كوخ بآخر المدينة بقلم سارة محمد سيف ج1

محمد: لما قعدت معاها قالتلي انها مش هينفع تبعد عن اهلها كتير عشان مامتها كبيرة واخواتها صغيرين يعني مش هتسيبها كدا لوحدها…فقولت خلاص نسكن هنا والاقي شغل هنا وانا اصلا حبيت هنا اوي اوي اوووووووي
الجد ضاحكا: ربنا يسعدك يا ابني….وشغلك في الحفظ والصون تعالا اشتغل معايا في الارض لو عايز وهاديك مرتب زي الباقي ما تقلقش
محمد بسعاده: بجد ؟ ربنا يخليكي ليا يا ررررررب
آسر ضاحكا: ماكنتش عايز تيجي تشتغل بمزاجك معانا اديك هتشتغل غصب عنك يا خفيف
محمد: مالكش فيه انت بس اطلع وهي تعمر …. صحيح انت هتسافر امتى؟
تكهرب الجو بمجرد ذكر سفر آسر مرة أخرى…نظر الجد لحفيدته ليرى الحزن ارتسم على ملامح وجهها بينما توتر آسر بشدة فاجاب بمرح: مش لما أفرح بيك الاول يا وحش؟
محمد بفرح: اه خليك اهو يكون فيه حد من اللي اعرفهم بدل ما انا مقطوع من شجره كدا
الجد متسائلا: انت ما عندكش قرايب ولا ايه؟
محمد بأسى: لا ماتوا في حادثة من وانا 15 سنة كدا وكنت عايش مع عمي لحد ما مات من سنتين واهو بقيت لوحدي
إيلين غامزة: لوحدك ايه بقى ما كلها اسبوع وتبقى سوسو معاك وبعدها بكام شهر يجيلك عيل وعيل ورا عيل تفتح مدرسة وتنسى الطيران دا خااااالص ههههههههه
ظلوا يضحكون ويمازحون محمد بشأن زواجه ولكن آسر و إيلين يخفي كلا منهما حزنا بداخله على الفراق المحتوم…
———————————
في الحقل توقف الجد عن العمل عندما رأى آسر يجلس أسفل إحدى الشجرات الضخمه وينظر إلى السماء مفكرا فتوجه إليه وجلس بجواره قائلا بهدوء: ايه اللي شاغل بالك؟ السفر؟
آسر باندهاش: وانت عرفت منين؟
الجد مبتسما: يا ابني أنا كمان حبيت واعرف احساسك دلوقتي
تنهد آسر قائلا: ماكنتش أعرف اني ممكن في يوم أرجع احب
الجد: وليه كدا يا ابني؟ حصلك ايه عقدك؟
آسر وهو يهز رأسه: مش عايز اتكلم في الموضوع دا
الجد متفهما: طيب زي ما تحب… بس اديك دلوقتي حبيت ناوي تسافر وتسيبها بردوا؟
آسر بحزن: ما اقدرش اقعد زي محمد أنا شغلي وعيلتي وحياتي كلها هناك مش هينفع ارميهم ورا ضهري ولا ينفع اجبرهم يغيروا حياتهم كلها عشان خاطري
الجد بعد صمت: طب ما تاخدها هي معاك؟
آسر مصدوما: وانت هتوافق ؟
ابتسم الجد ابتسامة حزينة نوعا ما: أنا باحبها وهي غالية عليا اوي عشان كدا هاستحمل سفرها وبعدها عني عشان بردوا عارف انه سعادتها معاك
آسر مقترحا: طب ما تيجي انت كمان معانا !
ابتسم الجد رافضا بهدوء: يا ابني أنا زي الشجرة اللى احنا ساندين عليها دي لو طلعتها من جذورها تيبس وتموت لكن الزهرة الصغيرة الملونة لو قطفتها واهتميت بيها هتفضل زهرة
آسر بحزن: بس مسيرها تدبل وتموت
الجد مشجعا: إيلين لو فضلت تحس بحبك مش هتدبل وتموت بالعكس هتفتح وتنور اكتر وتشم ريحتها من على بعد كيلو كمان
آسر بأمل: يعني ممكن توافق عليا؟
نهض الجد قائلا بجدية: كلمها وانت تعرف ولا انت هتفضل قاعد كدا تقول جايز و ولو؟ وبعدين يلا بقى بلاش دلع الشغل شغل يا أستاذ ولا ايه ؟
ضحك آسر ناهضا: طبعا يا أستاذ مصطفى ههههههه
———————————-
بعد انتهاء حفل زواج إسراء ومحمد سار آسر برفقة إيلين عائدين إلى الكوخ لان الجد انصرف مبكرا جدا لشعوره بالتعب حسب ما قاله لإيلين متحججا واخبرها ان تبقى كما تشاء وتعود برفقة آسر في وقت لاحق…بدأ آسر الحديث قائلا: الحفلة كانت حلوة
إيلين بسعادة لصديقتها : اه اوي وإسراء كانت حلوة اوووي
آسر بحب: عقبالك
إيلين بخجل: وعقبالك
آسر متنحنحا: أنا اتفاجأت انهم لاقوا بيت بالسرعه دي
إيلين موضحه: اصل البيت دا ماحدش كان ساكنه عشان صاحبه عايش في بيت ابنه ولما محمد دور وصله وطلب منه البيت وعشان يعرف عمو حسني والد إسراء وافق
آسر متفهما: اه ربنا يسعدهم
إيلين: آمين
وبعد فترة صمت قال: أنا عرفت جدك ما بيحبش عادل ليه انهارده
إيلين مستغربه: ليه؟
آسر بحنق: عشان بيفضل وراكي وعينه عليكي طول الوقت وبيتلكك عشان يكلمك
ضحكت إيلين بسعادة: انت كنت بتراقبه ولا ايه؟
توتر آسر: لا وهاراقبه ليه؟ هو اللي كان مكشوف اوي وتقريبا الكل لاحظ
إيلين بخيبة: ااه طيب
ظلا يسيران فترة طويلة بصمت حتى توقف آسر فجأة لتنظر إليه إيلين بدهشه: وقفت ليه؟
سحب آسر نفسا عميقا قبل أن يقول بهدوء: تتجوزيني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *