… مش بتمثيل و لا بالخد*اع…. ولو جرالك حاجة، فا دا هيكون قدرك.

نظرت له بصدمة، وتساقطت دموعها… ليس بسبب كلامه، بل بسبب فقدان الامل لديها بأن لا تجد متبرع.

نظرت ثرية لادم برجاء: ارجوك يا ادم… نفسي اشوف بنتي.

اتنهد ووضع يده في جيبه، فجاة قال بهدوء وهو ينظر للاعلي:انزلي يا براء… عارف انك موجودة عندك.

اتصدمت ونظرت له، ولقت عينه الصقرية عليها بهدوء.
قامت وقفت بهدوء،وتحركت لحافة السلم.
نظرت لها ثرية بصدمة واشتياق، لكن نظرت لها مايان بكر*ه وحق*د.

تحركت ونزلت بخطواتها للاسفل…. وقفت ونظرت له، كانت خايفة لكن لا تريد الاقتراب منه حتي لايفهم بأنها مازالت تحتاجه.

تقدمت مايان عندها وعيونها حا*ده… لكن فجاة وقف امامها ونظر لها بحده.

اما براء نظرت لضهره المعضل الذي يحميها، من اي مواجه، ولكن ما حدث لا ينسي.

وقف امام مايان قائلا بحده:اياكي تقربي منها.
نظرت له مايان بغل وضيق قائلة :هي احسن مني في ايه… احسن منها في كل حاجة، انا في السن الصغير دا وبشتغل في شركة بابا… انا عندي حاجات مش عندها…. يبقي هي عندها ايييه.
قال بغضب:عندها مشاعرررر…. عمري ما شوفتها فيكي…عمري ما شوفتها في انانيتك. غر*ورك.
نظرت له بحق*د ودموعها تتجمع في اعينها.

اقتربت ثرية من براء والدموع تتجمع في عينها قائلة :م مش مصدقة اني لقيتك…. انا كنت هتجنن وانا بدور عليكي.

قربت منها وحاوطت خدودها بكف ايديها قائلة :دورت عليكي كتير… مكنتش قادرة اعيش حياتي كويس من غيرك.

نظرت لها براء بنظرة كلها استغراب صدمة حزن… مشاعر كثيرة موجودة بداخلها.
ابتسمت ثرية وقربت منها وحضنتها.

كان ينظر لها ادم بهدوء، ومايان تنظر لها بحق*د.

نظرت لها ثرية بابتسامة:باباكي هيفرح اوي لما يشوفك… تعالي معايا.

ومسكت ايدها، لكن ادم بعد ايدها عنها ورجع براء خلف قائلا بحده:هي مش هتروح في حتة، دي مراتي.
نظرت له ثرية بضيق:مش مراتك يا ادم… جوازكم كان اشهار، والدها مكانش موجود.

ادم بحده:ملكيش فيه… تقدري تطلعي دلوقتي.
نظرت له ثرية بضيق:ماشي… بس هاجي بكرا انا ومصطفي، وهو كلامه هيبقي معاك.

ونظرت لمايان:يلا يا يا مايان.
نظرت مايان لادم بدموع:ادم… ارجوك، انا همو*ت.
نظر لها بضيق:مش في ايدي حاجة اعملها.
قالت بغل:لا في ايدك… كل حاجة في ايدك يا ادم… انا حياتي واقفة وراك.
قال بحده:حياتها هي، مش حياتك.
نظرت له بحده وتعب، وهي تضع يدها علي قلبها بأ*لم…. وثرية مسكت ايدها وخرجوا.

كانت براء تنظر علي ثرية بحزن، لاول مرة تشعر بالفعل بأن تلك والدتها.
لكن استوعبت ونظرت للخلف، مسكت شنطتها بسرعة، واستغلت انه ينظر للباب…. فتحتها واخدت البطاقة وخبتها بسرعة في هدومها.
لف ونظر لها وهي اتخضت وهي تنظر له بتوتر.
اقترب منها ومسك ايدها:انتي كويسة؟!
بعدت ايدها عنه بضيق:اه… مش محتاج تسأل يعني.
نظر لها قليلا ثم اقترب منها وهي تعود بخطواتها للخلف، حتي وقعت علي الاريكة.

اتوترت وحاولت تقوم،لمنه وضع يده علي الاريكة من الاعلي، مانعها من النهوض.
نظرت له بتوتر وخوف، وهو نظر لها بهدوء قائلا :هحاول عشانك.
قالت بتوتر:ا ايه؟!
قال:هحاول اعمل اي حاجة عشان تسامحيني…انتي شوفتي وضع اختك اهو.
قالت بضيق:مش اختي… متقولش عليها اختي.
اتنهد وقال:بس دي الحقيقة.
قال بعصبية:ملكش دعوة، انا مش معترفة بيها… ولا معترفة بكلامك.
نظر لها بحده قائلا :ناوية تعيشي علي ذكريات عزيز التافهة… مكنش ابوكي من البداية.
نظرت له وزقته من صد*ره، لكنه لم يتزحزح من مكانه.
قالت بعصبية:انت مالك اصلا… ملكش الحق انك تدخل في حياتي… ملكش الحق فياااا.

فجاة امسك رقب*تها من الخلف وقربها منه بحده قائلا :مين قال؟! انتي ملكي يابراء، ملكي لوحدي وبس.
نظرت له ودموعها تتجمع في عينها:انت شخص اناني، شخص متملك ومريض.

نظر لها وهو يحاول تهدءة نفسه قائلا : عارف اني غلطت معاكي كتير… بس انا محتاج فرصة، فرصة واحدة بس.

قالت بعيون مليءة بالضيق والحزن: مبقاش ينفع…مبقتش اثق فيك، مبقتش بحس معاك بالأمان…ال طول حياتي بدور عليه.
نظر لها قليلا، ثم ابتعد ونظر لها قائلا بهدوء:قومي كلي… لازم تتغذي.

قامت وقفت قائلة بضيق:شكرا… مش عايزة.
ولفت عشان تمشي، لكن مسك دراعها وقربها منها قائلا بجمود:متنسيش انك حامل… ولازم تاكلي كويس عشانك، وعشانه.
نظرت له بضيق، بعدت دراعها عنه بقوة قائلة :وانت فاكر ان بمعاملتك دي هتكون اب حنين….اذا انت مقضيتش وقت مع ابوك المي*ت، يبقي هتعرف معني الابوة ازي.

اتخضت عندما قال بصوت عالي وغاضب:برااااء.
نظرت له بتوتر.
قال بغضب وهو يشدها من خص*رها له بقوة وينظر لها بحده قا*تلة: اياكي تجيبي سيرة ابويا كدا تاني علي لسانك.

قالها وهو يشد علي خص*رها بقوة، وهي تتأ*لم وقالت:ا ادم…ا ابعد.
انفاسه بدأت تهدي وبعد عنها قائلا بحده:هي كلمة ومش هعيدها تاني…. يلا عشان تاكلي.
ومسك ايدها بقوة واخدها في غرفة السفرة، اخدها وقعدها علي الكرسي الرئيسي وهي تنظر له بضيق.

جلس بجانبها وهو ينظر لها بهدوء، فجاة جاء الكثير من الخد*م… يضعون اشكال واصناف وانواع من الطعام امامها.
نظرت لهم بصدمة، ونظرت للطعام فا كان كثير جدا عليها.

نظرت له والصدمة علي ملامحها.
وهو قال بهدوء:لازم تتغذي كويس، عشان ال في بطنك.
سكتت بضيق، وهو مد يده بالشوكة واخذ قطعة من الاستيك… رفعها امامها لكنها ابعدت وجهها بضيق وانزعا*ج.

اتنهد بحده وساب الشوكة من يده، واخذ ملعقة بها شوربة ورفعها امامها قائلا بحده:يلا.
لم ترد عليه، وهو قال :هتاكلي ولا وأكلك بطريقتي!
نظرت له بضيق، واخذت الملعقة قائلة بضيق:هاكل لوحدي.

سكت، وهي بدأت تاكل بنفسها بالفعل…. وهو اعينه عليها، يتذكر ما حصل وما اوصلهم لهذه الحالة، لكنه بالفعل تغير من اجلها… ندمه يقت*له في كل دقيقة، في كل ثانية، في كل لحظة ينظر لها.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الصباح، في مصر.
وتحديدا في بيت صالح.

كان الجميع يجلس منتظر عمر وسليم بفارغ الصبر.

الباب خبط وقام صالح يفتح.
دخل عمر وسليم وقعدوا علي الكنبة.
عزيز:ها… ايه ال حصل؟!

سكت عمر شوية وبعدها قال:طلعت مش بنتك.
عزيزبص لهالة بصدمة.
لكن كمل عمر:ولا بنتكم انتوا الاتنين، يوم الولادة طفلكم ما*ت… واكتشفنا ان حد اخد طفلة واحدة لسة والدة في نفس اليوم، وحطه عندكم…. اهل الطفلة دوراو عليها كتير، بس ملقوهاش… والطفلة دي…. تبقي براء.

الكل سكت بصدمة.
وقالت هالة:يعني براء مش بنتي… وانا ابني ما*ت يوم الولادة، ا انا ربيت بنت مش بنتي!!!

عزيز بضيق:مكنتش متخيل ان تحصل حاجة زي دي…. بس ادم السيوفي عرف ازاي؟!
عمر:يمكن راح وسأل في المستشفي.
سليم:وايه الدافع؟! ايه السبب ال يخليه يدور علي ماضيها من وقت ولادتها.

عزيز:في حاجة غلط… بس مش عارف ايه هيا.
صالح:كل حاجة هتظهر لحد ما ادم يرجع.

سليم بغضب:عايزني اقعد اسني لحد ما يرجع… انا مش عارف اختي مي*تةولا عايشة دلوقتي.
عزيو بضيق:مش اختك يا سليم… افهم، مش اختك.

قام وقف بعصبية:براحتكم بقي، افتكرها زي ما تفتكروها… بس هي اختي… وانا هشوف هند راحت فين، لازم تيجي وتشوف المهز*لة دي.

وخرج من البيت وعزيز ينظر له بضيق.
هالة بدموع:ي يعني ايه؟! براء مش بنتي، وانا خسرت ابني يوم الولادة.
عزيز:اطلعي فوق يا هالة وارتاحي.

سكت ااجميع يفكر فيما حل عليهم وما حدث، بسبب ابن السيوفي.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في المساء، في اميركا، وتحديدا في غرفة ادم.
استغلت انه مش موجود دلوقتي.
جابت تلفونها، واخرجت الكارت من ملابسها.

اتنهدت بقوة،اخدت نفس كبير كأنها دلوقتي بتقرر مصير حياة.
كتبت الرقم قلبها بيرتعش قبل ايدها، عينها علي الباب كل شوية بتوتر وخوف ورعشة.
وضعت الهاتف علي اذنها، انتظرت……
اتاها الرد:هلو.
بلعت ريقها وقالت بتوتر :م مستر ويل…. ا انا براء.
قال:براء مين لو سمحتي؟! ممكن تفكريني.

اتنهدت بخوف وقالت:ب براء، ال فازت في المسابقة… في مصر.
قال:اوووه، براء… كيف حالك، كنت اتمني حقا ان تتصلي بي، اذا هل غيرتي رأيك؟!
سكتت قليلا بضيق في صد*رها ثم قالت:ا اه… موافقة.
قال: كويس جدا، انا مبسوط بجد… تقدري تقولي عنوانك وانا هبعت حد ياخدك.
قالت بتردج:انا في امريكا.
قال بدهشة:امريكا… ماذا تفعلين هناك… خلاص انا هتصرف وهبعتلك حد من معارفي عندك…. بس قوليلي العنوان.

قالت بخوف:بصراحة انا مش عارفة اي مكان هنا، ولا عارفة طريق المطار حتي… و ومش معايا جواز سفر.
قال :لا تقلقي بالحاجات دي…. اخبريني فقط عنوانك، وسيأتي مساعدي عشان ياخدك.
قالت بتوتر:ا انا في قصر ادم السيوفي.
قال بذهول:ادم السيوفي!!! … انتي تقربيله.
قالت بسرعة:لا… ب بس يعني ا انا قاعدة عنده فترة.

قال:حسنا:سأرسل مسلعدي لهناك لاخذك.
قالت بسرعة وتوتر:لا… ا انا هقابله جمب القصر، بس يقف في مكان بعيد شوية…. ا انا مش عايزة حد يعرف بحاجة.

قال:رغم اني مستغرب، بس اوكي… انا هديه رقمك، وهو يتصل عليكي لما يوصل بكرا.
قالت:ت تمام… شكرا لحضرتك.
قال:العفو… فا انتي من ستجعليني استفاد بموهبتك.
اتنهدت وقفلت التلفون.

فجاة الباب اتفتح،اتخضت وخبت التلفون بسرعة.
لقته داخل وفي يده بعض الملابس.
اقترب منها بهدوء وقال:البسي دول.
نظرت له بضيق واخذتهم…. واتجهت للحمام علي طول، لا تريد مناقشته في شيء فا كل شيء سينتهي قريباً.

وهو انتظرها بالخارج، اخرج هاتفه وقام بعمل مكالمة.
ادم اتنهد وقال:عايز ايه؟!
زين:اتصلت بيك وكنت عايز اباركلك… بس انت قفلت في وشي.
ادم:هتباركلي علي ايه؟!
زين:عرفت انك رجعت في قرارك… ورجعت معاك براء، كنت هاجي القصر بس قولت اسيبكم لوحدكم.

ادم اتنهد بضيق:هتفيد بأيه المباركة… في النهاية هي مش هتقدر تنسي ال كنت هعمله فيها.
زين:براء طيبة وهتسامح… اهدي انت بس عليها.
قال بضيق:مش زي كل مرة يا زين… المرة دي مختلفة، حاسس بحاجات كتير لسة هتحصل.

زين:اهدي انت بس، وكل حاجة هتتحل…. انت هترجع مصر امتا؟!
ادم:مش دلوقتي… لم اصلح علاقتي ب براء، وبعدين نشوف مايان.
زين بابتسامة:ولله وبقيت تحب يا صاحبي.
ظهرت ابتسامة صغيرة علي ثغره قائلا :تخيل!!!
قال زين بضحك:هي الوحيدة ال قدرت عليك وعلي قلبك الحجر… عمري ما شوفت الحب دا بيظهر قدام مايان فا كنت متأكد انها كانت مجرد روتين او عادة لكن مش حب.

قال ادم:لاول مرة اقولك عندك حق.
زين بفرحة:يا فرج الله يارب… اخيرا وافقت علي كلامي… انا شوية وهزغرط.
ابتسم ادم وقال:انشف يالا.
قال زين:طب اقفل انا بقي واسيبك مع المزة.
ادم بحده:لما امسكك بكرا هفصل رأسك عن جس*مك.
قال زين بتوتر وخوف:و ولله ما كان قصدي انا اسف، سامحني يا زعيم… مش هتتكررر ولله.
لكن ادم اغلق الخط، وسابه ياكل في نفسه.

خرجت هي وهي ترتدي بيجامة قطيفة لونها ازرق سماوي لطيفة.
اتجهت ناحية السرير بضيق وجلست عليه.
وهو قام وقل*ع قميصُه وهو يقترب منها، لقته قعد علي السرير.
قامت بسرعة وضيق:انت هتنام هنا؟!
نظر لها برفع حاجب:اه… في حاجة.
قالت بضيق:يابجاحتك بجد.
واتجهت ناحية الكنبة، واستلقت عليها… فجاة لقته فوقها ويسند يده علي الكنبة من الاعلي وينظر لها بحده قائلا : ارجعي.
قالت بضيق:مش راجعة.
قال بحده:هتسمعي الكلام، ولا اربيكي من اول وجديد.
نظرت له بحده:ابعد يا ادم… مش عايزاك تقرب مني.
اتنهد بحده ووقف معدول وقال:تمام… قومي بقي نامي علي السرير، ومش هقرب منك.

نظرت له بضيق وقامت وقفت قائلة :اطلع برا… وشوف اي اوضة تانية.
نظر لها برفعة حاحب وحده قائلا:نعم!!!
قالت بنظرة لن ينساها:مش هقدر اأمن نفسي معاك في مكان تاني لوحدنا.
نظرلها بضيق وندم… وهي نظرت له بحزن.

اتنهد وقال بهدوء:خلاص، هنام انا علي الكنبة… وانتي نامي علي السرير… لازم عيني تبقي عليكي عشان لو احتاجتي حاجة.

نظرت له بحزن واتنهدت واتجهت ناحية السرير، واستلقت عليه.
وهو ارتدي تيشرت اسود يبرز عضلاته… واستلقي علي الكنبة.
وهي اتغطت ووجهها مقابل لوجهه، وهو ينظر لها… نظرت له بحزن ولفت الناحية التانية، وعطته ضهره، فا هي لاتريده ان يري دموعها التي تتجمع في عينها.

ولكن ولاول مرة عيونه هو ايضا تلمع بدمعة، وهو يرى بُعدها عنه… وعدم استطاعته بلاقتراب منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *