رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الرابع

قاطعها: كمان بتسرق هدومها وتبيعها كمان؟!!
حسبي الله ونعم الوكيل فيهم!
هند بتساؤل: أنت قصدك إن……… .

أحمد بتأكيد: أيوة ياهند.. مش لوحدها.. للأسف، عايدة كمان هي اللي سرقت خاتم ماما.. يعني الأتنين زي بعض نفس البشاعة وقلة الضمير.. ثم أستطرد حديثه ومشهد والدته بذاكرته يفطر قلبه:

أنا لسه مش قادر أنسى نظرة ماما يوم ماجيت لقيت رجاء سايباها لوحدها وسط القذارة ومشغلة التليفزيون ولابسة هدومها الجديدة! وجمبها شنطة فيها صابونها المعقم وحاجات تاني تخصها..!
واما واجهتها بحقيقتها، كلمتني بمنتهى الوقاحة وقالتلي ده حق خدمتي لأمك اللي انتو رميتوها..!

عشان كده مش طايق سيرتها ولا هطمن واختك فريال تحت رحمتها في مرضها.. وده سبب أني طلبت منك أنتي تراعي فريال..!

مصادفة قاسية كانت من نصيبه هو الأخر.. لينال إجابات كل تساؤلاته..ويسمع تلك الحقائق المخجلة عن زوجته وزوجة أخيه.. الكلمات تنهشه گمخالب حادة.. فتنزف روحه دون رحمة!

رجاء! زوجته؟! هكذا فعلت مع جدته التي يعشقها..!
أدخلت عليه هو وصغاره أشياء لا تحل لهم!
ليته ما آتى يطمئن على جدته! ليته ماسمع ما خفى عنه.. ليته ظل أعمى عن تلك الحقائق.. فالآلم شديد! قدماه كأنها تتلاشى ولا مفر من السقوط!
_______________________________

(كان نفسي اطلب منك السماح.. بس عارفة إني بطلب منك المستحيل يا خالد..لكن أنا هطلب منك حاجة واحدة.. وأنت حر تحققها أو لأ.. وفي كل الأحوال مش هلومك.. بلاش ولادنا يتوصموا بذنبي طول العمر )

أعاد قراءة رسالتها مرات ومرات.. فبعد أن قذفها أرضًا وآبى أن يستمع عقله لكلماتها الخادعة.. لم يستطيع الصمود،والتقط ورقتها المهملة، وعلم ما أرادت.. ولأنه لم يتعارض مع رغبته هو الآخر.. فلم يكن ليسمح بأن يوصم أولاده بعارها گ سجينة!
أنقذها من قيد أغلال وجحيم جدران باردة.. ولكن كيف ينقذها من جحيم أكثر إيلامًا..وقد صار وجودها بمحيطه هو وأولاده جريمة لا تغتفر..!

أنتهت عايدة بالنسبة له.. ولم. يبقى تشيع موت علاقتهما.. بورقة. طلاق!
_________________________________

تراقبه منذ أتى.. حالة من التيه والسكون تحتله!
لما ينظر لها بتلك الطريقة؟!هل حدث ما لا تعلمه؟

لا تعرف لما يشعرها قلبها أن الأسوء هو القادم!

تنحنحت هاتفة: مالك يا عبد الله.. حالك مش عاجبني من وقت ماجيت من عند جدتك وانت مش طبيعي.. في حاجة حصلت؟ جدتك فاطمة تعبانة لا سمح الله؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *