احرقني انتقامه بقلم سهام العدل ج ١
حنان : بسم الله ما شاء الله… اللهم صل على النبي على جمالك يا بنتي
انتبهت ميار لامها فانحنت على ركبتيها تقبل يداها : ماما حبيبتي… ماما انا قلقانه أوي ومش مرتاحة.
حنان : ليه بس يا حبيبتي اطمني ربنا مش هيكتب لك غير اللي فيه الخير لك يا ميار.
ميار : بس قلبي مقبوض يا ماما مش عارفه ليه.
حنان : طبيعي يا بنتي عروسه و كده و داخله على مرحله جديده.
ميار : بس انا ما كنتش كده يوم ما هشام اتقدملي.
حنان : انسى يا بنتي… اللي قالقك كده ان النهارده بيفكرك بيوم ما هشام اتقدم لك.
نظرت ميار لها بحزن… أحبت أمها أن تطمئنها : يا بنتي الزوج بيبقى سند… بيبقى ظهر… بيبقى يوم ماتوقعي تلاقيه يسندك و يوقفك على رجليك بس للاسف هشام ما كانش كده.
ميار بحزن : عندك حق يا ماما هو فعلا تخلي عني في اكثر وقت انا كنت محتاجه ليه فيه.
حنان : خلاص يا حبيبتي يبقى ميار اللي اعرفها تروح تغسل وشها دلوقت و تبدا حياه جديده وترمي اللي فات وراء ظهرها.
ميار : صدقيني يا ماما انا مش مستعده ان ابدا حياه جديده دلوقت بس مافيش قدامي حل ثانى غير كده لان بابا مش هيسمح لي بأي رفض.
قطع حديثهم جرس الباب… وصوت والدها يرحب بالضيوف.
حنان : يلا يا بنتي انا هخرج لهم دلوقت عشان ابوكي ميتعصبش وانتي اجهزي وتعالى ورايا.
خرجت الام وبدات ميار تعدل من هندامها تستعد للخروج لمقابلة من سيرتبط مصيرها بمصيره.
في الصالة يجلس (آدم شاب ثلاثيني العمر أسود الشعر والعينين… طويل بجسد رياضي… هيئته تعطي رهبة لمن يراه… جاد الهيئة لكنه جميل الوجه والشعر) .
وبجانبه والدته التي من يراها يعلم جيدا انا آدم يشبهها بقوة… علي وجهها غرور واضح… تنظر حولها للمكان باستنكار شديد.
رحب الأب بهم ترحيبا شديدا: تشرفنا يابشمهندس… نورتنا.. نورتنا يا هانم.
ادم بغرور: متشكر.
نوال والدة آدم :ميرسي.
دخلت عليهم حنان بكرسيها المتحرك مرحبة به: السلام عليكم
ازيك يا ابني منورنا… ازيك يا هانم منورانا.
رفع ادم بصره إليها وجدها امرأة متوسطة العمر ملامحها جميلة ترتدي حجاب بسيطا و ملابس بسيطه…
ساد الصمت دقائق بسيطه بين الجميع حتى دخلت ميار تحمل صينيه بين يديها عليها بعض العصائر.
نظر اليها آدم نظرة شملتها من أعلاها حتى اسفلها ولكنها ليس نظره اعجاب كانت نظره غامضه
وضعت ميار الصينيه على المنضدة امامهم ثم مدت يديها لتسلم عليه وعلى والدته.
جلست ميار على الكرسي المقابل لآدم تسترق النظرات له… فضولها يقت*لها لترى من هذا الذي يريد الزواج بها
تفاجئك ميار من وسامته حيث انه يشبه ممثلين السينما
رفع آدم بصره لها يتفحصها على الرغم من انه يراقبها منذ أكثر من شهر ولكنه تفاجأ انها تمتلك هذا القدر من الجمال…. عينين فيروزتين لا هما بالعسلي ولا هما بالاخضر… تلمعان كاللؤلؤتين، محاطتين برموش بنيه طويله… بشرتها بيضاء نقية…. وخدود تزداد احمرارها مع نظراته.. وفم جميل بشفتين مكتنزتين وانف صغيره.
أراد آدم ان ينهي ما اتي اليه بالحديث قائلا: عمي زي ما اتفقت مع حضرتك انا شغال مهندس فى شركه بترول في الامارات ان شاء الله هتجوز ميار وهاخدها معي وبما ان الاجازه مدتها صغيرة فانا باقول نكتب الكتاب بكرة والفرح الخميس الجاي واخدها واسافر.
تفاجأت ميار مما سمعته فجحظت عينيها وفغرت شفتيها،، كما وضعت حنان يدها علي صدرها كردة فعل لا إرادية منها.
رد عاصم : لكن يا بشمهندس كده مدة قصيرة و مش هنلحق نجهز حاجة.
آدم : وأنا مش هكلفكم أي حاجة… احنا مش هنعمل فرح… و هنبات هنا اول ليلة في شقتنا اللي هنا وتاني يوم نسافر.
عاصم : طب يا ابني نخلي كتب الكتاب مع الفرح الخميس الجاي.
آدم : اصل بصراحه يا عمي محتاج قسيمه الجواز عشان انهي اجراءات السفر بتاع ميار.
احمر وجه ميار من شدة الغيظ للحوار الذي دار بين العريس وابيها كيف له ان يبيعها بهذه السرعة دون حتى أن تتعرف علي هذا الشخص وكيف أن يوافق أن يتم الزفاف دون أن تفرح وتكون عروس كغيرها… أرادت أن تقاطعهم وتتحدث ولكنها تراجعت لانها تعلم جيدا ان والدها سينهرها بشدة امام الجميع اذا فتحت فاها وتحدثت.
فاقت من شرودها على صوت أبيها : خلاص على بركة الله ان شاء الله بكره كتب الكتاب و الخميس الجاي تأخذ عروستك… وربنا يتمم بخير يا ابني.
نهض آدم من جلسته : طب خلاص اتفقنا نتقابل بكره ان شاء الله
ميار في نفسها: ايه قلة الذوق دي… ده حتى ما حاولش يوجه لي كلمه.
نهضت أمه مثله استأذنت في الذهاب دون ان تكلم ميار كلمة واحدة.

